ثم يأتي عوض الله ، الذي تُشرق به الظلمات ، وَ يُمحى به أثر الندب ،
وَ يغسل الله القلب ، وَ يتيسّر ماتعسّر وَ ينفتح ماتسكّر ،
وَ يُقبل عليك الخير من كل إتجاه ، هو الكريم لا يأتي جبره عاديًا أبداً ..!
أقداركم تُؤخذ من أفواهكم ، فإن دعوت الله بالنجاح ستنجح ،
وإن دعوته بالتيسير سيُيسّر لك أمورك كلها ، كما أن الله لن يلهمك الدعاء بشيء لا يريده لك
بل يلهمك لأنه يريدك أن تأخذ ما تتمنى بإذنه ،
فتفاءل بالخير تجده ، واعلم أن مادام الله ألهمك الدُعاء ، فأمنيتك لك ..!
الصدمات التي تعيشها الآن لم تكن بسبب الآخرين ،
سببها الأساسي تصوّراتك المثالية ، تخيلاتك الجميلة وَ معتقداتك أن الجميع يشبهك ،
بالتالي أنت من زرع بذرة الصدمة من الأساس وَ جعلتها تنمو أمامك حتى صُدمت بالواقع ،
لا ترفع سقف توقعاتك وَ كن منفتح للاحتمالات .. توقع كل شيء لكي لا تكسر قلبك بيدك ..!
تعوّدوا على الصدقة
اجعلوها جُزء من حياتكم ويَومكم
ولو بشيءٍ بسيط ويسير
تصدّقوا لله، وعند الله لا شيء يضيع
رُبَما بهذا الشيء البسيط تُفتح لكم أبواب كثيرة ..!
عندما تلتقي بالشخص الصحيح ستفهم لماذا لم تسير الأمور على مايرام فيما مضى ،
لا تطيلوا الندم وَ العتب على أنفسكم وَ القهر على مافات فَ الخير دائمًا في المُقبلات ..!
ما أجمل العلاقات المبنيَّة على الاحترام ! حيث مهما اشتدَّ الخِلاف ،
لا تخشى سماع إهانات أو كلمات بذيئة .. حتى في مَبلغ ساعات الخصام ،
لا تجد إلا ردود أفعال ودّية وراقية لا تترُك أثرًا سيّئًا في نفسك ..
حيثما وُجد الاحترام حُلت أغلب وأصعب المشاكل .. الاحترام أهم وأسمَى قيمةً من الحُب ..!
- مَنْ جَبَر جُبِر
﴿ لينفق ذو سعة من سعته ﴾
ولم يَقُل لينفق ذو مالٍ من ماله ؛ فإن كانت سِعتك في الكلمة الطيّبة فأنفق منها ،
وإن كانت سِعتك في البسمة الصافية فأنفِق منها ،
وإن كانت سعتك في معاونة الآخرين فأنفق منها ، وإن كانت سعتك في جبر الخواطر فأنفق منها ،
فالإنفاق ليس مالاً فقط ..!
" الإنسان مأجور على أحزان قلبه "
وَ على وِحدته وَ على تحمّله للأذى
مأجور حتى على ابتسامته المكتومة التي يرسمها بين أهله ليوهمهم بسعادته حتى لا يبتئسوا ..
مأجور حتى على حُزنه عند فعل المعاصي ، مأجور على دموع سالت في خلوته
وَ يجهل معيّة الله التي تُلازمه في كل حالاته ..!
عاهدتُ نفسي أن أغير بعضًا من أطباعي ، أن أصمت أكثر مثلًا ،
أن لا أبادر بالسؤال دائمًا وَ لا أُبرر لغيابي ، أن أوسع للعزلة مكانًا أكبر ،
أن أقلل من العلاقات وَ التكلف ، أن أظهر بشكل سعيد دائمًا مهما اشتعلت الحرائق في صدري ..!