مع الوقت أصبحتُ أؤمن أكثر بمقولة مي زيادة :
"إنّما حَياة الإنسانِ على الأرض جهادٌ مستمر"
فهي جهادٌ في كلٌ التفاصيل وَ أدقّها ، في البيت ، العائلة ، العمل ، بين الأصدقاء ،
علاقاتنا مع الآخرين ، فيما نُريد وما لا نُريد ، في سعينا إلى الرزق ..
لا شيء يأتي بسهولة ، ولا يومَ يمرّ بسهولة أبدًا ..!
- قالت العرب ستة إذا أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم :
• الذاهب إلى مائدة لم يُدعَ إليها
• وطالب الفضل من اللّئام
• والداخل بين اثنين في حديثهما من غير أن يُدخِلاه فيه
• والمُستخِفّ بالسلطان
• والجالس مجلسًا ليس له بأهل
• والمقبل بحديثه على من لا يسمع منه ولا يصغي إليه ..!
لو يعلمُ الإنسان ماذا أخفى الله له خلف أسوار حزنه ،
وَ ماذا أعدّ له من أحداثٍ تجبر قلبه ؛ لعرفَ يقينًا أن ألطاف الله تسبق أقدارهُ ،
وَ لوجدَ البشائر منهُ سبحانه ترويهِ بين جوانب أكداره ..!
يضيق بنا أمرًا فنجد التيسير في غيره بدون أي تخطيط منّا ،
تنتهي قصّة وَ تنطوي صفحة ، لتبدأ صفحة جديدة يحفّها عوض الله ،
يُغلق أمامنا باب وَ يفتح الله لنا أبواب خير من عنده ،
نسائم رحمته تهب علينا كلما ضاقت بنا ،
فالحمد لله على لُطفه وَ رحمته وَ خيره الواسع الذي لا ينحصر في وقت وَ زمان وَ مكان ..!
أتساءلُ كيف سيكون شعور النهاية السعيدة لشخص أعتاد أن يخذله الطريق ،
كيف هي العلاقات الآمنة بالنسبة لإنسان قضى عمره مرتجفا ،
كيف هو النوم بلا محاربة الأرق ، وَ كيف هو اليوم بدون رعشة اليدين !
أود أن أعيش هذه اللحظة عندما تعطينا الحياة فرصة حقيقية لنحيا ،
لا أن نتظاهر بأننا على قيد الحياة ..!
كسرة النفس في الدعاء عزيزة عند الله جداً !
فاستغل دائمًا لحظة انكسار قلبك في أي موقف تواجهه في حياتك - باللجوء للدعاء -
إياك أن تجعل هذه المشاعر حبيسة الصدر ، إياك أن تمضي دون أن تتقرّب بها إلى الله ،
افرش سجادتك واذهب بهذا الكسر لمن عنده الجبر وإنّ الله عند المنكسرة قلوبهم لأجله ..!
أعلم بأنّك واجهت مصاعب لا تُحتمل وَ تحملت ، خُذلت من مكانٍ لم تتوقعه وَ صبرت ،
وَ صلت إلى حدّ الانهيار وَ نهضت ، هزّتك أحداث تهد الحيل وَ صمدت ،
أنهكتك الهزائم وَ لم تنهزم ، وَ لأن الحياة بطبعها دوارة سيأتيك الخير كله
محملًا بكل مامنحته غيرك وَ لم تنل جزاءه ، وَ ستنال كل ماحلمت به جزاء صبرك قوةً وَ حياة طيبة ..!
أنت لا تدري كيف سيغيّر الله المشهد لأجلك وَ كيف سيعيد ترتيب الأقدار لأجل ندائك وَ رجائك !
{فاستجبنا له} هذه لوحدها كفيلة بأن تجعل من المستحيل واقع وَ من الصعب سهل وَ من البعيد قريب ..
فَ أبشر يا مَن لجأت لمن أراد شيئًا قال له كن فيكون ..!