في عالم مليء بالأقنعة والتوقعات، هناك أشياء لا يعرفها إلا أنا وأنت. ربما لا ندرك تمامًا معنى هذه اللحظات التي تقتصر على أرواحنا فقط، لكنني أستطيع أن أخبرك بشيء واحد: هناك شيء في هذا التبادل الساكن، في هذا التواصل الصامت، يختصر الكثير مما يعجز الكلام عن وصفه. فقط نحن نعلمه، ونحن نعيش تفاصيله.
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!
أنتِ لستِ غائبة في مفهوم الزمن، بل غيابك هو الحضور الأكبر الذي يملأ فراغات روحي، وأنتِ الغائبة الحاضرة في كل تفصيل، في كل تفكير، وفي كل نبضة.
أنتِ نغمة ترددها أذني في كل صباح، أصداء صوتكِ تلاحقني حيثما ذهبت، وعينكِ تبقى مرسومة في مخيلتي كأجمل لوحات الفن التي لا تنتهي
إليكِ يا من تتسع لها كل الكلمات وتضيق عنها كل المعاني،
يا وجه الحكايات التي لم تُحكَ بعد، وصوت القصائد الذي لم يُلقَ على مسامع العالم،
لم أكتب لكِ لأكشف عن سري، بل لأعقد معكِ هدنة مع هذا النبض الذي يفضحني كلما تذكرتكِ.
أنتِ وحدكِ السؤال الذي لا جواب له، والنقطة التي تكتب السطر ثم تُلغيه في غموض ساحر
أنتِ قادرة على أكثر مما تظنين. كل لحظة شك أو ضعف هي فرصة أخرى لتكتشاف قوتك الحقيقية. لا تقعي في فخ المقارنة مع الآخرين، فلكِ طريقك الخاص، ومقاييسك الخاصة، وزمانك الخاص. كل حلم كان يبدو بعيدًا، هو في الحقيقة بالقرب منك أكثر مما تتصورين.
فقط امنحي نفسك الفرصة للتخلي عن المخاوف التي تكبلك، وانطلقي بخفة نحو ما تريدين أن تكوني عليه. لا حاجة لانتظار الضوء الأخضر من أحد، فقد منحكِ الكون الضوء الذي تحتاجين إليه منذ البداية.
بالعين التي تحب سترى الجبل زجاجة
تحملها بيدك بيدك وتمشي على مهل، تخاف أن تكسرها
فتكسر، تخاف أن تتسرب أحلامك إلى عالم الضياع، وروحك التي تسكن تلك الزجاجة ستموت, لا تعلم كم أخاف عليك، كأنك آخر زجاجة تحتوي رشفة ماء، بصحراء يعمها جفاف، جفاف ترتجف له الأرياق، أو كأنك روحي التي أحملها بيدي، فإذا انعطفت فقط او غفلت عنها لوهلة فقدتها! أخاف عليك هكذا وأشدُّ خوفًا.
الحياة ليست في عدد حروفها، بل في اتساع معانيها. قد تختصرها ثلاث حروف، ولكنها تضم في طياتها كل ما نعيشه من فرح، ألم، حب، وأمل. ربما السر ليس في الكلمات، بل في أعماق الشعور الذي نُحمّله لها