في خواطرنا كلام، يمكن أن يكون عن حب، عن ألم، عن رغبة في الفهم أو حتى عن صمتٍ غير مُفَسر. الكلمات قد لا تصل، لكن شعورنا هو الأهم، لأنه في النهاية، تظل الخاطرة هي ذلك العالم الذي لا يعترف بالقوانين، عالم يتحدث عن المشاعر التي لا نعرف كيف نضعها في كلمات
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!
في خاطري الكثير، كأنه بحرٌ متلاطم من الأفكار. هناك كلمات تبحث عن مخرجٍ، وأحيانًا تجدها حبيسة في الزوايا المظلمة للعقل. أحيانًا، أظن أنني أكتب لأفرغ تلك الفوضى، وأحيانًا أخرى، أكتشف أن الكتابة لا تكتفي بما في داخلي. في خاطري صمتٌ أعمق من الكلمات، وصدى لحظاتٍ مضت، وحلمٌ لم يتحقق بعد. وكلما حاولت أن أصفه، أصبح أكثر غموضًا، مثل ليلٍ بعيد، لا أستطيع أن ألمس نجومه.
قد تُكتب خواطرنا، لكن الكلام فيها يبقى في مكانٍ آخر، أبعد من حدود الحروف، أبعد من أي قلم يمكنه أن يعبر. قد نكتب ما لا نستطيع قوله، وقد نبتسم في الوجوه بينما في دواخلنا أطنان من الحروف التي لا تجد طريقًا للهرب.
وفي النهاية، في خواطرنا كلامٌ قد نحتاج إلى وقت طويل لكي نكتشفه، وقد نكتشفه في لحظاتٍ خاطفة، ولكن الأهم أن يبقى هناك، في الخفاء، محتفظًا بجماله الذي لا يزول