شوكلاته
رحم الله والدتك وأسكنها الجنة.
وأعرف أن الوحدة بعد الأم موجعة… لكنكِ لستِ وحيدة كما تظنين؛ لأن يدك حين ترتفع بالدعاء لا تكون وحدها أبدًا.
الدعاء صلةٌ بين روحك وروح أمك، ورباطٌ لا يقطعه غياب ولا مسافة، وكل مرة تذكرينها فيها عند الله… تكونين معها على معنى القرب، لا على معنى الفقد.
ربّنا يربط على قلبك ويبدّل وحشتك سكينة
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!
اختلالُ نبضٍ
أو اعتلالُ كلمة،
أمراضٌ تُصيبُ جلدَ الحقيقة،
تُقشِّره ببطء
حتى تُصبحَ عاريةً من المعنى.
مراهمُ الوقتِ لا تُجدي،
وحبوبُ الانتظارِ
لا تشفي هذا الوجع،
لأن العِلّة
ليست في الجسد،
بل في ذلك الفراغ
الذي تعلّم أن ينطق
باسمك.
بين شعورٍ وكلمة، هناك كلام لا يُكتب،
لأنه لو كُتب سيتقدّم التأويل على الشعور،
وتسبق ظنون الناس حقيقة ما في القلب.
لذلك نحتفظ ببعض ما فينا صامتًا؛
نتركه في منطقةٍ بيننا وبين الله،
لا يطاله شرح، ولا يقترب منه تفسير،
فليس كل ما نشعر به يصلح أن يكون مادةً للحكي…
بعضه خُلِق ليُعاش فقط، لا ليُقال.
الكلمة هي وعاء الشعور، ولكنها قد لا تحتويه كاملاً،
وتبقى المسافة بينهما ساحة للتأمل وصدق المشاعر التي تتجاوز التعبير
واعتقادي بين الشعور والكلمة هو. اللسان الدي يترجم بين الاثنين .
دمت بعافية اسكادا
الساري 🌹
لاهنت يا رفيق الحرف،
وجودك بحد ذاته إضافة لأي مساحة،
فما بالك حين تحضر بهذا الوعي وهذا العمق.
أعجبتني كثيرًا عبارتك:
الكلمة هي وعاء الشعور، ولكنها قد لا تحتويه كاملاً
هذا بالضبط ما نحاول أن نلمّح له هنا…
أن هناك منطقةً رمادية بين ما نشعر به حقًّا،
وما نقدر أن نُلبسه حروفًا.
وأوافقك أن اللسان هو المترجم بينهما،
وأحيانًا يكون أصدق ما فينا صامتًا،
حين يعجز هذا المترجم عن نقل الصورة كاملة.
سعيد جدًّا بحضورك هنا،
وبأن هذه المساحة تشهد أولًا عبور اسمك بين شعورٍ وكلمة.
الله يعافيك يا الساري،
ودام هذا المكان عامرًا بقلوبكم قبل حروفكم 🤍