نعم تذكرها في سابق الايام عندما كانا في سن الطفوله يلعبان خلف صغار الماعز وعندما
كبرا واصبحا يرعيان الغنم سويا ويلعبان ولم يكن في بالهما ماذا تخفي لهما الايام من الجروح
فليلى سيجبرها والدها بالزواج من شخص آخر مقابل عشرة من الابل ليأخذها زوجها الى الطائف
بعيدا عن نظر قيس الذي يهيم على وجهه في الصحراء لا يرى لهذه الدنيا قيمة بعد ان اصبح غيره
يسيطر على حريتها ويملك حبالها 000 من اجل عشرة من الابل؟؟؟
[poem=font=",6,orange,bold,normal" bkcolor="black" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وخَـبَّـرتُـمـاني أنّ (تَـيْـمـاءَ) مَنزِلٌ =لليلى إذا ما الصّيفُ ألْقى المَراسِيا
فهذي شُهورُ الصّيفِ عنّا قد انْقَضَتْ=فـمـا لِلنَّوى تَرْمـي بليلى المَرامِـيا
فـيـا ربِّ سَوِّ الحُـبَّ بـيـنـي وبـيـنها=يـكـونُ كَـفــافـاً لا عـلَـيَّ ولا لـيـا
فـما طَـلَـعَ الـنّـجـمُ الـذي يُهْـتَـدى بهِ=ولا الصّبحُ إلاّ هَيـَّـجـا ذِكْـرها ليا
ولا سِرْتُ مِـيـلاً مِـن دِمَـشـقَ ولا بَـدا=سُـهَـيْـلٌ لأهـلِ الشّـامِ إلاّ بَـدا ليا
ولا سُـمِّـيَـتْ عـنـدي لـهـا مِن سَـمِيـَّةٍ=مِـن الناس ِ إلاّ بَلَّ دَمْـعـي رِدائِـيا[/poem]
قيس بن الملوح الذي يشهد على قساوة قلوب العرب التي تزيد عن الحجارة الصماء
يصارع الموت في الوديان والقفار هائما على وجهه وكل ذلك يكون عذر السبب في ذلك:
((ماعلمنا أن الامر يبلغ كل هذا ولكني كنت عربيا أخاف من العار وقبح الأحدوثه))
استطاع قيس بن الملوح ان يكسب تعاطف الناس صغيرهم وكبيرهم بسبب اشعاره الحزينه
واصبح الناس يترقبون اخباره وجميعهم يتمنى لو كانت بيديه حيله لمساعدة هذا الجريح
الشاعر الذي نثر جحيم قلبه حروفا تسيل عذوبة وجرحا ورقة وألما فتجتمع هذه المشاعر وتصب
في نهر من انهار الشعر العجيب الذي يحرق القلب الرقيق الذي يكره الظلم ويحب القلوب المحبه
فتراها في صورة واضحه عندما يقول:
[poem=font=",6,orange,bold,normal" bkcolor="black" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
ألا أيها الواشي بليلى ألا تــرى=إلى من تشـيـها أو بمن جئت واشيـا
فلو كان واش باليمامـــــة داره=وداري بأعلى حضرموت اهـتـدى ليا
مُعذبتي لولاك ماكنت هائمــــــاً=أبـيـت سخـيـن العـيـن حرّان باكيــا
مُعذبتي قد طال وجــــدي وشفّنـي=هواك فـيـا للـنـاس قـلّ عزائــيـــا
وددتُ على طيب الحيـاة لو أنــه=يُزداد للـيـلـى عـمـرها من حياتيـــا[/poem]
لتقترب قصة الظلم من نهايتها ووقوع الضحيه دون ذنب سوى انه احب صادقا من الصغر
فكان جزاؤه الموت حافيا جائعا فوق الصخور التي تتوقد نيرانها في شمس الصيف 00
يموت ميتة الشاة الهزيله فلماذا؟؟
لان القلوب القاسيه تغار من اصحاب الرقيقة المحبه فكأنما تعاقبها بهذه القسوه لكونها تمتلك
شيئا لم تستطع هي امتلاكه فتتصرف كالوحوش الضاريه0000
وروي أن شيخا من بني مرة التقى بقيس بعد انعزاله في الصحراء وبعده عن الناس .
يقول ذلك الشيخ : ذهبت أبحث عنه فأخبرني أحد أصدقائه المقربين اليه قائلا اذا رأيته
فادن منه ولاتجعله يشعر أنك تهابه فانك ان فعلت فسيتهددك ويتوعدك أو يرميك بحجر
فانه ان فعل ذلك فاجلس صارفا بصرك عنه فاذا سكن فأنشده شعرا غزلا من شعر
قيس بن ذريح حبيب لبنى لأنه معجب به وبشعره .
يقول ذلك الشيخ أمضيت يومي من الصباح الباكر باحثا عن ذلك العاشق الهائم حتى
وجدته عصر ذلك اليوم جالسا يخط على الرمل بأصبعه وحين دنوت منه نفر مني
نفور الوحش من الأنس فأعرضت عنه حتى سكن وعنده أنشدت شعرا لقيس بن ذريح كنت أحفظه :
[poem=font=",6,orange,bold,normal" bkcolor="black" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
[
الا ياغراب البين ويحك نبنـــي= بعلمك في لبنى وأنت خبير
فان أنت لم تخبر يشيء علمته= فلا طرت الا والجناح كسير [/poem]
يقول حين أنشدت ذلك الشعر اقترب قيس مني وقال وهو يحاول كتم بكاءه : لقد أحسن
والله ذلك الشاعر ولكني قلت شعرا أحسن منه ثم أنشد :
[poem=font=",6,orange,bold,normal" bkcolor="black" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
كأن القلب ليلة قيل يفدى= بليلى العامريه أو يراح
قطاة غرها شرك فباتت= تجاذبه وقد علق الجناح [/poem]
ويستطرد ذلك الشيخ في قصته قائلا :بعد أن أنشد قيس قصيدته بادرته بقصيده أحرى لقيس بن ذريح هى:
[poem=font=",6,orange,bold,normal" bkcolor="black" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
واني لمفني دمع عيني بالبكــــا= حذارا لما قد كان أو هو كائن
وماكنت أخشى أن تكون منيتي= بكفيك الا أن من حان حائن[/poem]
يقول ذلك الشيخ : أن قيس ما أن سمع هذه القصيدة حتى شهق شهقة ظننت أن روحه فاضت
بسببها وبكى بحرقه وقد رأيت دموعه بلت الرمل الذي بين يديه فقال وهو يغالب بكائه والله