وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم لك و هو على فراش الموت, و انا عهده إليك فهل نفذت وصيته ؟ و هل رعيت ذمته ؟ و هل وضعت في قائمة أعمالك و جدول أولوياتك الاستعداد لليوم الذي يلقاك فيه فيسألك عن ما فعلت من بعده ؟
انا صلتك التي تصلك بربك, و مع ذلك ضيعتني و أهنتني و ما عرفت قدري و لا مكانتي بل تركتني و سهوت... انا الحبل الذي يربطك بالجنة, و لولاي لضللت الطريق عنها و مع ذلك هجرتني و لهوت !!
انا أول سؤال من أسئلة حسابك يوم الجزاء فان عجزت عن إجابته أو أسأت في إجابته هلكت, و ما نفعك باقي صالح الأعمال و لو كان كالجبال...
انا المنافحة عنك في ظلمة القبر, انا التي ترد عنك ملائكة العذاب و سوء الحساب, انا خير حارس لك فأصلح ما بيني و بينك حتى اصدق في حمايتك, و لك مطلق الحرية: إن أحسنت فلنفسك و إن أسأت فعليها.
انا شارة القرب من الله تعالى و إذا كانت الملوك تعد من أرضاها بالأجر و القرب فما ظنك بكرم الله و هو الخالق جل في علاه ؟!
انا نهرك الذي تغتسل به كل يوم خمس مرات ليطهرك من الموبقات, فإذا اتسخت بذنوبك و تدنست بغفلتك فصدقني ... ليس لك غيري يغسلك و يزكيك و يعيد إليك سابق طهرك و ينقيك !
انا عماد الدين و العمود الفاصل بين الإسلام و الكفر, وقد قدمني ربي على سائر العبادات و اوجب قتل من هجرني. فهل تظن كل هذه العظمة لي من تحريك اللسان دون مشاركة القلب و صلاح الظاهر دون الباطل ؟ و أي معنى لتحريك لسانك إذا مات قلبك ؟!
انا غذاء القلب, و قلبك إذا خلا من الغذاء الرباني من ذكر الله ومعرفته و حبه يبس, و إذا يبس القلب ضربته نار الهوى و حرارة الشهوة فازداد قسوة و غلظة, و عندها تيبس الجوارح تبعا ليبوسة القلب, و تمتنع أغصان الجوارح عن الامتداد نحو القربات إذا مددتها و الانقياد لك إذا قدتها فلا تصلح بعد هي و القلب الذي يقودها إلا للنار... ﴿ فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ﴾ ...[/grade]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و ربي ما ادري ما اقول صح نصلي بس والله عن نفسي حالي حال في الخشوع
بس ربنا يرحمنا
كلمات ما اقول كتبت من ماء الذهب لا اقسم احسن من ماء الذهب
منذر بارك الله فيك ونفع بك
تقبل تحياتي
الفتى