منذ فترةٍ طويلة لم أتواجد هنا ،،
اشتقت لخربشاتي بين ضفاف حرة !!
قبل وفاة والدي ( رحمه الله ) كنت عادةً ،، أُدون طلباتي بقصاصات ورقية ،،
إذا طلبتها صباحاً يحضرها عند عودته للغذاء ،،
وإذا طلبتها عصراً يحضرها مساءً عند عودته للنوم ،،
في عصر أحد الأيام قبل وفاته بشهور عدة ،،
دونت بعض الحاجيات الخاصة ،،
وناديته " بابا بدي تجيبلي هده الشغلات "
في كل مره عند مناداتي له يقول تأمري يا " أميرة " كم اشتقت لصوته واشتقت لسماع هذه الاسم ؟؟
ناولته القصاصة ،، فمد يده قرائها بعينيه بصورة سريعة ،، ولم ينظر إلي ولم يخاطبني
وغادر المنزل ،،
×××
بعد دقائق من مغادرته !!
وقعت عيناي على ورقة مكومة ،، لفتني لونها فهو كلون أوراق دفتري ،،
التقطتها وتأكدت بأنها قصاصة طلباتي ،،
تفاجأتُ من تصرفه العجيب وكأنه كمشها بضجر وألقاها بـ " سلة المهملات "
انزعجت كثيراً فـ فسرت مغادرته صامتاً وإلقاء الورقة لكثرة طلباتي ،،
حزنت و بالغت في بكائي ،، تجمعوا أخوتي ،،
وأخذوا يسألوني ،، الواحد تلو الأخر ،، حتى ضنوا بأنه أصابني مكروهاً !!
من شدة بكائي لم يفهموا ماذا كنت أقول ،، حتى هدأت قليلاً ،، وأخبرتهم .
ثم تركوني وحدي ،،و بدأت في شحن نفسي وأفسر تصرفه الغريب ،، طيلة اليوم .
×××
أسدل الليل سواده ،،
دق جرس الباب ،، مازلتُ بغرفتي ،، فهذه موعد قدوم الغالي ،،
لكن استيائي من الموقف منعني من استقباله كعادتي ،،
مرت دقائق ،، ولم أخرج
فأخذ ينادي علي بأسماء عديدة منها الراقية ومنها الظريفة !!
اتجهت إلى مصدر الصوت كان يجلس في صدر الصالة مكانه المعتاد !!
ثم .. ..
" ليتني موتُ قبل هذه وكنت نسياً منسيا "
خنقت العبرة لم أستطع فعل شيئاً ،، حاولت إمساك دموعي حتى لا تنهار أمامه ،،
استقبلته بإبتسامة باردة من هول الصدمة ،، ولم أنطق حرفاً ،،
شعرت بالخجل الشديد من والدتي وأخوتي وما فعلته قبل ساعات ،، نوبات من الويلات والبكاء ،،
فقد أحضر والدي طلباتي مضاعفة ،،
وبعض الحاجيات التي لم أطلبها ،، فقط أعجبته فشراها لي .
سأتوقف هنا ،،
×××
ربما الكثير منا تعرض لمواقف محرجة ،، مثل موقفي !!
في المنزل أو البيت أو العمل أو حتى بالمنتديات
تسرعنا وسوء التفكير يدعونا لتفسير تصرفات الغير بشكل خاطئ ،،
هل هو سوء ظن أم سوء تفكير أم استعجال بالحكم ؟؟
لما لا نتحلى بالصبر ونمنحهم فرصة للحديث ،، وندرك حسن نواياهم
ونحن نكن لهم كل الحب والاحترام .
الله يرحم والدك ويرحم موتى المسلمين أجمعين
طبعا هو أستعجال بالحكم منا
لأنا أعتدنا ان لا نرى اي تصرف منهم يجرحنا او يضايقنا حتى لو لم يكن بقصد فنحن نعلم أنهم يحبونا اكثر من حبنا لهم
فهم دائماً مايلبو رغباتنا بكل رحابه صـدروبشاشه وجه لاننا جزء منهم حتى لو لم يستطيعو تنفيذها لسبب ما
ســ يلبون رغباتنا بكل حب وهم في فرحه عند رؤيتهم لنا ونحن فرحين بها
(والدك رمى بالورقه لانه حفظ مابداخلها بقلبه فأنتي فلذة كبده ..)
رااائعه هايدي موضوع من القلب سطرته يديك بعفويه
أتمنى ان لا تقطعينا من روائعك
لاخلا ولاعدم
العز للنفس واجب والحيا سنه
وأنا يديني من الثنتين مليانـه
هكذا نحن كثيرا ما نستعجل بالحكم ثم نقع بمواقف محرجه فلو لدينا القليل من الصبر لما وُضعنا بمثل هذه المواقف
طرح رائع يالغاليه .. لا تحرمينا من قلمك الرائع
اسأل الله ان يرحم والدك ووالدي واموات المسلمين
رحمة الله على والدكـِ ووالدي وعلى موتى جميع المسلمين
وأسأل الله العلي العظيم أن يجمعنا بهم في جنات النعيم
عزيزتي
هذي طبيعة البشر الأستعجال بالأمور
وخاصة مع أهلنا ووالدينا
لأنهم عودونا على تلبية طلابتنا مهما كانت
صغيرة أو كبيرة
وللأسف لا نقدر هذا الشيء إلا بعد حين.؟؟
هــايدي
سلمت يداكـِ على طرحكـِ المميز
تقبلي أحترامي لكـِ
رحم الله والدك غاليتي .. وجمعك به انشاء الله بالفردوس الاعلى من الجنة... اما بالنسبة لموضوعك ... نعم كثير مانقع بمواقف مثل ماذكرتي نتيجة لتسرعنا بالحكم .. منحنا انفسنا حاسة سادسة تخول لنا تفسير مافي نفوس الناس ... على مانراه نحن ضاهريا ... كل الشكر لك هايدي ..
رحم الله والدك واسكنه الفردوس الأعلى من الجنه
غاليتي اهلاً بعودتك لضفاف حره فلقد افتقدنا إبداعك هنا
امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بألتماس لأخينا المسلم سبعين عذراً فما بالك بوالدينا
دائماً ماتقودنا انفعالاتنا إلى التسرع بالحكم على الآخرين لكن ولله الحمد في الأونة الاخيره خففت من هذا الأمر
وعودت نفسي على حسن الظن والتماس العذر حتى تظهر الحقيقة
غاليتي طرح جميل وقلم مبدع وقلب طاهر واحساس صادق لمسته بين سطورك
فلكِ شكري ومحبتي ودمتي بخير
بإنتظار إبداعك القادم..
لا إله الا إنت سبحانك إني كنت من الظالمين
استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
الله يرحم والدك ويسكنه فسيح جناته ويغفر له زلاته..
ما أطيب قلبه ..
فعلا كثيرا مانستعجل في أحكامنا وربما هي صفة بشريه متلازمه
لدى الكثير
ولو أن هناك تأني واستفسارات معينه وعملية قبول الآخر لما جرت
تلك الحروب والقتل والشتات