على أعتاب سنة جديدة، نبعث أنفسنا رسائل حروفها محفورة في الزمن، وأحلامنا تسكن بين الذاكرة والمستقبل.
في هذا المنتدى الواسع الذي لا تحده جغرافيا ولا زمن، نجدد العهد والوعد، ونعيد صوغ وعينا. وصياغة العهد الذي بيننا وبين "بعد حيي"، ونكتب على صفحاته بكل تفاؤل وبدون تردد، أملنا الذي نغرسه في كل خطوة.
لقد مررنا بسنواتٍ تعلمنا فيها كيف نُعلّم الزمن نفسه كيف يمضي…، تعلمنا أن لا شيء يبقى ثابتًا في هذا الكون إلا الحركة، إلا أن نكون مستعدين للتغيير، لتجديد قوتنا، لتطهير ذواتنا. نحن في مواجهة مع الزمن الذي لا يرحم، ولكننا نعرف، في أعماقنا، أننا لم نكن مجرد اعضاء او مراقبين في هذا المسرح العظيم؛ بل كنا فيه صناع مصير.
فكما أن الليل لا يدوم للأبد، فكذلك الأيام التي مضت خلفنا، تحمل معها دروسًا وأثقالًا، ولكننا نستمد قوتنا من رحيلها. نحن لا نبحث عن الكمال في ما مضى، بل عن القوة في ما تعلمناه، عن النور الذي نما فينا رغم العواصف.
عندما نخطو نحو عام جديد، ننقش على جدران أيامنا الجديدة أملًا يعلو على خيبات الماضي، وننسج من أطراف الألم خيوطًا تضيء دروبنا. لا نبحث عن معجزات ولا عن خلاصات، بل نكتفي بأن نكون صادقين مع أنفسنا، نواجه اللحظة الحاضرة بكل ما فيها من جمال وقسوة، ونمضي في طريقنا كما لو أن الحياة ليست مجرد جسر للعبور، بل هي الرحلة ذاتها.
وفي لحظة التقاطع بين العامين، ندرك أن ما نعيشه هو أكثر من مجرد أرقام تتبدل، بل هو دورة جديدة، نهضة للروح التي كانت تتنفس بين السطور. نحن على أعتاب لحظة تستحق أن نعيد فيها تعريف القوة والضعف، الحب والفقد، البداية والنهاية. وعلى أعتاب هذا العام، نرسل لأنفسنا رسائل عبر الزمان، نقول فيها:
“لن تبدأ الرحلة إلا عندما نقرر أن نبدأها”، ولن تنتهي إلا عندما نقرر أن نحقق كل ما تمنيناه.
لن تلتف السنوات حولنا مثل طوقٍ ضاغط، بل ستكون جناحًا نطير به عبر سماء لا تنتهي، حيث لكل لحظة في المستقبل وعدٌ جديد. ولأننا على أعتاب التغيير، فإننا نستطيع أن نخطو بقلوبٍ تحمل من الأحلام ما يكفي لتهزم الظلام. فما مضى لا يحدد من نحن، وما سيكون هو فقط مرآة لقراراتنا اليوم.
عام 2025 هو عامنا، حيث نعود إلى أنفسنا، نكتشف قوتنا الداخلية، نعيد إحياء الروح في كل لحظة. نُبايع هذا العام بقلوبٍ مفتوحة، وأيدٍ ثابتة على مفاتيح النجاح. نعلم أن ما نزرعه اليوم سيكون حصادنا غدًا. وما من شيء أجمل من أن نعيش في هذا الحين، ونحن ندرك أننا نكتب على صفحات "بعد حيي" قصة جديدة، مليئة بالمعنى، والأمل، بالعطاء الذي لا ينضب.
لنكن من الذين يكتبون قدرهم بأيدٍ من نور.
حتى وإن كان الطريق صعبًا،.
سنمشي فيه بحب، وإيمان، وبقوة لا مثيل لها.
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!
التعديل الأخير تم بواسطة اسكادا ; 12-16-2024 الساعة 04:00 AM
اممم سنوات مرّت وَ فقدنا فيها أحياء وَ أموات
اممم مرّت ب َحلوها وَ مُرّها .. ربي يعوضنا خير
اممم فَ ان شا الله تكون دي السنه مليانه فرح وَ سعاده وَ راحة بال
وَ يارب تتحقق الأمنيات وَ تطيب النفوس وَ تهدئ الأرواح
يارب أيام من خير إلى خير وَ من حيلوآ إلى أحلى
اسكادا
يعطيك الف عافيه على متصفحك المميز
الله يسعدك وَ يرضيك
عام آخر يرحل، محملاً بالذكريات الجميلة والدروس القاسية. وداعاً 2024، كنت شاهداً على الكثير في حياتنا.” “نودع عاماً مضى بكل ما فيه من فرح وألم، ونستقبل عاماً جديداً بكل ما نحمله من أمل في قلوبنا.” “ها نحن نغلق صفحة عام 2024، لنفتح فصلاً جديداً من حياتنا، مليئاً بالآمال والتجارب القادمة
اشكرك ع المووضوع اسكادا
المزون،
شكرًا لمروركِ العطر وكلماتكِ التي تحمل عمقًا وجمالًا في وداع العام واستقبال القادم. عام 2024 كان شاهدًا على الكثير، كما قلتِ، وها نحن نستعد لعام جديد نخط فيه أحلامنا وآمالنا بكل يقين. أسعدني تعليقكِ، وأتمنى أن يكون العام الجديد مليئًا بالسعادة والنجاح لكِ ولكل من تحبين