| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
على رصيف بحري
بقلم : الجوري ![]() |
![]() |
![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
أبناء الدار بلا قيود
في أحدى المدن الصاخبة التي تعج بالجريمة والعصابات والفساد, كان هناك مبنى يبعد قليلاً عن صخبها..مبنى لرعاية الأيتام.
رغم كل الفوضى المحيطة ، ظل ذلك المكان بمثابة ملاذ أخير للبراءة والضعف.. في هذا المبنى، نشأ صديقان مقربان مشاغبان بطبعهما .. لكنهما امتلكا قلبيـن ينبضان بالحياة ورحاً لا تُكسر بسهولة.. مرت السنوات، وكبرا تحت ظل الجدران الباردة والقوانين الصارمة..حتى أتى اليوم الذي أبلغ فيه الشابان بأن عليهم عليهما مغادرة دار الرعاية.. فقد بلغا سن الرشد واصبحا مسؤولين عن نفسهما.. بملابس بسيطة وحقائب بالكاد تحتوي شيئاً ، خرجا من أسوار الدار ، يتأملان المدينة التي لطالما نظرا إليها من بعيد .. لم يكن امامهم الا خياران إما ان يستسلما لواقع المدينة التي تنهش الضعفاء .. او يصنعا طريقاً مختلفاً!! حتى لو كان محفوفاً بالمخاطر. نظر احدهما إلى الاخر.. " من اليوم محد يرعانا..يا نرسم مصيرنا يا نضيع وسط ابزحام " أبتسم الاخر وربت على كتف صديقه قائلاً.. " تعودنا نكسر القواعد.. بس المره هذي نكسرها عشان نعيش وننجو مو عشان نلعب " كان لدى الشابان راتباً صغيراً من الرعاية بالكاد يكفي لغرفة ضيقة في حي مهتري، محاط بعصابة معروفة ببطشهـا وسيطرتها.. ورغم أن الغرفة بالكاد تتسع لهما.. ألا انها كانت اول مساحة يملكونها بحرية تامه ، بعيداً عن قوانين الدار والقيود المفروضه عليهم! يعلمان ان البقاء في الحي دون حماية او مال كافٍ يعني الوقوع فريسه سهله ، لذلك قررا البحث عن عمل..اي عمل مهما كان بعيداً عن المشاكل..! وبعد ايام من البحث والتجول، وجدا عملاً في متجر قديم للمواد الغذائية، لم يكن العمل مريحاً كان شاقاً جداً كا عليهما حمل أكياس ثقيلة من الارز والسكر والدقيق من الشاحنة إلى داخل المتجر، لساعات طويلة وتحت أشعة الشمس الحارقة. ورغم التعب والإرهاق الجسدي لم يتذمرا!! كانا يعملان بصمت يتبادلان نظرات التحدي والتحمل، وكان كل حمل يرفعانه هو خطوة نحو المستقبل ونحو حياة لا تشبه ما عاشوه!! وفي أحدى الليالي بينما كانا عائدين إلى مسكنهم المتواضع مرّا بجانب أفراد العصابة نظر إليهما شخص بزدراء وقال : " أنتم .. ملابسكم قذرة وساكنين في حفرة تشبه مكب النفايات " ابتسم أحد الشابين بخفه وأقترب منه بثقه وقال : " الحفره الوحيده الي كنا فيها..خرجنا منها من يوم ما طلعنا من الدار والباقي مجرد طريق " ولم يكن يعلم ان كلماته تلك .. ستجلب لهما انظاراً لم تكن في الحسبان!! نظر إليه ذلك الشاب من أفراد العصابه بنظره مليئة بالتحدي والرغبه في افتعال شجار! لكنه لم يكن اكثر من تابع صغير..مجرد خادم يرسل في المهمات القدرة! وقبل أن يخطو خطوه نحو الشاب من الرعايه!!! وقفت سياره فاخره بجانب الرصيف! لامعه سوداء تليق برجل لا يرغب أحد بالعبث معه.. فور توقف السيارة، اسرع الشاب من افراد العصابه نحوها مطأطئاً رأسه ، ووقف بحترام مصطنع..انخفض زجاج النافذة ببطء ، ليكشف عن رجل انيق في منتصف العمر.. يرتد ساعة فاخرة وملابس باهضة الثمن! بعينين حادتين تنظر إلى من حوله وكأنهم قطع شطرنج' لم يكن بحاجة الى الكلام مجرد حضوره يكفي ليبث الرعب! راقب الشابان المشهد من بعيد، دون أن يلفتا الانتباه ، وداخلهام احساس جديد لم يعرفانه بعد ( التحدي ) . في طريق العوده الى مكانهم ، لم يتبادلا الكثر من الكلمات جلسا في صمت للحظات ، ثم قال احدهما : " شفته؟ كان طالع من وكرهم وسيارته تقول أنه ما سرق بس الحي … سرق الدنيا كلها " أجاب الأخر بهدوء وتفكير عميق : " طالما هو فاسد … وعايش على حساب غيره ، ما يضر ناخذ شوي من الي سرقه بس بسلوبنـا " ضحكو بصوت مرتفع ، كلاهما يعلم ان هذا ليس مجرد تهور ، هذه خطة .. خطة من طفلين كبرا في الظل .. وتعلما كيف يخدعان نظام دار الأيتام عدت مرات.. وكيف كانو يهربان في اوقات لا يفترض لأحد أن يهرب.. كانو مشهورين بذكائهم ومكرهم .. حتى أن أحد المشرفين في الدار قال ذات مره ، لو " " لو استخدمو ذكائهم في شي كبير.. بيحركوون الدنيا " لم تكن السرقة من رجل العصابة مجرد مغامره ، بل هي بداية لطريق اما يقودهما للثروه ، او يسحبهما إلى قلب الظلام . لي عوددهـ .. بقلمي ! |
|
|
|
#3 | |||||||||||||||||||||||
|
|
ارحبي نجمة الله يسلمك ويسعدك يارب اسعدني مرورك' |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
#6 | |||||||||||||||||||||||
|
|
قرر الشابـان أن الخطه المباشره مستحيلة .. التسلل إلى وكر العصابة يشبه الانتحار في ظل الحراسة المشددة والانضباط العالي. فالمكان لا يخلو من الرجال المسلحين للحظات .. لن ينجو احد عند الاقتراب منهم والعبث معهم.. فكرا كثيراً .. وأدركا ان السرقة من الداخل تحتاج لغطاء من الداخل! وهنا بدأت الخطة: سيتظاهرون بالرغبة في الانظمام إلى العصابة.. لكن الدخول لا يأتي من الباب الكبير ،بل من خلال ذلك الشاب المتعجرف .. خادم العصابة الذي حاول استفزازهم سابقاً. راقبوه لفتره ، عرفو أوقات خروجة ودخوله ، الاماكن التي يذهب إليها ، طريقته في التباهي الكاذب … وفي أحدى الليالي، وجدوه في أحدى الازقه يتحدث بفوقية مع بعض افراد العصابه الصغار … يدعي أنه الرجل الثاني بعد الزعيـم بينما هو بالكاد خادم يحمل الطلبات . تقدما نحوه بثقه ، وبدأ أحد الشابين الحديث بإعجاب وأحترام .. حقاً انت نائب الزعيم !! اسفين جداً عن سوء تقديرنا لك في المره الماضيه! " نبي فرصه .. مانبغا نضيع عمرنا في الشغل الوسخ على قولك والمتاجر التعبانه" أبتسم الشاب المتعجررف ونفخ صدره وزادت حدة صوته..وقال: "بس الدخول مو سهل ، صح انتم محظوظين أني تركتم بدون عقاب في المره الماضيه.. بس يلا مو مشكله خلوني أفكر" رد عليه الأخر : "الي ما يعرفك ما يثمنـك نعتذر منك وراح نثبت لك اننا مفيدين اكثر من نص مجموعتك " نظر إليهم الشاب المتعجرف بتردد ، لكنه لم يستطيع مقاومة فكرة ان يكون هو البوابه لستقطابهم إلى عالمه . وافق على مقابلتهم مره اخرى… وحدد لهم وقتاً في اليوم التالي.. وللمره الاولى اقتربا من فك الوحش ، ليس للهرب بل لطعنه من الداخل !!! |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
#7 |
|
|
قرر الشابان أن يمحوا كل أثر لماضيهما، ويبدآ من جديد داخل عالم الجريمة بأسماء جديدة.
أطلق الأول على نفسه اسم زحل، أما الثاني، فاختار اسم “نبتون… أسماء لا تحمل ماضياً، بل مستقبلًا محفوفًا بالخطر والدهاء. في اليوم التالي، توجها لمقابلة الشاب المتعجرف الذي سبق أن احتكّ بهما. بحيلة ذكية وكلمات مشبعة بالاحترام، كسبا ثقته، وتمكّنا من إقناعه بأخذهما إلى مقر العصابة. دخل زحل ونبتون المبنى وهما يحملان قلقًا دفينًا خلف ملامح جامدة، قلباهما يخفقان… يعرفان أنه لا مجال للخطأ. أشار إليهما المتعجرف وقال: "اجلسوا هنا… سأُخبر الزعيم بحضوركم" جلسا، وانتظرا في صمت ثقيل. لحظات مرت كأنها دهر، حتى فُتح الباب وخرج زعيم العصابة. رجل بهي الطلّة، لكن شيئًا في عينيه كان مخيفًا… كأنهما لا ترى في البشر إلا أدوات. توقف أمامهما، نظر إليهما من الأعلى، ثم قال ببرود: "من حسن حظكما أني في مزاج جيد اليوم… ولهذا وافقت على لقائكما لكن الانضمام لعالمنا لا يأتي دون ثمن. هنا، الولاء يُقاس بالفعل… لا بالكلام" رد زحل بسرعة: لا عليك… نحن مستعدون لأي اختبار" ابتسم الزعيم بسخرية: أسماءكما؟ "زحل… ونبتون" التفت إلى الشاب المتعجرف وقال: "معك مسدس؟ "نعم" "أعطه لنبتون" بخطوات مترددة، سلّم الشاب السلاح إلى نبتون، الذي أمسكه ويده ترتجف. قال الزعيم ببرود مميت: "الاختبار الآن يبدأ" أطلق النار على قدم زحل… وأثبت لي أنك مستعد للتضحية من أجلي… ومن أجل العصابة" تجمّد الجو… نبتون ينظر إلى زحل، وعيناه تمتلئان بالارتباك والخذلان. زحل، رغم خوفه، قال بصوت خافت واهن: "لا تتردد… يا صديقي" لكن الكلمات لم تساعد. لم يستطع نبتون أن يوجه السلاح إلى أعزّ شخص في حياته… ذلك الصديق الذي كبر معه في دار الأيتام، شاركه الجوع، والهروب، والخوف… والحلم. وبدون تفكير، أدار المسدس نحو نفسه، وأطلق النار على قدمه. صرخة مكتومة، دم ينزف، ألم حارق. القاعة تجمّدت. الزعيم… رجال العصابة… الشاب المتعجرف… الجميع ذُهل. الزعيم اتسعت عيناه، لم يتوقع ذلك… لم يفهمه فورًا. اقترب ببطء، نظر إلى نبتون وهو يئن من الألم، ثم إلى زحل الذي وقف مذهولًا. ثم قال الزعيم بصوت منخفض: "هذا… ولاء لم أره من قبل ( لي عوددهـ!! ) |
|
|
|
#8 |
|
|
مرتاااح لي عودة تعليق بآخر القصة
اكتفي بالمشاهدة لأن وصفك الدقيق واسلوبك الإدرامي فتح نافذة على الورقة.. لم يكن حبرا فقط رائعة جدا جدا متابعة بشغف.. يختم لأنك مبدع |
|
|
|
#10 |
|
|
الهدوء يعم المكان…
الدماء على الأرض لم تجف والصمت في أروقة العصابة ثقيل جداً .. نُقل نبتون الى عيادة داخل مقر العصابة عند طبيباً فاسداً يعمل لدى العصابة في الخفاء.. وبعد يومين! … نبتون ممدد على السرير في غرفة معزولة قدمه ملفوفة بالشاش أبيض الألم لا يزال في جسده لكنه ليس أكبر من ألم الغياب الذي يشعر بهِ في قلبه.. لأول مرة يستيقظ بدون أن يرى زحل… رفيق الرحلة الأخ الذي لم تلده أمه..ظلّه الذي لا يغادره.. فتح عينيه ببطء حرّك رأسه بضعف…المكان ساكن لا أحد حوله أغمض عينيه مجددًا… لكنه لم يجد نومًا هذه المرة بل غصة في صدره وضيقًا لا يُحتمل.. مرت لحظات وإذا بطعام وُضع بجانبه طعام فاخر… لا يشبه طعام العصابة المعتاد أكل بصمت ليستعيد قوته ثم جلس على السرير وهو يحدّق في الجدار… قلقه لا ينطفئ قلبه يحترق على زحل لا يعلم أين هو…هل هو بخير؟ هل يتألّم؟ هل هو حي؟ وفجأة فُتح الباب ببطء.. دخل الزعيم… لوحده لا حرس لا رجال لا تهديدات.. اقترب وجلس على كرسي قرب سرير نبتون.. نظر إليه نبتون بحدة..لكنه التزم الصمت الزعيم نظر إليه بعينين…لم تكن كما في السابق لا قسوة لا تهديد بل شيء أشبه بالحزن… والندم ثم قال: لماذا أتيت؟ نبتون مستغرباً من السؤال! ماذا؟…أرغب بالإنظام إلى العصابة! رد الزعيم دون أن يرفع عينيه: لماذا لم تعش حياة هادئة؟ بعيدًا عني؟ لماذا دخلت عالمي؟ نبتون شعر بالريبة: أنا لا أفهمك… ماذا تقصد؟ رفع الزعيم رأسه وقال : تركتك في دار الأيتام.. تخلّيت عنك ليس لأنني لم أردك… بل لأني لم أرد أن أُقحمك في طريق اخترته بنفسي لم أرد أن تتلطخ يداك كما تلطخت يداي.. يا بني..!! سقطت الكلمات كصاعقة على صدر نبتون..!! بني…؟ تجمّدت عروقه، ارتجف صوته: "ماذا تقصد"؟ الزعيم : “حين خرجت من الدار، راقبتك من بعيد،كنت سعيدًا بأنك تعتمد على نفسك… تمشي في طريقك دون ظلي.. لكني صُدمت حين رأيتك في مقري وسط رجالي.! أردت تخويفك، وطردك… لكن أمامهم لا يمكنني إظهار الضعف.. أنا لست الزعيم الوحيد… هناك من هم أعلى سلطه مني! أي خطأ… وقد أُقتل أنا ويُقتل كل من يمتّ لي بصلة.. ثم أكمل وعيناه تنظران إلى وجه نبتون الذي ازداد شحوبًا: نعم… أنت القريب الذي قصدته. أنت ابني، يا نبتون " الصمت خيّم على الغرفة… نبتون لم يرد لم يستوعب كل حياته التي ظنّ أنه يفهمها… تحطّمت بلحظة واحدة صديقه مفقود ، قدمه مصابة والرجل الذي ظنه عدوًا… اتضح أنه أبوه.. وبين الانفجار الداخلي والصمت القاتل… وفجأة… كأن الذاكرة قررت أن تعود بكل تفاصيلها القاسية تذكّر نبتون أول لقاء مع زعيم العصابة… اليوم الذي وقف فيه بسيارته الفارهه عند الرصيف، في الحي المهجور كان ذلك اليوم مشؤومًا ومليئًا بالريبة لكن ما لم يعلمه نبتون وقتها هو أن على بُعد أمتار منه ..رجلًا داخل سيارة فارهة سوداء بزجاج مظلل…كان يراقبه ، لم يكن ظهوره في حياته بالصدفة…اللقاء الأول لم يكن عشوائيًا بل أراد الأب مشاهدة أبنه!! ثم أكمل الزعيم بلهجة صارمة: “دخولكم لمقر العصابة ما كان صدفة… المكان كان مراقب وعيون السلطة .. اللي شافوه أعجبهم… شافوا فيك وفي زحل شي نادر، شي يصعب تجاهله..اللي أعلى مني قرروا التحفظ عليكم أما زحل فهو بخير… محجوز في غرفة فوق أمر منهم مو مني خليناه هناك حتى تطلع بالسلامه " نبتون يرد بلهجة مشحونة: هل زحل بخير؟ … أنا ما أهدد أحد بس من الأفضل لي ولكم يكون بخير ، لأن لو عرفت إنه صابه شيء… ما راح تتوقع إيش أسوي فيكم ، ولا تظن إني برحمك عشان اعترفت لي إنك أبوي ، أنا ما أشوفك إلا شخص جبان.” الزعيم لم يكترث، ولم يهتز..! مدّ يده وأخذ قطعة من صحن الطعام أمام نبتون ، تناولها بهدوء… كأن كلام نبتون لا يعنيه.. أحس بالوجع لكنه تظاهر باللامبالاة، ثم نظر إليه وقال بنبرة باردة: حطّيت لكم مبلغ، وجهزت لكم خطة هروب أول ما تقوم (بالسلامة) بتشوف صديقك… وتتقابلون هو راح يحكي لك كل شي..اطلع من هالبلد نهائيًا… وما أبغا أشوفك مرة ثانية ، لأني لو شفتك، بتعامل معاك تعامل آخر" . وقبل أن يخرج، نظر إلى نبتون نظرة أخيرة… نظرة بين الحزم والأسى.. بعد شهر.. استعاد نبتون عافيته ، وخرج من غرفته للمرة الأولى منذ إصابته كان برفقته اثنان من رجال العصابة، ساروا به عبر ممرات المبنى حتى وصلوا إلى الساحة الخلفية وهناك… كان زحل واقفًا، ينتظر عندما تقابلا ، لم يحتج الأمر لأي كلمات ركض نبتون نحوه ، تعانقا بقوة كما لو كانا عائدين من موت طويل قال نبتون وهو يربت على كتفه : “كيف حالك يا صديقي؟ لا أرغب بقولها ، لكن…اشتقت إليك ، أيها القذر " ضحك زحل وقال: أعرف، أعرف… لا داعي للاعترافات المؤثرة " جلسا على الدرج الحجري القديم يتحدثان عن ما مضى استرجعا الضربات والشكوك، الخيانات واللحظات التي كانت تقود للموت…ثم نجيا منها معًا.. أخرج زحل مفتاح سيارة من جيبه ورزمة نقود! قال وهو يلوّح بهما : الزعيم… أخبرني بكل شيء ، حتى إنني صُدمت حين قال إنك ابنه" " وقال لي أيضًا عن خطة الهروب " نبتون : " ما هي؟ زحل : ..هناك سيارة بالخارج، جاهزة في الليل ، نقودها إلى مطار العاصمة فيها جوازاتنا… سنركب الطائرة ونهرب بعيدًا عنهم جميعًا " نبتون : هل انتهى كل شيء يا صديقي ؟ زحل : “من الأفضل أن نهرب… وننسى كل ما حدث ونبدأ بداية جديده نبتون ابتسم لأول مرة منذ أسابيع وقال : ..لنفعلها إذن! وفي الليل… تحت جنح الظلام ، قاد الصديقان السيارة بهدوء عبر الطرقات الريفية ، متوجهين إلى مطار العاصمة كل شيء كان يسير كما هو مخطط! حتى أوقفتهم سيارة شرطة فجأة. تقدم ضابط وقال: مرحبًا… أريد رؤية بطاقاتكم وتفتيش السيارة هناك بلاغ على المركبة! نبتون وزحل : بلاغ؟عن ماذا؟ الشرطي بصوت صارم : من فضلكم… التزموا الهدوء. أوراقكم… وترجّلوا من السيارة " فتّش رجال الشرطة السيارة… ووجدوا ما لم يتوقعه أحد حقيبة ضخمة من المخدرات، مخبأة بإتقان في صندوق السيارة الخلفي.. زحل انفجر: ما هذا؟ لم نضع شيئًا البتـه! لكن الأصفاد كانت أسرع من حديثهم قُبض عليهما بتهمة تهريب مخدرات سُجنا. سبع سنوات!! كانت هذه خطة الزعيم ، ليبعدهم عن العيون وعن الخطر عن أي أثر.. الوحيد الذي فهم أن الهرب وحده لا يكفي…بل يجب أن يُمحى أثرهم بالكامل! بعد سبع سنوات… فُتح لهم الباب الحديدي الثقيـل ، ونطلقت خلفه صدى خطوات حريتهما الأولى بعد سبع سنوات من الإنتظار والتفكير! ركبا سيارة أجرة ، دون أن يتبادلا الكثير من الكلمات… كل شيء قيل قبل سنوات ، والآن آن أوان الصمت الذي يليق بالبدايات الجديدة.. طلب زحل من السائق التوجه نحو الغرب… بعيدًا عن المدن، عن الضجيج ، عن الذاكريات القديمة!! وصلوا إلى قرية هادئة، بيوتها متباعدة يفصلها عن العالم طريق ترابي طويل وأشجار الزيتون القديمة.. استأجرا بيتًا صغيرًا من طابق واحد ، سقفه من الخشب تطل نوافذه على الوادي نبتون عمل في النجارة…كان يصنع الأبواب والشبابيك ويصلح ما يُكسر أما زحل ، فقد وجد سعادته في زراعة الأرض يحفر بيديه ويزرع ويبتسم للسماء.. مرت السنوات… وبدلاً من القتال ، تعلما السلام وبدلاً من الهرب ، بنيا جذورًا وبدلاً من الغضب…جاء الفهم ثم الغفران. النهاية. |
|
|
|
#11 | |||||||||||||||||||||||
|
|
ريم الشمري تواجدك ومتابعتك اسعدتني وشكراً من القلب على المتابعه والتقييم اتمنى لك ايام سعيدة! |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
#12 | |||||||||||||||||||||||
|
|
كل الشكر لك ولحضورك ، منكم نتعلم الابداع كل الشكر. |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
#15 |
|
|
صدمني حين ضرب نفسه بدل صديقه
وبعدين طلع ابوه من زعماء العصابة واللي ما فهمته ليش غدر فيهم..؟ واو صدمة بأثر صدمة.. قصة متسلسلة مثيرة.. تختصر الكثير من الوقت وتحوي عظيم الإبداع سيناريو من كاتب محترف اسلوبك رائع جداً.. أتمنى لك الموفقية والنجاح.. |
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 0 والزوار 10) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 10
|
|
| , , , , , , , , , |
|
|