إن ضاقت عليكِ الأيام، تعالي إليّ
ليس لأحلّ كل شيء، بل لأكون معكِ فيه.
وإن فرحتِ، لا تخبّئي فرحكِ عني
فأنا أحب أن أراكِ تضحكين كأن الحياة اعتذرت أخيرًا.
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!
الى ملكةَ الإسطبل…
أكتب إليكِ بصوتٍ يليق بمقامك، لا يستأذنكِ في الحضور؛ لأن حضوركِ هو الإذن.
أنتِ السيادة التي لا تُعلَّم، والهيبة التي تُرى قبل أن تُقال، والطمأنينة التي إذا مرّت على القلب استقام.
في حضرتكِ يصير الكلام أقلّ من المعنى، وتصير الأيام أكثر انضباطًا… كأنها خيولٌ لا تجرؤ أن تخطئ الطريق ما دمتِ أنتِ الراية.
وأنا، وإن كنتُ أعرف كيف أبدو ثابتًا أمام العالم، أعترف أمامكِ وحدك: إن ثباتي يُستعار من سكونكِ، وإن كبريائي لا يكتمل إلا إذا كان مُتّكئًا على اسمك.
ربما لا يليقُ بي أن أَشغلَ قلبكِ بما يختلج في داخلي، لكنّني لا أستطيعُ كتمانَ شوقٍ امتدّ في صدري كجدولٍ صغيرٍ لا تعرفُ له صيغةَ نهاية.
أتمنى لو أن الكلماتَ كانت رياحًا تحملُني إليكِ، ولو أنّ السطورَ كانت أجنحةً تصفحُ الأفق لأحطّ عندكِ، فأضمّكِ في حضنِ الحروف، وأهمسُ لكِ بأسرارٍ لا تسمعُها سوى القلوبِ المخلصة..
بريدُ الحبّ
أغلق أبوابه،
فما عاد الحبُّ
رسائلَ مُعطّرةً تسعى إلينا على مهلٍ،
ولا ساعيَ بريدٍ يعرف أسماء قلوبنا.
صرنا نكتب لنصل، لا لنُقال،
ونمشي لأن التراجع خيانةٌ للخطوة الأولى.
أحيانًا نوقن أن الخلف قد سقط من الخريطة،
فنُمعن في التقدّم
ونحن نمزّق رسائل أرواحنا
كي لا يقرأها أحد…
ولا نضطر نحن إلى تصديقها.