دمرت موجة البرد القارسة التي تجتاح أجزاء كبيرة من البلاد، المساحات المزروعة بمحصول البطاطس في منطقة حائل، حيث تحول لون أوراقها إلى الأسود وهي العلامة التي تدل على تدمير المحصول.
وقال مزارعون إنهم أوقفوا سقيا المحاصيل بعد أن تسببت موجة الصقيع (خاصة خلال فترة الصباح) في تدمير المحاصيل في المزارع الشمالية والشمالية الشرقية، لافتين إلى أن ذلك يعني عدم الاستفادة من الموسم الشتوي الحالي.
من جانبها، قالت جمعية مزارعي حائل إنها تعمل حاليا على رصد المزارع المتضررة، وتوثيقها من أجل صياغة طلبات تعويض من الجهات المختصة وفق النظام الذي ينص على تعويض المزارعين عند حدوث الكوارث والظروف الطبيعية.
وقال لـ "الاقتصادية" خالد بن عبد المحسن الباتع رئيس الجمعية أمس، إن الجمعية تلقت بلاغات من المزارعين من أماكن مختلفة في المنطقة وإنها تعمل حاليا على توثيق ذلك، ومساعدة المزارعين على اتخاذ الإجراءات النظامية حيال ذلك ومن بينها طلب التعويض والمساعدة من الدولة.
وبين الباتع أن كثيراً من المزارعين يجهلون الإجراءات النظامية سواء على صعيد طريقة البلاغ للجهات المختصة أو وسائل تثيبت الواقعة أو الجهات التي يلجأ إليها المزارع.
وشدد الباتع على أهمية تفاعل الجهات المختصة خاصة وزارة الزراعة والبنك الزراعي مع المزارعين واهتمام الثاني بما يتعلق بالنظر في بعض القروض التي يتطلب سدادها، خاصة أنه الموسم الثاني الذي تنخفض فيه درجات الحرارة، حيث تعرض المزارعون إلى ظروف مشابهة في 2006.
وتعد منطقة حائل من أكثر المناطق زراعة للبطاطس حيث تناسب أجواءها هذا المحصول مقارنة بالمناطق الأخرى خاصة في معدلات الإنتاج العالية، والجودة التي جعلت محصولها الأول على مستوى السعودية والخليج.
وسبق أن تكبد مزارعو حائل خلال السنوات الماضية خسائر كبيرة خاصة في البطاطس حيث سجلت المنطقة في العام 1998 خسائر تقدر بأكثر من 40 مليون ريال، وحينها كان السبب الأول هو الصقيع.