يوم أمس, 02:04 PM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 24983
|
|
تاريخ التسجيل : Nov 2025
|
|
أخر زيارة : اليوم (01:07 AM)
|
|
المشاركات :
134 [
+
] |
|
التقييم : 11229
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
العتبة ...فلسفة خارج حدود الإدراك
فلسفة خارج حدود الإدراك
الماء والزجاجة
الماء في الزجاجة لا يعرف من هو.
ليس لأنه جاهل، بل لأنه لم يُسأل يومًا.
وجوده سابق لكل تعريف،
سائل، قابل للتبدّل،
يأخذ شكل ما يحتويه دون أن يطالب بشكلٍ خاص به.
الزجاجة لا تمنحه هوية،
بل تمنحه حدًّا.
ومنذ اللحظة الأولى،
يبدأ الخلط بين الحدّ والذات.
فيُظنّ أن الشكل هو الجوهر،
وأن ما نراه هو ما يكون.
حين يبرد الماء ويتجمّد،
لا يصبح أكثر صدقًا،
بل أكثر استقرارًا فقط.
الصلابة هنا ليست نضجًا،
بل توقّفًا عن السؤال.
كأن الهوية، حين تُغلَق،
تريحنا من عبء الاحتمال.
لكن المأساة ليست في التجمّد،
بل في الاعتياد عليه.
في أن ينسى الماء أنه كان قادرًا على أن يكون غير ذلك،
وأن يتوهّم أن هذا الشكل
هو اختياره الشخصي.
حتى لو انكسرت الزجاجة،
يبقى الجليد محتفظًا بحدوده القديمة،
كأن القيد انتقل من الخارج إلى الداخل.
فالهوية، حين تُفرض طويلًا،
تتحوّل إلى قناعة،
ثم إلى دفاعٍ عنها.
التحرّر لا يعني الخروج من الزجاجة،
بل الذوبان البطيء لفكرة أن الشكل قدر.
أن يدرك الماء أن فقدان الصلابة
ليس ضعفًا،
بل استعادة لحقّه الأول:
أن يكون إمكانًا،
لا تعريفًا مغلقًا.
ال11.1.2025jo
|
|
|
|