08-09-2008, 05:12 AM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 2835
|
|
تاريخ التسجيل : Mar 2006
|
|
أخر زيارة : 03-23-2017 (11:25 AM)
|
|
المشاركات :
20,994 [
+
] |
|
التقييم : 50
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
العفو صفة النبلاء
من الخصال الحميدة التى جعل الإسلام لها مكاناً رفيعاً عالياً خصلة وصفة «العفو» انها ترتبط بخلق الإحسان وهو أعلى درجة من درجات الإيمان بالله جل وعلا، يقول سبحانه (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) الآية فهنا في هذه الآية الكريمة يبين لنا البارئ عز وجل أن أهل العفو والمسامحة والتجاوز عن المساوئ والأخطاء هم من المحسنين الذين يحبهم الله ومن أحبه الله سبحانه عفا عنه وفاز بنعمه وجنة خلده الدائم المقيم.
ومن مجالات العفو الواسعة الأمر الذي حث عليه جلا وعلا في النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقدير أوضاع الناس من حيث جهلهم بما يقال أو يسمع والبعد والتجاوز عن ذلك بعداً عن المراء والجدال والخصومة والشحناء وذلك بقوله سبحانه(خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين) الآية ذلك أن أحوال الناس متشابكة في جملة من العلاقات الإنسانية كما ترتبط تلك العلاقات بما يحدث لهم من ظروف نفسية واجتماعية ومادية وفكرية ومؤثرات تؤثر في الأحاسيس والمشاعر وإذا ما أدرك الإنسان الضعف والغفلة وعلمهم بالظاهر من الأمور وعدم التنبؤ بالمستقبل إلا مجرد احتمالات كل ذلك يدعو إلى ضرورة الأخذ بالعفو والتسامح وتفويض الأمور إلى الله سبحانه فهو جل وعلا يتولى السرائر وعليم بأحوال البشر لأنه العليم الخبير.
ولعل من الأمور المتعلقة بالعفو توجيه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إذ من جملة ما أوصاه ربه جل وعلا قوله صلى الله عليه وسلم «وأن أعفو عمن ظلمني» الحديث وليس أعظم من عفوه صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة حال القوة والمقدرة إذ قال لهم «اذهبوا فأنتم الطلقاء» الحديث.
وعليه فجدير أن نسلك هذا السلوك الحميد كي نكون أكثر قرباً من الله فهو سبحانه رحمته قريب من المحسنين.
الوطن
|
|
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|