|
ويأتي رمضاااان !!!!!
مقال أعجبني فنقلته لكم
----------------------
ويأتي رمضان..
----------------
وسط هذه المتاهة يلوح من العام للعام شهر كامل مخصص للأرواح والنفوس لتغتسل وتتخفف من أثقال المادة بأنواعها، ونقابله نحن على طريقتنا مدججين بالأشياء: أطعمة ورفاهية وأجهزة وبرامج إلكترونية خاصة!!
ونحن من فرط السذاجة نعتقده امتناعا عن الطعام والشراب المباح، واللغو المرفوض.. نصف اليوم أو يزيد، ولا نلتفت أن جوهر رمضان هو الانحياز للروح على حساب المادة، والطعام والجنس مجرد رمزين لأنشطة تستهلك أشياء فيها من المادة أكثر مما فيها من نصيب للروح.
وهي ليست أنشطة مذمومة أو محرمة في ذاتها، ولكن الصيام يأتي ليجعلها هامشا على متن الروح، وليفسح بالفريضة والوجوب مكانا ومساحة لهذه الروح التي تكاد تختنق طوال العام، وفي كل نشاط!!
يحتفي رمضان بتلك اليتيمة المعذبة في عصر الأشياء والشهوات، ونحتفي نحن به بمضاعفة الأشياء والشهوات.
ليس المقصود من رمضان تغيير مواعيد وعادات بقدر ما المقصود هو تغيير نمط التعامل مع الأشياء؛ أن نعود نحن إلى مقعد التحكم والسيطرة والاستخدام؛ فهي تكون هناك في النهار طعاماً وجنساً وغير ذلك تملأ الآفاق كعادتها بمواد ومفردات وسلع مغرية لامعة براقة، لكنها متروكة راكدة، فإذا جاء الليل كان المقصود أن نغترف من الماء غرفة بأيدينا تسد الرمق وتعين على المواصلة، لا أن ننطلق كالبعير من عقاله نعب الماء، ونعود إلى سيرتنا الأولى في علاقتنا بالأشياء والشهوات.
كيف يتاح هذا لمن ينامون أغلب النهار؟! أو يظنون الصوم مجرد امتناع بالنهار؟! أو يقلبون المقصود.. فيكون رمضان شهر احتفال واحتفاء بالأشياء والشهوات المباحة، وأحياناً غير المباحة؟
!!!محبكم أبـو نـورهـ!!!!
|