ولأنك دائماً غير قادرة على معالجة الكسور ، لا تعاودي تمزيق صمتي يا حبيبتي.....
ما دمتِ في الحيرة ، ولم ترضى بكِ، وبها ، وبهم .. وبكل ما تمتلكيه من عبث ، وكنوز ..!
فعودي حيثُ كان موقعكِ الأبهى ، حيث كنتِ الملجئ والسند والعشق المجنون.
أعلمُ أن العَودة مُجهدة ، بل أخشى أنها مُستحيلة .
كيف سأفضفض مجدداً وقد سقطت آخر أوراق الصمود ؟! ، كيف سأعاود الصعود للآمان !
أمازال بمقدوري مشاغبة أفكارك ، وتحدي تنبؤاتك !
اعشق التفتيش بين زوايا ذاكرتي لأني على يقين
انها تختزل ما أنبذه بعيداً خشية ان يكون مصدر يبعث على الألم
لأجدني وانا اشفق بالبحث عنه مرة أخرى بجنون !فما زال صندوق ذاكرتي
وذكرياتي قابعاً رغم ضياع مفتاحه ..
سأبقى قابعه بين ذكرياتي
بحثاً عن أملا ً ظل يستوطن بزوايا روحي وفكري وما زال .!
وذكريات مقبوره بفعل الزمن ورياح النسيان
وحنين يئن وجعاً تحت وطأة الغربه والاغتراب ..!
الحياة كالكتاب تقلب صفحاتهآ بنا وكم هي كريمه أن تسطر لنآ أسطراً
واضحه لاغموض بها وتارة تكون أسطراً رفعيه مبهمه لنقوم بعملية البحث لفك ذاك الغموض
ونحن نتأرجح مابين الدهشه والغرابة تارة وبين الصدمه تارة أخرى ..
فننطلق بأهازيج الورود ودندنة المطر ونغمات القمر ..فنحسبها جادت للفرح بنآ ..
لنصحو على حقيقة وجوه من البشر اعرناهآ كل اهتمام وعنايه كما نبتة الزهر وهم بغفلة منا
يحيكون خيوط الغدر وينسجون الكذب كما تُنسج خيوط العنكبوت ..
ويتراقصون على مسرح أحلامنا لتكشف ستائر الحقيقه عن أقنعه مزيفه رنانه بمزيج من الضحكات
من أرواح موشومه بالخديعه والادعآء المزيف لقلوب لم يطرقها طهراً ونوراً منذ خليقتها !!
لن يكون للصمت انزوآء بعد الأن ..
فلترحل تلك الوجوه شتاتاً بين الأزمان
بل لــ تمت كموت الجبنآء ..
وتتلآشى خلف مواطن النسيآن ..
قل للأمنيآت أن حلقي
في أفق الفضآء !
ونامي بين أحضآن الغيوم !
وارحلي مع هجرة الطيور !
واحتجبي خلف ظلآل السحب ..
فحتماً ستنهمرين
كمآ الغيث
مآء سلسبيلا !!
الكلمات المحبوكة بشيء من تلقائية ، الحروف الحزينة ، الكلمات الراقصة ، المفردات
الناضجة بالحب ، الخليط الغامض المتأود على جسر الَأبجدية التي مازالت تُفتش عن
إحساس عميق يفض بكارتها ، التعب المكدود ، الحرص على الدهشة وإثارت القلوب ..
!
!
كل تلك الَأشياء وأكثر ياندى..!
لَا تحتاج إلَا لَإضاءة تشبه لون الشفق وشيء من
حس ، مع قهوة خالية من رذاذ السكر ...
وقليلٌ من الغطس بروحها بأنفاس تميل إلى القمر!
وشوشيها قراءة كما أوشوش قلبي كل صباح وكما أمشط الشوارع كل فجرية باردة .
من هذه الواحة الغناء ، الخضراء لكِ زقزقة عصافير السعف ..
أظنه الوعد الكاذب الذي مهما فرقع تفاصيله لن يكون نافذًا . ليس لَأن الصدق لَا يتغرغر به وليس لَأن الود لَا يستسيغه
بل لَأن المكنون الناضج لَا يستطيع أن ينبذ كائناته الحية !