وهاهو المفتاح السحري قد بدأ بالولوج .. لفكّ طلاسم هذا ( الوجدان ) لينطلق الشاعر وقلبه بتوافق وإنسجام كعصفورين يبنيان عشّاً للغرام
مغرّديْن بلغة العرفان .. فكتب عن الامير الراحل الشاعر طلال الرشيد ما يتوازى وقيمة ذلك الإنسان
إسْمحوا لي بغْتنم لحْظة سُهادي
.......... المشاعر حطّمَت صمْت الحروف
جمَّعَت في سِرَّها علم ٍ وكادي
.......... وارْسلَت لوحه وْ خافيها امْعَروف
الحروف الوافيه فيني تنادي
.......... أمْطَري يا فزْعة القلب العطوف !
واسْتجابت مزْنة الهمّ الرمادي
.......... سالت اشواق الغلا من دون خوف
وازهرت قيفانها نرْجس وكادي
.......... يوم غبّات المطر جزْل الوصوف
فاضت الذكرى على ساحل رقادي
.......... واْبْحَرَت معْها من الماضي طيوف
سِيدها ما كان ابد إنسان عادي !
.......... كلْمته تخْضع لها عوج السيوف !
للهوى غنّت معه حتى الأعادي
.......... الشجر يرْقص وكلماته دفوف .. !
في غيابه سادت اشعار { الزبادي }
.......... روحها الحاجه وْداعيها الظروف
وهنا يحاول بهذه الاسئله التي يقذف بها في وجه حبيبته .. أن يجعلها تدرك وحدها أن ما تعانيه من ألم هي مشكله من صنع القدر .. ولا تستحق
أن يكتب عليها كل ذلك الشقاء ! إلا أنها قدرة الله عز وجل ..
ليت الألم يوم ارتبط فيه عمْرك
.......... غيّر صفاته من عذاب لْسعاده !
وهنا بعد اليأس .. يستنبط الشاعر من الليل الجمال والهدوء والرومانسيه فيكون بمثابة الوعاء الذي يحتوي إحساس الشاعر .. ويطلق جنون ثورة
قلمه للتعبير عن تلك الأحاسيس بحضور المساء ..