هنا يجيب الشاعر بصور شعريه بمكون سيريالي وضعها حسب تحولات ثقافته العميقه .. التي تستبعد الوعي الساذج والتمرد الصوتي الزائف
وتتعايش مع تمرد معرفي يقاطع ماهو سهل وعادي .. !
قالت هلا بالشيخ مين انت
........ باين على هرْجك ولد ناس
قلت العفو يا ذوق يا بنت
........ يمكن عشاني رافع الراس
قـالت أبي إسمك ولا هنت
........ قلت الإسم بالحيل حساس
كلّ ٍ له ظْروفه وانا صنت
........ وعْدي ولو ما حشْت نوماس
لا بانت فْعولك ولا زنت
........ وش فايدة إسم ٍ بقرطاس
وانا الذي بالضيق برهنت
........ إن إسمي حروفه من الماس
لكن ابسْتحْضـر لك برنت
........ يحكي عن اطباعي بلا باس
واضح انا لو كنت ما بنت
........ حرّ ٍ ملكْني زود إحساس
شكلي رجل مملوح لو كنت
........ اشرب من السكّر بلا قياس !
طبع الوفا لو خان ما خنت
........ وْلِي بالهوى سجّات وانفاس
بالله عظيم الشان آمنت
........ ومالي على الزلاّت هوجاس
قالت بعَد إذنك ولا شنت
........ من سلسبيلك صبّ لي كاس
لولا العطش يا شـوق ما لنت
........ وانا الغريقه وانت غطّاس
سلّمتك الرايات واعلنت
........ موجك رسى في شطّ (.....)
( ..... ) = عباس ؟ درباس ؟ مكناس ؟ ريماس ؟
يبقى الشاعر إنسان من لحم ودم .. وعندما يتعرض الإنسان لهجوم فمن الطبيعي تلقائيا أن يدافع عن نفسه .. بطريقته .. والهجاء بالشعر عند شاعرنا له
حدوده .. فهو لا يتعدى الأدب بألفاظ سوقيه يستعملها بعض الشعراء .. ولا يحب ان يكون باردا وكأنه لم يقل شيئا !
لا يهمّونك مقاطيع وْرعاع
.......... هرْجهم بالسرّ نقْصان وْثقاله
جيتهم هتّان يا ذرْب الطباع
.......... من سحاب العشْق وبْحورالجزاله
يا حَكَم وش فيك سبَّبْت النزاع
.......... والتّجنّي صار في ظلْمك عداله
فهّميني كيف يا أرض الرفاع
.......... يدْعَسِك رجّال ما يسْوى نعاله
وانت قل لي كيف يا نخْب المتاع
.......... يشْربونك ناس ما تسْوى بياله
يا سموّ الذوق خالدنا شجاع
.......... بيرق امجاده على الكتْفين شاله
إصْطفاه العزّ من يوم الرضاع
.......... الشرف عمّه وشيخ الدين خاله
كنّه البلبل وحنّا له سماع
.......... لا صدَح بالصوت يطْرِبْنا و.. ناله
للمطر .. للسيل من دون انقطاع
.......... للنسيم العذْب من بارد شماله