في سـن متأخر من اللهفـة ،،
تنعطـف بنا الذاكرة نحو صناديـق الوجـع ،، ونسـرق امرأة مرفقة في رسالـة حُب ،،
ونركـض ،، في الاتجـاه المعاكس للحقيقـة ،،
كمـن يسرق حبة قمـح ،، من " فم " عصفـور ،، ويركض بحذر جائع ..!!
متجاهـلاً رغبة القمـح ،، وجوع العصافير ..!!
كـان يجب أن نتعلـم في سن مُبكـر من اللهفـة ،،
أن أخلاق الحـب ، غير مُهذبـة ،، تحـرض على السرقـة ..!!
كان يجـب أيضـاً ،، أن نعتـذر لساعـي الشوق ونُعيـد امرأة الصنـدوق ،،
قبل أن نبلـغ هذا الارتفاع من الحُـب ،، ولكـن لا جدوى الآن ،، يجب أن نهبـط بحذر ،،
ونعتـرف ،، أن بعـض الحـب محاولة سرقـة ،، وبعض النسـاء للقراءة فقط ..!!
وغبــاءٌ أن نختلـس حبة قمـح ،، من فم عصفور ..!!
هكـذا يبدوا ،، الحـب ،، يا خيبتي الأجمـل ،،
ما حـدث بيننـا حالة اختـلاس ،، مُتهم بهـا قلبٌ لا يُجيـد السرقـة ،،
كُنـت أتمنى لو ،، لم تكشـفِ وجهكـ ،، وتركتِ لي شجاعـة رفضـكـ ،،
فـ المسافـ ـة الفاصلـة بين الرفض والقبـول ،، هي منطقـة مخصصة لـ التفكيـر ،،
وأنا لا أملكـ الآن فيـكـ رفـض ،، ولا أجد معـكـ مسافـة تفكيـر ،،
أُحبكـ هكذا ،، كما أنتِ كاملـة ،، لا زيادة ولا نقـص ،،
فـ حجمكـ يليـق بـ قصـة حب ،، وصدري لا يتسـع لـ امرأة أُخرى ،،
سأتخـذ مني معطفـاً لكـ ،، وأبقى معلقــاً في خزينة الذاكـرة ،، حتى تشعريـن بـ البرد ..!!
أعدكِـ ،، أن أبقـى فارغاً إلا من عطـركـ ،، وبعـض رائحة جسـدكـ ..!!
أعدكـ أيضـاً ،، أن لا تلبسنـي بعدكـ امرأة ..!!
مخرج /
ضـعِي " كفكِـ " ،، فـي نهايـة السطـر ،،
سأطبـع عليه قُبلـة ،، كـ تأشيــرة خروج ،،
فـ ليسـت مجدية محاولـة استبقاءكـ في حقيبـة حُب ..!!
وأنتِ تحاوليـن الركـض في اتجـاه آخر ،،
أيضـاً ليسـت مجديـة ،، محاولة الركـض خلـف امرأة لا تعتـرف أبداً ،، بـ قانون الضوء الأحمر .. !!
سأكتفـي بالمشي على خيبـة غيابكـ ،، فـ ربما نلتقي صُدفـة في مضيـق الذاكـرة ..!!