التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم    المشرفة المميزه 

فريضة السماء
بقلم : نسمات
قريبا

تتوالى مسيرة العطاء هنا في بعد حيي الى ان يحين قطاف الثمر فيطيب المذاق وتتراكض الحروف وتتراقص النغمات عبر كلماتكم ونبض مشاعركم وسنا اقلامكم وصدق ابجدياتكم ونقآء قلوبكم وطهر اصالتكم فآزهرت بها اروقة المنتدى واينعت . فانتشت الارواح بعطر اقلامكم الآخاذ و امتزجت ببساطة الروح وعمق المعنى ورقي الفكر .. هذا هو آنتم دانه ببحر بعد حيي تتلألأ بانفراد وتميز فلا يمكن لمداها العاصف ان يتوقف ولا لانهارها ان تجف ولا لشمس ابداعها ان تغرب.لذلك معا نصل للمعالي ونسمو للقمم ..... دمتم وطبتم دوما وابدا ....... (منتديات بعد حيي).. هنا في منتديات بعد حيي يمنع جميع الاغاني ويمنع اي صور غير لائقه او تحتوي على روابط منتديات ويمنع وضع اي ايميل بالتواقيع .. ويمنع اي مواضيع فيها عنصريه قبليه او مذهبيه منعا باتاا .....اجتمعنا هنا لنكسب الفائده وليس لنكسب الذنوب وفق الله المسلمين للتمسك بدينهم والبصيرة في أمرهم إنه قريب مجيب جزاكم الله خير ا ........ كل الود لقلوبكم !! كلمة الإدارة

منتدى المعتكف الأدبي
عدد مرات النقر : 10
عدد  مرات الظهور : 462,689

 
العودة   منتديات بعد حيي > المــــنتديات الترفيهيـــــة > منتدى الرياضة المحلية والخارجية

 

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مزرعتي.... (آخر رد :الفلاح)       :: اخبار عامة السعودية اليوم (آخر رد :فرح الايام)       :: blood (آخر رد :نورالدنيا)       :: شهر الخير جاء هلا هلا (آخر رد :نورالدنيا)       :: في خواطرنا كلام ... (آخر رد :سحابة ديم)       :: شكرا الجوري (آخر رد :سحابة ديم)       :: ×( هلوسة بين قوسين )× (آخر رد :نايف سلمى)       :: \ لقيت في قلبي وطن \ ولقيت بك منفى \ فنجآن قهوهـ وسحر كلمه " (آخر رد :نايف سلمى)       :: [ .. عِنٍدَمْاَ نَجِفّ .. تُنْقِذٍّناَ مَشَاِعِرْهُمْ .. ] (آخر رد :نايف سلمى)       :: شاحب مبهرج بطريقة ....ما (آخر رد :سحابة ديم)      

الإهداءات
نسمات من ذكر : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته     رهينك ياحياتي من الصالة : مغرور رد علي او. بسويههااا     فرح الايام من من بعد حي : مشكور اخوي الساري لدعمك واتمنى لك الاذدهار     سها من الرياض : شكرا ابو طارق عساك للعافيه يارب     الـ ساري من بعد حيكم : شكر خاص للاخت فرح الايام على جهودها بالاخبار والاحداث بارك الله فيك الله يستر عليك اختي على التغطيه الدائمة    

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-30-2012, 07:53 PM   #1

مراقبه



الصورة الرمزية ذوق الحنان
ذوق الحنان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19786
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 12-26-2025 (04:12 AM)
 المشاركات : 37,870 [ + ]
 التقييم :  125616
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
لوني المفضل : Maroon

معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
مجموع الاوسمة: 12



لقطة من لقاء المصري محمد رشوان مع الياباني ياماشتا

إنها بالفعل إضاءة قوية بالنسبة لصالة ألعاب في مدينة جامعية ، ربما عدة آلاف وات تحاول أن تدخل حدقة العين ، تعمي البصر تماماً ، مثبتة في سقف الصالة يمكنك رؤيتها في حالة واحدة ، عندما تكون في الأسفل ، تحاول أن تبقى على قيد الحياة أمام بطل العالم ثلاث مرات ، أقل قليلاً من مترين ، 96 كيلو فوق الجسد ، 96 كليو من الأحلام المؤجلة بالميدالية الذهبية ، النظر إلى اليمين قليلاً بحثاً عن دعم ما ، فقط ومضات مصورين لا نهاية لها قادمة من أماكن غير معروفة ، والأعلام اليابانية في الجوانب الأربعة ، محاولة إفلات أخيرة ، ظهر يشكل قوساً تحت جسد المنافس ، لثانية تبدو محاولة ذلك الشاب أقرب للنجاح في الهروب كفريسة من تحت سيطرة منافسه ، ولكنها ثانية واحدة ، الأسطورة يحكم السيطرة ، حركة "يوكو شيهو جاتامي" لعقرب يمثل حروف JPN على اللوحة الإلكترونية ، 10 ثوان إضافية والحكم يرفع يده ، إيبون كامل ، لقد انتهى الألم.

العقرب ينهض عن جسد المصري وهو يعرج بقدم واحدة ، أعلام بيضاء تتوسطها دائرة حمراء تكسو قاعة عش النسر بكاليفورنيا ، الإسكندراني مازال محتلاً وسط البساط ، أنفاس متلاحقة ، رداء مفتوح بالكامل لا يخفي جسداً مرهقاً ، من عناء دقيقة وخمس ثوان فقط من ذلك النهائي وخلفها 12 سنة من الأحلام ، ربما يسأل بداخله ما إذا كان قد اتخذ القرار الخاطيء ، نفخة طويلة من الفم في الهواء ونظرة مثبتة على السقف.

في وقت لاحق من مساء نفس اليوم 11 أغسطس ، كانت قطرات الماء وآثار مساحيق التدليك تجد مكانها على أرض الغرفة الخلفية الخاصة بالإحماء ، كلها تقود منضدة ياسهوريو ياماشتا ، شاب مصري في الثامنة والعشرين من عمره يتابع الموقف من وراء نظارته الطبية ، ياماشتا ذلك الاسم الذي كان يتداوله الجميع في أول بطولة عالم عسكرية يشارك فيها رشوان عام 1980 ، بطل العالم عام 1997 وزن فوق 95 كيلو ، والذي تحطمت ركبته في العام التالي أمام سوميو إندو في بطولة عموم اليابان التاريخية ، إندو يحاول الهجوم بحركة كاني باسامي حاول من خلالها إخلال توازن طفل اليابان المدلل ، النتيجة هي خروج ياماشتا بقدم واحدة سليمة ، كان الصوت قادماً من الساق ، أنهى الحكم المواجهة بالتعادل ، حتى أوندو فضل في إلحاق الهزيمة بذلك العقرب الذي لم يخسر مباراة واحدة على مدار ثلاثة أعوام كاملة.

عندما كان رشوان يتدرب في إحدى الصالات بالأزاريطة مطلع السبعينات ، ياماشتا يتابعه من بعيد معلمه نوبويوكي ساتو ، بطل العالم عام 1967 ، في قاعة أشرعتها مفتوحة برفقة عشرات المواهب داخل معبد حديث لرياضة هي أقرب للعقيدة ، بالنسبة لرشوان كان الأمر يتعلق بلاعب كرة سلة سابق أصبح عاشقاً ولهان لتلك الرياضة التي بدأت في غزو القلوب منذ ذلك العقد ، واحد من ضمن ملايين حول العالم.

بعد 12 عاماً أصبح على بعد 10 أمتار من بطل العالم ثلاث مرات ، الذي لم يهزم خلال 196 مباراة طيلة سبع سنوات كاملة ، عقرب مازال يشعر بأنه لم يحقق أي شيء ، بلا ميدالية أوليمبية حتى برونزية ، أسطورة بلا مجد حقيقي ، انسحاب ياباني من ألعاب موسكو 1980 جعل من رحلته لصالة عش النسر ، وحرمان مماثل من الجمع بين وزنين في لوس انجليس ، ليختار في النهاية الرهان على الوزن المفتوح وترك وزن فوق 95 ، فرصته الأخيرة لأن يجد مكانه في متحف وطنه الذي استغرق قرناً كاملاً في معمله الخاص لتقديم رياضة ، هي ربما واحدة من أبسط الرياضات النزالية على مستوى المباديء ، وأكثر الرياضات إشعاراً بالوحدة والقهر ، رياضة لا تطالبك فقط بالفوز ولكن تطالبك بنسيانه أيضاً إذا لم يتحقق عن جدارة.

الشاب السكندري يضمن الصعود للنهائي بعد عناء يوم طويل ، انتهى بثلاثة انتصارات متوالية بإيبون صريح واضح في مباراة منها ، يستوعب مجدداً في رأسه تعليمات مدربه الياباني ياماموتو ، يكاد يرى اللمعان في عين كل من هم في بعثته ، لقد صنع أسطورته الخاصة قبل أن يبدأ النهائي ، أول مصري يحرز ميدالية أوليميبة خلال ربع القرن الأخير ، الآن أصبح وجهاً لوجه مع الاسم الذي كان لا مفر من سماعه في معسكره الياباني قبل الألعاب الأولمبية ، كعقرب لا يمكنه أن يسقط مطلقاً ، الآن يراه مجدداً على المنضدة ينظر إلى السقف غير قادر على مواجهة أضواء صالة الإحماء ، في البداية كانت مواجهة الدور الثاني أمام الألماني الغربي أرثر شنابل ، إنهاء تقليدي بإيبون ، ولكن ياماشتا أنهى فوزه المعتاد بنهوض مصحوب بعرج في القدم اليمني ، كل كوابيس إصابته أمام اوندو عاودت محبيه مجدداً ، ربما كان الأمر أشبه بإنهيار جليدي من قمة جبل.

رؤية ياماشتا وهو بقدم واحدة أمام الفرنسي لوران ديل كولومبو في نصف النهائي ربما قد تكون نقطة التحول في الوزن المفتوح لسنوات قادمة ، إنها طقوس ما قبل استقبال الهزيمة الأولى ، محاولة ديل كولمبو الأولى لضرب قدم العقرب المحطمة تسحب الأكسجين من القاعة ، ضربة أخرى في نفس القدم تجعل ياماشتا يسقط على الأرض ممسكاً بتلابيب خصمه ، ينهض مجدداً متأخراً بكوكا "ربع نقطة" ، 30 ثانية تالية حتى كان ياماشتا يستغل الفرصة الوحيدة التي قد تتاح له ، عقرب يمسك بفريسته لإيقاعها بحركة أوشي جاري ، قبل أن يمسك تماماً بجسم ديل كولومبو مجبراً إياه على استقبال إيبون آخر ، يمكث عدة ثوان بعد قرار الحكم ناظراً حوله كأحد أبطال أغلفة مجلة ناشيونال جيوجرافيك ، نهوض آخر من جسم الضحية ، القدم تكاد تكون مبتورة ، ربما قد ضمن الأسطورة بطاقة النهائي ، ولكنه لا يبدو مستعداً لخوضه ، إذا كان هناك شخص واحد يمكنه أن يكتب اسمه من ذهب ، أن يحطم قلب ياماشتا فهو رشوان ، ضربة واحدة للقدم اليمني المعطوبة ، ويمكن بعدها الاحتفال وانهاء الأمر بأسرع مما يمكن تخيله. الآن 197 مواجهة دون خسارة واحدة ، ولكنه على وشك أن يصبح الفوز الأخير.

بطل منتصر يحتفل به رفاقه في منتصف ستاد أوليمبي ، البطل يحمل في يده فرعا من سعف النخيل ، قطعة مرسومة على تلك الميدالية الذهبية ، ربما المرة الوحيدة إلى جانب النقوش الخاصة بميداليات أمستردام 1928 التي يحتفل فيها رياضيون بالرياضي المنتصر ، ذلك الاعتراف الكامل بأحقيته ، كلها مسألة دقائق في ظل رؤية ياماشتا ساحباً قدمه كطفل يحبو إلى الحلبة ، قادما للتو من جلسة علاج أخيرة بها بعض اليأس ، قطع في الوتر الخلفي للركبة ، الفرصة الذهبية لإجبار ذلك العنيد على رؤية المصابيح في سقف أي صالة جودو من أي نوع ، رداء أبيض يلفه حزام أسود ، هذا هو كل تملكه.

رشوان يبدو في حالة عدم ارتياح للموقف بأكمله ، يبدو أنه يريد الابتعاد عن الجانب الأيمن بأكمله ليامشتا ، يحاول المناورة على الجانبين للعثور على لحظة لإنهاء حالة الإمساك التي تسيطر على الموقف خلال العشرين ثانية الأولى ، يقرر الهجوم أخيراً على القدم اليسرى التي يرتكز عليها ياماشتا ، الأخير يتمكن من تنفيذ يوكو شيهو جاتامي سريعة تسقط رشوان على الأرض استعداداً للتحكم نهائياً على أرض البساط ، السكندري يظهر مقاومة حقيقية ، ربما هي المقاومة الأشرس التي عرفها الياباني ، رشوان بدا وكأنه يصارع للبقاء على قيد الحياة أمام "موبي ديك" بشري ، تلك الرغبة المؤلمة في إبقاء الرأس بعيداً عن البساط ، رؤية شخص ما يدفع ثمن قراره النهائي ، قرار خوض مواجهة شريفة ، القرار الذي تعلمه منذ تركه لكرة السلة والدرس الأول في الأزاريطة بعدم مهاجمة موقع الإصابة الخاص بخصمه ، شاشة عرض النتيجة تنتظر توقيع الإيبون ، دقيقة مرت وأنت ترى نفسك وحدك تهبط لسفح الجبل ، أنت في القاع وكل ما تراه هي الأضواء الصناعية المثبتة في السقف انتظاراً لنهايتك المحتومة.

خمس ثوان تالية كان رشوان ينظر للسقف وحيداً ، مطلقاً نفخة في الهواء استعداداً للنهوض ، لم يعد هناك أي ألوان ذهبية ، فقط عناق متبادل بين المصارعين ، حزام يكاد يحتفط بوقار الرداء الأبيض ، يحمل آثار الهزيمة ، الختم بكونك الضحية رقم 198 ، الوقوف في طقوس التتويج على يسار البطل ، لتسلم القطعة المعدنية المنقوش عليها احتفال المنافسين بالفائز ، رشوان يمد يده لمساعدة ياماشتا على الصعود للمنصة ، مجرد شاب سكندري بنظارة طبية بطاقم أبيض تتخلله ثلاثة خطوط بثلاثة ألوان مختلفة ، وعلى الظهر مطبوعة Egypt بنفس طراز الثمانينات ، ناظراً للسقف بأضوائه حيث موقع أعلام أربع دول ممثلة على المنصة ، دون أن يترك الجميع في موقف طرح السؤال الأخير ، هل اتخذ ذلك المصري القرار السليم؟

شاهد نهائي وزن 96 كيلو جرام في الجودو بأولمبياد لوس أنجيليس 1984 وأخلاق رشوان واكتفاءه بالفضية:



http://www.youtube.com/watch?feature...=iNi5tV3GYR0#!



 

رد مع اقتباس
قديم 07-30-2012, 07:56 PM   #2

مراقبه



الصورة الرمزية ذوق الحنان
ذوق الحنان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19786
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 12-26-2025 (04:12 AM)
 المشاركات : 37,870 [ + ]
 التقييم :  125616
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Maroon

معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
مجموع الاوسمة: 12



غادة شعاع

10 حواجز أمامها ، تلك الحواجز هي نقطة ضعفها الأساسية التي قد تفقدها العديد من النقاط في أول ألعاب أوليمبية لها ، يقفز إلى ذهنها ذلك السؤال الغريب ما إذا كانت الوالدة قد بدأت مجدداً في قص نفسة حكاية الأرنب التائه الذي أنقذته في سن السابعة للجيران وأفراد العائلة المتجمعين في المنزل في محردة ، وربما بقية أهل حماة؟

إنها القصة الأبدية التي يجب أن يعلمها كل زائر لبيت شعاع ، إنه العالم الصغير الذي طالما شحن بطاريات تلك الفتاة الصغيرة ، إنقاذ حياة ذلك الكائن الصغير بالطبع كان مهماً ، ولكن أكثر ما حفزها للركض خلفه نصف الكيلومتر هو أنه كان صعب المنال ، ربما كان الوحيد الذي أقدم على تحديها ، الوحيد الذي شعرت معه بالعجز ، في بلدة صغيرة على مرتفع كبير ، يشعر بالضجر سريعاً من فتاة لا تعرف التوقف ، تريد أن تخترق محردة عدواً ، قبل أن تتوجه لتدريب كرة السلة المدرسي ، ومشاهدة مباريات الكرة الطائرة في المساء ، قبل الخلود للنوم مجبرة في المساء ، لشعورها بأن هناك بضعة ساعات في اليوم يمكن استغلالها في مزيد من المنافسات.

الانطلاقة لم تكن جيدة مع مسدس الانطلاق ، الأمور تبدو في نصابها الطبيعي ، بداية بطيئة كالعادة مع 100 متر حواجز ، المسافة بعيدة عن مونا شتيجاوف الألمانية ، التي حققت زمن 13.22 ، ترى اسمها في لوحة النتائج في المركز السادس بزمن 13.72 ، بطلة العالم السورية والمرشحة الأولى لنيل ذهبية سباعي أتلانتا 96 ترقد بالمركز السابع عشر بأول مسابقة من المسابقات السبع.

سبع مسابقات كاملة ، جزء من حياة تلك الفتاة الشامية ذات الشعر الطويل المجدول ، تريد أن تصبح في كل مكان ، إمرأة خارقة يمكنها رفع الجبال ، وإسقاط المنافسين أرضاً ، أمنيتها الخارقة أن تصبح في مكانين مختلفين في نفس التوقيت ، لاعبة كرة السلة بالمنتخب السوري ، التي تذهب سريعاً لخوض مسابقات رمي الرمح ورمي الجلة ، امتلاك الأرواح السبع أمر مزعج لأنه ليس هناك سبع أرواح أخرى يمكن امتلاكها.

غادة تطيل النظر للوحة النتائج للقيام بالحسابات اللازمة لدخول سباق الوثب العالي وتعويض النقاط في مسابقة أخرى لا تسيطر عليها بشكل كامل ، تحاول تتذكر قصص أرنبها ، القصص التي صاحبت طفولتها ، المرة الأولى التي سمعت فيها باسم جاكي جيونر كيريس ، أمريكية سمراء خارقة تصعد على منصة السباعي بفضيتها في لوس أنجيليس 84 ، الآن في سن الرابعة والثلاثين ترقد في صراخ بعد صراخها في أتلانتا 96 بسبب إصابة بالغة ، ترقد على الأرض في ألم برغم فوزها بتصفيتها وحصولها على 1098 نقطة ، اسمها يظهر في اللوحة في المركز الثاني بالترتيب العام خلف شتيجاوف ، ولكنه في ثانية يختفي بعد إعلان انسحابها ، نفس الانسحاب الذي رافق جوينر في أول بطولة عالم لغادة عام 1991 في طوكيو ، السورية أنهت جدول لوحة النتائج يومها في المركز الأخير بمجموع كلي 5066 نقطة ، بأمل طفيف في أن يتذكرها أحد بعد ذلك الموعد.

اسمها الآن يقفز ضمن الثلاثي الأول بعد فوزها بمسابقة الوثب العالي بارتفاع 1.86 ، وحصولها على 1054 نقطة كاملة ، أخبار جيدة تزامنت مع تراجع بريطانية داهية شابة اسمها دينيس لويس حصدت من تلك المسابقة 941 نقطة فقط ، ومعها بيلاروسية طموحة هي ناتاليا سازانوفيتش بطلة العالم للشباب عام 1992 ، والتي توقفت عند 1.80 متر، حتى العنيدة السرياليونية يونيس باربر توقفت عند حاجز 1.77 متر.

بعد أربعة أعوام من العمل وتحت إدارة روسية صارمة حققت غادة أفضل رقم عام 1995 ، مكتسحة ملتقى جوتسيز النمساوي الأهم في سباقات السباعي على الإطلاق ، والذي يعد مؤشراً مهماً في مايو من كل عام لهوية الفائزين في بطولات العالم أو الألعاب الأوليمبية ، حلم حصول فتاة عربية على ميدالية من أي نوع في تاريخ هذه المسابقة أصبح قريباً في جوتنبرج السويدية ، حيث موقع بطولة العالم بنفس العام ، ولكن عليها أولاً تخطي الألمانية الأسطورة هايكي دريشلر وسابين براون ، الحصاد كان القفز نحو 1600 نقطة من أيام مشاركتها الأولى في طوكيو ، ساعدها في هذا تحقيقها لأفضل رقم شخصي في مشوارها بسباق 800 متر بزمن 2.14.33.

للمرة الأولى بطلة للعالم في السباعي من سوريا ، أمر غير مألوف ولكنه يبدو متسقاً مع الفتاة التي كانت تثير جنون محردة بتنقلها بين عالم وآخر ، وكأن حياتها أصبحت "سباعي" كبيرا ، وأمل يلوح في الأفق لتحقيق أول ميدالية أوليمبية منذ فوز جوزيف عطية بفضية المصارعة في لوس أنجيليس.

إكتساح مماثل في مايو 1996 بجوتسيز ، وأفضل رقم شخصي كلي ، أفضل أرقام العام عالمياً ، سادس ، أفضل أرقام شخصية في 200 متر عدو ، والوثب العالي والوثب الطويل و 100 متر حواجز ، كل هذا في خلال يومين بمجموع 9942 نقطة ، سادس أفضل رقم في تاريخ السباعي على الإطلاق ، الأمر لا يتعلق بأنها مستعدة ، إنه موعد متوقع مع المجد في أتلانتا.

كانت غادة بحاجة إلى ضربة قوية على منضدة اليوم الأول لسباعي أتلانتا ، تلك الضربة كانت نواياها حاضرة في تلك الملامح فائقة التركيز قبل رمي الجلة ، خاصة بعد محاولة أولى لم ترض طموحها ، المحاولة الثانية كانت كل شيء يمثل الأسلوب الجاد الذي تخوض به غادة مسابقاتها ، الحصاد كان مسافة 15.95 متراً ، وحصولها على 925 نقطة دفعتها للمقدمة ، أمام مطاردتها البيلاروسية ، التي أصبحت منافستها المباشرة بعد حصد 829 نقطة ، فيما تبدو دينيس لويس من بعيد في انتظار سباق ال200 متر التالي من أجل التعويض.

آخر مسابقات اليوم الأول كانت ضربة حقيقية من جانب غادة في أكثر سباق تمكنت من تطويره في العام الفائت ، حاصدة 995 نقطة من سباق 200 متر بتحقيقها زمن 23.85 ، وهو رقم يقترب من رقمها قبل ثلاثة أشهر في جوتسيز 23.78 ، دون أن تعير اهتماماً كبيراً لتفوق سازانوفيتش في تلك المسابقة بحصدها 1008 نقطة فقط ، فيما لم تحقق دينيس لويس ضربتها بتحقيقها زمناً ضمن لها 939 نقطة فقط.

اليوم الثاني كان يبدو غائماً ، مع احتمالية سقوط أمطار أو رياح على أقل تقدير ، مما أثار بعض القلق في مسابقة الوثب الطويل التي كانت تعد أبرز النقاط التي بإمكانها أن تتسبب في تراجع مركز غادة ، وهو ما تحقق جزئياً بتفوق كامل من سازانوفيتش بمسافة 6.70 أمتار وحصد 1072 إضافية ، مقابل 930 نقطة إضافية فقط لشعاع ، والتي قبعت في المركز العاشر بتصفيتها بمسافة 6.26 أمتار فقط. وسبب تقدم يوينيس باربر بعض الإزعاج بحصدها بدورها 1030 نقطة من تلك المسابقة.

الأجواء الغائمة والرياح المعارضة تواصلت مع المسابقة المفضلة لغادة ، رمي الرمح كان الحجر الذي يمكنه أن يضرب كل العصافير برمية واحدة ، خاصة التخلص من مطاردة دينيس لويس وإعادة أوراق اللعبة إلى ما كانت عليه بعد نهاية اليوم الأول في مواجهة تفوق سازانوفيتش ، رمية أولى لم تكن مرضية كالعادة ، تبعتها رمية ثانية هائلة حققت بها مسافة 55.22 متراً ، كانت كافية لتصدرها المسابقة وحصد 971 نقطة ، متقدمة على لويس صاحبة المركز الثاني ، في الوقت الذي تحقق فيه فارق كبير على سازانوفيتش التي حلت سابعة ب783 نقطة فقط ، وهو ما يعني أن إنهاء عاديا لسباق 800 متر على حساب سازانوفيتش ودينيس برفقتها في التصفية قد يكون كافياً لحصد الذهب؟

هدف تمكنت غادة شعاع من تحقيقه في نهاية رائعة بتجاوز خط النهاية بالمركز الثاني خلف البولندية أورسولا فولدرتشيك ، وبزمن 2.15.43 ، في الوقت الذي قبعت فيه دينيس لويس في المركز الرابع والقنوع بالميدالية الرونزية برصيد كلي 6489 نقطة ، وخلفها سازانوفيتش في المركز الخامس وبميدالة فضية تاريخية لبلادها برصيد كلي 6563 ، بفارق 217 نقطة عن شعاع التي أحرزت أول ذهبية في تاريخ سوريا ، مكتفية فقط بدورة نصر بعلم لم يحظ بتلك الطقوس من قبل بمضمار لألعاب القوى ، ربما طقوس لعصر جديد ستسيطر عليه تلك الفتاة التي لم تتجاوز ال25 عاماً من عمرها ، ربما تحصل على حياة أخرى كالتي حصلت عليها منافستها الألمانية هايكي دريشلر التي حاولت ملامسة المجد حتى عندما اقتربت من الأربعين.

وحدها رؤية سيارتها الBMW المحطمة تماماً بعد حادث مروع في ألمانيا في 1998 قد يعطي انطباعاً بأن الأرواح السبع التي تتمتع بها في السباعي كانت ملازمة لها بعد خروجها سالمة ، ربما مهشمة الأذرع والساقين ، ولكن بروح كانت كافية لفوزها ببرونزية بطولة العالم في أشبيلية في العام التالي ، روح أرنب في حالة هروب متواصل من مصيدة إحباطه ودخوله عالم النسيان عقب إنجاز أتلانتا ، ولكنه مستمع على كل حال بوجوده في البرية.






 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 8
, , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:47 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education