(2)
رَأيَّت أعْين المَرْضى وَهي تَتَلهْفَّ بِشَوْق كُلَّ مَنْ يَدْخُل البَاب
بَلْ وَتَرْعي سَمْعَها بإنْصَات لِوَقْع الأقْدَام القَادِمة إلى الغُرَّفة التَّي يُقِيموُن بها
وَهي تَتَرقَّب بِهذا أخَّتاً أوْ إبْناً أوْ زَوْجاً أوْ قَرِيباً أوْ صَدِيقاً ...!
وَتَأملَّت المرَّضَى وَهم يَنْظروُن إلى مَنْ آتى إليهم زَائراً
وَقَد إحْتَضنت أعْيُنهم زوّارهم وَهمَّ بِهم فَرحين جَذلين
وَكَأنما حَازوا الدُّنْيا كُّلها
تَرى عَين مَريضٍ ضَاحِكة بَاسِمة لعائدٍ زَارَها قَبل لَحَظات وَلوْ كَانَت مُتألّمه
وَآخْرى تَقْرأ البُؤس في وَجْهها وِإن كَانت مُتعَافيه لِغياب عُوّادها
عِنْدها عَلمت أكْثَر سرَّ كثَّرة النَّصوُص الكَثيرة الوَارِدة في فَضْل زِيَارَة المريض