| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
صور الذكاء الاصطناعي
بقلم : نسمات ![]() |
![]() |
![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
منْ ذاق المُر.. ّ سَلمْ !!!
أتى الباحثون من الولايات المتحدة ببحث علمي جديد مفاده أن الإنسان كلما زاد إحساسه بالمر حين تجرعه، كلما كان ذلك أفضل لسلامة حياته وصحته. وعليه فإن إحساسنا بطعم المرارة في الفم عند تناول الأطعمة المحتوية على مواد مرة، إنما هو نعمة حُبي بها الواحد منا، وليس نقمة تُنغص لذة تناول أنواع الطعام أو الشراب.
وقام علماء مركز مونيل لكيمياء الحواس في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأميركية بنشر نتائج دراستهم في عدد 19سبتمبر من مجلة علم الأحياء الحالي، التي أكدوا فيها بأن الإحساس بالطعم المر للخضار يعتمد على وجود أحد أنواع الجينات لدى الإنسان، وأيضاً على وجود مواد سُميّة في تلك الخضار. والجينات تلك يختلف وجودها بين كل إنسان وآخر، وهي السبب في قدرة المستقبلات العصبية لحاسة الذوق على الإحساس بالطعم المر في إنسان دون آخر. وحينما يختلف التفاعل مع المواد السُميّة الطبيعية في بعض الخضار، يختلف الإحساس بقوة مرارتها. وهو ما يُؤيد اعتقاد بعض العلماء، منذ مدة طويلة، ان التمتع بحاسة تذوق الطعم المر هو إحدى آليات الدفاع والحماية للجسم، لأنها تكشف عن وجود مواد ذات خصائص سُميّة مؤذية في الأطعمة النباتية أو غيرها. * إثبات علمي * وتمثل هذه الدراسة الجديدة أول إثبات علمي دقيق ومباشر على هذه الفرضية. وبُنيت في الأصل على نتائج دراسة درجة تفاعل المُستقبلات العصبية للطعم المر من نوع اتش تي إيه أس 2 أر 3 8bitter taste receptor HTAS2R38، والمتخصصة في اكتشاف وجود المواد المرة ذات القدرة على إحداث وإثارة تفاعلات حيوية فسيولوجية مؤذية لجسم الإنسان. وهي مواد من مجموعة مركبات غلوكوسانولايت glucosinolates الموجودة في بعض الأجزاء من أنواع النباتات المختلفة كالأوراق أو الجذور أو الثمار. ويقول كبير الباحثين في الدراسة الدكتور بول بريسلاين بأن النتائج تُظهر أن مستقبلاتنا العصبية للإحساس بالطعم المر لديها قدرة على اكتشاف وجود السموم التي ضمن مزيج المركبات الكيميائية الموجودة بصفة طبيعية في الفواكه أو الخضار. وقام العلماء بإجراء فحوصات جينية لخمسة وثلاثين شخصاً من البالغين، بغية التعرف على نوع جين (اتش تي إيه أس 2 أر 3 8) للإحساس بالطعم المر لدى كل منهم. وهناك في الواقع ثلاثة أنواع من هذا الجين. وبناءً على وجود أي من أنواع هذا الجين الثلاثة في إنسان ما، فإن درجة إحساسه بطعم مرارة مركبات غلوكوسانولايت تختلف عن إحساس إنسان آخر لديه نوع مختلف من نفس هذا الجين. والأنواع الثلاثة لجين الإحساس بالمرارة للمادة الكيميائية هي، جين الإحساس بها بدرجة عالية أو PAV/PAV، وجين عدم الإحساس بها أو AVI/AVI ، وجين الإحساس المتوسط بها أو PAV/AVI. وعليه تم تقسيم من شملتهم الدراسة إلى ثلاث مجموعات بناءً على نوع ما هو موجود لديهم من تلك الجينات المسؤولة عن الإحساس بالطعم المر للمواد الكيميائية. ثم أعطى كل من المشاركين في الدراسة انطباعه عن درجة الإحساس بالمرارة حين تناوله خضار متنوعة. سبع عشرة منها تحتوي مركبات غلوكوسانولايت المرة مثل البروكلي واللفت والكولرابي أو ما يُترجم بالكرنب الساقي. وأحد عشر نوعاً آخر لا يحتوي مركبات غلوكوسانولايت المرة مثل الهندباء والباذنجان والسبانخ، لكن فيها مرارة الطعم نتيجة وجود مركبات أخرى. وتبين أن من لديهم جين الإحساس بالمرارة بدرجة عالية، فإنهم يتذوقون مرارة في طعم الخضار المحتوية على مركبات غلوكوسانولايت بدرجة تفوق 60% مما يُحس به من لديهم جين عدم الإحساس بالمرارة الكيميائية. بينما لا يُوجد فرق بين إحساس كل أفراد المجموعتين حين تناول خضار ذات طعم مر لكن ليس نتيجة وجود مركبات غلوكوسانولايت المرة، أي مواد مرة مختلفة في التركيب الكيميائي عن مواد غلوكوسانولايت. ما يعني أن هناك من الناس من يتمكن من اكتشاف وجود المركبات الضارة المرة هذه في الخضار المحتوية عليها نتيجة وجود جينات وراثية معينة لديهم، وكذلك هناك من الناس من لا يتمكن من تمييز مرارة طعم تلك المركبات الضارة أيضاً نتيجة وجود نوع آخر من الجينات الوراثية لديهم. هذا مع العلم أنهم جميعاً يُحسون بالطعم المر المجرد عند تذوق مركبات كيميائية مرة غير مركبات غلوكوسانولايت، أي أنهم كلهم لديهم إدراك لمعنى مرارة الطعم ويُحسون به. * الجينات ومرارة الطعم * وإن كانت الدراسات البشرية العرقية قد اختبرت وأثبتت، خلال سبعين سنة مضت، أن ثمة اختلافاً بين الناس من مناطق شتى في العالم من ناحية إدراكهم أو عدم إدراكهم مرارة طعم مواد عدة، فإن السؤال المطروح هو لماذا يُحس البعض بالطعم المر، وبعضهم الآخر لا يُحسون به؟ وما هي أهمية هذا الأمر؟ وكانت مجلة ساينس العلمية قد نشرت في فبراير من عام 2003 نتائج الدراسة الواسعة الأولى عالمياً حول اختلاف إحساس الناس بأصناف عدة من المواد ذات الطعم المر. والتي أُجريت بالتعاون فيما بين المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة وبين العلماء في كل من جامعة أوتاه وجامعة ستانفورد. وشمل البحث أكثر من 10 ملايين شخص، حيث تم فيه تقويم إحساسهم بمرارة مركب فينايل ثايو كاربامايد phenylthiocarbamide PTC ومدى شعورهم بدرجة مرارته. والمركب هذا تم اختياره لأنه يُعتبر أفضل ما تمت حوله الأبحاث الوراثية للإحساس بتذوق الطعم المر خلال السبعين سنة الماضية، والتي بمجملها أظهرت أن 30% من الناس لا يُحسون بالطعم المر لمادة مركب فينايل ثايو كاربامايد، بينما 70% يُحسون به. وأن هذه الميزة للإنسان تتبع نظام التوريث الجيني من نوع الصفة السائدة، وهو ما يعني قوة توريث الوالدين لأبنائهم هذه الميزة. ويُضاف إلى أهمية المادة هذه، أن الدراسات السابقة قد بينت أن إحساس الإنسان بمرارتها يُؤثر بشكل مباشر في اختيارات وجبات الطعام وأنواع محتوياتها. وأن من يُحس بطعمها المر يستطيع الإحساس بمرارة كثير من المواد السمية المرة في أنواع المنتجات الغذائية. وأنها أيضاً بينت أن من لا يُحسون بطعم مرارتها لا يُحسون كذلك بمرارة طعم النيكوتين، وبالتالي هم عُرضة لمزاولة عادة التدخين لمدد طويلة. وتمكن الباحثون من تحديد جين في كروموزوم 7 يظهر في خمس هيئات مختلفة لدى الناس كافة في العالم. ووجود أحد هذه الهيئات يبدو على صفة فقد شديد للإحساس بمرارة الطعم، بينما الآخر على صفة قوة متوسطة للإحساس بالمرارة. وهو ما علق عليه آنذاك الدكتور جيمس باتري، مدير المؤسسة القومية للصمم والاضطرابات الأخرى للحواس NIDCD، بأن النتائج هذه تُمثل فتح طريق واعد من أجل فهم أفضل لسلوكيات الناس المختلفة بصدد التدخين والأكل. * مرارة «غلوكوسانولايت» * وقصة هذه المواد من نوع مركبات غلوكوسانولايت المرة غريبة نوعاً ما. إذْ أنها مواد عضوية تحتوي على الكبريت والنيتروجين بالإضافة إلى الكربون، تبلغ حوالي120نوعاً. وتستخدمها النباتات كمبيدات حشرية طبيعية، وفي منع الحيوانات من التهام أوراقها أو ثمارها ذات الطعم المُر. ففي الحالات العادية توجد هذه المركبات في حالة خامدة التأثير الضار. لكن مع وجود الماء معها فإن أنزيماً معيناً يعمل على تسهيل فصل إحدى مركبات السكر، وتتحول بالتالي إلى مواد ضارة للغير. ولكي لا تُؤذي النباتات نفسها بنفسها، فإنها تحتفظ بهذه المركبات في مكان منفصل عن الأنزيم المُسهل لتحولها إلى مواد ضارة. وتُؤثر مركبات غلوكوسانولايت المرة سلباً على عمل الغدة الدرقية. وآلية ذلك أن مركبات غلوكوسانولايت تمنع خلايا الغدة الدرقية من التقاط اليود وتخزينه فيها كي تستخدمه في صنع الهرمون الدرقي. ولذا فإن تناول هذه المركبات النباتية يُقلل من نشاط الغدة في إفراز الهرمون الدرقي ويُسهم في تضخم الغدة الدرقية. وهو أمر يزيد تعقيداً معاناة من لديهم بالأصل مشكلة في الغدة الدرقية نتيجة قلة تناول عنصر اليود من الطعام، التي يُعاني منها أكثر من مليار إنسان. لكن تُجرى بعض الدراسات الطبية حول نوع آخر من غلوكوسانولايت، وهي مركبات رافيين الكبريتية، وذلك في المعالجة أو الوقاية من السرطان. وهو ما سبق لي ذكرها عند الحديث عن البروكلي في ملحق الصحة بـ «الشرق الأوسط» العام الماضي. والمعروف أن هناك درجات متفاوتة في المرارة لطعم المواد المختلفة، وأشدها مرارة على الإطلاق مادة مُصنعة اُكتشفت عام 1958، وتسمى ديناتونيمdenatonium علمياً، وتجارياً بيتركس Bitrex. وتُضاف على سبيل المثال إلى بعض مستحضرات التنظيف أو غيرها من المواد الضارة كي تُوقف الإنسان عن تناولها، لأنه سيجدها عالية المرارة! * أحاسيس التذوق الأساسية * التذوق بالأصل هو وصف الإنسان أو تحديداً دماغه لما تم من الإحساس به في الفم حينما لامست براعم التذوق العصبية مادة كيميائية من أي نوع كانت. وهو لا يُعنى بما يتناوله الإنسان من أطعمة فقط، بل هناك مثلاً ما يُسمى بالطعم المعدني ****************llic taste. ويستقبل الإنسان الإحساس بالطعم من خلال تراكيب عصبية حسية تُدعى ببراعم التذوق، وهي مركزة في الطبقة العليا من اللسان. ويرى الباحثون أن ثمة خمسة أنواع أساسية لطعم الأشياء، وهي الطعم المر، والمالح، الحامض، والحلو، واليامّي أو الشهي. وشأن التذوق والإحساس بأنواع الطعم الأساسية يدخل فيه عند الحديث الطبي العلمي، بالإضافة إلى الأطباء، علماء الأحياء والوظائف الفسيولوجية، والكيميائيون والنفسيون وحتى الفلاسفة. وهو أحد الأمثلة العديدة على الترابط الحقيقي والذي لا غنى عنه بين جوانب مختلفة في علوم الطب وكيفية معالجة الأمراض وفهم آليات عمل أعضاء الجسم المختلفة، مع جوانب علوم الفلسفة والمنطق. واختلاف البشر عبر حضارتهم حول أنواع الطعم الأساسية وتقسيمهم إياها إلى أنواع شتى، إنما هو في الحقيقة فقط دمج البعض منها تحت عنوان الأخرى. إلا أن المتأمل بالعقل المجرد أو بإضافة استئناسية أو استدلالية بما توصل العلماء إليه من تطورات في بحوثهم، يجد أن هناك لبساً كبيراً وواضحاً في النظر إلى الأمر برمته. بل إن وجود تعريفات وتقسيمات لأنواع الطعم الأساسية أو رسم خرائط لصور علمية توضيحية لمناطق من اللسان متخصصة في تذوق أنواع من الطعم دون أخرى، هي طريقة ساذجة وسطحية للغاية في التعامل مع تعقيدات تراكيب أجزاء الإحساس العصبية في الفم والأنف والحلق. وأيضاً التراكيب التي ربما تفوقها تعقيداً في التركيب العصبية المحللة للطعم في الدماغ. هذا مع الترابط الشديد بين التذوق وبين الشم من جهة، وبين محصلتهما، أي النكهة. * اضطرابات التذوق مدخل الإصابة بالأمراض * ما يُحير الناظر في شأن تعامل الطب مع حاسة التذوق فهماً ومعالجة، هو ذلك الاهتمام الخجول جداً بها، والأقرب إلى الإهمال. هذا بالرغم من أن أهم طريق في دخول الجسم لما يعبث الإنسان به ويُهدد صحته بالتالي، هو ما يتناوله من أطعمة أو مشروبات كحولية أو تدخين للفافات التبغ، وهذه كلها مدخلها الفم. وأن المحرك الأساس في اختلال التعامل معها هو الطعم المحبب للإنسان، الذي يُقاوم التحذيرات الصحية التي تخاطب عقله بالدرجة الأولى، ولا يُفلح في ضبط نفسه حتى مع معاناته من الأمراض تلك إما بالألم أو حتى بتر الأعضاء أو غير ذلك من صنوف عذابها! ناهيك عن الدخول في متاهات، لا تزال الدراسات العلمية بدائية جداً فيها، حول مدى الإحساس بالطعم مع الوقت وتأثر أجزاء الحس في الفم بها وتعامل الدماغ مع تذكرها سواء عند تناول الإنسان لها أو عند مرور خاطرها في ذهنه، وصولاً إلى إدمان السكريات والدهون. بل ثمة من يتحدث عن دور للتدخين أو بعض الاضطرابات العصبية والهرمونية في اختلال الإحساس بالطعم، ما قد يُؤدي إلى اضطرابات في نمط الأكل وأنواع الطعام المتناولة وتناول الكحول. وبالتالي الأمراض الناجمة عن ذلك كله كالسمنة واضطرابات الكولسترول وارتفاع ضغط الدم وشرايين القلب والدماغ، إلى آخر تلك السلسلة التي لا تنتهي عند مشاكل الأسنان والأمراض الجلدية بل تتجاوزها بمراحل. والدليل على بطء الأبحاث حول التذوق أن هناك قرنا من الزمان بين اكتشاف باحثي اليابان من جامعة طوكيو عام1907لمادة غلوتاميتglutamate المسؤولة عن طعم اليامّي الشهي umami، وبين عرض الفرنسيين في نوفمبر 2005 لنوع جديد من أنواع خلايا التذوق متخصصة بطعم الدهون. وهو ما عرضت في حينه مجمل الأبحاث حولها في ملحق الصحة بـ «الشرق الأوسط»، والأهمية النابعة من الاهتمام ببراعم التذوق للطعم الدهني ومجالاتها الواعدة في الحد من تناول مرضى القلب والشرايين واضطرابات الدهون للمواد الدهنية التي أقل ما يصفها الإنسان الطبيعي الذوق بأنها هي ما يُعطي للأكل لذة لا تُقاوم لدى الكثيرين. وهو السبب في إخفاق الحمية الغذائية عن تناولها لديهم أيضاً، بكل الآثار الصحية لذلك. الشرق الاوسط JOKAR |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 1
|
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|