للغياب فقط، حين يسرقنا الزمن بعيدًا عن لحظاتنا التي كانت تحمل عبيرها في كل زاوية. هو غياب لا يُشعرنا بالفقد، بل يُزيدنا تعلقًا بما كنا عليه. يعطينا فرصة لنتنفس المسافات المفقودة، ونرى الأشياء التي فاتتنا في زحمة الحضور. هو غياب يحملك في كل لحظة وتذكرك بكل التفاصيل الصغيرة التي كنا نعيشها يومًا.
أما لها، فهي روحك التي لا يغيب عنها أي شيء من تفاصيلك. هي الحضور الذي يظل في قلبك مهما ابتعدت المسافات. هي لحظة الشوق التي لا تحتاج للكلمات لتتحدث، لأنها تعلم ما بين السطور وما خلفها..