يا لدهشة الحرف حين يلتقي بنفسٍ تُتقن الإصغاء لما لا يُقال،
قرأتك، لا كخاطرة، بل كمرآة تعكس وجوهنا في لحظات الضعف النبيل،
وفي التيه المطمئن الذي يُنضجنا أكثر مما نظن.
نصك أشبه بطقس داخلي…
لا يُقرأ، بل يُعاش،
تسير فيه على ضوء المشاعر،
وتتعثّر لا بالوجع، بل بالجمال الناضج المتخفي بين السطور.
أعجبتني تلك الفلسفة المضمّنة دون تكلف،
وكأنك كتبت لا بمداد الحبر، بل من مسامات التجربة.
فالحقيقة، كما قلت، لا تُقال… بل تُتجلّى،
وهذا ما حدث تمامًا هنا.
دمتَ قلمًا يعبرنا دون أن يطرق الأبواب،
ويترك أثره دون أن يرفع صوته
تحياتي لك
يا سيّد البصيرة التي لا تُخطئ ملامح الصدق،
أدهشتني قدرتك على سبر ما وراء السطور،
وقراءتك الحانية التي بدت كيدٍ تربتُ على كتف نصٍ خجول.
لم تكن كلماتي سوى صمتٍ يتوارى خلف الحروف،
فجاء مرورك ليوقظه بنور التأمل.
سعدتُ – بل تشرفت – أن شعرتَ بتلك "المسامات"
فربما تآلفت أرواحنا حيث لا يحتاج الشعور إلى نَصٍّ كي يُفهم.