مساءٌ عادي،
وقهوة داكنة…
أُمسكها كما يُمسك العاشق فكرةً لم تنضج بعد،
أحتسيها بهدوء، كأنني أُراجع شيئًا في داخلي…
شيئًا يشبه اليقين، ويخاف أن يكون وهْمًا.
في تلك اللحظة،
كنت أُؤمن — أو أتظاهر بالإيمان —
أنّ الأشياء تمضي كما كُتب لها،
أنّ الغياب لا يُسرق، بل يُقدّر،
وأنّ من خرج من الباب،
كان مكتوبًا له ألا يبقى.
اعتقاد؟
ربما.
أو مجرد عزاءٍ صغير يذوب في قعر الفنجان،
كما تذوب الأحلام التي لم نُصرّح بها.
القهوة اليوم داكنة أكثر من اللازم،
كأنها استوعبت تعب قلبي،
وأنا…
أُقنِع نفسي،
أن المرارة دواء،
لا نتيجة