| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
بقلم : ![]() |
قريبا![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 |
|
|
و أغار القائد « تيقما سردار » مع 4000 جندى تركى على الجنود الروسية التى كانت تحت قيادة « قورا باتكين » و غنم الأتراك فى هذه الأعارة علم الفرقة الرابعة و ثمانية مدافع، و تقدموا إلى معسكر الجنرال « اسكوبلوف » و غنموا كثيرا من المهمات الحربية، و كذلك نجحوا فى كل أعارتهم و غنموا، لكنهم كانوا أكثر تضحية. و لم ينجح الروس فى تدمير القلعة بالمدافع و لم يصلوا إلى نتيجة لأن الأتراك كانوا يرمون ما تهدم من الحصن، و كان العلاج الوحيد للروس لتهديم الحصن دفن الالغام قريبا من الحصن تحت الارض، و بهذه الوسيلة امكنهم فتح ثغرات عديدة فى الحصن ( 12 يناير 1881) و دخل الروس إلى الحصن بقيادة ****************هم « قورا باتكين » و « كازيلوف » و « غايداروف » و دافع الأتراك عن الحصن شبرا بشبر دفاع الأبطال، و لكنهم اضطروا أخيرا إلى الانسحاب مع ****************هم « تيقما سردار » و «مخدوم قلى خان » و مراد خان » إلى حوضة « تيجان » و فى مدارس من تلك السنة استولى الروس على مدينة « عشق آباد » و جعلوها قاعدة حربية، و فى فبراير سنة 1884م استولوا على مدينة مرو بقيادة الجنرال « كوماروف » و فى شهر ابريل من تلك السنة احتلوا مدينة سرخس و بذلك تم للروس فتح تركستان بعد حروب متواصلة دامت ثلاثة قرون و أكثر 1581 – 1884م. تركستان الشرقية وأما التركستان الشرقية فكانت احد اقسام الامبراطورية التيمورية الكبرى، و لما تفرقت أجزاء الامبراطورية استقل أمراء « جغتاي » بالبلاد و كانت عاصمتهم « كاشغر » أو « آقصو» فى بعض الأحيان. و فى عهد أمراء جغتاي تقدمت العلوم و الفنون و الصناعات و سادت الروح الدينية كما ازداد نفوذ العلماء وبدأوا يتدخلون فى شئون الدولة و سياستها، ومن ذلك الحين بدأ نفوذ الأمراء يتضاءل حتى ضعفت سلطة الخواقين و تحللت قواهم. و فى العهد الاخير ظهر على مسرح السياسة اسم « مخدوم أعظم » رئيس الفقهاء و كبير العلماء فى تركستان الشرقية و كثر اتباعه، حتى كاد نفوذه يطغى على نفوذ الخاقان فى ميدان السياسية و الرياسة، و كان له ابنان: خوجة إسحاق ولى خوجة محمد امين، و اشتهر لقب الأمير بإمام كلان ( الإمام الكبير )، فوقع بينهما بعد أبيهما نزاع سياسى حول وراثة المكانة التى كانت لأبيهما فاستنجد كل منهما بمن انضم إليه من العشائر و الاتباع، و نشا عن ذلك قيام حزبين، فسمى حزب إسحاق « قارا طاغلق » كما اطلق على الحزب الآخر اسم « آق طاغلق » و امتد النزاع بينهما إلى أن قدم آبباق خوجم ( هداية الله إيشان ) من سمرقند، و هو من أحفاد مخدوم أعظم. و تولى بنفسه زعامة حزب « آق طاغلق » و لعب دورا سياسيا هاما فاضطر الملك إسماعيل خان إلى اقصائه من البلاد (1007هـ) و استنجد آبباق خوجم بنفوذ « دالاى لاما » الخامس حاكم التبت الكهنوتى، فكتب بدوره إلى « غولدان قونتاجى » رئيس القلامقة فى « إيلي » يوصيه بمساعدته فقبل التوصية، و أرسل جيشا تحت قيادة آبباق خوجم، فنازل به الملك إسماعيل خان و تغلب عليه و قامت فى تركستان حكومة العلماء « خوجوات » سنة 1687م. |
|
|
|
|
#2 |
|
|
و على أثر قيامها اندلعت نار الحروب الداخلية بين الحزبين من جهة و بينهما و بين القلامقة من جهة اخرى، و أتاحت هذه الحروب و الانقسامات الأهلية فرصة سانحة للصينيين، و إذ ذاك أرسلت الحكومة الصينية جيشا كبيرا فى اواسط القرن الثامن عشر الميلادى لغزو تركستان، و قد قاومهم الأتراك مقاومة الأبطال إلا أن الجيوش الصينية تغلبت بوفرة عددها و عتادها. و فى سنة 1757م تم احتلال الجزء الشمالى من تركستان الشرقية بقيادة قائدهم « جى – زاو – خوى »، و قضوا على حياة مليون من السكان، ثم بدأوا زحفهم إلى الجنوب. أما الأتراك فقد بذلوا كل جهد فى المقاومة و الاستبسال و الدفاع عن كل شبر من أرض بلادهم غير أن الصينيين كان عددهم أكبر من أن يحصى، فتقدموا على جثث القتلى إلى أن بلغوا « كوجار » و حصروا المدينة فوثب عليهم المسملون وثبة الاسود، و هجموا عليهم هجوم السيل من كل مكان حتى اضطروهم إلى ترك الحصار فولوا الأدبار. و لم وصل نبأ هزيمتهم إلى القيادة الصينية العامة « إيلي » أرسلت هذه القيادة امدادا وافرا لمعونتهم و عادوا إلى مهاجمة كوجار مرة اخرى، فسار برهان الدين خان ملك تركستان و شقيقه الأمير جهان خان إليهم فى عشرة آلاف من الجنود لإنقاذ المدينة و أهلها. غير أن الصينيين قد سبقوهم إلى فتحها، و أعلن القائد الحملة الصينية القتل العام، و ذهبت فى ذلك القتل حياة عشرة آلاف من الابرياء بصورة وحشية يندى لها جبين التاريخ. أما جلالة الملك برهان الدين خان فقد انسحب إلى « ياركند » لإعداد الجيوش و تنظيمها لحرب أخرى كما امضى الأمير جهان خن إلى « خوتن » لحشد الاجناد و مساعدة أخيه الملك للدفاع عن الوطن. و عاد الصينيون للزحف و تقدموا إلى « ياركند » فاشتبكوا فى معركة دامية. و ردهم الملك مدحورين. و حوصر قائدهم « جى – زاو – خوى » فلم ينقذه سوى قوة صينية جديدة أرسلت لإمداده، ثم عادت القوات الصينية و رابطت فى آقصو، و احتشدت فيها لتنظيم صفوفها، و لم شعثها، و جمعت كثيرا من الذخائر و الاموال و الخيول و الجمال استعدادا للقتال، و فى تلك الأثناء أقبلت عليهم الامدادات، و تمكنوا بعد ازدياد قواتهم أن يبدأوا الهجوم على المسلمين من عدة جهات: فقامت حملة بقيادة « جى – زاو – خوى » على كاشغر و أخرى بقيادة « فو – تى » على ياركند و اضطر الملك بعد استعار الحروب، و إزهاق الأرواح و استشهاد الأبطال للانسحاب إلى « خوتن » حيث كان أخوهالأمير جهان خان ينظم الكتائب، فتبعته الجيوش الصينية و التقت بعساكر جهان خان و دارت الحرب على أشدها، و ناضل المسلمون نضال من لا يخاف الموت غير أن الصينيين تغلبوا أخيرا مما اضطر الملك برهان الدين خان إلى مغادرة البلاد فى صحبة أخيه جهان خان مع بعض الأسرة المالكة إلى بدخشان فتبعتهم وحدات صينية و ألحقت بهم تضحيات جسيمة فى عدة امكنة حتى أسر الملك و شقيقه الأمير جهان خان بعد نضال عنيف قتل فيه جميع افراد الأسرة المالكة، و كل من كان معها من الحاشية و الجند، و بينهم أربعة من اكابر الأمراء. و لم يلتفت من أيدي الصينيين سوى الأمير خوجه صالح « ساريمساق خوجه » بن الملك. فقد انقذ حياته و حياة الأسرة الملكية فى شخصه بهذا الفرار المؤقت. أما الملك و شقيقه فقد اعدم كلاهما فى كاشغر بأمر القائد الصينى العام. و بعث الصينيون برأس الملك فى قفص من حديد إلى امبراطور الصين فى « بكين » و امر الامبراطور بعرضها على الشعب الصينى إعلانا لإنتصاره على المسلمين فى تركستان. و أما رأس شقيقه الأمير جهان خان فإن المسلمين استطاعوا أن ينتزعوها من أيدي الأعداء و هم فى الطريق بها إلى الصين. |
|
|
|
|
#3 |
|
|
الأميرة « نور على نور » و كان للأمير جهان خان زوجة بارعة الحسن يفوح منا العطر حيث سارت، و أنى أقامت دون أن تمس طيبا من أي نوع – كما قيل عنها ذلك – حتى اطلق عليها الصينيون اسم « شانغ – بى » الملكة المعطرة. ولما سمع بها امبراطور الصين اثناء الحروب امر قائده « جى – زاو – خوى » أن يأسرها ويرسلها فى حراسة من جيشه مع التكريم و الاحترام فعل ذلك اثناء فرار الملك و أخيه إلى « بدخشان » فلما وصلت إلى « بكين » و جدت فى قصره كل حفاوة و ترحيب و لكنها عند رؤية الملك أظهرت غضبها و ثورتها و تحول انشراحها و هناءتها إلى ثورة لو استحالت نارا مادية لأحرقت القصر و ما حوله، و كذلك كانت، نور على نور، هادئة ساكنة لا تفارقها البشاشة و الابتسام ما لم تر الامبراطور فإنها عند ذلك تثور ثائرتها. و حاولت مرة أن تثب إلى صدره بالخنجر فحالت الوصيفات دون تنفيذ مأربها. فقالت لهن لقد اعتدى على بلادى، و تشتت أسرتى، و قد استسلمت للموت و كرهت الحياة منذ امد بعيد. و لكن لم أبذل نفسى لا بثمن غال و لن أرض بغير القصاص و الانتقام، و لما قبضن الخنجر من يدها قالت: أن هذا العمل لا يجدى شيئا و لا يقدم و لا يؤخر و لا يحول دون الغاية، فإن ذهب خنجر واحد ففى قلبى خناجر كثيرة أخرى فكيف يمكن انتزاعها منى. كان الامبراطور يطاول و يحاول و أكثر فى مجاملتها فبنى باسمها مسجدا هو من افخم مساجد الصين حتى الآن. و ابتنى مدارس باسمها، و جامل مسلمى الصين من اجلها. و فى يوم من الايام خرج الامبراطور لموكب العيد فانتزهت الامبراطورة هذه الفرصة، و استدعتها إلى القصر. و أمرت بإغلاق الأبواب جميعا، و منع كل طارق من الدخول و لو كان الامبراطور نفسه، ثم قالت لها: ما الذى منعك من قبول زواج الملك، فأجابت قائلة انى صبرت على الاهانة و الاسر، و قطعت عشرة آلاف من الاميال و لم يقو عزيمتى على الصبر سوى الامل فى فرصة الانتقام. و لم تسنح الفرصة لإنجاز ما اعتزمت عليه. و فى تلك اللحظة قتلتها الامبراطورة. و لما حضر الامبراطور من موكبه و رأى القصر مغلقا استولى عليه الحزن و الكآبة و تزايد ألمه عند ما رأى الملكة التركية مضرجة بدمها، فأمر بدفنها على تقاليد دفن الملكات. و بهذا تكون « نور على نور » قد قدمت أعظم مثل فى هذه البطولة التركية النادرة، و الوطنية الصادقة. |
|
|
|
|
#4 |
|
|
ثورة اوشتورفان و قد ظهر بعد الاحتلال الصينى بخمس سنوات أن الإيمان الوطنى العميق كان فى حالة سكون، و ترقب للفرصة. و أن الأمةلم ترضخ لهذا الاحتلال و لن تذعن لهذا الطغيان، فشبت نار الثورة اوشطورفان سنة فى 1765م و كان زعيم الثورة « رحمة الله آخون » الوطنى العظيم. فارسل القائد الصينى جيشا لقمع الثورة فاجابهم المسلمون بحرب ابادتهم على آخرهم. و كان نجاحا باهرا للمسلمين، أحدث الرعب فى قلوب الصينيين، و زلزلت الارض من تحتهم، و خافوا عاقبة الأمر. فارسل القائد جنودا لا عدد لها من الشرق و الغرب و حاصروا المدينة. و لكن المسلمين على عادتهم ثبتوا فى الدفاع و ناضلوا عن المدينة بما وسعهم من عزم و يقين. و لما استحال ارسال الإمداد إلى المسلمين من أي جهة، و استمرت الحرب ثلاثة اشهر متتابعة. كان طبيعيا أن تنقلب هذه الالوف المؤلفة بذخائرها و اسلحتها من الصينيين على المجاهدين من المسلمين فدخلوا المدينة. و لأول مرة يسمع تاريخ الانسانية بأن جيشا فاتحا يحكم على أهالى مدينة كاملة بالقتل العام، فيزهق ارواح من فيها من رجال و نساء و شباب و شيوخ و أطفال و يترك بيوتها قبورا لسكانها. كذلك فعل هؤلاء و امروا بإجلاء الأهلين من القرى المجاورة إلى وادى نهر ايلى. الأمير خوجه صالح: أما الأمير خوجه صالح بن الملك برهان الدين فانه بعد فراره من الموت فى جبال « بدخشان » أخذ منذ اليوم الأول يطوف بالقبائل و العشائر على الحدود، و يجمع الكتائب من الشعب الثائر لوطنه المهيض الجناح حتى إلتف حوله الناس من كل حدب و صوب، و أصبح على قدم الاستعداد لحرب كان يمكن أن تكون ناجحة مظفرة؛ و فى نفس الوقت قامت ثورة أخرى بقيام كمال الدين خوجه رئيس حزب قارا طاغلق و هو من أحفاد مخدوم أعظم أيضا و لكن هذه الثورة اخمدت فى مهدها، كما أن الاجل المحتوم ادرك خوجه صالح قبل أن يسير إلى اعدائه، و قبل أن يحقق ما كان يطمح إليه من دحر الجيوش الصينية و إجلائها عن تركستان. جلوس جهانكير خان على عرش تركستان: و لقد قام من بعده ابنه البطل القائد جهانكير خان تورم 1828م و قاد جيوش أبيه و التقى بالصينيين فى عدة معارك حتى فل شوكتهم، و شتت جيوشهم و تبوأ عرش أبيه و اجداده من جديد و أسلمت إليه البلاد قيادها، و تقلد زمام الحكم، إلا أن الصينيين لم تخب نارهم، و لم تسكن احقادهم، فعادوا لإثارة الحروب مرة أخرى بعد سنتين من حكمه، و فى إحدى المعارك عمد الصينيون إلى الحيلة و الاغتيال. فتربصوا بالملك القائد و ترصدوا له و هو فى عزلة من حرسه و رجاله، و وثبوا عليه و هو نائم، فأيقظوه اسيرا، و حملوه إلى الصين حيا مكبلا بالحديد فى قفص محكم كنسر محبوس، و هناك قطعوا لسانه و احضروه إلى الامبراطور فأمر بذبحه على تلك الصورة الدامية الاليمة التى قطعوا فيها رأسه بعد أن قطعوا لسانه، فكان الملك الذبيح و القائد الشهيد، و لقد ترك مقتله فى نفوس امته نارا تجيش بالالم، و تبعث الإيمان و اليقظة من جديد، و تسطر سجل الحرية بدماء هذا الشهيد. جهاد يوسف خان تورم: و بعد انقضاء عامين على استشهاد هذا الملك الباسل كانت البلاد فى اثنائهما على باب ثورة تنتظر من يقودها، و إذ ذاك أقبل شقيق الملك الذبيح « يوسف خان تورم » يعاونه القائد العظيم « حق قولى بكباشى » من جهة فرغانه و انضم إليه جيش كبير من البلاد حتى وصلوا إلى كاشغر و نجحواأول الأمر و استردوا بعض البلدان، و لكن الامدادات التى وصلت إلى الجيش الصينى اوقفت هذه الانتصارات. و تفرقت جيوش الوطنيين، و امعن الصينيون بعد ذلك تخريبا و قتلا بدون محاكمة و حجتهم فى ذلك انهم يريدون ابادة انصار الملك. |
|
|
|
|
#5 |
|
|
و رغم هذه المجازر الحمراء لم يذهب من القلوب إيمانها، و لم تنطفئ نار حميتها الوطنية، فلم يمض قليل على تلك الحوادث حتى أقبل إلى البلاد الأمير محمد امين خان بن الأمير يوسف خان فى سبعة من كبار الأمراء، و وجهوا ضربة قاصمة إلى الصينيين و فلوا من شوكتهم، و انزلوا الرعب فى قلوبهم، و تبوأ الأمير عرش تركستان من جديد 1846م و أخذ يطارد الصينيين فى كل مكان و هم ينهزمون فى طريقه، حتى حاصرهم فى « ينكيحصار » و مضى على ذلك أياما، ثم قامت من جديد حركات الجيوش الصينية و تجمعت الامدادات من أورمجي بقيادة « خاى دوى – جان – جون » و من قبائل قالماق المغولية، و من قاراشهر أيضا و التقوا جميعا فى « قاراشهر » و ساروا متوجهين لإنقاذ ينكيحصار، فوجه إليهم الملك حملة قوية لصدهم فى آقصو و لما تغلب الصينيون سار بنفسه مع الجيش، و التقب الجموع من الفريقين فى « كوك رباط » و بعد قتال عنيف تغلبت الجيوش الصينية الكثيرة العدد، و سار جيش الملك إلى كاشغر، فتبعهم الصينيون بمن انضم إليهم من المحصورين فى ينيكحصار، و اضطر الملك بعد ذلك إلى النجاة بنفسه، و اتجه إلى فرغانة. أما الجيوش الصينية الزاحفة فقد دخلت كاشغر و صنعت بالمدينة العزلاء من الحوادث المروعة ما لا يتسع لوصفه بيان و مدينة عزلاء مجردة من كل سلاح تقع فى أيدي مئات الالوف من المدججين بالحراب و المدافع، مدينة كهذه لا يحتاج المرء فى وصف حالتها إلى اطالة فى وصف ما يمكن أن ينزل بها من الويلات على أيدي هؤلاء، و قد اضطر الأهلون إلى مغادرة المدينة و خرجوا من ديارهم و اموالهم فرارا بأنفسهم و صاروا فى طريق فرغانة. و كان ذلك فى وقت الشتاء فاصطدموا بموسم الثلوج، و فى بعض السهول الجبلية هبطت تلك السيول الثلجية فغطت بين الوديان مائة الف نفس قضوا نحبهم شهداء الظلم الفادح، و أسلموا أرواحهم أعزة اأحرارا مؤثرين المتوت الشريف على يحاة الذل و الإستعداد. إلا أن محمد امين خان لم يمض إلى فرغانه ليطمئن بها، بل ليجمع الوسائل لتجديد الغزو و إعلان الجهاد و استرداد البلاد، فعاد إلى كاشغر مرة ثانية. و انضم إليه من بقى فيها فافتتحها كما افتتح ما حولها من المدن بعد صراع و تحول إلى ينكيحصار و حاصر الجيش الصينى بها مدة طويلة حتى وصلهم الإمداد فى خمسين الفا من الصين و وقفت الحرب و تكررت المأساة و عاد أمين خان إلى فرغانة أخيرا. جهاد ولى خان تورم: و بعد سنتين قامت الثورة بقيادة الأمير ولى خان بن عم الملك محمد امين خان فأعلن الحرب على الصينيين و لكنه انهزمأول الأمر حتى عاد فى آخر السنة نفسها فقتدم إلى الجيوش الصينية و وجه إليها ضربات قوية و انتصر فى جميع المواقع و أسلمت إليه البلاد زمامها. و جلس على عرشها ملكا يحوطه الجميع بالحب و الولاء. فكان الصينيون يحسبون له الف حساب، و يسمونه شاهين النقمة، و كانت ولايته على العرش سنة 1273هـ 1857م و قد حافظ لهذا التاريخ كلمة تجمع حروفها بالجمل المعروف فتكون اعدادها تاريخ هذه السنة و هى كلمة « مرغ بلا » أي ( طير البلاد )، و لكن الكرة الصينية عادت فألحق الملك بفرغانة بعد حروب شديدة و مقاومة عنيفة بدأ الصينيون يظهرون غضبهم بأنواع من الارهاب و سفك الدماء كعادتهم و اجبار الناس على اعتناق البوذية و تعذيبهم بإحراقهم فى النار، و اغراقهم فى الأنهار. إنتصار المسلمين على الصين و فى سنة 1277هـ وقعت الحرب المشهورة بين الصين و بين فرنسا و انجلترا فاحتلت هاتان الدولتان بكين و هزمتا الجيوش الصينية هزيمة منكرة. فاستفاد التركستانيون من هزيمة الصين و أعلنوا استقلالهم مرة أخرى و شكلوا عدة امارات وطنية فى كوجار و غولجا ( إيلي ) و كاشغر و خوتن و طردوا الصينيين بعد حروب عنيفة. |
|
|
|
|
#6 |
|
|
إمارة كوجار و جهاد الغازى راشد الدين خان خوجم: أن المسلمين فى تركستان لما علموا بانهزام الصين أمام فرنسا و انكلترا انتهزوا الفرصة و أعلن راشد الدين خان خوجم من أحفاد مخدوم أعظم ثورة فى كوجار، و قاد المسلمون للجهاد فى سبيل الله و الوطن و حرروا مدينة كوجار من أيدي الصين و نودى به ملكا على البلاد و لقب بالسيد الغازى راشد الدين خان خوجم كما انتخب شقيقه إسحاق خوجم قائدا عاما لجيش تركستان. فلما تم فتح كوجار توجه إلى بوكور. فانضم إليه أهلهاو انقذوها من الصينيين كما انضم إليه أهل كورلا و ساروا جميعا إلى قاراشهر و حاصروها، و كان الوالى الصينى قد أرسل امدادا من الجيوش إلى الصينيين فى قارا شهر ثم وصلت إلى اوشاق تال التى تبعد عن قاراشهر ببضعة اميال فبادروا إلى قمعها قبل أن تصل إلى قاراشهر و رفعوا عنها الحصار، و اخفى بعض جنوده فوق الجبلين على جانبى الطريق و وقف هو مع بقية جنوده أمام الممر و كان الصينيون غافلين عن هذه الخطة فلما وصلوا إلى الممر فوجئوا بهجوم من الجهات الأربع، و كان الأتراك فوق الجبل يقذفون بالاحجار بدلا من طلقات النار و استمرت الحرب طوال النهار، و ابيد الصينيون عن بكرة أبيهم، و كان الفوز للمسلمين عظيما، و الانتصار باهرا و الفتح مبينا. فلما علم الصينيون المحاصرون فى قاراشهر أن المسلمين رفعوا الحصار و ساروا لصد الجيوش القادمة إلى « اوشاق تال » أسرعوا بدورهم إلى تركستانيين ليضربوهم من خلفهم و لكنهم وصلوا بعد انهزام الصينيين و رأوا الميدان قد ملئ بالجثث من قتلاهم فوقع الرعب فى قلوبهم و وثب المسلمون عليهم بنشوة الانتصار كالاسود الضارية، و هزموهم هزيمة منكرة، و بهذا سقطت قاراشهر فى أيدي الأتراك، ثم اتجه المسلمون إلى طورفان و حاصروها، و علم الصينيون أن النجاة أصبحت ضربا من المحال فخافوا أن يسقطوا فى أيدي المسلمين فاجتمعوا فوق مخازن البارود و اشعلوا النار فانجرت القذائف و ارتفعت بهم السهام إلى الغمام، و سقطت بهم إلى حضيض الثرى. فلما رأى الصينيون فى « توخسون » و « داوانجين » و « لوكجون » نجاح المسلمين و إنتصارهم فى كل المواقع و الميادين انتحروا جميعا بالافيون و تحررت المدن المجاورة كلها من الظلم و الطغيان، و اعترفت بحكومة السيد الغازى راشد الدين خان. |
|
|
|
|
#7 |
|
|
ثم عاد القائد البطل إسحاق خوجم بهذه الانتصارات الباهرة إلى كوجار و نال الشيئ الكثير من العطف و التقدير من الملك الغازى راشد الدين خان و استقبله الشعب استقبال البطل المجاهد و المنقذ الأعظم و القائد الاوحد. ثم توجه الجيش بقيادته صوب الغرب لإنقاذ بقية البلاد من نير الاستعباد، فوصل إلى قصبة « باى » فاستسلم الصينيون بدون مقاومة تذكر، ثم تقدم إلى « آقصو » و اشتبك الجيش التركستانى بالجيش الصينى فى « قارايولغون » فالحق بهم الأتراك الهزائم بعد معارك دامية و تقهقر الصينيون إلى « آقصو » فسار المسلمون أثرهم حتى حاصروهم فى المدينة فلما رأى الصينيون أن لا مفر لهم انتتحروا جميعا بإشعال البارود كما صنعوا فى طورفان فدخل الجيش التركى المظفر المدينة و استقبله الشعب بحماسة بالغة ثم توجه إلى « اوشطورفان » فاستسلم الصينيون بدون ادنى مقاومة، ثم اتجه إلى « ياركند »، و كان الأتراك فيها قد قاموا بثورة عامة قبل وصول القائد اليها، و لكنهم كانوا على وشك الانهزام لكثرة قوات الأعداء، و وفرة جنودهم، و مناعة حصن المدينة و وصل إسحاق خوجم مع جنوده، و انقض على الصينيين فانتحروا بإشعال البارود فى أنفسهم، و كان عبدالرحمن خان من ابرع ال**************** فى فتح ياركند. إمارة قولجا (غولجا): أما قولجا فهى مدينة كبيرة فى شمال تيانشان فإن أهلهاعندما سمعوا بنجاح إخوانهم فى الجنوب انبعثت فى قلوبهم روح اليقظة و نيران الحمية، و حملوا علم الثورة تحت قيادة زعيمهم المبجل « ابوالعلا خداقل خان » فجاهدوا و جالدوا حتى استولوا على ولاية جونغاريا كلها بعضها أثر بعض. و انضمت قبائل « صولون » و « جاقار » من المغول إلى المسلمين، و حاربوا الصينين فى صفوفهم، و اشتركت فرقة من السيدات المسلمات فى القتال، و أظهرت شجاعة بارزة و بسالة نادرة، ثم انتخب « ابو العلا خداقل خان » أميرا على جونغاريا كلها، و كان اسحق خوجم قد حضر بنفسه بنفسه لنجدة أهل « إيلي » فكان لمقدمه أثر بارز فى احراز الفتح و الانتصار. إمارة خوتن: أما خوتن فقد قامت بثورة أيضا بقيادة إحسان خان بن المفتى الحاج حبيب الله و فاز المسلمون فوزا عظيما حتى حاصروا الصينيين فى القلعة و استمر ت المحاصرة شهرين و لما رأى الصينيون أن لا نجاة لهم انتحر بعضهم و قتل البعض و استسلم البعض الآخر ثم استولى إحسان خان على مدن « قاراقاش » و « يورونقاش » و « جيرا » و « كيريا » و « زاوا » و « بيالما » و غيرها من المدن المجاورة لها، ثم انعقد مؤتمر عام لإنتخاب ملك على خوتن فانتخب إحسان خان ملكا بأجمع الآراء و لكنه تنازل لأبيه حبيب الله خان مفتى خوتن، فبايع المسلمون لما امتاز به من علم و تقوى و صلاحية و عدل. إمارة كاشغر: و أما كاشغر فلم تقم بثورة بعد، و لكن الصينيين أرادوا أن ينتقموا من أهل كاشغر لثورة إخوانهم فى المقاطعات الاخرى، و خرجوا فى ليلة من مدينة ينكى شهر ( كاشغر الجديدة ) التى يقيم فيها الحاكم الصينى مع جنوده إلى كهنه شهر ( كاشغر القديمة ) مدينة المسلمين و أعلنوا قتلا عاما فى البلدة للارهاب، و بدأو يستأصلون المسلمين و قتل آلاف مؤلفة من النساء و الأطفال، و لكن استطاع أحد المسلمين الفرار من المدينة بإلقاء نفسه من القلعة إلى خارج المدينة، و اخبر صديق بك رئيس قبائل قيزغير الرحالة فى الجبال بأسلوب مؤثر، فهاجت حميته و جمع شبانا من القيزغيز و هاجموا الصينيين و حاصروا كاشغر القديمة، و صعدوا إلى القلعة و دخلوا المدينة، و قتلوا الصينيين و انتقموا منهم شر انتقام و انتخب هو ملكا على كاشغر. و بذلك تأسست فى تركستان الشرقية أربع امارات وطنية فى إيلي و كوجار وخوتن و كاشغر، و أما « أورمجي » فكانت فى أيدي التونكانيين ( مسلمى الصين ) كما كان بعض المدن لا يزال فى أيدي الصينيين غير المسلمين. |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 52
|
|
| , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|