يَـضيقُ المرءُ لمنظرِ الفُـساق ، و أهلِ المُـجونِ و النفاق . . فتدورُ في خَلَدِهِ الخواطِـرُ و الأفكار ، و إليكم ما سطّـرتُـهُ من نثرٍ و أشعار . .
تغيبُ الشمسُ صفراءَ مَـريضة ، فقد أرهقها الناسُ بأفعالِـهم طوالَ يومِـها هذا الذي طلعت فيه . .
و تَـحمرُّ وَجْـنَتيْـها خجلاً لأفعالهم ، فينعكسُ هذا الإحمِـرارُ على السماء . . فيُـسميهِ الناسُ :: " الشَّـفَـقَ الأحمر " ::
و يُـشفِـقُ البحرُ على خليلَـتِـهِ الشمس ، عندما يراها صفراءَ هَـزيلةً ضعيفة . . فيأخذها في أحضانِـه ، و تَـذوبُ الشمسُ هِـياماً فيه . .
و تنامُ في حُـضنِهِ الأزرق الفاتن ، فتستريحُ من عناءِ يومٍ شاقٍ طويل . .
و في ذلك أقولُ شِـعراً :
غَرَبَـتْ و نامَـتْ شَـمْـسُـنا رَهَـقاً * * فلِـحافُـها و سَريرُها البحْـرُ
لِفِـعالِ قوْمي قُـطِّـعَـتْ خَـجَـلاً * * و على السماءِ خُـدودُها حُـمْـرُ
( عبدالعزيز القطان )
و تتقلب مشاعِـرُنا لرؤية منظرِ الغروب . .
فحيناً تسكن المشاعر و تتصف بالهدوء ، كأنَّ القلبَ أخذَ هدوءَ نورِ الشمسِ حين غُـروبها . .
و تارةً نحزن . . ربما لأننا دائماً ما نَـحزن و يُـصيبُ قلبَـنا الشجون عندما نُـودِّعُ أحبتَـنا . . و الشمسُ حبيبة إلى قلوبنا . .
و أحياناً نفرح . . ربما لأن القلب قد ابتسمَ لمنظرِ احتضان الحبيبين . . الشمس و البحر . .
و لستُ أنسى تلك القشعريرة العذبة الصافية على القلب ، الغريبة العجيبة . .
. . سبحانك بديعَ السماواتِ و الأرض
..