التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم    المشرفة المميزه 

عندما تشعر ولا يشعرون بك👌👌
بقلم : اميرة غلاهـ

قريبا
تتوالى مسيرة العطاء هنا في بعد حيي الى ان يحين قطاف الثمر فيطيب المذاق وتتراكض الحروف وتتراقص النغمات عبر كلماتكم ونبض مشاعركم وسنا اقلامكم وصدق ابجدياتكم ونقآء قلوبكم وطهر اصالتكم فآزهرت بها اروقة المنتدى واينعت . فانتشت الارواح بعطر اقلامكم الآخاذ و امتزجت ببساطة الروح وعمق المعنى ورقي الفكر .. هذا هو آنتم دانه ببحر بعد حيي تتلألأ بانفراد وتميز فلا يمكن لمداها العاصف ان يتوقف ولا لانهارها ان تجف ولا لشمس ابداعها ان تغرب.لذلك معا نصل للمعالي ونسمو للقمم ..... دمتم وطبتم دوما وابدا ....... (منتديات بعد حيي).. هنا في منتديات بعد حيي يمنع جميع الاغاني ويمنع اي صور غير لائقه او تحتوي على روابط منتديات ويمنع وضع اي ايميل بالتواقيع .. ويمنع اي مواضيع فيها عنصريه قبليه او مذهبيه منعا باتاا .....اجتمعنا هنا لنكسب الفائده وليس لنكسب الذنوب وفق الله المسلمين للتمسك بدينهم والبصيرة في أمرهم إنه قريب مجيب جزاكم الله خير ا ........ كل الود لقلوبكم !! كلمة الإدارة

 
العودة   منتديات بعد حيي > .:: الاقسام العامه .:: > منتدى نَفُحـــــآتّ إسٌلامٌيهّ

 

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عيادة الجهيلي// والألفية الأولى (آخر رد :بنت بقعاء)       :: زيارة القبور للنساء (آخر رد :بنت بقعاء)       :: في خواطرنا كلام ... (آخر رد :بنت بقعاء)       :: معلومات طبية (آخر رد :بنت بقعاء)       :: حين يمرّون .. ماذا نريد أن نقول لهم؟ (آخر رد :ظماي وماي)       :: مطاوعة الرقص!! (آخر رد :سما الروح)       :: فلسفة مزاج (آخر رد :اميرة غلاهـ)       :: 【 رسَائِلْ لّمْ تُبعَثْ 】 (آخر رد :اميرة غلاهـ)       :: عندما تشعر ولا يشعرون بك👌👌 (آخر رد :اميرة غلاهـ)       :: يـــــــــا خاين العشره (آخر رد :همسات)      

الإهداءات
ابو اريج من حفر الباطن : اللهم ااامين الله يرحمه ويرحم اموات المسلمين يكفي انه يضحك ويتشهد وهو بالمشنقه اما والله من الشجاعة     العراقية من بغداد : اللهم ارحم شهيدنا صدام حسين، واغفر له، وأسكنه فسيح جناتك، ووسع مدخله، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس     نورالدنيا من البرد : في هذا البرد لا تنسَ أن تحمد الله على جدران بيتك، وعلى غطاءٍ نظيف يحميك ‏وقل: اللهمّ هوّن برد الشّتاء على عبادك المُستضعفِين في كُلّ مكان اللهمّ إنّا نستودِعُك كُلّ من لا مأوَى لهُ، فابسط دِفء رحمتِك عليهم وعلى جميعِ المُسلمين.. ‏اللهم آمين     الـ ساري من لاتنسوها 🌹🌹 : خير من الدنيا وما فيها تعرفون ايش هي : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها فضل سنة الفجر عظيم جدًا، فهي من السنن المؤكدة التي حافظ عليها النبي ﷺ ولم يدعها سفرًا ولا حضرًا، ووصفها بأنها "خير من الدنيا وما فيها"، وتُعد تهيئة للقلب والبدن لأداء صلاة الفجر، وهي من أفضل القربات لله تعالى، ويفضل قراءتها في البيت     الـ ساري من بعد حيكم : ماجوره الاخت رحاب الخالد عسى الله يرحم والدتنا برحمته ياكريم     رحاب الخالد من طلب منكم : طلبتكم تدعون لاامي بالجنه تكفون الله يرحمها وربي اكتب ودموعي تصب اللهم صبرني يييييارب     الـ ساري من بعد حيكم : ماشالله طعت انا انشط الاعضاااء 😂👌👌    

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-09-2006, 03:09 AM   #1


al_dauwd غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3150
 تاريخ التسجيل :  Jun 2006
 أخر زيارة : 07-09-2006 (08:44 AM)
 المشاركات : 14 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
أين نحن من القرآن



أين نحن من القرآن . عبد الرحمن المحمود ، بسم الله الرحمن الرحيم أيها الحبة يسر تسجيلات التقوى الإسلامية بالرياض أن تقدم لكم هذه المادة والتي هي بعنوان أين نحن من القرآن لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد فاعلموا أيها الأخوة في الله أن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد  وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة أيها الأخوة في الله سؤال عظيم وكبير يوجه إلى أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وهو أيضاً يوجه إلى كل فرد فرد من المسلمين وبمقدار ما في هذا السؤال من بداهة ووضوح فهو بحاجة إلى أن يأخذ بعزم وقوة والسؤال أيها الأخوة هو باختصار ما منزلة هذا القرآن في نفوسنا ما منزلة هذا القرآن في نفوسنا وحياتنا إيماناً وتصديقاً وعلماً وفهماً وعملاً وتطبيقاً وحكماً وتشريعاً وشفاء ودواء لمختلف الأمراض هل نحن عارفون بمنزلة هذا القرآن التي أخبرنا عنها ربنا وتعالى وأخبرنا عنها علماً وعملاً رسول الله  وصحابته الكرام من بعده وإذا كنا عارفين وإذا كنا عارفين في الجملة بمنزلة هذا القرآن فلماذا صارت أحوالنا هجراً القرآن كلياً أو جزئياً حتى كاد أن يتحقق فينا شكوى الرسول وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً " وهذه الشكوى من الرسول  انطلقت أول ما انطلقت شكوى من المشركين الذين أعرضوا عن القرآن المبين فأعلنها شكوى إلى ربه تبارك وتعالى ولكن إنها أيضاً شكوى موجهة إلى أمة الإسلام حين تهجر هذا القرآن العظيم ولذا يجب أن نعلم أن هجر القرآن أن هجر القرآن على أنواع منها ما كان من المشركون حين كانوا لا يصغون إلى القرآن ولا يسمعونه بل إنهم قالوا كما أخبر الله تعالى عنهم لا تسمعون لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تعلمون فكانوا حين يقرأ القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره حتى لا يسمعونه فهذا من الهجران بل هو من أعظم الهجران وتأملوا يا أمة الإسلام كيف حال المسلمين اليوم مع القرآن الكريم مع القرآن الكريم في هذه الصفة التي كان عليها المشركون نعم كم في أمة الإسلام من لغو ولهو وعبث زوحم فيه كتاب الله تبارك وتعالى بشتى الوسائل ومن هجر القرآن أيها الأخوة ترك الإيمان به وتصديقه فيقرأن الإنسان القرآن أو يسمعه أو تتلى عليه آية من آياته ثم لا يلتفت إلى ما فيها من حقائق وأخبار لا يأتي الباطل من بين يديها ولا من خلفها ومن هجر القرآن ترك تلاوته وترك تدبره وتفهمه فأعرض كثير من الناس عن هذا القرآن العظيم فلا يكادون يتلونه إلا قليلاً وإذا تلوه لم يتدبروه ولم يتفهموه ومن هجر القرآن ترك العمل به وترك امتثال أوامره واجتناب زواجره حتى أصبح هذا القرآن في حياتك ديناً من الناس لا يمثل إلا كتاباً من الكتب التي وضعت في الرفوف ومن هجر القرآن ترك التحاكم إليه في جميع شؤون الحياة وهو هجران أي هجران ومن الهجران أيضاً العدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مبتدعة أو غير ذلك وهذه أيها الأخوة أنواع من هجران القرآن الكريم والرسول يشكو ويقول " يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً " فانظروا رحمني الله وإياكم في أي موقع من مواقع هجر القرآن الكريم التي أشرنا إلى أطراف منها ما موقع كل واحد منا أمة الإسلام من هذا الهجران للقرآن الكريم أيها الأخوة في الله إن من أخطر مسببات الهجران والانحراف عن القرآن الانحراف عن الأهداف الكبرى والأساسية لهذا القرآن العظيم الذي أنزله الله وحياً يتلى تأملوا أحوال المسلمين عند بعض المسلمين نزل القرآن عندهم للأموات وليس للأحياء فلا يلتفتون إلى القرآن إلا عند المآتم حين يموت ميت لهم وحينئذ يجتمع القراء في هذا البيت الهاجر للقرآن أو تصدع فيه أجهزة التسجيل بالقرآن حسب العادة المتبعة وأحياناً تنتقل القراءة إلى المقابر بعد الدفن وإن كان ذا شأن كبير شاركت الإذاعة وغيرها في إيقاف إرسالها لتبث آيات القرآن حزناً على هذا الميت هل هذا القرآن نزل حتى لا نعرفه إلا حين يموت الميت إن هذه حال إن هذه حال بعض
المسلمين هداهم الله وعند بعض المسلمين صار القرآن محتفلاً لاحتفالاتهم ومؤتمراتهم وإذاعاتهم ويختتم فيه أحياناً وكل ذلك إنما هو للبركة وفقط وتحول القرآن عند بعض المسلمين إلى تمائم ورقى تعلق على الأجساد وتوضع في البيوت أو السيارات أو المحلات التجارية دفعاً للضرر وفقط هل نزل القرآن على قلب محمد  ثم حفظه الله إلى قيام الساعة من التحريف والتزييف والنقصان والزيادة ليكون هكذا هل نزل القرآن ليحتفظ كل واحد منا بنسخة من القرآن أو عدد من النسخ في بيته ويبقى مركوناً لا يعطيه حتى ولا جزءاً من وقت يعطيه كل يوم لجريدة يقرأها هل نزل هذا القرآن لنمدحه نظرياً ونظهر احترامه ومنزلته بألسنتنا ثم نعرض عنه عملياً في حياتنا ومناهجنا التربوية وأحكامنا وتشريعاتنا وجميع أمورنا أيها الأخوة في الله إن هذا القرآن الكريم في أمة الإسلام له شأن وأيما شأن وكما قلت لكم إن هذا السؤال بمقدار ما فيه من بداهة ووضوح لكل مسلم فهو يحمل بين طياته شأن آخر يحتاج إلى مواقف عملية كبرى في حياة المسلمين جميعاً أيها الأخوة في الله فما دام حديثنا عن القرآن فدعوني أذكركم ونفسي بأهمية هذا القرآن فاسمعوا إلى بعض ما ذكره الله في كتابه عن كتابه وتذكروا أن هذه الآيات التي نتلوها عليكم هي كلام الله تعالى لا كلام البشر هي كلام ربكم تبارك وتعالى تكلم بها ثم أنزلها وحياً يتلى أنزلها على قلب محمد  ومحمد  بلغها إلى أمته ليست كلام زعيم ليست كلام زعيم مهما بلغ علا شأنه ولكنه كلام رب العباد وخالق العباد ليست كلام بشراً من البشر ولكن كلام من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه كلام ربنا تبارك وتعالى وخالقنا إليه المرجع وإليه المآب فاسمعوا ماذا يقول ربنا تبارك وتعالى عن القرآن العظيم يا أمة الإسلام ، يا أمة الإسلام إن هذا القرآن العظيم له شأن في حياتكم في حياتكم كلها وأموركم وأي شأن فهل نحن واقفون وقفة تأمل وقفة تأمل وعزيمة مع هذا القرآن وخاصة في هذا الزمن في هذا الزمن الذي تكالبت فيه عليكم أعداء الإسلام من كل جانب هل تبحثون عن مشرق ومغرب لتجدوا عنده العزة والنصرة والسلوان من الأحزان إن هذا القرآن بين أيديكم فاسمعوا ماذا يقول ربنا تبارك وتعالى عن كتابه في كتابه قال تبارك وتعالى  قل لأن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً  إعجاز ، إعجاز اجمعوا مؤلفات الأمم وكتبها وملايين المجلدات في رفوف مكتباتها التي تغص في مدنها الكبرى وغيرها اجمعوها وانظروها والله إنها لا تساوي آية من كتاب الله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى  وما كان هذا القرآن أن يفترا من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين  ويقول الله تبارك وتعالى  إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً  نعم يهدي للتي هي أقوم فأين أمة الإسلام من الطريق التي هي أقوم يهديها إليها ربها تعالى في هذا القرآن ويقول تبارك وتعالى  وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً  نعم هما فريقان فريق جعل القرآن معتصماً شفاء ورحمة لجميع الأمراض وطائفة أخرى أعرضت عنه فتحول إلى خسار ويقول تعالى واسمعوا لما يقول في هذه الآية  يا أيها الناس يا أيها الناس ـ الناس خطاب لجميع الناس ـ يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون  موعظة وشفاء وشفاء لما في الصدور وهدى للمؤمنين ورحمة للمؤمنين ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك ليفرح المؤمن بهذا الفضل العظيم فهو خير مما يجمعون نعم والله نعم والله هو كلام الله هو خير مما يجمعون آية من كتاب الله تتعلمها وتحفظها وتعلمها خير من آلاف الملايين نعم والله إنها خير من آلاف الملايين وهذا كما قلت لكم كلام ربنا تبارك وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى عن القرآن العظيم  وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد  لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إنه كلام الله إنه حكم الله إنها مواعظ الله إنه تشريع من الله تبارك وتعالى  لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه ويقول تعالى  وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ـ نعم والله أيها الأخوة وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ـ وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً  ويقول  قل نزله روح القدس من ربك ـ روح القدس من ربك ـ بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين  كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن خبير حكيم ما كان حديثاً يفترا ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيلاً لكل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون والآيات في هذا المعنى أخوتي في الله كثيرة وكثيرة فإن الله تعالى أنزل هذا القرآن ليكون نوراً وحياة أيها الأخوة في الله ، أيها الأخوة في الله هل يهجر قلب أو لسان أو فرد أو أسرة أو مجتمع أمة تنتسب إلى هذا الدين هل يهجر هذا القرآن بعد أن ما ذكر الله تعالى عن القرآن نعم أيها الأخوة إن هذا لحق مثل أنكم تنطقون والحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين أنزل القرآن على عبده ليكون نذيراً للعالمين وأصلي وسلم على محمد  الذي تلقى القرآن والوحي من عند ربه فبلغه تبليغاً وثبته الله بهذا القرآن تثبيتاً وإن كادوا ليفتنوك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً ولكن الله عصمه بهذا القرآن  وعلى أصحابه وعلى من سار بنهجهم واهتدى بهداهم إلى يوم الدين أما بعد أيها الأخوة في الله فإن هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى وحفظه وميزه عن الكتب السابقة إنما أنزله ليكون له شأن في أمة الإسلام ليكون له شأن في أمة الإسلام لما نزل أول ما نزل مفرقا وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلاً وليكون له أيضاً شأن في أمة الإسلام في أي زمان وفي أي مكان وهو أيضاً له شأن في أمة الإسلام في عصرها الحاضر إن وعت حقيقة القرآن أيها الأخوة في الله ما هي الأهداف الأساسية لهذا القرآن ما هي الأهداف الكبرى لهذا القرآن إن هذه إشارات ولمحات وإلا فإني ما أظن أحد سيحيط بأهداف القرآن إلا أن يقرأ القرآن نفسه ويتدبر القرآن ولكنها إشارات بعد أن بينا فيما سبق غلط أولئك الذين قصروا القرآن على تمائم أو مآتم لنبين فيها أن هذا القرآن نزل لأهداف كبرى تحققها في أمة الإسلام أولاً إن هذا القرآن كتاب هداية وإرشاد لمن أراد السير على الصراط المستقيم فهو هدى للمتقين وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم فالقرآن روح ونور روح للحياة ونور للطريق روح للحياة ونور للطريق للفرد والأمة قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم فهو يخرج الإنسان والأمة من ظلمات الشرك والكفر والجهالة والعصيان إلى نور العلم والطاعة للملك الديان . ثانياً وهذا القرآن أيضاً كتاب حكم وتشريع يشمل جميع شؤون الحياة يبدأ من الحياة يبدأ من حياة الإنسان في بطن أمه وينتهي بالموت وأحكامه فرداً وجماعة وفي ما بين ذلك فهو شامل لأمور العبادة وللأمور الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وغيرها وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم واحذرهم أن يفتنوك واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزلنا إليك . ثالثاً ثم إن هذا القرآن كتاب عقيدة صافية خالصة فيها البيان الحق لكل ما وراء العالم مما يتعلق بالله وأسمائه وصفاته أو ما يتعلق بخلقه للسماوات ونشأة الكون أو ما يتعلق بخلقه للإنسان ونشأته أو ما يتعلق بالملائكة أو الكتب أو الرسل أو اليوم الآخر وما يتعلق بما يضاد ذلك من الكفر والشرك والنفاق أو ما يتعلق بدلائل الربوبية والإلوهية والنبوات وإعجاز هذا القرآن هو كتاب عقيدة هو كتاب عقيدة إذا ما عمرت في قلوب المؤمنين تحولت هذه العقيدة إلى عمل . رابعاً وهو أيضاً كتاب عبادة يتعبد الإنسان بتلاوته وقراءته وحفظه ويتقرب إلى الله تعالى بذلك فهو نور قلوب العارفين والعابدين يتلونه أناء الليل وأطراف النهار ويتعلمونه ويعلمونه وخيركم من تعلم القرآن وعلمه كما قال الرسول  ومن قرأ حرفاً منه كان له به عشر حسنات . خامساً ثم هو حبل الله المتين في مواجهة أعداء الإسلام المتربصين بأمة الإسلام الذين لا يرقبون فيها إلاً ولا ذمة ولا يدعون وسيلة في حربها إلا سلكوها فالقرآن يعلم الأمة حقيقة المعركة يعلم الأمة حقيقة
المعركة مع أعدائها ويبينها بوضوح ثم هو أيضاً يبين لها أهداف أعدائها ثم هو يمدها بوسائل النصر وأسلحة الجهاد ، الجهاد باللسان وبالبنان والسنان إن هذا القرآن معتصم هذه الأمة في جميع أحوالها وخصوصاً مع أعدائها وأخيراً وسادساً فإن هذا القرآن لأنه حق وصدق ولأنه من عند الله الحكيم العليم ففيه لفتات عظمى في نواح متعددة علمية أو طبية أو اجتماعية أو نفسية أو تاريخية أو غيرها أيها الأخوة في الله هل وعت أمة الإسلام حقيقة هذا الكنز الذي تحتفظ به هل وعت أمة الإسلام حقيقة هذا القرآن العظيم الذي أكرمها الله به هل وعت أمة الإسلام منزلة هذا القرآن الكريم في حياتها نعم أيها الأخوة بالله إنها قضية بدهية ولكنها كبرى في حياة المسلمين إنها قضية واضحة تعلمونها جميعاً ولكنها أيضاً هي قضية تحتاج إلى جهاد ومجاهدة حتى نرتفع فيها إلى الواقع الذي أراده لنا ربنا وإلى الواقع الذي طبقه رسوله  وهو يتلو هذا القرآن ويعلمه ويعمل به ويحكم به أيها الأخوة في الله إن خطبتنا في هذا اليوم ما هي إلا مقدمة لوقفات قادمة إن شاء الله تعالى مع هذا القرآن والله المستعان اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وانصر عبادك الموحدين في كل مكان اللهم انصر عبادك المجاهدين ، المجاهدين الصابرين في مشارق الأرض ومغاربها اللهم انصرهم نصراً مؤزراً اللهم أنزل السكينة على قلوبهم اللهم اربط على قلوبهم اللهم ثبتهم اللهم قهم وقنا معهم الشرور والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم دمر أعداء الدين اللهم دمر أعداء الدين من اليهود والنصارى والمنافقين اللهم دمرهم تدميراً اللهم افضحهم يا رب العالمين اللهم من أرادنا وأراد المسلمين بسوء فأشغله بنفسه اللهم أشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميراً عليه يا سميع الدعاء اللهم إنا نسألك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدرونا وجلاء هممونا وأحزاننا اللهم اجعل سائقنا وقائدنا ووالدينا إلى جناتك جنات النعيم اللهم اجعلنا يا ربنا ممن يقيم حروفه وحدوده ويعمل به في جميع الأمور يؤمن بمحكمه يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه اللهم اجعل القرآن العظيم اللهم اجعل القرآن العظيم حياة لنا ولأسرنا ولأمة الإسلام اللهم اربطنا بالقرآن اللهم اربطنا بالقرآن اللهم علق قلوبنا بالقرآن اللهم علق قلوبنا بالقرآن تلاوة وحفظاً تدبراً وتمعناً عملاً وتحكيماً يا رب العالمين اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وارحمنا الله رب العالمين . والآن مع مادة هذا الشريط الثانية الحمد لله  الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً قيماً لينذر بأساً شديداً من لدنه  الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور هم الذين كفروا بربهم يعجبونه الحمد لله فاطر السماوات والأرض الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وأسلم على المبعوث رحمة العالمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد أيها الأخوة المسلمون كيف كان حال السلف مع القرآن وكيف أصبحت حالنا مع القرآن لماذا ضعفت منزلة القرآن في نفوسنا وصارت صلتنا به أقل من صلتنا بالجرائد وغيرها من وسائل الإعلام ما الذي تغير حتى صرنا إلى هذه الحال هل تغير القرآن هل تغير القرآن الذي أنزل على محمد  وبلغه إلى أصحابه وبلغوه إلى من بعدهم حتى جاءنا متواتراً بأقطع ما يكون التواتر بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء هل تغير القرآن أم تغيرنا نحن في عيشنا وحياتنا مع القرآن ما مقياس ما مقياس الأمم في رفعتها وضعفها في عزها وذلها روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطان أن النبي  قال ، قال وهو الصادق المصدوق قال وهو الذي لا ينطق عن الهوى قال " إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين " إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين وهذا يشمل وهذا يشمل الفرد والقوم ويشمل أيضاً الأمة بكاملها فمن أقبل على القرآن من هؤلاء نال الرفعة والمكانة ومن أعرض عنه عوقب بالذلة والمهانة وتلك سنة من سنن الله لا تتخلف ولن تتخلف أبداً وبهذا الميزان النبوي وبهذا الميزان النبوي للقرآن عرف سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى مكانة القرآن ومنزلته وأثره فجعلوا القرآن عماد حياتهم تلاوة وتعلماً وتعليماً وعملاً فالصغير ينش بتعلم القرآن والأسرة
تربى بالقرآن والعلم يفتتح بتعلم القرآن وحفظه ومدارس العلم كلها ومدارس العلم كلها عمادها وأساسها القرآن ومساجدهم كانت معمورة بالقرآن وعباداتهم وصلواتهم ومجالسهم وسمرهم وأسفارهم وتنقلاتهم وجهادهم وفتوحاتهم كل ذلك إنما كان عماده القرآن أما أحكامهم وقضاياهم وعلاماتهم فلا تخرج عن شريعة القرآن هكذا كان سلفنا الصالح رضي الله عنهم ورحمهم جميعاً لقد كانت لقد كانت أمة تعيش وتحيى بالقرآن فكان من أمرها ما كان روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول ـ وهو يصف أناس من الصحابة ـ قال : إني لأعرف رفقة الأشعريين إنني أعرف أصوات رفقة الأشعريين بالليل حين يدخلون منازلهم وأعرف منازلهم بأصواتهم بالقرآن بالليل وإن كنت لم أرى منازلهم حين نزلوا بالنهار رحمكم الله يا أيها الأشعريون تدخلون بيوتكم في النهار ويراكم  ولا يميز منازلكم فإذا قمتم في الليل صار لكم بالقرآن دوي فيسمع النبي  أصواتكم فيميزها فيقول البيت الفلاني هو بيت فلان لأن الصوت الذي أسمعه من القرآن هو صوت فلان وهكذا كانت أمة بالقرآن كانت أمة تعيش بالقرآن فكان من أمرها ما كان روى ابن المبارك في الزهد ووكيع أيضاً في الزهد بسند صحيح عن أبي الأحوص الجشني رحمه الله قال : إن كان رجل ـ اسمعوا ما يقول وهو يصف أنصار المسلمين ـ إن كان الرجل ليترك الفسطاط طروقاً أي يأتيه ليلاً فيسمع لأهله دوياً كدوي النحل بالقرآن قال فما هؤلاء يأمنون ما كان أولئك يخافون هذه هي حالتهم وصفتهم مع القرآن صفة عامة من أنصار المسلمين ولذا كانوا يأمنون ولا يخافون لأنهم يعمرون بيوتهم وحياتهم بالقرآن قال ابن مسعود  فيما رواه عن ابن المبارك بسند صحيح قال  : إن هذا القرآن مؤدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن فمن دخل فيه فهو آمن إنه الأمن التام الأمن من الفتن الأمن من التغيير الأمن من مداخل الشيطان الأمن من قسوة القلوب وأمراض النفوس الأمن التام على حياة النفس والأمة حين تدخل هذه المأدبة التي هي مأدبة الله تبارك وتعالى عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه قال ـ وهو يصف أحوال السلف الصالح رحمهم الله تعالى ـ قال : إن من كان قبلكم إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربكم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار إن من كان قبلكم رأوا رسائل ربهم تعالى رسائل لم يرسلها ملك أو زعيم وإنما أرسلها ملك الملوك يخاطب بها كل فرد بهذا القرآن ليلاً أو نهاراً في كل شأن من الشؤون لكن سلفنا كانوا يحييون ليلهم بالقرآن يتلقون الرسائل علماً وتفهماً وتدبراً ثم إذا قاموا من الليل افتتحوا يومهم وحياتهم بتنفيذ تعاليم هذه الرسائل هكذا القرآن هكذا القرآن عبادة وذكر وتدبر وفهم يعقبه تطبيق وعمل حامل القرآن أيها الأخوة هو حامل لراية الإسلام في كل ما تحتاجه هذه الراية من عزم وقوة وجد وفتوة قالوا الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى وتدبروا ما قال عن القرآن قال : حامل القرآن حامل راية الإسلام حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي له أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلغو مع من يلغو تعظيم للقرآن فكيف إذا تحولت الأمة بكاملها إلى أمة تسهو وتلغو وتلهو عن القرآن العظيم هل تحمل راية الإسلام هل تحمل راية الإسلام وعزة الإسلام لا وألف لا أيها الأخوة المسلمين أما أحوال السلف مع القرآن تدبر وخشوع فأمر معروف وقد ورد في سنن النسائي وابن ماجه أن النبي  بات ليلة وهو يتلو آية واحدة من القرآن الكريم إن تعذبهم فهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم وعمر بن الخطاب وغير واحد من الصحابة كان الواحد منهم قد يبيت ليلة واحدة كاملة يردد فيها آية من كتاب الله يتلوها ويتأمل معانيها ومدلولاتها في حياته وفي حياة أمته فلا يجد في هذه الآية كلما قرأها إلا معاني معاني ومعاني فلا يسأم فلا يسأم من كثرة ترددها وإنما يزداد علماً وفهماً كلما كررها وإذا بالصباح ينبثق نعم أيها الأخوة في الله كانت أمة كانت أمة تتلو القرآن وتخشع ولم يكن خشوعها خشوع بدع لم يكن خشوعها خشوع صراخ كما قد يفعل أهل البدع وإنما هو خشوع وبكاء تلين معه جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله تعالى وإن كان قد
يحدث لبعضهم أحياناً أحوال عجيبة عند سماع القرآن وهذا ليس بغريب أن يقع لأفراد من هذه الأمة كما روى الإمام التابعي كما روي عن الإمام التابعي الثقة قاضي البصرة زرارة بن أوفى العامري الحرشي أوب حاجب البصري الذي روى له الجماعة وكان من العباد روى بهز بن حكيم قصة وفاة فذكر أنه أمهم في المسجد أنه أمهم في الفجر في مسجد بني قشير فقرأ فقرأ القرآن حتى إذا بلغ قول الله تعالى  فإذا نقر نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير  خر ميتاً قال بهز فكنت فيمن حمله والرواية رواها ابن سعد وأبو نعيم وغيرهم رحمهم الله تعالى نعم إنها أمة كانت تخشع وتلين قلوبها حينما تقرأ القرآن نعم أيها الأخوة في الله كانت أمة أمة تتعامل مع هذا القرآن العظيم وهي تعرف مكانته ومنزلته لقد كان القرآن لقد كان القرآن عند سلفنا أساس الحياة وأساس المناهج لا يزاحمه أي علم أو منهج آخر كانت العلوم الأخرى تأتي بعده تبعاً له فالذي يدخل الإسلام كان أول ما يتعلم القرآن والوفود التي كانت تفد على رسول الله  كانت تتعلم وتأخذ معها ما تستطيع من القرآن وكانت مقياس الرجال وكان مقياس الرجال ومعرفة أقدارهم تبدأ بدى معرفتهم وحفظهم للقرآن هذا رسول الله  يقدم أحد الشباب الصغار عمرو بن سلمة على مشيخة قومه وكبارهم ليقول له بعد أن عرف أنه أحفظهم للقرآن قال له اذهب فأنت إمامهم هكذا كانت هكذا كانت منزلة أهل القرآن يحددها ويعلمنا إياها رسول الله  فسار على ذلك خلفاؤه من بعده فهذا عمر بن الخطاب  وهو خليفة جعل شوراه من أهل القرآن وأدخل معهم الشاب عبد الله بن عباس على صغره لتميزه بحفظ القرآن والعلم به روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان القراء كان القراء أصحاب مجلس عمر  ومشاورته كهول كانوا أو شباباً نعم أيها الأخوة بالله مقياس الرجال كان هو بهذا القرآن وحفظ القرآن كان أول ما يبدأ به هو تعليم الصغار أما حلق الشيوخ والمدارس فكانت تبدأ بالقرآن بالنسبة لطلاب العلم وعيب كبير بل لا يكاد يوجد أن يبدأ طالب علم بفن من الفنون قبل تعلم القرآن وحفظه أما محفوظات الطلاب فتتركز في البداية على القرآن أما أحوال الأمة فكانت كلها تعيش مع القرآن حكاماً ومحكومون لا يستطيع أحدهم أن يفكر ولو مجرد تفكير في أن يخرج عن حكم القرآن في قضاءه وأحكامه وولايته وإنما هو الخضوع كل الخضوع للقرآن ولكل ما جاء في القرآن والخلاصة أيها الأخوة أن التعليم في الأمة الإسلامية كلها كان أساسه وعماده القرآن في علومه وتفسيره وحفظه هذه حال سلفنا مع القرآن وقارنوه بأحوال أمة الإسلام في عصرها الحاضر أيها الأخوة المسلمون إن الذي دعاني والذكرى إن شاء الله تنفع المؤمنين هو أن هناك محاولات من أعداء الإسلام لتجفيف منابع هذا الدين عن أمة الإسلام وتجفيف المنابع إنما يبدأ ويبدأ بالقرآن العظيم فهل تعرف أمة الإسلام والقرآن قدر هذا القرآن العظيم وهل تدرك ما يخطط لها أعدائها تجاه دينها وعلى رأسها القرآن نرجو ذلك والله أعلم والحمد لله رب العالمين الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد أيها الأخوة بالله كيف ضعفت كيف ضعفت هيبة القرآن في نفوسنا وحياتنا ومعاملاتنا وهل هناك وسيلة أو وسائل تمكن أن تعود بها تلك المنزلة لهذا القرآن العظيم إن الجواب أيها الأخوة في الله نعم لأن القرآن باق ومحفوظ لن يتغير ولن يتغير مهما تغيرنا نحن لن يتغير مهما تغيرنا نحن أو حاول أعدائنا أن يغيرونا أو يصرفونا عنه  وإن تتولوا ـ وإن تتولوا ـ يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونون أمثالكم  لم يقل وإن تتولوا يأتي بقرآن غير هذا لا إن القرآن باق يعمل عمله في هذه الأمة وفي أية أمة على اختلاف الزمان والمكان ولكن الحقيقة القرآنية تقول وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم أيها الأخوة في الله إن ذاكر عدداً المسائل من والقضايا حول هذا الموضوع كيف نحيا وتحيا أمة الإسلام بالقرآن كيف نحيا وتحيا أمة الإسلام بالقرآن وإني مذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين مذكر لنفسي الضعيفة أولاً ومذكر لإخواني الحاضرين ومذكر لإخواني في مشارق الأرض ومغاربها ولضيق الوقت فإنني أبدأ الآن في أول مسألة وأكمل إن شاء
الله تعالى بقيتها في الأسبوع القادم فأقول أولاً إن من أهم هذه الوسائل لكي نعرف قدر القرآن ونحيا بالقرآن أن نعرف وأن ندرك أن نعرف وأن ندرك القيمة الحقيقة لهذا القرآن وأنه كلام الله لا يقاس بكلام البشر مهما كانوا وينبني على هذا أمر مهم جداً ألا وهو الثقة بنصوصه ثقة مطلقة والتصديق الجازم بكل ما جاء به من حقائق وأحكام تتعلق بالفرد أو تتعلق بالأمة في جميع شؤونها العبادية والأخلاقية والنفسية والاجتماعية والتشريعية وغيرها فلا مجال فلا مجال عند أمة الإسلام التي تنتسب لهذا الدين لا مجال لصوت أن يعلو فوق القرآن ولا لمتعالم أن يتعالم على القرآن فيعمل في نصوصه تحريفاً وتعطيلاً او أن يشكك في حقائق القرآن ومعانيه أو أن يأخذ منه ما يشتهيه ويترك ما خالف هواه أو أن يجعله عضين يفرق المؤمن ببعضه ويكفر بالبعض الآخر إنما هو التسليم إنما هو التسليم الكامل لله تعالى ومن أصدق من الله حديثاً ومن أصدق من الله قيلاً لا أصدق من الله تعالى إن هذا التسليم لا يخاطب به فئة معينة كالحكام مثلاً وهم مخاطبون وإنما يخاطب به كل فرد في خاصة نفسه وحياته وعباداته ومعاملاته وكل شأن من شؤون حياته ينبغي لكل مسلم أن يعلم أن هذا القرآن كما وصفه الخليفة الراشد علي بن أبي طالب  حين قال عن القرآن فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل وما هو بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أظله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق من كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا  إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به  من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم انتهى كلام علي  أيها الأخوة المسلمون إن من المؤسف حقاً أننا قد نصدق بهذا نظرياً لكنا في الحقيقة نكاد نشكك به عمليناً نكاد نشكك فيه عملياً وهذا من أخطر أمراضنا التباين بين النظرية والتطبيق التباين بين النظرية والعمل التباين بين الدعاوى والحقائق في الواقع وهناك أمر آخر وهو أنه قد يظن ظان أنه قد تخلفت بعض الحقائق التي جاءت بالقرآن مثل وعد الله بنصر المؤمنين أو كتابة الذلة على اليهود أو نحو ذلك فإذا رأى الواقع ربما تضعف ثقته بالقرآن يظن أنه يحتاج إلى أن يحرف أو يتأول النصوص القرآنية تأويلاً باطلاً للتوافق مع الواقع وهذا خطأ كبير خطأ كبير أن تقلب المسألة وأن يقلب الناظر بالمسألة بحيث يجعل ما يراه في الواقع هو الأصل وما جاء في القرآن هو التابع له إن الواجب أن نؤمن يقيناً تاماً أن ما جاء بالقرآن حق وصدق لاشك فيه أبداً وأن تخلف وعد الله أو ما يقرره الله من حقائق تتعلق بالأمم أو بمخالف شرع الله وأحكامه من هذه الأمة أو من غيرها من الأمم إنما هو بتخلف الأسباب التي ذكرها الله تعالى مثل تخلف المسلمين عن دينهم أو عدم القيام به على الوجه الأكمل أو وقوعهم بالذنوب والمعاصي التي تجعلهم هم يستحقون العقوبات من الله تعالى وهكذا أيها الأخوة إن خلاصة الأمر الذي بدأنا به يقوم على أن جميع ما جاء بالقرآن حق وصدق لاشك فيه وأن المسلم وهو يقرأ القرآن ويتدبر معانيه عليه أن يستحضر ذلك في كل أية وفي كل قصة وفي كل حكم وفي كل نهي وفي كل أمر وفي كل توجيه وفي كل مثل وفي كل عبرة حقائق القرآن حقائق القرآن ثابتة لا تتغير يتغير الزمان والمكان والأحوال نعم أيها الأخوة الكرام حقائق القرآن من أوله إلى آخره حقائق ثابتة لأنها من عند الله تبارك وتعالى لا تتغير ولن تتغير أبداً اسمعوا إلى قول الله تعالى فيما يقرره من هذه الحقائق وأنا إنما أذكر لكم نماذج يقول الله تعالى  ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً  حقيقة القرآن حقيقة القرآن نية في النفس والفرد والأمة  ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً  ويقول الله  ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً  حقيقة قرآنية لا تتخلف ولن تتخلف أبداً فإن تخلف في واقعنا فالذي تغير هو نحن بضعف إيماننا وبتخلينا عن ديننا وعقيدتنا أما الآية القرآنية فحقيقة ثابتة  ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً ويقول الله على اليهود  ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا
بحبل من الله وحبل من الناس وضربت عليهم المسكنة  حقيقة قرآنية مهما رأينا اليهود في هذه الأيام يثربون على المسلمين ومن وراءهم النصارى التخلي عن مقدساتهم مهما رأينا وسمعنا ضربت على اليهود الذلة والمسكنة حقيقة قرآنية لماذا تخلفت إنما الذي تخلف هو نحن فهل نعود إلى القرآن هل نعود إلى الإيمان هل نعود إلى الإسلام حقيقة قرآنية لا تتخلف أبداً ويقول الله تعالى  إن تنصروا الله ينصركم  حقيقة قرآنية فهل نصرنا الله  إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم  حقيقة قرآنية لا تتغير ولن تتغير أبداً لكن الذي يتغير هو نحن حينما ننصر أهوائنا حينما ننتصر بأعدائنا أيها الأخوة في الله حقيقة أخرى يقول الله  إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  نعم أيها الأخوة إن الأمة لا تتغير ولا تتغير أحوالها من أمن وأمان ومن رخاء وعبادة للواحد الديان إلا حينما يغيروا ما بأنفسهم فإذا غيروا ما بأنفسهم تغير حالهم وواقعهم حقيقة قرآنية لا تتغير ولن تتغير أبداً حقيقة أخرى يقول الله تعالى  ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم  حقيقة قرآنية لا تتخلف أبداً مهما صارت عليه أحوالنا وعلاقاتنا مع أعدائنا وضعف ولائنا وبرائنا  ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم  حقيقة قرآنية كبرى حقيقة قرآنية أخرى  فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم  حقيقة قرآنية أن الإيمان متعلق بالخضوع لله ورسوله في أحكام الحياة كلها بدءً من العبادات وانتهاء بتفاصيل العادات وما بين ذلك من الأمور الكبار والصغار  فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم  حقيقة حقيقة حق وصدق من كلام ربنا ومن الحقائق أيضاً وهي كثيرة واختم بها قول الله تبارك وتعالى  يمحق الله الربا ويربي الصدقات  هل هناك شك في هذه الحقيقة القرآنية  يمحق الله الربا ويربي الصدقات   يمحق الله الربا ويربي الصدقات  إن مثل الربا مهما عم وطم في جميع بلاد العالم فإن الله تعالى يقول  يمحق الله الربا ويربي الصدقات  ولذلك تحولت أحوال العالم إلى أزمات اقتصادية بسبب ماذا بسبب أن الله تعالى كتب على من يعيش اقتصاده على الربا أن الله يمحقه  يمحق الله الربا ويربي الصدقات  حقيقة قرآنية ثابتة لا تتغير ولن تتغير أبداً اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا اللهم إنا عبيدك بنو عبيدك بنو إيمائك نواصينا بيدك عدل فينا قضاؤك نسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وأحزاننا اللهم اجعله سائقنا ووالدينا إلى جناتك جنات المعين اللهم اجعلنا وأمة الإسلام ممن يقيم حروفه وحدوده ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده اللهم ارفعنا بالقرآن اللهم ارفعنا بالقرآن اللهم ارفع أمة الإسلام بالقرآن اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم انصر عبادك الموحدين في كل مكان اللهم دمر أعداء الدين من اليهود والنصارى والصرب والمشركين اللهم دمرهم تدميرا وأرنا فيهم عجائب قدرتك اللهم من أرادنا وأراد المسلمين والإسلام بسوء فأشغله بنفسه اللهم اجعل كيده في نحره اللهم اجعل تدبيره تدميراً عليه يا سميع الدعاء اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات يا سميع الدعاء اللهم إنا نسألك أن تصلي على محمد اللهم إنا نسأل أن تصلي على محمد  وعلى آله وعلى أصحابه ومن سار على نهجهم واهتدى بهداهم إلى يوم الدين وعمنا بكرمك ومنك يا أكرم الأكرمين أيها الأخوة بموجب فهرس تسجيلات التقوى فإن رقم هذا الشريط هو أحد عشر ألفاً وأربعمائة واثنين وثمانين أيها الأخوة انتهت مادة هذا الشريط وحيث أن فيه متسع فيسرنا إكماله بهذه التلاوة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم  وقال الذين لا يرجون لقائنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتواً كبيراً يوم يرون الملائكة ……… الأمثال وكلاً تبراً تتبيراً ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرعون ذا بل كانوا لا يرجون نشورا  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آيات الله في الآفاق والأنفس (1) الزنداني إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلن تجد له ولياً مرشداً  يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً  وبعد أيها الأخوة الأحبة أحييكم بتحية الإسلام وبتحية أهل الجنة في الجنة فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد لقد كانت الكلمة الأولى التي أنزلت على سيدنا محمد  في آخر اتصال للأرض بالسماء هي كلمة اقرأ  اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم  وتتابع الوحي على رسول الله  وتتابعت آيات الله المقروءة تحث الإنسان على الفكر وعلى النظر والتدبر والتأمل ، التأمل في آيات الله تعالى التي بثها وجعلها دليل وحدانيته في خلق الإنسان وفي مجال النبات والحيوان سماء وأرضاً براً وبحراً وجواً وتعددت وكل آية منها كانت دليلاً على وجود الله تعالى وعلى وحدانيته وعلى قدرته كان الإنسان وهو قمة الكائنات التي خلقها الله سبحانه وتعالى وكان هذا الكون بكل ما فيه  وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق  فالكل أيها الأخوة دليل على وجود الله ودليل على فيما بعد على إعجاز القرآن الكريم وعلى صدقه لما في هذا الكون الإنسان ذاته وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر عن آيات الله تعالى في الأنفس والآفاق يحدثنا العالم المفكر الباحث الإسلامي الداعية إلى الله عز وجل الذي عاش بالإسلام وللإسلام عاش حياته دعوة إلى الله سبحانه وتعالى يجوب الأرض والأصقاع يحمل هذه الكلمة التي أمرنا الله بإبلاغها للعالمين تسمع إلى حديثه فتسمع إلى حديث العالم المفكر تجلس إليه فتجلس إلى ولي من أولياء الله سبحانه وتعالى نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المجيد الزنداني الذي رسم طريق الإيمان فكان ما كتب في هذا صدى لما جاء في كتاب الله وفي سنة نبيه  وفي الأثر بما معناه أتاكم أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوب الإيمان يمان والحكمة يمان ولا أريد أن أحجبكم عن صاحب الفضيلة فكلنا آذان صاغية وقلوب واعية فليتفضل مشكوراً مأجوراً إن شاء الله . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده  وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الراشدين وعلى الداعين بدعوته إلى يوم الدين أما بعد فسامح الله أخي الذي تحدث بعاطفته وقدمني لكم والله يعلم الحقائق وأستغفر الله لي وله . أيها الأخوة آيات الله سبحانه وتعالى التي بثها في كل ما خلق تحمل الأدلة والبراهين التي تعرفنا بالذي خلقها وبصفاته سبحانه وتعالى لقد كلفنا الله جل وعلا أن نعلم أنه الحق وأن نعلم أنه لا إله إلا هو فقال تعالى  فاعلم أنه لا إله إلا الله  هذا التكليف قد أعاننا عليه فإن الله لا يكلف أحداً فوق طاقته  لا يكلف الله نفساً إلا وسعها  الله جل وعلا قد أعطانا القدرة لكي نعرفه ولكن نعلم أن لا إلى إلا الله فخلق فينا أدوات نكتسب فيها العلم السمع البصر الفؤاد هذه أدوات العلم نلتقط فيها المعلومات في كل شيء في أمور الدنيا وفي أمور الدين وبغيرها يكون الإنسان كالجبال الأصم فلو تخيلنا بشراً لا سمع له ولا بصر له ولا عقل له هل يمكن أن يعلم شيئاً في أي أمر من أمور الدين أو الدنيا  والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع الأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون  فأدوات العلم هذه خلقت معنا و خلق الله في المخلوقات آيات وعلامات فإذا وجهنا الأدوات التي بها نكتسب العلم إلى تلك الآيات وسلطناها عليها تحقق نتيجة لهذا العلم لذلك حثنا الله جل وعلا على توجيه أبصارنا وأسماعنا وعقولنا بالتفكر في كل شيء من حولنا وجعل علامة الكفار
أنهم عطلوا (هذه الآيات) هذه الأدوات عن النظر في تلك الآيات قال تعالى  ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون  إنهم يسمعون إنهم يبصرون إنهم يعقلون لكنهم لا يبصرون الآية لكنهم لا يسمعون عن الآيات لكنهم لا يعقلون الآيات فهم عطلوها في هذا المجال الذي به يتحقق العلم بالله سبحانه وتعالى فمروا عليها معرضين  وكأن من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون  فعن هذا الجزء عطلوا تلك الآلات وصرفوها عن النظر في تلك الآيات أما المؤمن فإنه يستخدم هذه الأدوات وينظر فيما حوله من مخلوقات فإن فعل ذلك فسيتحقق له العلم بأن لا إله إلا الله جاء متشككاً يقول أريد دليلاً على وجود الله فقلت له العدم يخلق شيئاً قال لا قلت له فهذه المخلوقات التي تخلق كل يوم البشر النبات الحيوان النجوم الكواكب كل ما يجري على صفحة الوجود هل تراه قال نعم هل العدم أوجده قال لا قلت إذن هذه كلها أدلة على أن هناك خالق قد خلق هذه المخلوقات وأوجدها فالعدم لا يفعل شيئاً فعدد الأدلة على وجود الخالق كعدد هذه المخلوقات التي تملأ صفحة الوجود أتريد أن تعرف صفاته لكي تعرف صفات ربك سبحانه وتعالى عليك أن تتفكر أيضاً في هذه المخلوقات ففيها الآيات الدالة على ذلك انظر من صفات المولى أنه الحكيم لقد خلق الله الإنسان من نطفة كانت هذه النطفة مكونة من قسمين من نصفين نصف كان يعد في الأب ونصف كان يعد في الأم فجاء هذا النصف مطابقاً محكماً على ذلك النصف فكان الناتج هذا البشر ما حدث خطأ فكان مثلاً الإعداد في النصف الذي من الأب أو الأم إعداد بنصف قرد والإعداد من الجهة الأخرى إعداداً بنصف ************ اجتمع الاثنان فكان ************ قرد ها أو إنسان ثور ها لا إحكام متقن ينتهي بخلق محكم في الدم في اللحم في الشحم في العظم في العصب في الصغير والكبير في كل شيء فكان ذاك الإحكام ألا ترى هذا الأحكام قل أراه فهل تكون الحكمة من غير حكيم فعدد الأدلة على أنه حكيم كعدد المخلوقات التي تخلق في هذه الأرض من نطفة تكون من نصفين إذا خلق الإنسان وقد نقص من خلقه الجهاز التنفسي نقول هذا خلق لم يحكم لأنه يموت على الفور ولا يصلح للحياة ونقول إذا خلق إنسان وقد بدون جهاز للدماء يسمى الجهاز الدوري الدموي فنقول هذا خلق لم يكتمل فانظروا إذاً ملايين البشر الذين يخلقون بكمال أعضائهم وأجهزتهم وأعصابهم وعروقهم ألا ترون هذا الإحكام ظاهراً في كل مخلوق في جميع هؤلاء الذين يخلقون هذه الحكمة في الأعضاء والأجهزة من صاحبها الحكيم سبحانه وتعالى انظر إلى القلب قد ركب تركيباً يتناسب مع وظيفته فلو أدخلت الطعام إلى القلب لا يصلح لا يعمل ولو أدخلت الدماء إلى المعدة لا تنفع ولو أدخلت الهواء إلى الكبد فإنه لا يفيد انظر كيف صاغ ربك كل عضو مع ما يتناسب مع وظيفته وكيف أحكم العضو بالضبط ليتناسب مع أداء تلك الوظيفة فمن أحسن كل عضو وكل جزء وكل جهاز في جسمك وفي جسم غيرك من الإنسان والحيوان والنبات بما يتناسب مع وظيفته أليست تلك أدلة شاهدة بأن ذلك من صنع الحكيم جل وعلا انظر إلى الإحكام بين الجهاز التنفسي وبين الهواء وبين النبات فإن نسبة الهواء ثابتة لا تزيد ولا تنقص للهواء الصالح مع أننا نستهلك باستمرار الهواء الصالح فمن أقام معاهدة واتفاقية بين النبات وبين الهواء وبين الرئة التي يتنفس بها الإنسان والحيوان على إعداد ميزان تبادل ثابت محكم ولا يحدث فيه اختلال في لدفع والأخذ والعطاء من حكم هذا وضبطه إنه الحكيم سبحانه وتعالى ثم إن هذا لا يتم إلا بعمل ضوء الشمس فمن أدخل الشمس في هذه الاتفاقية ومن أدخلها عضواً مساهماً في هذا الاتزان إنه الحكيم جل وعلا الذي يملك الأرض والسماء سبحانه وتعالى قال لي أحد الدكاترة هناك ظاهرة غريبة قلت ما هي قال وقت الحروب يحدث قتل الذكور بعد الحروب تنجب النساء أولاداً ذكور بنسبة عالية قلت عجيب هذا أتعجب من هذا إنه الحكيم ، الحكيم الذي يحكم التوازن بين الذكور والإناث في عهد ليس فيه حرب وليس فيه
قتل لنوع من المخلوقات لنوع الذكور فلما حدث اختلال أمر بتعويض هذا الاختلال فكان عدد الذكور هو الزائد بعد الحروب أتعجب من هذا فكر من يحفظ هذا التوازن الآن في غير الحرب من يضبطه في كل قرية ومدينة من يحفظ هذا الميزان إنه الله سبحانه وتعالى وفي هذه المناسبة سأذكر حديثاً عن النبي  وسأذكر كلاماً يردده الصحفيون ويردده المروجون والملفقون ويسمعه أهل الإيمان بخوف ووجل ولكنني سأذكر الحديث ثم كيف سنفهم الحديث هذا ما سأقوله فيما بعد الصحفيون اليوم والكتاب يطالعوننا بين حين وآخر بعناوين أولاد حسب الطلب ولد ولى بنت الأطباء غداً سيجيبون عن السؤال هذا وسيتمكن بعد ذلك الإنسان يختار جنس المولود ولداً أو أنثى وتؤلف الكتب وتعد المقالات ويفهمنا الذين يكتبون تلك المقالات أن المسألة انتهت وأنها ليست موقع نقاش ما هو السبب قالوا لقد عرفنا بعض الأسباب المؤثرة في تحديد الذكورة والأنوثة وهناك دراسات قوية جادة على الأبقار والأثوار وبدأت هذه الدراسات تصل إلى نتائج مثيرة ما هذا الذي تفعلون قالوا يريد الإنسان أن يكثر الأبقار فدرس العوامل التي تنتج الإناث اشتغل العلماء شغلاً طويلاً فوصلوا إلى نتيجة تقول في ماء الذكور مادة معينة وفي ماء الإناث مادة أخرى تختلف عن مادة الذكور بخصائصها فإذا تغلبت مادة الحموضة التي تفرزها الإناث على المادة القلوية أو الكاوية التي في الذكور إذا تغلبت هذه على هذه كان الناتج أبقار يعني إناث وإذا تغلبت المادة الكاوية القلوية التي هي في الذكور على المادة الحامضية التي في الإناث التي في الأبقار كان الناتج أثوار وقاموا بهذه الدراسات والأبحاث حتى وطلوا إلى نتيجة سبعين بالمائة لكنهم اندهشوا في حقيقة أخرى أنهم نجحوا في الأثوار في إنتاج ذكور ولم ينجحوا بهدفهم إنتاج أبقار يعني زيادة عدد الأبقار ثم وجدوا ظاهرة أخرى أن هذه النتيجة لا تكون حتمية بل هي سبعين بالمائة فهناك ثلاثين بالمائة يعدون نفس المقدمات تكون ما تفرزه الذكور أكثر ولكن الناتج إناث أو يكون ما تفرزه الإناث أكثر فيكون الناتج أثوار مشكلة أردنا أن نكثر عدد الأبقار ما استطعنا مع أننا حفظنا هذه القاعدة وضبطناها وأردنا أن نأتي بالنتائج مائة بالمائة لأنني حفظنا النتيجة ولكننا فشلنا فهناك ثلاثين بالمائة لم ننجح فيها فما هو السر هذه الأخبار أنقلها لكم عن باحثين متفرغين يقومون بهذه الدراسات ونقلها إلى أحد الدكاترة المتخصصين الباحثين في هذا الأمر الباحثين عن هذا الأمر نقلاً عن المختصين في فرنسا أقول ذكرت لكم في العام الماضي لا أدري عن كان في هذا المقام أو في مقام آخر أن هناك حديثاً للرسول  أنا أبحث عن تفسيره في العام الماضي كنت أبحث عن تفسيره وعرفت هذا الحديث على كبار مشاهير علماء الأجنة والتشريح بعض مشاهير علماء الأجنة والتشريح في العالم وقلت له هل عندكم علم لفهم هذا فقالوا لا ليس عندنا نسمع بعض الكلام ولكن ما عندنا أدلة ولا عندنا براهين ولا عندنا شيء في هذا الباب حديث الرسول  الذي رواه مسلم هذا نصه وقد جاء في حديث ثوبان أن النبي  قال لليهودي ـ يهودي سأل الرسول  قال له أريد أن أسألك عن أشياء عن ثلاثة أشياء لا يعرفها إلا نبي ـ فذكر الثلاثة أشياء ومنها ما الذي يحدد الذكورة والأنوثة في ماء الرجل فأجاب الرسول  بقوله قال لليهودي " ماء الرجل أبيض وماء الأنثى أصفر فإذا اجتمعا فعلى مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله وإذا على مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله " إذن الحديث يضعنا أمام أسباب مادية إذا على هذا الماء كان ذكر وإذا علا ذاك الماء كان أنثى هذا نص حديث الرسول  ذكرت هذا لكي تمور وهو من أشهر علماء العالم في التشريح وفي الأجنة وكتابه يدرس في معظم الجامعات العالم فقال لا علم عندي وذكرت هذا لثلاثة من كبار المختصين في علم الأجنة والتشريح في العالم منهم واحد هو رئيس أشهر رئيس أشهر مجلة علمية عالمية في التشريح في العالم هذا الرجل أشهر مدير تحرير أشهر مجلة علمية عالمية حول التشريح في العالم قال عندي بعض المعلومات التي تسير مع نفس الحديث لكن في عالم الحيوان وليس في عالم الإنسان ثم حضر المؤتمر الطبي السعودي السابع الذي أقيم في الدمام الذي حضره
قرابة ألف طبيب ألفا طبيب حضروا هذا المؤتمر كان من ضمن الحاضرين واحد اسمه البرفسور سعد حافظ هذا الرجل قال لي هؤلاء الدكاترة الكبار واحد أمريكي واثنين من كندا قالوا سؤالك لا يجيب عليه أحد إلا البرفسور سعد حافظ فهو الوحيد في العالم الذي عنده الجواب قلت سبحان الله فشاء الله أن ألتقي بالدكتور سعد حافظ ماذا عندك قال أنا عندي كمبيوتر وعندي مجهر إلكتروني يكبر مليون مرة وعندي هذا المجهر أغلى مجهر في أمريكا أما أنا فأنا مؤسس علم جديد في العالم اسمه علم عقم الرجال هكذا ويرئس تحرير مجلتين علميتين وهو يرأس تحرير مجلتين علميتين عالميتين في أمريكا وأدار تسع مؤتمرات عالمية وله أربع وثلاثون كتاباً وقد ترجمت كتبه إلى عدد من اللغات وأسس أول جمعية في العالم متعلقة بعقم الرجال هذا الرجل قلت له هل سمعت عن الحديث إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكره بإذن الله وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثه بإذن الله قال قد سمعت ذلك قلت وما عندك قال صحيح مائة بالمائة قلت كيف ذلك قال أنا ما كنت أصدق أن هناك اتفاق بين الدين والعلم ما كنت أصدق ما كنت أصدق أن نصوص الدين تسبق العلم حتى رأيت هذا أمام عيني وعندي الأدلة القاطعة على ذلك قلت كيف هذا قال عشر سنوات وأنا أشتغل وراء هذا المجهر والكمبيوتر وصدفة قبل خمس سنوات رأيت تحت المجهر ظاهرة غريبة هي أن ماء المرأة إذا زاد في الوسط نشط الحيوانات المنوية التي تحمل الأنوثة وثبط الحيوانات المنوية التي تحمل الذكورة فتنشط الحيوانات المنوية حاملة الأنوثة فيكون الناتج أنثى والعكس إذا كان ماء الرجل هو الزائد في الوسط وهو المتغلب في الوسط نشط الحيوانات المنوية التي تحمل الذكورة وثبط الحيوانات المنوية التي تحمل الأنوثة فيكون الناتج ذكراً وعندي الأدلة على ذلك لكن أتدري قلت نعم قال هذا سر لم يعرفه أحد لأني إلى الآن لم أنشره ما نشرته في مجلات لا كتبت عنه المقالات ولا سمحت ولا استأذنت للجامعة في نشره بعد إنه سر ما زال مطوياً قلنا له ذاك السر الذي عندك المطوي مذكور في حديث رسول الله  قبل ألف وأربعمائة سنة يذكر ذلك ويجليه ويوضحه قال لولا هذا وما أسمعه منكم ما تكلمت بهذا الكلام قلت له اسمع هذا الذي سنتحدث عنه هو صورة بين ست حالات تحدد العلاقة بين ماء الرجل وماء المرأة فقال باللهجة المصرية أبوس أيدك قلي هي أي فما قاله البرفسور سعد حافظ هو نفس الذي قاله من قبله البرفسور كي تمور وقاله معه البرفسور برثود والبرفسور مرشال جنسون من أمريكا وغيرهم وغيرهم بعد أن اطلعوا على آيات الله التي شاهدوا بأعينهم حقيقتها أذكر والله أيها الأخوة أن المارشال جانسون وهو شهير من مشاهير علماء أمريكا عندما نقول له لقد ذكر القرآن أن الإنسان يخلق أطواراً في رحم الأم أمسك على رأسه ويقول مش معقول مش معقول مش معقول في القرن السابع القرآن يقول الإنسان خلق أطواراً قلنا نعم والله هكذا قول الله  ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطواراً  فيقول مش معقول مش معقول مش معقول هذا كلام لم نعرفه إلا الآن ثم بعد ذلك لما واجهناه بالآيات وبالحقائق وبالأدلة لم يلبث أن قال هو كيت مور وبرثود هذا كله يدل على أن هذا وحي قد جاء من عند الله سبحانه وتعالى أما كيت مور هذا الذي يدرس كتابه فغي معظم الجامعات في العالم فقد قال في محاضرات ألقاها في جامعة الملك عبد العزيز في جامعة الرياض كلية الطب وفي جامعة الدمام جامعة الملك فيصل في الدمام كلية الطب قال في كل هذه الأماكن إن أبحاثي التي أعرفها في علم الأجنة قد دلتني على أن هذا القرآن وسيلة ما جاءت بمحمد إلا بوحي من عند الله وكما أن ذلك يشهد لي بأن محمداً لابد أن يكون رسول الله … أما أحد الأساتذة الآخرين وهو أستاذ للتشريح لتشريح الأعصاب ورئيس قسم علم التشريح في إحدى الجامعات إنه بعد أن اطلع على هذه الأبحاث ورأى آيات الله سبحانه وتعالى رأى أنه لابد أن يشهد شهادة الحق وأن ينطق بها وأن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وإن شاء الله تسمعون صوته وهو يردد الشهادة ويقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وقال أحب أن أكتم إسلامي حتى أعود إلى بلدي
أحاضرهم وكأني لا زلت في عالمهم حتى أخدم الإسلام فيقبل قومي مني لأنهم إن عرفوا بإسلامي فلا يقبلون عندما … من الكفار عندما يطلع المنصفون منهم على ما في كتاب الله وسنة رسول الله  من حقائق وآيات ذكرت كثيراً من أسرار القوم التي لم تكن معلومة في ذلك الزمان الذي نزل فيه القرآن المنصفون منهم لا يتمالكون من أن يعبروا عن الحقيقة فيشهدوا أن هذا العلم لا يمكن أن يصل إلى محمد  أن يكون قد وصل إلى محمد إلا بطريق الوحي من الله سبحانه وتعالى هذا ما وافق به البرفسور كيت مور فقال إن هذا العلم الذي … من المطابقة بين علم الأجنة والقرآن والسنة يشهد لي بأن القرآن الكريم وأن السنة النبوية قد جاءت إلى محمد  من قبل الخالق من قبل الله سبحانه وتعالى ثم قال وإن هذا ليشهد لي أيضاً بأن محمداً رسول الله فقلت له هل تفهم ماذا تقول قال نعم أفهم قلت هل تدري ماذا تعني هذه الكلمة قال نعم أعلم ماذا أقول قلت له هذا يعني أنك تشهد بمحمد  بالرسالة قال نعم أنا أشهد بذلك إن الأدلة بين يدي تشهد بذلك وهل تعلمون أيها الأخوة أن محاضرته التي ألقاها في كليات الطب في المملكة كان عنوانها مطابقة ما في علم الأجنة لما في القرآن والسنة من أشهر علماء الأجنة في العالم كتابه يدرس في معظم الجامعات عندما طلبنا كتاب علم الأجنة الذي يدرس في جامعات بريطانيا أرسلوا لنا كتابه عندما طلبنا الكتاب الذي يدرس في ألمانيا أرسلوا لنا كتابه … الكتاب باللغة الأجنبية وهو الذي يدرس في كندا وهو رئيس كان رئيس لجمعية علماء التشريح والأجنة في كندا ورئيساً لجمعية علماء الحياة في كندا وعضو في أربع لجان علمية أمريكية عالمية وعضواً في مجمع علمي عالمي بريطاني رجل مشهور جداً قال هذا الكلام وشهد به ألا وكذلك بنفس الشهادة ذكرها قالها اثنان واحد من كندا والآخر أيضاً من أمريكا ورابعاً ممن اطلعوا على هذه الأبحاث بعد أن رأى هذه الحقائق ورأى ما كتبه كيت مور وقاله لأن كيت مور ثقة ورأى بقية الحقائق في المجالات الأخرى لم يلبث أن نطق بالشهادتين وهذا صوته وهو ينطق وهو أستاذ ورئيس في إحدى الجامعات في العالم … رئيس لقسم التشريح وهو مختص في تشريح الأعضاء ورئيس لقسم التشريح في إحدى الجامعات في بلاده وقال واتفقت معه في أن يكتم إسلامه في بلاده حتى يخدم الإسلام أولاً وينشره باسم العلم أولاً وينشر حقائق العلم ثم بعد ذلك إذا شاء الله وأدى دوره يعلن إسلامه وهذا صوته ….( هنا نسمع كلاماً للشيخ الزنداني وهو يحاور الرجل الذي أسلم ويترجمه للناس وسنذكر الآن ما نسمعه من الترجمة فقط ) أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله . أيها الأخوة قال تعالى  قال تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وأنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد  شخص من ألمانيا من أشهر علماء الجيولوجيا في العالم حضر مؤتمر أيضاً ندوة علمية في جامعة الملك عبد العزيز وهي ندوة علمية عالمية للجيولوجيا وهو مختص في دراسة جيولوجيا أفريقيا والدرع العربي يعني بلاد العرب طلبت من الأخوة الكرام في كلية علوم الأرض أن ألتقي به لنعرض عليه بعض الأبحاث فقالوا هذا الرجل مشهور في العالم بالإلحاد ، بالإلحاد مشهور في العالم أنه ملحد فقلت ما دام سنتكلم بلغة العلم إن شاء الله يعني سنرى قالوا هذا الرجل مشهور أيضاً أنه يختار كبار العلماء في العالم ويدرس نظرياتهم وأبحاثهم دراسة دقيقة ثم يهاجم تلك الأفكار ويقدم أدلة ضد ما قالوه وما نشروه فجرى حديث طويل معه حول آيات الله في الأرض كان منها هذا الحديث الذي أذكره وهو يحمل بشرى وإنذار يحمل بشرى لنا وإنذار مع تلك البشرى سألته قلت له اسمه البرفسور ألفرد كونن وهو رئيس قسم وأستاذ لعلم الجيلوجيا في أقدم جامعة في ألمانيا هذه الجامعة منذ 400 سنة أسست قبل ألف و 400 سنة قلنا له يا دكتور هل عندك أدلة أن بلاد العرب كانت بساتين وأنهار قال نعم الأدلة كثيرة جداً ثم سألته بعد ذلك الأخوة الأساتذة في كلية العلوم الأربع عن هذه الأدلة فقالوا إن جبال أم السلم التي في جدة ما هي إلا روافد نهرية وقرية الفاو التي سمعتم عنها في وسط الربع الخالي تحت الرمال مدفونة شاهد بان تلك
الأرض تحت الرمال كانت أرض زراعية وكانت محل لعيش الناس والمنطقة الشرقية بأكملها تحت رمالها مدفون ثروة هائلة من البقايا والحفريات من الأغنام والأبقار وشتى أنواع الحيوانات ( هنا الوجه الثاني فيه تكرار يبدأ من أن ألتقي به لنعرض عليه بعض الأبحاث فقالوا هذا الرجل مشهور في العالم بالإلحاد ، بالإلحاد مشهور في العالم أنه ملحد فقلت ما دام سنتكلم بلغة العلم إن شاء الله يعني سنرى قالوا هذا الرجل مشهور أيضاً أنه يختار كبار العلماء في العالم ويدرس نظرياتهم وأبحاثهم دراسة دقيقة ثم يهاجم تلك الأفكار ويقدم أدلة ضد ما قالوه وما نشروه فجرى حديث طويل معه حول آيات الله في الأرض كان منها هذا الحديث الذي أذكره وهو يحمل بشرى وإنذار يحمل بشرى لنا وإنذار مع تلك البشرى سألته قلت له اسمه البرفسور ألفرد كونن وهو رئيس قسم وأستاذ لعلم الجيلوجيا في أقدم جامعة في ألمانيا هذه الجامعة منذ 400 سنة أسست قبل ألف و 400 سنة قلنا له يا دكتور هل عندك أدلة أن بلاد العرب كانت بساتين وأنهار قال نعم الأدلة كثيرة جداً ثم سألته بعد ذلك الأخوة الأساتذة في كلية العلوم الأربع عن هذه الأدلة فقالوا إن جبال أم السلم التي في جدة ما هي إلا روافد نهرية وقرية الفاو التي سمعتم عنها في وسط الربع الخالي تحت الرمال مدفونة شاهد بان تلك الأرض تحت الرمال كانت أرض زراعية وكانت محل لعيش الناس والمنطقة الشرقية بأكملها تحت رمالها مدفون ثروة هائلة من البقايا والحفريات من الأغنام والأبقار وشتى أنواع الحيوانات والمنطقة الجنوبية في المملكة هنا توجد فيها مناطق واسعة جداً من غابات متحجرة أحجار كانت في أصولها أشجاراً ثم إذا رأيت مصوراً جغرافياً أخذ من مسافات عالية لطبيعة الأرض سترى أن معظمها مجاري أنهار وذلك إذا طلع واحد منكم في الطائرة فوق ورأى يرى كأن الجبال أخاديد أخاديد وكأنها تحكي لا تزال تحفظ بعلامات مجرى الأنهار لكن هذا الرجل كلمني بغاية الثقة قال نعم هذه مسألة معروفة جداً عندنا أن بلاد العرب كانت مروج وأنهار قلت له متى هذا قال في العصر الجليدي العصر الجليدي وآخر عصر جليدي مر بالأرض قبل عشرة آلاف سنة ذلك أن البحار يتحول جزء منها إلى ثلج فيتراكم في شمال الأرض ثم يزحف هذا الثلج نحو الجنوب يعني يتحرك من شمال الأرض إلى جنوبها وأثناء زحف هذا الثلج نحو الجنوب يتغير الطقس الطقس والبرودة والحرارة والأمطار وسير الرياح يتغير هذا كله وينشأ عن ذلك أن تكون بلاد العرب غنية بالأمطار والأنهار والبساتين التي تسمى بلغة العرب المروج ، المروج هي البساتين قلت له طيب وهل عندكم أدلة على أن بلاد العرب ستعود مروجاً وأنهاراً قال نعم هناك أدلة وهذا لن يكون بعيداً هذه البشرى قلت كيف ذلك قال العالم على بداية عصر جليدي آخر فإن الثلج يتجمع مرة ثانية في المناطق الشمالية ويزحف نحو الجنوب وما هذا الطقس القارص ـ كانت المقابلة في الشتاء ـ الذي يضرب شمال أوروبا وأمريكا وعواصف الثلج التي تدفن مساحات هائلة إلا أثراً لزحف الجليد نحو الجنوب وكانت في تلك الأيام الأمطار الشديدة التي نزلت في أبهى والتي نزلت في المدينة والتي نزلت هنا الأمطار الكثيرة جداً التي نزلت في هذه المناطق ومع زحف الثلج نحو الجنوب يتغير الطقس ويتحول الطقس في بلاد العرب فيكون طقساً مطيراً ينتج عنه الأنهار وينتج عنه الأشجار والبساتين المختلفة فقلت له أنت متأكد من هذا قال هذه حقائق العلم والدراسات والأدلة سوف يعود سوف يعود ولن يكون هذا بعيد فقلت له ما رأيك هذا الكلام ذكره الرسول  في الحديث الذي رواه مسلم عن الرسول  ذكر لنا رسول الله  أن بلاد العرب كانت مروجاً وأنهاراً أي بساتين وأنهاراً وستعود بساتين وأنهاراً قال أيش قال قلت يقول الرسول  لا تقوم الساعة حديث رواه مسلم لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً تعود حتى تعود لا إله إلا الله من أخبرك يا ابن عبد الله قبل ألف و400 عام أن هذه الرمال الواسعة المهلكة تحمل تحتها في مسافات هائلة أرض خصبة وأنها كانت يوماً من الأيام أرض زراعية وكانت تحمل على ظهرها البساتين وكانت الأنهار تجري في هذه الصحارى المحرقة من أخبرك يا ابن عبد الله ذلك من
أخبرك يا رسول الله  إنه الله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه الله جل وعلا فقلت لهذا الرجل من أخبر محمداً  أن بلاد العرب كانت مروجاً وأنهاراً ففكر قال الرومان لا حول ولا قوة إلا بالله قال الرومان أخبروه رجل يعني كما ذكروا قلت هذا ظاهر يعني العناد فيه ظاهر يبحث عن أي شيء من أخبره قال الرومان قلت طيب فمن أخبره أنها ستكون مروجاً وأنهاراً فكر قال لازم فيه من فوق لابد فيه كلام من فوق جاء ثم أخذنا نبحث معه الآيات واحدة واحدة من ضمن ما بحث معه في مجال علم الأرض الأرض يا أيها الأخوة هذا الكلام الذي أقوله لكم حديث جداً لم يعرف إلا منذ سبع سنوات سبع سنوات فقط يعني قبل سبع سنوات ما كانوا يعلمون الأرض هكذا القشرة من الأعلى عبارة عن رقائق صفائح أطباق تسمى هكذا أطباق هذا طبق سمكه يصل إلى سبعين كيلو ها يعني مسافة سمك هذا الطبق وهناك طبق آخر يقابله الأرض والبحار والقارات فوق هذه الأطباق تحت الأطباق هذا الطبق يبتعد عن هذا الطبق هذا يبتعد هنا وهذا يبتعد هنا هذا يأتي هكذا وهذا يأتي هكذا ثم مع هذا الانشقاق بين الاثنين يأتي طبق آخر في الجهة الثانية فيفضي هذا بهذا فتحدث زلازل مدمرة فمن جهة شرخ ، شرخ في كيان الأرض في جسم الأرض ومن جهة صدى لكن هذا الشرخ لا يشاهد إلا تحت البحار فإن الشرخ هذا موجود تحت البحار والبحر الأحمر من باب المندب إلى قرب خليج العقبة فيه شرخ على طوله بأكمله والمحيط الأطلنتي من جنوبه إلى شماله من جنوب الأرض إلى شمالها يوجد شرخ يشق الأرض كلها ولكن تحت البحار تحت لم ترى ولم تشاهد وقد أمكنهم مشاهدة هذا الشرخ وقياسه ودراسته فهناك شرخ من جهة الأرض وهناك صدى من جهة أخرى فإذا حدث شرخ في الجذر من جهة واصطدام جزء بجزء من جهة ثانية ماذا يسمى هذا أيش تسموه أنتم الآن هذا جذر جدار شرخ من جهة وتصادما من جهة أيش ما نسميه هذا صدى صدى ولى لا شرخ من جهة وصدام من جهة يسمى صدى فالأرض قصتها تاريخها كله مجموع في هذا شرخ وصدى شرخ وصدى شرخ واصطدام لذلك أقسم المولى بهذه الصفة في كتاب الله فقال تعالى  والأرض ذات الصدع  والأرض ذات الصدع سبحان الله الأرض فيها صدع أين هذا الصدى ما حصل شيء من الصدى ثم هذا التصدر الذي يبني في الأرض سببه سبب هذا الشرط الذي يزداد ويتسع أن تحت هذا من باطن الأرض إلى تحت هذا الصدع دوامة المادة كلها دوامة تمور وتدور فبدورانها يبتعد هذا يبتعد هذا الطبق عن الطبق المجاور وفي الجانب الثاني دوامة عكسية بعكسها تمور ومن باطن الأرض فهذه مسافات هائلة إلى أعماق الأرض مسافات بعيدة جداً المادة كلها تمور موراً وكلها صخور ملتهبة في حالة الذوبان فقلت له إذا أنت الآن تقف على هذا الطبق اللي فوق لو حدث خدج في الطبق حتى ونزلت إلى أسفل ماذا ستجد تحت قال الدوامات الهائلة الكبيرة قلنا له طيب ما شاء الله يعني ستجد أرضاً تدور وتمور وتتزلزل وتضطرب قلت له اسمع قول الله  أم أمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور  تمور بعد سبعين كيلو هذه القصة …من أخبر ابن عبد الله من أخبر محمداً قبل ألف و400 عام أن الذي بعد تحت تحت خالص سينزل إلى أرض تمور وتضطرب من قال له ذلك إنه الله سبحانه وتعالى إنه الله ثم في النهاية والله ما استمر البحث بيني وبين هذا أكثر من ساعتين فانتهى بتحرير ورقة بخطه يقول إن الحقائق العلمية التي رأيتها وإن شاء الله عندي لها صورة سترونها بخطه إن الحقائق العلمية التي أمكن إثباتها الآن بطرق حديثة قد ذكرت بالقرآن قبل ألف و400 عام إن ذلك يشهد عندي معناه عندي أن محمد قد وصل إلى هذه النتائج عن طريق وحي علوي جاءه من أعلى وإن هذا يدلني على أن القرآن هو كتاب العلم للرجل العادي  سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكفي بربك أنه على كل شيء شهيد  يا أخوة وفي الأنهار وفي البحار أنا كنت قد ذكرت لكم من قبل أذكر هذا الحاجز الذي بين البحار ذكرت هذا للذين لم يسمعوه سأذكره وأذكر الآية الثانية يقول الله جل وعلا مرج البحرين يلتقيان بينهما
برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان  منهما اللؤلؤ والمرجان المرجان حيوان بحري مع أن البحران اللذان التقيا هما بحران مالحان بدليل قول الله  يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان  فالحديث في الآية إذاً عن بحر مالح ومالح ليس عن بحر مالح وعذب بنص الآية وما معني هذا نعم وجدوا بين البحر الأحمر مثلاً والمحيط الهندي حاجزاً في باب المندب يحجز بين مياه البحر الأحمر وبين مياه المحيط الهندي ولولا هذا الحاجز لطغت صفات مياه المحيط على مياه البحر لأن البحر شيء يسير جنب المحيط سيطغى على صفاته لكن هناك صفات وخصائص خاصة بمياه البحر الأحمر وصفات وخصائص خاصة بمياه المحيط الهندي هذا الحاجز بينهما لكي لا يطغى هذا على هذا ثم إن هذا الحاجز ليس ثابتاً ولكنه بين ذهاباً وإياب واضطراب ودرج في لغة العرب معنى الذهاب والإياب الاضطراب ولذلك يقال هرج ومرج ذهاب وإياب واضطراب والحاجز هذا بين البحرين ليس ثابتاً لكنه في حالة يمرج فيها فهو مارج يمرج ولذلك قال تعالى مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان وقد أمكن تصويرها في الحادث كنت إذا قرأت هذه الآية يأتي في ذهني الآية الأخرى ويقول الله سبحانه وتعالى  وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً  كثير من المفسرين يقول هذه الآية مثل هذه الآية لكن استوقفتني الآية عندما أردت أن أتأمل وأن أتعمق استوقفني في الآية وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج  هناك من يذكر هذا عذب وهذا ملح قال البحرين ثم قال يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فدل على أنهما بخصائص متقاربة وأنهما مالحان ثم لما ذكر البحر العذب والمالح قال وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج  قال وجعل بينهما برزخاً وحجر محجوراً زيادة حجراً محجوراً زائد ليس كالآية هناك الآية هناك تقول  وجعل بينهما برزخ لا يبغيان  فقط لكنه هنا قال  وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً  القرآن لا يقول لغواً كلام الله حكيم الحرف فيه له معنى الحرف ثم ف اختيار حرف واحد يحمل معاني كثيرة فما هذا المعنى ما هو هذا الشيء فذهبت أسأل أساتذة علوم البحار في كلية علوم البحار في جامعة الملك عبد العزيز يا أخوة الله يقول بين الأنهار والبحار برزخ وحجر قالوا أما البرزخ موجود فهناك برزخ يحجز بين ماء البحر وماء النهر هذه المسألة واضحة وصورها عندنا وسترون الصورة البرزج موجود طيب وحجر ما هو الحجر الحجر في لغة العرب هو الشيء الذي يمنع به أشياء وذلك لأرض محجورة أي يسمح فيها لبعض الحيوانات أو لبعض الناس وتحجر عن غيرهم قالوا هو هذا الموجود بين البحر والنهر هناك شيء اسمه المصب مياه المصب هذه المياه ندرسها دراسة مستقلة لأن لها خصائص مستقلة لأنها ليست من ماء البحر وليست من ماء النهر لا هي بخصائص ماء البحر ولا هي بخصائص ماء النهر هي خصائص مشتركة بين ماء البحر وبين ماء النهر لا هي عذبة ولا هي مالحة وإنما وسط ومياه المصبات لها دراسات خاصة مستقلة أفيدونا جزاكم الله خيراً قالوا أبرز صفات مياه المصبات أنها أغنى مناطق العالم بالأسماء لكن أسماك مخصوصة بالمصب ولاء المصب ومنطقة المصب أرض محجورة على مجموع أسماك البحر ومجموع أسماك النهر فممنوع الدخول من أسماء البحر ومن أسماك النهر ممنوع الدخول محجورة على بعض الأنواع فقط لا يعيش فيها إلا أنواع مخصوصة فقط أما باقي الكائنات الحية فهي ممنوعة محجورة لا تدخل إذاً هذا معنى وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً من أخبر محمد  من قال له هذه الأسرار من ذكر له هذه الآيات إنه الله سبحانه وتعالى  سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكفي بربك أنه على كل شيء شهيد  بعض الناس يتساءل ويقول إذا كان هذا موجود في القرآن وموجود في السنة فلماذا لم يصل إليه العلماء المسلمون قبل اكتشاف قبل اكتشافات الكافرين فنقول مثالاً على ذلك لو أن عندنا أكبر عالم في الأرض لكن قد عصبت عيناه وأدخل في غرفة واسعة وقيل له بجوارك ورقة مكتوبة يالقلم الأحمر فأخذ يمسك جريدة يمسك كذا
لعلها هذه الورقة يمسك شيء لعلها هذه معصوب العينين فهو يبحث وربما أمسك بالورقة لعلها هذه ولو أدخلنا طفلاً صغيراً صغير ابن سبع سنوات ولكنه غير معصوب العينين وقلنا له ادخل فدخل فقلنا له في الغرفة ورقة مكتوبة باللون الأحمر فتش هذه الورقة فيكون هذا الطفل قد تفوق بعلمه بأن رأى تلك الورقة على العالم المحرف لا يكون قد تفوق ولكنه عنده وسيلة انكشف له بها ما لم ينكشف لغيره لذلك قال تعالى سنريهم أي أنهم لم يكونوا قد رأوها قبل سنريهم أي أنهم لم يشاهدوها بعد ومن هم الذين سيتيسر لهم ذلك وإن شاء الله أن يتيسر ذلك للكفار والآية كأنها تشير إليهم لأن الضمير يعود هنا لمن  سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أي للذين لم يتبين لهم أن هذا القرآن حق فالضمير عائد عليهم ويرجع إلى الذين لم يتبين لهم وذلك أقوى في الإعجاز وأعظم في إظهار آيات الله سبحانه وتعالى إذ لو أن كيت مور هذا كان يشبه محمد علي لو عبد الله أحمد كان يقول هذا أحم محمد علي صالح محمد هؤلاء يسون العلم بسووه ولو أن ألفرد هلق كرونن هذا كان يسمع قاسم وطارق عبد الرحمن قال هذا بسويه فيشاء الله أن يظهر آياته وأن يجليها على لهؤلاء ليعلموا أنه الحق ذلك أن معجزة  شاء الله أن تكون علمية والمفسرون مجمعون على أن الآية في الكفار وأن الكفار سيرون هذه الآيات وبعض المفسرين قالوا قد حدث هذا لكفار قريش فشاهدوا ما وعد الله رسوله من الهزيمة في بدر التي ستكون لهم وهذه بعض آيات الله في الآفاق فالمفسرون مجمعون على أن المقصود بها الكفار ولكن ليس معنى ذلك أنها عنصر تفوق لهم أو عنصر كذا لا ، لا تعني هذا وإنما رأوا وشاهدوا بينما كان العالم المسلم يسمع فقط يسمع سماع وإن تعجب تعجب كيف استدل كثير من علماء المسلمين على ذكر الحقائق ووصفها والتدقيق فيها بمجرد السماع كثيراً من هذه الآيات أثبتوها كما هي وقبلوها كما هي من منطلق السمع فقط وما أخطؤوا إلا بما بعضهم أخطأ بقدر أصول علم عصره وعدم إدراك سعة العلم في عصره ولكنهم يسلمون بها كما جاءت في كتاب الله فشاء الله تعالى أن تتجلى الآيات وأن تظهر وأن يظهرها للناس أقول محمد  هو خاتم الأنبياء والمرسلين فشاء الله أن تكون معجزته مستمرة إلى قيام الساعة وكيف تكون مستمرة معجزات الرسل السابقين مربوطة بأشخاصهم عليهم الصلاة والسلام مربوطة بأشخاصهم فالعصا مربوطة بشخصية موسى  وإبراء الأكمه والأبرص مرتبطة بشخص عيسى  فالمعجزة مرتبطة بالشخص ومحمد  معجزته كيف سيموت مات الرسول  فكيف تبقى معجزته فرفق الله المعجزة بالكتاب الباقي الذي لا ينتهي بالكتاب الباقي إلى يوم القيامة لا بشخص الرسول فكانت المعجزة التي هي مرتبطة بالقرآن هي العلم الإلهي الذي نزل به القرآن قال تعالى  لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً  فالشهادة لك أنت يا محمد هي أنه أنزل لك هذا القرآن بعلمه فالكفار وغير الكفار يكفرون بالعلم الذي اشتمل عليه القرآن فيرون هذا العلم كأنه بمثابة الختم الإلهي هذا من عند الله هذا من عند الله هذا علم إلهي وكأنها أختام … من عند الله تشهد أنها من عند الله سبحانه وتعالى لكي لا تبقى حجة لأحد ولكي لا يبقى ريب لأحد يا أبناء الإسلام يا أيها المسلمون إن الأديان التي حرفت وبدلت أتلفت لا تملك دليلاً على صحتها ولا تملك دليلاً على أنها سليمة لذلك رفضها هؤلاء ونبذوها وألوا جميعاً إلى العلمانية فرفضوا أديانهم التي حرفت وبدلت للعلم ويشاء الله جل وعلا أن يخضع العلم للقرآن الكريم وللسنة النبوية لقد عشنا عصراً كله للعلم وأخضع فيه كل شيء للعلم وأقيمت دول سميت بالدول العلمانية في كل شأنها ويشاء الله جل وعلا أن يظهر للناس أن هذا العلم يطأطاً رأسه ويحني جبينه أمام كتاب الله سبحانه وتعالى نحن على أبواب عصر خضوع العلم للقرآن وللسنة ولكن أين الرجال أين الرجال الذين يحملون هذا العلم ويقدمونه للتائهين ويقدمونه للضالين هذه رسالة الأمة الوسط  وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً  والله ما هي إلا ساعتين ونصف أو أقل وإذا
بعملاق من عمالقة العلم اسمه كرنور الذي قد علمتهم قصته يقف مستسلماً مسلماً يقول هذا علم لا يأتي إلا من عند الله وآخر مدير مرصد طوكيو مدير مرصد طوكيو أيضاً من مشاهير علماء الفلك جاء فجرى معه البحث فلما رأى الآيات ورأى آيات الله قال إن الذي أنزل القرآن إن القرآن يتكلم عن الكون كلام من ينظر إليه من خارج الكون من أعلى قمة في الوجود فكل شيء تحته مكشوف مرئياً معروفاً ثم كتب بخط يده وإن أحب أن أتبع هذه الطريق يا أبناء الإسلام أمانة ومسؤولية أمانة والله ماذا نقول ماذا نقول وقع الإسلام بأيدينا وقع الإسلام بأيدينا فنكل بنا لو كان هذا الدين بيد أمة حية بيد أمة سابقة كيف كانوا سيفعلون لو كان بيد الأمريكان لو كان بيد لو كان بيد اليابانيين لو كان بيد الروس الروس أفكار كارل ماركس ونيني … والدمار تقول للمجتمع نصيحتنا لكم أن تتقاتلوا في ما بينكم بات نصيحتنا لكم الصراع المقدس ليشرب بعضكم دم الآخر هذه رسالة الإنسان ويؤيدون لها ويجمعون لها ويحشدون لها ويغزون بها ديار المسلمين ونحن بيدنا الحق بيدنا النور بيدنا الهدى بيدنا الحق الذي لا يأتيه الحق بين يديه ولا من خلفه فماذا فعلنا وماذا علمنا أقول والله لا مخرج لنا مما يحيط بنا من ذل وأي ذل أكبر من هذا الذي يحدث لنا شعب مسلم يفترس ، يفترس ويمتهن وألف مليون مسلم يشاهدون ويتفرجون أي خزي أكبر من هذا أين نذهب بوجودنا أين نذهب بكرامتنا أين نذهب بأنفسنا شعب كامل شعب كامل يفترس ليس اليوم والله لقد قرأت في الصحف وكلكم قرأتم أن إسرائيل تريد أن تلتهم لبنان قبل سنوات … وكان يذكر هذا الفلسطينيون وتتناقله الصحف من زمان موجدين ما هو مفاجئة لأحد ما هو مفاجئة لأحد ولكن هذا هو الضعف الذي وصلنا إليه وأساس هذا الضعف بأجمعه ضعف الإيمان ذلك لأن الله يقول  وكان حق علينا نصر المؤمنين  وكان حقاً علينا نصر المؤمنين لو ذكرت لكم كيف كان النصر في بدر لقلتم أولئك السلف لو قلت لكم كيف وقع النصر على أرض كسرى وقيصر لقلتم أولئك الصحابة ومن تتلمذوا على يدي رسول  لكني سأسوق لكم قصة من قصص الإيمان معاصرة حية تسمعون بشعب اسمه أفغانستان تسمعون به 20 مليون نصفه تقريباً تحت سلطان الدولة الشيوعية وتحت السلطان الروسي وكثيراً منه والباقون عجزة … أطفال ضحايا حرب جهلة ومجموعة تجاهد في سبيل الله روسيا أمريكا تخافه تعلمون هذا أنتم تعلمون أن أمريكا تخاف من روسيا ولى لا والمعسكر الشرقي يخشى روسيا والعالم كله يحسب حساب لروسيا روسيا البوعبع الكبير 300 مليون في الاتحاد السوفيتي ومليار في المعسكر الشرقي قرابة 500 مليون والمقاتلون من البلاد العربية يقاتلون تحت الراية الروسية ضد إخواننا المسلمين في أفغانستان فإلى جوار هذا المعسكر الشرقي اللعين يقاتل أيضاً العرب الشيوعيون كل هؤلاء الشيوعيون يقفون صفاً واحداً في وجه من الشعب الأفغاني تعلمون من هم جهلة جفلة قبائل فلاحين لكنهم عندهم شيء واحد عندهم لا إله إلا الله محمد رسول الله عندهم الإيمان التقيت في هذه الأيام المباركة في أرض الحرم بالأستاذ برهان الدين الرباني وهو في القلب العسكري لحركة المجاهدين في الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان فقلت لهم كيف إخوانكم كيف أخباركم قال لقد اتخذت روسيا خطة جديدة ما هي قال لقد قررت أن تستأصل قواعد المجاهدين استئصال وبدؤوا بوادي بانشير وهم اليوم لهم أربع أسابيع وهم يهاجمون وادي بانشير وما هي النتيجة وكيف كانت قال لقد علمنا بخروج الروس قبل خروجهم مخابرات أولئك الجهلة صاحية أكثر من غيرهم تعرف ماذا سيفعل الروس قالوا لقد انتبهنا لخروج الروس فأفسحنا لهم الطريق وأدخلناهم مكاناً لغمناه ويشاء الله تعالى أن ينتبه المجاهدون لمواقع لم تكن في الحسبان ما كان في الحساب أن يدخل الروس منها ولكن الروس رسموا خطتهم فنزلوا فيها فكان المجاهدون بالمرصاد يتصيدون من جاء قلت وكيف الموقف العسكري قال إخواننا ثابتون وأرسلوا يستنجدونا أن نمدهم بأسلحة وطلبوا أنواعاً معينة من الأسلحة أما الدبابات فدخلت إلى المصيدة ونسفت الكثير منها ألف وخمسمائة دبابة ألف
خمسمائة دبابة والطائرات التي تهجم مائتي طائرة في كل غارة والطائرات تأتي من الاتحاد السوفيتي لأن المطارات في أفغانستان لا تتسع لهذه الكثرة الزاخرة أربع أسابيع وهم يتصارعون مع هذه القوات شهر قلت وكيف الحال يا أخي قال تعال ندعو الله قال تعال نبتهل لله سبحانه وتعالى أن ينصر الله المجاهدين ثم التقيت به بعد أسبوع ولكني قبل أن ألتقي به قرأت في جريدة المدينة خبر صغير ذكرته وكالة وينايت برس أما الجنود الروس فروا أمام المجاهدين وانهزموا في وادي بانشير فقابلت الأستاذ برهان الدين قلت كيف الأخبار قال نصر مظفر وهزيمة نكراء قلت الحمد لله كيف هذا قال لقد خرجت نجدة تنجد هذه القوات الروسية فعلمنا بها قبل وصولها فأحطنا بها واضطر الروس أن يفروا أمامنا روسيا التي تخافها أمريكا ويخافها الشرق والغرب تدخل في معركة مجابهة مجابهة ، مجابهة يا أيها المسلمون مجابه في ميدان معلوم في أرض محببة ينهزم أمامها الروس وتندحر أمامها روسيا وتعود روسيا دولة من الدرجة الثانية ذلك نصر من نصر الله والمجاهدون يعلمون هذا حقاً يعرفونه تماماً يعلمون أن هذا النصر من عند الله وليس من عند أحد  وكان حقاً علينا نصر المؤمنين وكان حقاً علينا نصر المؤمنين 
ونحن إسرائيل هل تساوي إسرائيل قوة أمريكا هل إسرائيل تساوي قوة روسيا والعرب 140 مليون ها وأن شعب أفغانستان 20 مليون أين نذهب بوجوهنا يا أيها المسلمون يا أيها المسلمون لا تقولوا هذا نصراً كان حليفاً لآبائنا وأسلافنا لا لا هو نصر يكون حليفاً على الدوام للمؤمنين الصادقين  إن تنصروا الله ينصركم   أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب  هذه هي العلة الحقيقة هذا هو المرض الحقيقي أن الإسلام نأخذه بالتقسيط الشاب يمكن الصلاة تكون ثقيلة عليه فيأخذ الأفكار والنظريات والعقائد ولكن الصلاة يمكن يكون تعبان والتاجر يأخذ كل شيء إلا الربا هي خلي من باب يعني خصوصي وهذا يأخذ .. يعني كل واحد يأخذ شيء ويقبل شيء أقول ليس هذا على العموم في الأمة الإسلامية ولكن أقول للأسف الشديد هو غالب في أمة المسلمين فإن أردنا أن يبدل الله حالنا فعلينا أن نبدل ما في نفوسنا وعلينا أن نغير ما في قلوبنا  إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  حتى يغيروا ما بأنفسهم  يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ـ والله تنجينا من مؤامرات أوروبا وأمريكا وروسيا وكل الأرض بأجمعها تنجينا بإذن الله  يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله ـ إيمان بالله ورسوله حقاً وصدقاً ـ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون  يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين  نصر من الله نصر من الله  إن ينصركم الله فلا غالب لكم  فلا غالب لكم فالمسألة قائمة بين أيدينا فلنفتش أنفسنا وليراجع كل واحد منا نفسه ولا يقل أحدنا إن يكن أحدنا إمعة يقول إن أحسن الناس وأحسن لهم وإن أساء الناس أساء ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم سيقول قائل أن الحمد لله في نعمة وسلام وآمان وليس عندنا عدو يهجم أرضنا أقول هذه نعمة احمد الله عليها واشكر الله ومن حمد الله وشكرها أن تقوم بالواجب الذي عليك لكن لك أخوة لك أخوة كانوا قبلك مثلك ثم لما أذن الله جاءهم ما قد جاء وليس بين الله وبين أحد نسباً لا ليس بين الله وبين أحد نسباً وصهراً وإنما هي السنن فإن واجهنا ربنا بالطاعات وتقربنا إليه من ما يقربنا منه زادنا من الخير ودفع عنا الشرور وإن بدلنا جاء ما جاء غيرنا جاء ما جاء غيرنا وحل بنا ما حل بغيرنا وقد كان كفار قريش يتوهمون أنهم من طراز مخصوص فأنزل الله يقول  أكفاركم خير من أولئكم  يعني كفاركم يا قريش أحسن من الكفار الناس الثانين الذين ينزل عليهم العقاب لا لا ما في كفار أحسن من كفار كلهم عباد الله جل وعلا فمن تعرض لأسباب سخطه سخط عليه وعاقبه ومن تعرض لأسباب
رضاه رضي عنه وأيده ونصره أقول أيها الأخوة سمعنا عن المجاهدين وسمعت بأذني إلى سياف في الحرم رئيس الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان وهو يقول نحن ندافع لا عن أفغانستان وحدها ولكنا ندافع عن هذا البيت هكذا والله يقول ثم قال كنت أتوقع بعد ذلك أن يقول فساعدونا كنت أنا أتوقع هكذا ونحن لا نستعين إلا بالله ولا نتوكل إلا على الله قلت جزاك الله خيراً عرفت القوي العزيز لكنك أقمت الحجة على سائر المسلمين فسألتهم بعد ذلك كيف حالكم قال والله نحن بأمس الحاجة إلى أي خير أي عون من إخواننا نحن بأمس الحاجة قلت طيب وكيف يصل إليكم قال عندنا هذا الشيخ الجليل زاده الله خيراً الشيخ عبد العزيز بن باز نحن نثق به ثقة كاملة ونطمئن إليه وما جاءه إليه يصلنا بدون توقف على طول على وجه السرعة فقلت الحمد لله رب العالمين أن جعل من علماء الأمة من يكون محط ثقة للمجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها أن جعل من علماء الأمة من يكون محط ثقة للمجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها حمدت الله عليها هذه نعمة وخير عظيم من الله سبحانه وتعالى فقلت لنفسي كيف أفهم حديث رسول الله  من جهز غازياً فقد غزى هذا كلام الرسول  من جهز غازياً فقد غزى أنا أعلم أن المجاهد الأفغاني قد لا يتكلف تتكلف مؤونته هو وأسرته ألف ريال في الشهر فحدثت نفسي قلت لو أن الأمة الإسلامية ألف مليون كلها من كل مائة اجتمعوا على تجهيز واحد يعني نستطيع أن نجهز في أفغانستان وسألت المجاهدين كم تستطيعون أن تجهزوا قالوا نستطيع أن نجهز مئات الآلاف مئات الآلاف من المجاهدين فقلت لنفسي لو أن هذه الأمة تستشعر روح الجهاد واحد يقول أنا علي مجاهد ويحسبها أجرة خادم أو سائق أو كذا أنا علي واحد وأنت واحد وهذا واحد وهذا واحد فالأمة الإسلامية تستطيع أن تجهز أمام روسيا جيش **************** ويجعل الله الخير والفرح وإذا كان في شعوب فقيرة يعني شعوب فقيرة فليجتمع العشرة في واحد أو المائة في واحد المهم أن نتحرك معشر المسلمين المهم أن نساعد إخواننا المجاهدين أن نجاهد فالذي لا يستطيع الجهاد بنفسه لعدة أسباب يستطيع أن يجاهد بالمال والحمد لله هناك مجاهدون في العالم الإسلامي بأجمعه وهناك فرصة لعون هؤلاء المجاهدين والله يقول  يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون  فبالتجارة المربحة المنجية التي تنجينا وتنقذنا فإذا هزم الله على يد إخواننا المجاهدين في أفغانستان روسيا وكبح جماحها وقد سمعت من بعض المتصلين بالمجاهدين قولهم إن المجاهدين الآن يرفضون التفاوض مع روسيا وروسيا تطالب بالتفاوض فسألت عن هذا سياف قلت له كيف هذا قال لا نريد أن نتفاوض ونحن أذلة نريد أن نتفاوض ونحن أعزة لأن الله يقول  ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين حتى يكون الروس مدحورين مطرودين خائفين مروعين يقول في هذا الحال نتفاوض نحن الآن نؤمن بأننا سنحرر أرض أفغانستان بإذن الله وسنحرر ديار المسلمين التي احتلها الروس بعد ما نحرر ديار المسلمين نتفاوض كلام عزة كلام عزة والله يا أخوة ما بيننا وبين هذه العزة إلا أن نملأ القلوب هذه إيماننا ويقينا ونستيقن مما وعد يقين …يقين اسمعوا يا أخوة الأرض التي تمور من تحت كانت حقيقة مجهولة شاهدناها الحاجز بين البحرين كان حقيقة مجهولة فرأيناها الحجر بين النهر وبين البحر والبر كان حقيقة مجهولة فشاهدناها البرزخ كان حقيقة مجهولة فشاهدناها جزيرة كانت مروجاً وأنهاراً كانت مجهولة فرأيناها وغيرها وغيرها وغيرها من الحقائق التي ذكرها القرآن فأصبحت حقائق معلومة إن القرآن هو الذي ذكر هذه الأسرار فشاهدناها وهو نفسه الذي ذكر الجنة وهو نفسه الذي حدثنا عن النار نفس الآيات نفس السور نفس الكتاب نفس الكتاب  إلا عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق معلوم فواكه و…في جنات النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين … ولا هم عنها ينزفون وعندهم قاصرات الطرف عين  لا إله إلا الله شراب طيب أكل طيب إكرام في دار الكرامة وعندهم قاصرات الطرف عين أي الحورية عيناء عيونها كبار
لكن العين الكبيرة لا تذهب في مجال كبير فإنها عين كبيرة مقصورة على صاحبها فعندهن قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون ـ كأنهن بيض مكنون ـ فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم ـ لقاء أهل الجنة يلتقون ويتزاورون ويتناجون فيما بينهم فيقول أحدهم ـ قال قائل منهم إني كان لي قرين ـ كان لي قرين ـ يقول أأنك لمن المصدقين ـ يا شيخ أنت صدق ـ أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أننا لمدينون ـ سنحاسب بعد أن نكون عظاماً وتراباً ـ قال هل أنتم مطلعون  لقد رد القرآن على هذه الشبهة فقال تعالى  وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحيها الذي أنشأها أول مرة ـ الذي ذرأها مين الذي أنشأها أول مرة هو الذي خلقها مرة ثانية لكن المؤمنين في هذا الجو جو الجنة جو الجنة وجو الكرامة وجو التلذذ والتنعم وهذا الحديث فيما بينهم يذكرون ذلك الشقي الذي كان جليس لأحدهم فيقولون أتجبون أن تطلعوا عليهم ـ قال هل أنتم مطلعون فاطلع ـ فاطلع هذا على صاحبه ـ فرآه في سواء الجحيم  في وسط النار إنه نفس القرآن الذي ذكر تلك الأسرار هو الذي ذكرها وهو نفس الكتاب  فرآه في سواء الجحيم قال ـ فيرد عليه ذلك المؤمن ـ قال تالله إن كدت لتردين ـ كنت سترديني يا عدو الله كنت سأصدقك وتذل قدمي ـ قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين  كنت معك كنت بجوارك لكنت من المحضرين ثم يعود أهل الجنة بعضهم إلى بعض فيقولون  أفما نحن بميتين ـ خلاص ما في موت ـ إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم ـ هذا هو الفوز العظيم هذا هو الفوز العظيم يا أيها الطامعون اطمعوا بالفوز العظيم يا أيها العقلاء تلك الجنة دار الكرامة الأبدية ـ إه هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون لمثل هذا فليعمل العاملون  أين العمل كم تجتهد يا أيها الطالب من أجل الشهادة عشان تتوظف كم تأخذ منك كم ابتدائي وكم تخصصي وكم ثانوية وكم جامعة وكم ماجستير وكم دكتوراه وكم بعدين تضمن معاش وراتب لمدة كام خذ لك خمسين سنة كمان أخذت راتب لمدة خمسين سنة وبعد ذلك ينتهي فكم عملت طيب وجنة خالداً فيها أبداً أقل ما يملكه من في الجنة أقل واحد في الجنة يملك مثل هذه الأرض عشر مرات ماذا أعددنا لها  لمثل هذا فليعمل العاملون  والذي لا يريد هذا في مكان ثاني في مكان ثاني في منزلة أخرى ينزل فيها  أذلك خير نزلاً أم شجرة الزقوم  أحسن لكم هذا ولى الثانية يا ابن آدم يا ابن آدم أذلك خير نزلاً أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنا جعلناها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعاه كأنه رؤوس الشياطين فإنهم لأكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوب من حميم  طعام نار يريدون شاربًا بارداً فيكون شوباً من حميم وبعد وجبة النار وشراب النار  ثم إن مرجعهم ـ لا إلى الجحيم والله إنه حق والله إنه لحق والله لأن الذي أنزله هو الحق ولأنه في كتاب الله الحق ولا نجاة إلا بالعمل لا نجاة بنسب لا نجاة بمال لا نجاة بجاه  ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه * خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه  لا لا ينفع مال ولا ينفع بنون ولا عشيرة ولا قبيلة ولا قوة على وجه الأرض قال تعالى  يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبتيه وأخيه وفصيلته التي تؤيه ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه *لا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى ـ تعال كان الله يقول كذا وكذا وكان الرسول  يقول كذا وكذا وكنت تتولى اليوم أجب أجب ـ تدعو من أدبر وتولى ـ هذه الأم أتدرون من الأم التي ستحتضنه فأمه هاوية وما أدراك ما هية نار حاميه يا رب إنه لحق فماذا أعددنا للنجاة وماذا أعددنا للفوز وماذا أعددنا  يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون  والحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد  وعلى آله وصحبه أجمعين أما الآن سأشرح بعض هذه الصور التي ظهرت هذا هو الرحم الرحم هذا له قناة كما ترون قناة يمنى وقناة يسرى
هذه تنتهي بمثل البوق بمثل البوق كذا تشبه مكنسة ها تغطي يسمونها البوق هذا البوق يلتصق بهذا الجسم هذا الجسم اسمه المبيض يسمونه المبيض يعني محل الخروج للبويضات المحل الذي تخرج منه نصف المرأة فإذا خرجت … كما ترونها في الجسم الأصفر يخرج من هنا فيلتهمه البوق ويشفطه شفط ويرسله حتى يصل إلى هذه المنطقة هذا هو مكان اللقاء الذي سيكون الميعاد واللقاء هنا الزواج الحقيقي هذه صورة للبيويضة وقد خرجت من المبيض هي بويضة المرأة وقد خرجت من المبيض وسيأخذها البوق يلتهمها ويمصها هذا هو البوق وهذه شعيراته وستدخل البيوضة في داخل هذا البوق إلى داخل تلك الأنبوية هذه الحيوانات المنوية التي تخرج من الرجل وهي ملايين في الدفقة الواحدة خمسة ملايين نطفة قرابة خمسة ملايين نطفة كلها تنزل تتسابق وتجري كما تشاهدون هذه نطفة الرجل ماء الرجل هذا وفي الطريق تموت الأعداد الكثيرة بعد أن تكون قد ساعدت على انتقال هذا الماء وتحركه تموت هذه الحيوانات التي قد ماتت وتنجح بعض الحيوانات في استمرار هذه وهذه وهذه وهذه وهذه وتلك الباقي قد ماتت تواصل السير تذكرون قول الله جل وعلا يقول الله  الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة ـ انظروا كيف تستل النطفة الآن ـ من سلالة من ماء ـ هناك ماء كثير فاستلت منه النطفة انظروا كيف كيف يحدث الاستخلاص سلالة يعني خلاصة كيف تستخلص من مجموع السائل المائي الآن في تلك النطفة التي قلنا فيها اللقاء وصلت البيوضة ووصلت الحيوانات المنوية تذكرون المكان الذي قلنا محل اللقاء هذا في محل اللقاء هذه النطفة حق … البيوضة حق … وهذا واحد من الحيوانات سوف يدخل إلى البيوضة فيلقحها وهنا يتم الزواج يتم التزاوج فالنصف الذي جاء من المرأة هو جزء صغير جداً هنا لكن يعجب الإنسان لماذا هذا الجزء الكبير وبينما الذي جاء من الرجل شيء صغير لقد كان من نطفة الرجل الغذاء الرزاق ما نسي هذه النطفة الرزق ماشي معه كان رزق النطفة المنوية من الرجل يمشي معها وغذائها معها لكنها هي الآن ستدخل تسكن داخل البيوضة فلابد لرزق لها والذي جاء من المرأة كانت كبيرة لأنها كانت تحمل رزقها تحمل رزقها من هو الرزاق أي شركة أعدت هذه البيوضة لتصير كائن من أعد هذا الرزق إنه الله سبحانه وتعالى فإذا تم اللقاء والتزاوج الآن نقف مع بعض الآيات القرآنية هذا الماء الذي تشاهدونه عبارة عن خليط من ماء الرجل ومن ماء المرأة فماء المرأة صعد من أسفل مع ماء الرجل وماء المرأة جاء من المبيض مع البيوضة والتقى الجميع هنا خليط من ماء الرجل وخليط من ماء المرأة والتقى الجميع ثم كان جزء من هذا الماء بأجمعه من الماءين جزء جزء صغير من ماء المرأة وجزء وجزء صغير من ماء الرجل يكون النطفة التي هي من مني يمنى ولذلك قال تعالى  ألم يك نطفة من مني  ليس من كل المني جاء عن الرسول  الذي رواه مسلم كتاب النكاح باب العهد قول الرسول  " ما من كل الماء يكون الولد لما قلنا هذا للبرفسور المرشال جونسون قال مش معقول مش معقول إيش عرفه أن ما من كل الماء يكون الولد مش معقول هذا الكلام لكن هذا كلام الرسول  ثم هي نطفة من ماء وهي سلالة انظروا كيف ستستل هذه النطفة وتستخرج ولكن قبل ذلك وصفت النطفة بأوصاف فقال تعالى  من نطفة أمشاج  أمشاج ـ أمشاج في لغة العرب معناها أخلاط أخلاط فانظروا هذه النطفة وصفها أمشاج الأخوة الكرام خاصة طلاب المعهد يعلمون أن الصفة تتبع الموصوف فإذا قال سيارة يقول سيارة جميلة أو سيارة جديدة ما يقول سيارة جديدات يتبعها في التسمية والإفراد والجمع فلم وقف المفكرون عند هذا المعنى اللطيف قول تعالى  من نطفة أمشاج  كان المطلوب أن يقال من نطفة مشيجة فقال أمشاج قالوا وصفها بأبرز شيء فيها وأهم شيء فيها أنها أخلاط هائلة أخلاط وهي هنا هي تُخَلَّق تُخْلق تخلق خلقاً هنا شفتم دخل وصف هي تخلق وهي أيضاً هنا أخلاط هائلة من صفات الرجل وصفات المرأة ثم هي أخلاط من الخصائص والصفات صفات آبائك وأجدادك كلها موجودة هنا وصفات آباء الأم وأجدادها موجودة هنا وسيتم اختيار جزء من هذه الصفات
وقد تلتها سائر الصفات أخلاط أبرز شيء فيها أخلاط فهنا أجزاء كثيرة فيها تقدير كل شيء تقدير لون العينين أبيض لون العينين أزرق أم أسود لون الشعر أصفر أو أسود طول القامة لون البشرة شكل العين شكل الفم شكل الأنف كل هذا مقدر في جزيئات هي الأخلاط التي تحتمل عليها هذه النطفة لذلك قال تعالى  من نطفة أمشاج  هذه هي الأمشاج هذه التي ترونها هي الأمشاج قد قدرت في داخل النطفة هذا مشيج جاء من الرجل وهذا جاء من المرأة وهذا جاء من الرجل وهذا من المرأة هذا من الرجل وهذا من المرأة وهذا من الرجل وهذا من المرأة لو أخذنا مشيجة من هذه الأمشاج هذا مثلاً وكبرناه تحت المكبر سيكون هذا الشكل فلو أخذنا الجزء العلوي من هذا الذي أشرنا عليه الجزء العلوي هذا وكبرناه سيكون هكذا فلو أخذنا هذا الجزء طرف هذا الجزء وكبرناه وفرزناه سيكون هكذا فلو رأينا ما بداخله لرأينا سلماً لولبياً هكذا فلو تركنا كل سلماً هنا لوجدنا أن كل سلم هنا فيها تقدير صفة من صفات الإنسان صفة من صفاته لون العينين لون الشعر الطول لون الجلد نبرة الصوت شكل العين شكل الوجه شكل الأذن كل موجود هنا هنا هنا وعندما تلتقي هذه المشيجة مع هذه المشيجة يحصل الاتحاد في هذه المشيجة خصائص الأسلاف من الآباء وفي هذه خصائص الأسلاف من الأم خصائص الأسلاف الجديدة فيستخلص منه فمثلاً في آباء الأم صفة عين قوية بصر حاد وفيها صفة العين الضعيفة يعني العين التي ستحمل صفات العين ستولد صفات العين فيها مولد قوي يكون نتيجته عين قوية وفيها مولد ضعيف يكون نتيجتها عين ضعيفة وفيها مورث قوي يكون سبب قوي وفيها مورث ضعيف يعطي سبب ضعيف فإذا اتحد الاثنان هنا سيتحرى أي الصفات ستتغلب الصفة القوية أم الصفة الضعيفة فإن تغلبت الصفة القوية ورث الولد قوة من أبيه في بصره وفي سمعه وإذا ورث الولد الصفة الضعيفة ورث بصراً ضعيفاً من أبيه أو أمه أو من أحد أسلافه لذلك هذه القضية لا يحكمها قانون مضبوط ما يعرفه الأطباء والباحثون يقولون صفات سائدة وصفات متنحية تتنحى صفة وتسود صفة قد تكون الصفة السائدة ضعيفة وقد تكون الصفة المتنحية قوية لذلك نعلم معنى الدعاء الذي نردده ( ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا ) واجعله الوارث منا الذي يورث في أسلافنا وآبائنا وأبنائنا وهذا أرجح المعنيين في تفسير معنى واجعله الوارث منا هذه النطفة وهذه قد تكونت شبكة التي من الأم والتي من الأب الآن هذه صورة للرحم مرة ثانية هذا المبيض وقد خرجت البيوضة كما ترون وهذا البوق التقطها وكان هذا محل اللقاء وبعد اللقاء اتحد الاثنان ثم بدأت الرحلة … ستكتمل في رحلة هذا من هنا إلى هنا ليس رحم ليس الرحم الرحم هو هذا في لغة العرب هذا هو الرحم لكن اللقاء كان هنا بعد ستة أيام ونصف تسافر هذه النطفة وتترك مجموع الماء وراءها فتستخلص من بين الماءين اللذين رأيناهما من سلالة من ماء جعل نسله من سلالة من ماء مهين تستل وتستخلص وتستخرج من هذه السلالة ثم تتحرك حتى تصل إلى الرحم وهذا الرحم ثم تنغرس فيه حركتها هذه كانت حرة فمنذ أن خرجت نطفة المرأة ومنذ أن جاءت نطفة الرجل النطفة في حركة إذا أمكن اللقاء ثم عادت الحركة بعد ذلك حتى وصلت إلى الرحم فاستقرت بعد ذلك اسمعوا إلى حديث رسول الله  يقول الرسول  يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم من قال لمحمد أنها تستقر في الرحم وأنها تمر بمرحلة تستقر فيها أي أنها قبل ذلك لم تكن مستقرة من قال له أنها لم تكن استقرت فتستقر انظروا إلى هذه الحركة فدخول الملك على النطفة بعدما تستقر أين ؟ قال في الرحم صدق رسول الله  ـ ثم هذه هي النطفة تتحرك في القناة هذه هي النطفة التي رأيناها تسبح وتتحرك في القناة إلى أن تثبت هي متحركة الآن سوف تستقر بعد ذلك في الرحم هذه صورة تبين حركتها هذه صورة أخرى لها وهي في رحلتها كذلك وهي في رحلتها تنقسم وتتكاثر هذه النطفة انظروا رحلة هذه النطفة وصلت الآن إلى جدار الرحم هذا جدار الرحم هذا هو الرحم فاستقرت الآن في جدار الرحم هذا تجويف الرحم تجويف
الرحم وهذا جداره فهي الآن ستخترق ستخرج من التجويف لتنغرس في جدار الرحم تنغرس غرس وهذه المرحلة تسمى مرحلة الغرس في جميع كتب الأجنة في العالم غرس والرحم هنا مثل الأرض الزراعية بالضبط مثل الأرض الزراعية حيث يأتي الفلاح فيحفر ثم يغرس البزرة ثم يدفن بالضبط هذا الذي هو يجري في هذه المرحلة تأكل النطفة هذه تأكل الجدار هنا تأكله أكلاً شديداً ثم تغور في داخله ثم تدفن هذا هو الرحم مرة ثانية الآن من هنا جاء ماء الرجل ثم صعد إلى هنا ثم كان هنا محل اللقاء هنا وتحركت النطفة هنا ثم استقرت هذا هو تجويف الرحم ثم تدخل فيه هذه الصورة لماء المرأة هذه المبيض وهذه البيوضة من المرأة خرجت مع الماء وهذا البوق امتصها هي والماء الذي خرج هذه صورة للحيوانات المنوية أنا وضعتها هنا لشرح حديث " إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرا بإذن الله وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثا بإذن الله " هذه النطفة نعود قليلاً قبل الانغراس جاء هذا الحيوان المنوي ودخل في البيوضة ها هو الآن قد دخل في البيوضة بعد ذلك اتحد معها اتحد مع بيوضة المرأة هذه المرحلة تسمى مرحلة الاندماج إذا سألت الأطباء والشباب طلاب الكليات العلمية يعلمون أن الإنسان يحمل 46 حامل وراثياً فإذا وجدت خلية فيها 46 حامل وراثياً في أي بقعة على سطح الأرض أي خلية فيها 46 حامل وراثي يقولون هذه إنسان خلية عدد الحاملات الوراثة غير هذا يقول قرد يقول **************** يقول غزال يقول بقرة يقول فجميع أجناس الحيوانات كلها تتكون من النطفة والتي تفرق بين النطفة والنطفة هو عدد حاملات الوراثة فإذا وجد العدد هذا فمعناه وجد المخلوق فعندما بتحد هذه النطفة بهذه ويكون في الخلية ست وأربعون حاملاً وراثياً هذا معناه خلق الإنسان خلق فإذا حدث تركيب بين النطفة بين حاملات الوراثة تركيب وتنحت صفة وسادت صفة وتقررت الصفة التي ستكون ففي هذه المرحلة يقدر كل شيء في الإنسان لون العين الطول العرض لون الجلد فانظروا إذاً ماذا يجري في النطفة تتم عمليتان مستقلتان العملية الأولى خلق الإنسان بخلق نطفته الخاصة به الثاني تقدير هذه النطفة بما سيكون عليها مستقبلها من لون وطول وعرض وشكل عينين وصفات وخصائص فيقدر ذلك كله في عالم النطفة لذلك جاء في القرآن الكريم يقول الله تعالى  قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه خلقه من نطفة فقدره  خلقه فقدره على طول شيئان خلقه فقدره أي أن الإنسان مقدر كامل التقدير في عالم النطفة من قال لمحمد أن الإنسان مقدر في النطفة وأن كل شيء في عالم التقدير من قال له ذلك الله سبحانه وتعالى ولم يتم تقديره فيه الذكورة والأنوثة فإن الرسول  فإن الله جل وعلا ذكر لنا أن الذكورة والأنوثة تقرر في عالم النطفة والإنسان لا يزال نطفة كما قلنا إذا علا ماء الرجل ماء المرأة هذا الحديث ثم هناك آية أخرى تذكر أن الذكورة والأنوثة تتقرر في عالم النطفة قال تعالى  وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى  من نطفة إذا تمنى فمن أخبر محمد  أن الأنوثة والذكورة قررت في عالم النطفة من يا أيها الناس إنه الله جل وعلا الذي أحاط بكل شيء علمه كما قلنا الغرس تذكرون النطفة التي بدأت تنغرس في الرحم هذه صورة توضيحية هذه النطفة بدأت تدخل وهذا جدارا لرحم وهذه النطفة هذه المستديرة انغرست في جدار الرحم بدأت تغرس وهذا يحفر لها في جدار الرحم حفر يحفر لها حفر حتى تكتمل حتى تكتمل تلاحظون حتى تستكمل وتدخل فإذا دخلت أغلق عليها في جدار الرحم من الخلف ودفنت دفناً لذلك جاء في القرآن قوله سبحانه وتعالى  نساؤكم حرث لكم ـ حرث حرث حقيقي ـ فأتوا حرثكم أنى شئتم 
حرث مكان زرع هذه النطفة قد غرست وتم حفرها وتم حرثها تشاهدونها الآن هذه هي النطفة قد دخلت وهذا هو الرحم وهذا هو تجويف الرحم وها هي ذي قد دخلت ثم أغلق عليها والجنين هو هذا الأزرق بالخط الأزرق هذا الجنين في هذه المرحلة يا أيها الأخوة يحدث للجنين كمون فتور عدم نشاط ما في نشاط بس داخل تدخل النطفة إلى داخل الرحم ثم الجنين لا يحدث فيه نشاط لا يحدث فيه نشاط كما كان فيه من قبل ثم بعد ذلك ينشط بسرعة يعني إذاً من قبل مكان نشطاً ثم فتر
هدأ ثم نشط قلنا لكيت مور نحن عند قول الله جل وعلا  ثم خلقنا النطفة علقة  ثم نرى أن لفظ ثم يفيد فجوة قال من قال لكم هذا لم نعرف هذا إلا منذ أربعين سنة من 40 سنة فقط عرفنا أن الجنين يدخل في مرحلة كمون في مرحلة هدوء وحتى يتحول إلى علقة  ثم خلقنا النطفة علقة  هذا معنى ثم شوفوا حرف ثم نعم الترتيب مع التراخي لأن بعدها فاء  فخلقنا العلقة مضغة   ثم خلقنا النطفة علقة  الآن انظروا هذا القرص هذه كما لو شاهدتم علقة وهي كامنة ثم تبدأ تمتد سنشاهده هذه صورة مكبرة هذه هي النطفة وهذا هو جدار الرحم شوفوا هذا كله هذه هي التربة وهذا كله أغذية جذر دموية بحيرات دموية هذه البيضاء لتغذية الجنين الآن يأتي إليه الرزق منين كان يأتي من البويضة خلص الرزق الذي من البيوضة فما نسيه الرزاق ساق له الرزق هنا وجاءه الرزق هنا هذه البيوضة فإذا رأينا من تجويف الرحم بعد اثني عشر يوماً نلاحظ تجويف الرحم هكذا قد طلع ندبة صغيرة هكذا من داخل الرحم من باطن الرحم في الجدار بدأ ينمو الجنين هذا في اليوم الثاني عشر هذه ترونها بوضوح 12 يوم في اليوم الثاني عشر يبدأ الرحم من باطن الرحم بعد أن غاصت بدأت تنمو ثم يزداد فيحدث ازدياد الرحم في اليوم الثاني عشر يبدأ ازدياد الرحم بالجنين في اليوم 12 واحفظوا هذا لأن له علاقة بشيء آخر هذه صورته وهذا في اليوم الثاني عشر سنأخذ هذه الصورة أيضاً الآن الصورة هذه غير معتدلة مقلوبة هذه الصورة مقلوبة وضعها في تعرفون العلقة شفتم العلقة التي في الماء هذا هو الجنين هذا هو الجنين هذا هو الجنين أرأيتم العلقة عندما تمتد شكلها يكون هكذا سنأخذ هذه الصورة أيضاً هذه صورة أخرى للجنين يكون بشكل القرص في شكل قرص هكذا تكون العلقة عندما تكون متجمعة تكون بهذا الشكل قبل أن تمتد ثم تبدأ تمتد فتمتد هكذا ويكون لها جسم من أسفل تتثبت به وجسم من أعلى تتثبت به ثم بعد ذلك تمتد بهذا الشكل هل شاهدتم العلقة هذا هو الوضع الجنين في هذه المرحلة يبدأ إلى هذا من نطفة إلى علقة وهذه صورة هذه صورة من أعلى وهذه صورة من الجانب انظروا هذه هي العلقة هذا هو الجنين كيت مور جئنا له بعلقة وشاهدها أنها تمتد فلما رآها قال إنها تشابهها تماماً تماماً وسوف ألغي الاسم السابق في كتابي الذي يدرس في معظم جامعات العالم وسأسمي هذه المرحلة بمرحلة العلقة ثم ذهب وجاء لنا بصورة العلقة وصورة الجنين وجمعهما في صورة واحدة ستشاهدون ما جاء به كيت مور ليوضح المسألة هذه العلقة صورة للعلقة أيضاً صورة فوتغرافية للجنين هذه صورة الجنين في مرحلة من مراحله يعني بعد مرحلة انظروا هذه المرحلة أذهلت كيت مور فذهب وصور العلقة وجمع الصورتين معاً هذا ما فعله كيت مور هذه هي العلقة وهذا هو الجنين  ثم خلقنا النطفة علقة  فجمع بين هذا وهذا هذه صورة العلقة وهذه صورة الجنين بعدها بسرعة انظروا هنا ماذا يكون في العلقة يبدأ ظهور أشياء ذي القواطع وتبدأ هنا كأنه أشياء مقطعة كأنه شيء سيمضغ  فخلقنا العلقة مضغة  سيتحول شكل الجنين من هذا الشكل إلى الشكل الآتي إلى شكل المضغة هذا كيت مور هذه أيضاً من كيت مور جاء بقطعة من طين ومضغها هذه القطعة من الطين التي مضغها وهذا الجنين في هذه المرحلة بعد العلقة يتكور يثخن ثم تظهر فيه هذه …  فخلقنا العلقة مضغة  هذه أيضاً صورة للجنين وهذه الآثار كأنها آثار مضغ الأسنان وارتفاعات وانخفاضات والمضغة ليس لها شكل ثابت ليس للمضغة شكل ثابت فإنك تمضغ شيء سيعطي صورة ثم تمضغه ثانية فيعطي صورة أخرى وتمضغه سيكون طويلاً و هكذا الجنين في هذه المرحلة يغير شكله باستمرار ولا يثبت على شكل معين ثم المضغة إذا وضعتها في فمك تدور مع كل مضغة مع المضغة تدور كذلك الجنين في هذه المرحلة يدور يدور لأنه كلما نما جزء ثقل فنزل الثقل جهة الأرض فيدور هكذا باستمرار فهو مثل المضغة بتغير شكله وهو مثل المضغة أيضاً في أنه يدور أيضاً كما أن العلقة نسيت أن أقول لكم أن العلقة توجد بين الماء باستمرار كذلك الجنين في هذه المرحلة يحاط بالماء باستمرار العلقة كلام العليم الحكيم هذه أيضاً صورة كذلك للجنين انظروا أماكن كأنها محل
مضغ أسنان وتقطيع المضغ هذا هو الجنين بعد مرحلة العلقة انظروا هذا هو الجنين أشكال مختلفة لكن في كل الأشكال علامات المضغ وكأنها مضغت ولذلك سماها  فخلقنا العلقة مضغة  أي خلقنا الشكل الذي أخذ أريد أن اقول كلمة هنا للأخوة الذين يتابعون هذا الأمر أنت إما تسمي شيئاً تسميه على صورته الخارجية أنت إذا رأيت ****************اً قلت هذا **************** لماذا لأنك رأيت صورة **************** مش لأنه القلب حقه تشريحه كذا والرئة حقها تشريحها كذا والرجل والأعصاب لا الشكل ظاهري فالأسماء إنما تعطى للشكل الظاهري وأنت اسمك علي لأنا إحنا تعارفنا على هذه الصورة بأن اسمك علي بن فلان بن فلان ابن فلان إنما الأسماء تطلق على الصورة فالآن هذه الأسماء تطلق على الشكل ولذلك أطلق المولى جل وعلا العلقة لأنها أخذت شكل العلقة والمضغة لأنها أخذت شكل المضغة  فخلقنا العلقة مضغة  المضغة رأيتم كيف شكلها ارتفاعات وانخفاضات ومع كونها من الناحية الخارجية بهذا الشكل لكنها في هذه المرحلة يتخلق جميع الأجهزة في الجسم تكون موجودة في مرحلة المضغة لكن ليست كاملة لا تكون كاملة فجميع أجهزة الجسم في العلقة في المضغة جميع الأجهزة في المضغة مخلوقة هذا مخلقوق هذا الآن سيكون جهاز وهذا جهاز وهذا جهاز وهذا جهاز وهذا جهاز وهذا جهاز وهذا جهاز وهذا جهاز وهذا جهاز لكنها في حالة أولية في حالة برعمية مثل الزهرة عندما تكون في مثل البرعم قبل أن تتفتح وتكتمل فنقول إذاً الخلق موجود ولكنه غير كامل فنقول المضغة مخلقة ولكنها غير مخلقة وهذا هو الوصف الذي ورد للمضغة  من مضغة مخلقة وغير مخلقة  مخلقة باعتبار خلق هذه الأجهزة وغير مخلقة لأنها لم تأخذ صورتها النهائية فما رأيتم من قبل هو موجود لهذا كله بذور هذه الأشياء أصول هذا كله لكنها لم تتخلق تماماً فهي مخلقة وغير مخلقة وهكذا هذا الجزء كان يدل على هذا وسيكون في المستقبل هكذا فانظروا كم الفرق فهي مخلقة باعتبار الوجود وغير مخلقة باعتبار عدم التمام ثم كذلك في الخلايا على مستوى الخلايا فهناك خلايا توجد في المضغة ذي هذه تبقى هذه الخلية على الدوام إلى أن يكبر الإنسان غير مخلق لماذا غير مخلقة باستمرار حتى الآن غير مخلقة لماذا إذا احتجت لها تكون دماً كانت دم عظمة عظمة عضلة عضلة بأي شيء تعوض فإذا حدث كسر في العظم جبر الله … قطع .. لا في الدماء في العرق في كذا في أي شيء فتتخلق حسب الحاجة بإذن الله عز وجل فهي مخلقة حتى في الخلايا فهناك خلايا مخلقة أخذت صورتها المحددة وخلايا لم تتخلق سوف تتخلق فيما بعد ثم مجموع الخلايا في هذه المرحلة لم يتخلق بعد وإنما بدايات قد تخلقت وسوف تتخلق فيما بعد فهي مخلقة وغير مخلقة انظروا كيف العليم الخبير بأن النطفة بأنها مقدرة مقدرة ما معني مقدرة معناها أنها في عالم الرمز في عالم العلامات لا في عالم الإظهار كما رأيتم حاملات الوراثة تلك المعوجة التي مثل حرف ألف ها التي في السلم مقدرة تحمل كل تلك الصفات لكنها أهيا رجل أهيا يد أهيا بصلة لكن المضغة وصفت وصفاً مخلقاً وغير مخلقاً فمن أخبر بدقائق التفصيل إنه الله جل وعلا ومع ذلك تأتي العظام فإذا تكونت العظام ألغي شكل المضغة ألغي خلاص يظهر الجسم بالشكل الآدمي فيحل شكل العظام محل شكل المضغة  فخلقنا المضغة عظاماً  ووقف بعض المفسرين عند قوله عظاماً لم يقل عظماً وإن كان هناك قراءة فيها عظماً فهي تدل على جنس جنس العظام لكن الجمع بين القراءتين والعمل بالقراءتين أي جنس العظام التي تتكون من عظام فكل قراءة صحيحة وتمثل معنى صحيح فهي عظماً أي جنس العظام المكون من عدد من العظام استوقفهم هذا من قبل كان المولى يقول نطفة علقة مضغة فجاء هنا وقال عظاماً لماذا لأنه ليس هنا عظماً واحداً وإنما عظام خلقت هذه العظام كلها  فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً  لما سألنا الدكاترة كثير منهم لخبطوا عند الجواب في هذا فلما كانوا يلخبطوا قلنا لهم ماذا يخلق أولاً العظام أم اللحم كانوا يقولوا في وقت واحد كلهم فنطلب منهم نقلن ارجعوا ابحثوا إلا كيت مور فإنه لم يغلط واعترافاً بالحق الأجانب جميعاً ما غلطوا جميع الأجانب ما غلطوا لكن الحقيقة يعني فماذا نقول بأن
علماؤنا ما كانوا مراجعين لأن هذا في الحقيقة … من القمم العلمية مشتغلين اشتغال واسع بهذا العمل حافظين المسألة حفظ دقيق لكن كل علماؤنا أكثر من سبعة أسألهم يقولوا في وقت واحد أقول يا أخي عندي آية تقول غير هذا راجع فيراجع فيقول العكس ليس في وقت واحد وإنما العظم وعلى الفور من بعده اللحم لذلك قلت لك ظنيته في وقت واحد قلت وهذا معنى قوله تعالى  فكسونا العظام لحماً  هذه العظام انظروا كيف العظام كيف تتحرك العظام هي عظام الجمجمة تزحف صوب الجمجمة هذه العظام في الرجل في القدم كيف تتكون ثم تكسى باللحم بعد شوفوا كيف يزحف اللحم  فكسونا العظام لحماً  هي وجايب صورة أخرى لعظام هذه الصورة مقلوبة جداً بعد أن يكسى تكسى العظام باللحم يكون هذا في الأسبوع الثاني وجميع كتب الأجنة تقول هنا انتهى طور اسمه الجنين انتهى وبدأ طور آخر اسمه الحميل يسمونه فيترس الأول أمي والثاني فيرس هذا الطور انتهى بكساء اللحم للعظام ينتهي الطور الطور هذا انتهى خالص هذا الطور تخلق أما الآن طور ثاني أهم صفاته النمو لأن كل شيء جاهز الآن بعد كساء اللحم بالعظام إيش عاد باقي جميع الأجهزة جاهزة سمع بصر كله كله خلاص مشدد مربط صورة واضحة وكل شيء مضبوط يعني خلاص الطور الآن طور تنشئة وتغيير في نوعية المادة فلذلكم هذا ابن ثمانية أسابيع من هنا إلى عشرين أسبوع كل ما في الأمر هو نمو نمو ونمو ونمو ولذلك جاء قول تعالى ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين  بعد هذا بعد كساء العظان باللحم فتبارك الله أحسن الخالقين  انظروا إلى الأطوار العظيمة شفتم الأطوار هذه رأيتموها رأى الإنسان وعرفها يا من تسافرون في أطوار إن طوراً قادماً من نفس الأطوار هذه في نفس الآية في نفس الآية  ثم إنكم بعد ذلك لميتون  إن الذي نقل النطفة علقة وطور العلقة مضغة ونقل المضغة طور العظام ونقلك من حال إلى حال هو الذي قال في نفس الكتاب  ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ذلك لميتون  قادم هذا الموت المتكلم واحد الكتاب واحد السياق واحد المخبر واحد  ثم إنكم يوم القيامة تبعثون  وكما رأينا النطفة حقاً والعلقة حقاً والمضغة حقاً والعظام حقاً وكساء اللحم حقاً والإنشاء خلقاً آخر حقاً فسنرى البعث حقاً فأين المفر ما هو الجواب  من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون   إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميعاً لدينا محضرون ـ فاليوم ـ فاليوم لا تظلم نفس شيئاً ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون  ماذا عملنا ماذا أعددنا ماذا فعلنا بأي شيء نلقى الله من أراد النجاة لا يعلق الأماني ويتمنى على الله الأماني يا أخي تريد ان تعرف أنت من أهل الجنة ولى من أهل النار خذ البطاقة من الآن والله بطاقة هي جاهزة من غير تعب اعرض نفسك على كتاب الله وسنة رسوله  فإن كنت تسير عليهما فأبشر إن شاء الله أنت من أهل الجنة وإن كنت تخالفوهما فأي آمال تؤمل وأي نجاة تنجو الله ينهاك عن هذا وأنت تتحدى رب السماوات والأرض تتحدى الذي خلقك من نطفة مذرة من ماء مهين تتكبر على الذي أنشأك وصورك وأتقن خلقك  ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين   أيحسب الإنسان أن يترك سدى  يظن بالموت راح خلاص لا لا لو أراد أن يتركك سدى لتركك نطفة لماذا يقوم بالعناية والحرص والتخطيط والعروق والجهاز والأعصاب واللحم بعد هذا كله يتركك سدى يا أخي كان تركك وأنت نطفة لو يريد أن يتركك سدى وأنت نطفة وأنت علقة وأنت مضغة وأنت خلاص هناك يتركك في ذاك العالم أما بعد عناية وبعد حرص ورعاية يتركك سدى لا  أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منهما الزوجين الذكر والأنثى ألي س ذلك بقادر على أن يحيي الموتى  بلا إنه على كل شيء قدير أيها الأخوة أعجبتني صورة سوف تشاهدونها إن الذين يعيشون في الدنيا جميع الكفار كل الكفار أهل الشرق والغرب على السواء يحسبون أنهم خلقوا عبثاً وأنهم لم يخلقوا لحكمة أبداً فإذا سألته هل خلقت لحكمة أجاب لا وإذا قلت له وحذاؤك له حكمة نعم فقل له إنك تعيش حياة حذاؤك فيها
حياتك فيها أحقر من نعلك لأن لنعلك حكمة وأنت لا حكمة لك فحذائك أفضل منك وخير منك وأحسن منك وهكذا يقف الإنسان عند الحذاء فهو أكبر وأحسن فللحذاء حكمة وهو لا حكمة له هكذا الذي يعيش لا يعرف حكمة خلقه والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار … كل يوم وأنت ترى صورتك في المرآة وتتزين وتتجمل ما شاء الله والله كانت صورتك هكذا أيش رأيك لو جعلك كما هي أنت هكذا كنت في الأسبوع قبله يا بن آدم هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو هكذا كنت في الأسبوع الخامس فكنت هكذا أيضاً صورة كاملة في الأسبوع الخامس في فراغ هنا كان الأسبوع السادس وهي قريبة من صورة الأسبوع الخامس في الأسبوع السابع بدأت الصورة الآدمية تظهر العينان كانتا في الجانبين أصبحتا في مقدمة الوجه الأنف كان ملتصقاً بالفم مفتوح شق واحد فتميز الأنف وظهر الفم الأذنان بدأتا ترتفع اليد بدأت علامات الأصابع تظهر وكانت كالمجداف من قبل في الأسبوع السادس كذلك الرجل بدأ الفخذ يتميز عن الساق وبدأت العلامات هذا في الأسبوع السابع عندي صور جيدة جداً جداً ولكن للأسف الشديد يعني لم تكن معي الآن لكنها في غاية الوضوح لهذا الأسبوع السابع كيت مور لما وقف عند هذا الحديث ذهل ذهل قال أنا تعلمت كثيراً أنا كانوا من قبل يسألوني متى يكون الإنسان في صورته الآدمية ما كان عندي ضبط دقيق لكن الآن عندي ضبط دقيق في الأسبوع السابع الكتابة أظنها مقلوبة ولكنكم تقرؤوا هذه بالعكس سيرويكس يعني الأسبوع السابع
هذه الصورة للإنسان في الأسبوع السابع تبدأ هذه الصورة في الأسبوع السابع وتكتمل في الأسبوع الثامن تكتمل تماماً اسمعوا معي حديث الرسول  الذي رواه مسلم قال  أولاً الأسبوع السابع قبله أيش ست أسابيع كم الأسبوع أيام سبعة 6في 7 كم 42 قال الرسول  " إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث إليها الله ملكاً فصورها " فصورها بدأ خلق التصوير على طويل يبدأ التصوير يكون بالتدريج طبعاً فصورها أي يبدأ 42 يوم بالأيام بالضبط إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورها تتبعت هذا الأمر كان الأطباء يعتقدون وإلى الآن الغالب من الأطباء يعتقد هكذا للأسف الشديد يعني كثير من الأطباء الذين لم يطوروا معلوماتهم يقولون الجينات حاملات الوراثة التي ذكرناها يقولون الصورة فيها مقدرة الرجل الذي في الجين هو الذي يطلع في الصورة العين محوولة كذلك يطلع حولة هنا يطلع أنف معووج يطلع معووج يطلع يد كذا يطلع كذا وكان الأطباء يعتقدون بهذا اعتقاداً جازماً وأنما في حاملات الوراثة بالضبط مائة في المائة هو الذي يكون عليه في الصورة طيب فما معنى يدخل الملك يصورها يكون عمل هذا الملك … يعني ملوش معنى إذا كان قد تحدث في الجينات هكذا فتتبعنا هذه المسألة فماذا وجدنا أخذوا خلية من معدة الدجاجة وغرسوها في محل عين الدجاجة وأخذوا خلية من عين الدجاجة وغرسوها في محل المعدة كان نشوف أيش يطلع فنمت الدجاجة فكان التي في العين طلعت عين والتي في المعدة طلعت في المعدة قلنا وين الجينات وين الجينات حجنا قال هذه مصيبة مصيبة إذاً الصورة تصنعها شيء ثاني غير الجينات ونشرت منزويك الأمريكية قبل عام مقال طويلاً لا لا قبل أشهر لا قبل عام فكان طويل فذكرت مؤتمراً عقد في أمريكا في عام 80 وقالوا للأسف الشديد نحن كنا نتصور أن الإنسان محكوم بالجينات الآن الجينات ما هي كل شيء مش كل شيء بالجينات بل إنه ابن الصدفة تقع على الصورة كيف ما وقع نقول لا ليس كما وقع يا ميزويك ليس كما يقع يا أهل المؤتمر لا فمن يحكم العين ومن يحكم الأنف ومن يضع كل جزء في مكان إنه الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو سبحانه وتعالى هذا في الأسبوع الثامن بدأت تتضح المسألة بوضوح كامل الأصابع والعينين والأنف و أخذت تتضح هذه الصورة من كيت مور هذه من كتاب كيت مور طبعاً هو في كتابه من قبل نحن ما نلتقي نحن وإياه قلنا له الآية قال قلب لنا كتابه قال هذه عندكم انظروا إليها  يخلقكم في بطون أمهاتكم خلق من بعد خلق في ظلمات ثلاث  قال
واحد اثنين ثلاثة جدار البطن واحد جدار الرحم اثنين جدار يسمى المشيمة زائد غشاء يلتصق بها هذا الجدار رقم ثلاثة واحد اثنين ثلاثة والجنين داخله  يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً بعد خلق في ظلمات ثلاث  هذا جدار الرحم وهذه الفتحة تبين لنا يعني للتوضيح الجنين داخل فهذا جدار المشيمة وجدار الرحم من الخارج وجدار البطن من الخارج فهذا الجدار رقم ثلاثة الجنين هنا هذا كله ماء والجنين يسبح داخل الماء حفظاً من الله ورعاية حفظاً من الله لأنه إذا وقعت ضربه على الأم من هنا ولى من هنا ولى من هنا تأتي الضربة فتحدث موجات في هذا السائل لا تصل إلى الجنين الضعيف سبحان الحافظ الذي يحفظ الخلق الضعيف جل وعلا هذه صورة أيضاً هذا جدار المشيمة وهذا جدار الرحم وهذا الجنين وهذا في الداخل من هنا إلى هنا جدار المشيمة والغشاء الأمينوسي من هنا إلى هنا والجنين هذا هو فيا لداخل وهذا هو الرحم ومن الخارج جدار البطن هذا مقلوب على كل حال سوف لن نقرأ هذا الكلام ولكن كيت مور وعدنا أن يضع خلاصة لهذه الأبحاث في كتابه الذي يدرس في العالم فوفى بوعده وطبع لنا هذا من كتابه وأرسل لنا الصورة وهذا ما كتبه لنا عن القرآن هذا هو كان يقول كتاب المسلمين يقول كذا وكذا انظر الشكل كذا ويقول كتاب المسلمين كذا وكذا انظر الشكل كذا ويقول القرآن كذا وكذا انظر الشكل كذا وهذا هو كلامه في صفحة من كتابه وهي الآن سوف تترجم إلى سبع لغات وستدخل في جامعات العالم إن شاء الله هذه الصورة مضحكة فإن البشر قبل أن يتصوروا أن الإنسان خلق أطوار كانوا يتصوروا أن الإنسان كامل مثل تكون الشجرة صغيرة ثم تكبر والطفل صغير ثم يكبر كذلك كانت البشرية قبل القرن السابع عشر وفي القرن السابع عشر أن نطفة الرجل تأتي فتنغرس فتنمو والإنسان كاملاً فيها هذه صورة لنطفة الإنسان شوف يديه ورجليه و هذا بعد اكتشاف لتلسكوب كانوا يتصورنه كاملاً ما كانوا يتصورنه أطواراً لذلك المارشال الأمريكير عندما قلنا خلقت أطواراً قاتل مش معقول مش معقول لا أصدق إذاً القرن السابع عشر والبشرية تعتقد أنه يغرس كامل وبيطلع كامل ولا يكون في طور بعد طور ننتقل إلى الجيويوجيا في طريقة للتصوير تصور في الفضاء فهذه تسمى التصوير عبر سفن الفضاء هذه صورة للبحر الأحمر كامل وهذه نصف هذه المملكة وهنا سيناء مساحة واسعة وعن طريق هذه الصورة تمكنوا من تصوير الحاجز بين البحرين لكن ليس عندي هذه الصورة الآن ولكن عندي صورة الحاجز والحجر الذي بين النهر وبين البحر انظروا هذا نهر هذا نهر وهذا بحر انظروا هذا نهر يصب في البحر فهذا الأزرق الخفيف هو الحجر هو المصب وهذا الحاجز هو الحاجز بين النهر والبحر وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً تشاهدون البرزخ هذا الحاجز الذي يفصل بين الماءين والحجر هو المصب منطقة المصب هذه هذا المصب كله وجعل بينهما بين هذا وهذا برزخاً هذا البرزخ انظروا وحجراً محجوراً يعني حاجزاً الذي لا تعيش فيه الأسماك هذه صورة أيضاً ويجعل بينهما برزخاً شوفوا هذا البرزخ نهايته لأنه مرج يعني هو الذي مرج البحرين يعني اضطراب ذهاب وإياب وجعل بينهما برزخاً هذا هو البرزخ بين هذا وهذا وحجراً محجوراً هي هذه المنطقة هذه بأكملها انظروا هذا الحاجز هذا الحاجز ماشي إلى هنا وحجراً محجوراً أحد إخواننا الكرام من أساتذة علوم البحار التقيت به وعنده رسالة دكتور دكتوراه قام بها يبحث عشر سنوات فرأيته رسم حركة الماء من النهر إلى البحر ومن البحر إلى النهر فرسم حركة البحر تمشي من البحر إلى النهر ثم إذا اصطدمت بماء النهر لتفت ورجعت نحو البحر وإذا جاء ماء النهر إلى البحر اصطدم بها ودار ورجع إلى النهر فقلت له لماذا يرجع ماء البحر إلى البحر قال لأنه يصطدم بماء النهر قلت له ولماذا رجع ماء النهر إلى النهر قال عشر سنوات أنا أبحث عن جواب عشر سنوات وأنا أبحث عن الجواب ما وجدت جواب قلت له اسمع أما قرأت قول الله  وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً  قال أيو وهذا اصطدام ليس على السطح بل من الأعماق فاصل بين الاثنين هذا يرجع كذا وهذا يرجع كذا سبحان الله أما هذا فهذه صورة نجم تتكون من دخان
هذاسديم دخاني انظروا كيف يتجمع الدخان يتجمع مع بعضه ليكون نجمة فمن هذه الدراسات شاهدوا الآن أن أصل النجوم دخان وجميع نجوم السماء كان أصلها دخان ودرسوا الكواكب فوجدوا كذلك أن الأصل كان دخان فكلما ما في السماء من أجسام كان أصله دخان وهذه صورة أخرى أيضاً هذا أيضاً نجم انظروا السحابة هذه هذه سحابة دخان هذا دخان يتجمع يتجمع ليشتعل وهذا مركز النجم ثم يستدير بعد ذلك فيكون نجمة فهم يشاهدون الآن بأم أعينهم النجمة وهو يتكون دخان فقالوا كل ما في السماء كان يوماً ما دخاناً فقلنا لهم زاد المولى في كتابه  ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض إإتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين  هذا الكوكب وحول كل كوكب مادة وفي الكون كله مادة بيننا وبين الشمس مادة وبيننا وبين القمر مادة مادة مادة ليس فراغاً كما كانوا يظنون لكن هذه المادة تتكثف بجوار الكوكب فالمادة عندنا غلاف هوائي الغلاف الهوائي مادة متكثفة وحول القمر لها أيضاً غلاف متكثف وكل كوكب وكل نجم حولها مادة متكثفة وهو يجري فيها فهو يسبح في مادة فكل كوكب يسبح في وسط مادي ليس في فراغ ولذلك جاء قوله تعالى  وكل في فلك يسبحون   وكل في فلك يسبحون  انظروا و  وكل في فلك يسبحون  فلك دائري والفلك هو الشيء المستدير هذه هي كلام ألفرد كرونر من يستطيع أن يقرأها بالإنكليزية ويترجمها للعربية لا ما هي مقلوبة على كل حال لا لا ما هي مقلوبة لكن خطه يكون خطوط الدكاترة ضعيف يكتبون بسرعة في واحد يستطيع أن على كل حال أما قد ترجمت تفضل أي نعم ( شاب يقرأها بالإنكليزية أنا مقتنع تماماً بالحقيقة أن القرآن ـ لا ما مقتنع أنا مندهش ـ أنا مندهش تماماً بالحقيقة أن الجمل في القرآن أو كثير من الجمل التي في القرآن التي تربط ـ التي تتحدث عن الأرض وتطورها ـ هي صحيحة ونستطيع أن نثبتها الآن بطرق حديثة , محمد يعني أخبر من أعلى يعني أن الرسول محمد قد أخبر من أعلى حتى وصل إلى تلك النتائج أعتقد على أنه على أي حال القرآن هو الكتاب العلمي للرجل العادي  سنريهم آيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم الحق أو لم يكفي برك أنه على كل شيء شهيد  والحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد  وعلى آله وصحبه أجمعين وهكذا أيها الأخوة الحضور شكر الله لكم سعيكم وحضوركم ومعذرة منكم أن أطلنا عليكم أو أن أصبح هناك خلل فني في أجهزة الإذاعة . بسم الله الرحمن الرحيم  هو الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً وهو الذي جعل الليل والنهار ………. وقل تمتعوا فإن مصيركم النار …
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ










الجزاء من جنس العمل ـ جزاء وفاقاً / لأبي حذيفة 9/9/2002م . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير نقر ونشهد بأن لا إله إلا الله إقراراً بوحدانيته سبحانه وتعالى ونستعينه استعانة من لا حول له ولا قوة إلا به سبحانه وتعالى ونحمده ونستغفره على ذنوبنا ما ظهر منها وما بطن ونعوذ بالله جل وعلا من تلك النفس التي أصيبت بالشرور اللهم زكي نفوسنا اللهم زكها اللهم زكها فأنت وليها ومولاها ونشهد أن محمداً عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله عز وجل حق جهاده حتى أتاه اليقين نشهد أن محمداً  ذهب بهذه الأمة إلى الخير وما ترك خير إلا دل أمته عليه وما ترك شراً إلا حذر أمته منه لا والله وما طائر يطير بجناحيه يقلب جناحيه في السماء إلا علمنا النبي  من علمه فصبر في الله عز وجل وأوذي في ذات الله عز وجل فرفع الله منزلته وجعله سيد ولد آدم وجعله سيد المشفعين يوم القيامة اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ثم أما بعد : فيا أخواتي الكريمات فيا أختي المسلمة ويا أيتها الأم المربية هذا لقاء يتجدد في جلسة أخرى من الجلسات العلمية وفي درس تربوي من الدروس التي نطمح أن تتربع عليه هذه المسلمة وأن تستفيد من هذا الدرس في تكوين أفكارها وبل في تكوين سلوكها بل وفي المحافظة على بيتها وعلى دينها وحيائها إذ أن المرأة هي أغلى ما نملك في هذا المجتمع إي والله إن الأم وهذه الأم إنما هي مربية وإنما هي قائدة وإنما هي مخرجة للأجيال نعم من خرج لنا أمثال خالد وسع وأبي بكر وعمر إلا تلك الأم الفاضلة وتلك المؤمنة نعم أيتها الأخت ما زلنا نقول أننا بحاجة إلى دروس الإيمان يقول الرسول  " إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يبلى الثوب البالي أو كما يخلق الثوب البالي أي أن الإيمان يمر عليه فترة يحتاج إلى أن يتجدد كما أن أحدنا اشترى ثوباً ولبسه مرة أو مرتين وهكذا سوف يصبح الثوب بحاجة إلى أن يجدد فيخلع ويؤتى بثوب جديد أما الإيمان فيحتاج إلى تجديد يقول  " فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم " فنحن نحتاج إلى دروس الإيمان باستمرار إذ أن الإيمان كما قال  " إن الإيمان إذا تمكن من قلب العبد فإنما لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض " إذ أن القلوب على قسمين قلب أبيض كالحليب هذا القلب ينكر المنكر ويأمر بالمعروف وهذا القلب يتبع ما أراد الله سبحانه وتعالى وقلب أسود شبه النبي  بالكوز مجخياً أي بالكوب إذا قلبته وجعلت فتحته إلى الأسفل فهذا لو صببت عليه أنهار الدنيا ولو صببت عليه أمطار السماء ما دخل في جوفه أو في داخل ذاك الكوب ولا قطرة واحدة يقول  عن ذلك القلب أنه قلب أسود قد غلف بسبب المعاصي والذنوب ولاشك أن الإيمان يرد المعاصي ويحجب وقع صاحبه فيما لا يرضي الله ونحن اليوم وإياكم على موعد قانون سنوي إلهي إن الله عز وجل لما خلق هذا الكون جعل فيه قوانين وجعل فيه سنن ثابتة وجهل فيه سبحانه وتعالى أشياء لا تتبدل أبداً ولا تتغير والله تعالى يقول  ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنتنا أو سنة الله تحويلا سنة الله ثابتة سنة الله عز وجل قائمة لن تتبدل ولن تتغير لماذا لأن الله عز وجل حكيم في خلقه ولأن الله لما أوجد الخلق علم ما ينفعهم فأمر به وعلم ما يضرهم فنهى عنه سبحانه وتعالى من هذه القواعد التي نريد أن نقف عليها اليوم ونخصص درسنا في الكلام عليها قاعدة كما يدين المرء يدان والجزاء من جنس العمل نعم تلك القاعدة يقول  " كما لا يجتنى من الشوك العنب " ما… الإنسان يستطيع أن يشتري وأن يأخذ ويقطف من الشوك عنباً مستحيل
يقول  " كذلك لا ينزل الفجار منزلة الأبرار" أبداً ويقول الله تعالى أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون أو يكون جزاء المسيء كجزاء المحسن أو يكون الطائع عند الله كعاقب الفاجر والكافر والمنافق لا والله ما هذا بالعدل والله سبحانه وتعالى عدلاً ولا يظلم الناس مثقال ذرة حسبي الله ونعم والوكيلوإن كان مثقال ذرة أتينا بها وكفى بنا حاسبين 
فاسمعي ما يقول  يقول " فاسلكوا أي طريق شئتم فأي طريق سلكتم وردتم على أهله " أي أنك سوف تأتي يوم القيامة وسوف تكون بهذه المنزلة اسمعوا ما يقول  يقول " من أراد أن يعلم ما له عند الله فلينظر ما لله عنده " " من أراد أن يعلم ما له عند الله ـ أي ما منزلته وما قدره عند الله ـ فلينظر ما لله عنده فإن الجزاء من جنس العمل " وفي رواية يقول  " فإن الله ينزل العبد من حيث أنزله من نفسه " أي أن العبد إذا أنزل الله من نفسه منزله التعظيم والتقدير والتكريم ولم يعص الله لا في سر ولا في عمل وقدم ما أراد الله على شهوات نفسه فإن الله عز وجل يكرمه ويرفعه مكاناً علياً الله سبحانه وتعالى الملك القدوس قد جعل الدنيا دار اختبار والآخرة دار جزاء ومع ذلك فلم يخلي كل واحدة منها من نصيب للأخرى كم من ظالم في الدنيا قد أخذه سبحانه أخذ عزيز مقتدر وجعله عبرة ونكالاً لمن بعده وكم من مؤمن طائع كرمه في الدنيا ورفعه وأعلاه وكذلك في الآخرة يختبر الله أقواماً من مات صبياً أو مات من غير أن يبلغه هذا الدين أو مات وهو مجنون أولئك يقولون يا ربنا لم يأتينا رسول من رسلك فيقول الله عز وجل أنا رسول نفسي إليكم فيأخذ الله عز وجل عليهم ميثاقاً أن إذا أمرتكم بأمر أكنتم تفعلونه فيقولون نعم فيأمرهم الله عز وجل أن يدخلوا إلى تلك النار يقول  " فو الذي نفس محمد بيده
لو دخلوها لكانت لهم برداً وسلاماً كما حصلت تلك النار لإبراهيم  أيها الأخوات الكريمات ما زلنا نقول كما قال الشاعر حصادك ما زرعت وإنما يدان الفتى يوماً كما هو دائن نعم إن الفتى يدان بما فعل والزارع لا يحصد إلا ما زرع اسمعوا يا رحمكم الله رجل كان له عبد يعمل في مزرعته فقال هذا السيد لهذا العبد يا فلان قال نعم قال ازرع تلك الأرض براً قال نعم ثم انطلق هذا السيد فرجع بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة حينما حان موعد الحصاد فنظر إلى الأرض فإذا بها مزروعة شعيراً فقال هذا السيد للعبد يا هذا أما قلت لك ازرعها براً فلما زرعتها شعيراً قال يا سيدي يا مولاي إني رجوت من الشعير أن يخرج براً فقال هذا السيد للعبد يا أحمق أو ترجو من الشعير أن يخرج براً فقال يا سدي أو تعصي الله وترجو رحمته أو تعصي الله وترجو جنته فكان هذا السيد وكان عاصياً فقال وانتبه لهذا الدرس قال تبت إلى الله تبت إلى الله أنت حر لوجه الله سبحانه وتعالى صدق الله سبحانه وتعالى  من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون  الحياة الطيبة لمن لمن آمن بالله لمن عمل صالحاً هكذا يقول الله سبحانه وتعالى واسمعن معي إلى بعض الآيات يقول سبحانه  يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون  أي أنهم لما أظهروا الإيمان وأسروا وأبطلوا الكفر يعتقدون أنهم يخدعون الله بذلك وأن ذلك نافعهم عنده يقول أحد العلماء ثبتوا على نفاقهم ودأبوا إلى أن يلبسوا على المسلمين فهتك الله أسرارهم وقد عاد هذا الخداع والعقوبة على أنفسهم هذا الإمام أحمد عليه رحمة الله يقول له رجل من المنافقين أو من أصحاب البدع يا إمام كيف نخبر أولئك أنهم على الباطل فقال الإمام أحمد عليه رحمة الله بيننا وبينهم سكرات الموت يفضحهم الله عز وجل ويظهر سرائرهم في ذلك الموقف أي والله كم من أناس حيل بينهم وبين أن يقولوا عند سكرات الموت لا إله إلا الله لماذا لأنهم امتنعوا أن يقولوه في الدنيا امتنعوا أن ينصاعوا لها وأن يطيعوا الله سبحانه فافتضح الله سرهم وأخزاهم عند سكرات الموت أيها الأخوات يقول سبحانه يوم القيامة عن أولئك المنافقين ماذا يقول عن أولئك  يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وباطله من قبله العذاب  نعم لما أبطنوا الكفر وأظهروا الإيمان كان الجزاء أن يحجب بينهم وبين أهل الإيمان بسور له باب باطنه لأهل الإيمان والرحمة وباطنه لأهل النفاق الكفر والعذاب والعياذ بالله والله عز وجل يقول  فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وكانوا بآياتنا يجحدون  قال ابن جرير ننساهم أي نتركهم في العذاب المبين جياعاً عطاشاً بغير طعام ولا شراب لماذا يا رب لنهم تركوا العمل لهذا اليوم تركوا العمل للقاء الله ورفضوا الاستعداد لهذا اليوم ولم يتعبوا أبدانهم في طاعة الله فكان الجزاء من جنس العمل اسمعوا إلى بعض السور والمشاهد التي تدل على هذا القانون السماوي تدل على أن الإنسان ما يعمل من خير فهو يجده ولا يعمل من شر إلا يحصل ذلك يقول سبحانه من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة ـ فماذا يا رب ـ فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون قانون رباني لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ولا يظلم ربك أحداً ولا يظلم ربك أحداً يقول  " بروا آباؤكم بروا آباؤكم تبركم أبنائكم وعفوا تعف نسائكم " يذكر في التاريخ والسير أن شاباً كان له أب وكان يسعى في خدمته ويقوم على حاجته ففي يوم وقد تعب هذا الولد من خدمة أبيه وقد مل وسئم أخذ أبوه أخذ أباه وأركبه وأردفه على الدابة ثم انطلق به في الصحراء هذا الأب يسأل الولد فيقول له يا بني إلى أين تريد بي أخبرني يا بني وهذا الولد يردد لأبيه ويقول امض امض فما هو إلى مكان قريب وما هي إلا خطوات يسيرة فلما نفر الأب ولما سئم ويئس وضجر من الموقف صاح في ولده يا بني إلى أين تريد أخبرني فقال الولد بعبارات التأفف يا أبي لقد مللتني وأتعبتني ولابد من قتلك لابد أن أستريح منك فقال الوالد لولده يا بني أهذا جزاء الإحسان يا ولدي أهذا جزاء الإحسان
فقال نعم لابد من قتلك واسمعوا ما قال الأب لولده قال له يا بني إذا كنت قاتلي ولا محالة فاقتلني عند تلك الصخرة واذبحني عند تلك أو هاتيك الصخرة فقال الولد لأبيه أبتاه فما ضرك إن ذبحتك عند هذه الصخرة أو عند هذه فقال الوالد لابنه يا بني إذا كان الجزاء من جنس العمل فإني قد ذبحت أبي عند تلك الصخرة ولك يا بني مثلها وكما يدين المرء يدان ولك يا بني مثلها وكما يدين المرء يدان أي والله هذا قانون سماوي خالد أن من عمل صالحاً فلابد أن يجني صالحاً ومن عمل سيئاً فإن الله سبحانه وتعالى لا يجزي بالحسنات إلا إحسانا ولا يجزي بالسيئات إلا مثلها سبحانه وتعالى يا أخواتي الكريمات يا أخواتي الفاضلات أما علمتن أن الله سبحانه كما في الحديث الصحيح على لسان النبي  يقول في الحديث الصحيح يقول يا عبد الله من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي من ذكرني في نفسه من قال لا إله إلا الله من قال سبحان الله من حرك شفته بذكر الله سبحانه وتعالى فإن الله عز وجل لاشك يذكره يقول  " قال الله عز وجل سبحانه وتعالى يقول في الحديث الصحيح يا ابن آدم إن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي وإن ذكرتني في ملأ ـ أي في جماعة ـ ذكرت في ملأ خير منه أو خير منهم وإن دنوت مني شبراً ـ أي تقربت مني شبراً ـ دنوت منك ذراعاً وإن دنوت مني ذراعاً دنوت منك باعاً وإن أتيتني تمشي أتيتك أهرول " بإذن الله يقول  قال الله تعالى عبدي إن ذكرتني خالياً ذكرتك خالياً وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منه وأكبر بإذن الله سبحانه وتعالى يا أخواتي أما علمتن أن الله عز وجل يقول فاذكروني أذكركم اذكروني باللسان فأذكركم بالجنان اذكروني في قلوبكم وأذكركم بأن أحقق ما تطلبون اذكروني على الباب من حيث الخدمة أذكركم بإيجاد النعم وإكمالها لكم بإذن الله عز وجل اذكروني بالرهبة أذكركم بتحقيق ما ترغبون اذكروني بالشوق والمحبة أذكركم بالوصل والقربى اذكروني بالحمد والثناء أذكركم بالمنن والعطاء اذكروني بالتوبة فأذكركم بغفران الذنوب اذكروني بالسؤال فأذكركم بجواب ذلك السؤال وبإعطائكم ما تسألون اذكروني بالندم فأذكركم بالكرم اذكروني بالمعذرة فأذكركم بالمغفرة اذكروني بالإخلاص أذكركم بالخلاص يوم القيامة اذكروني في القلوب فأكشف عنكم الكروب بإذن الله سبحانه اذكروني بالإسلام أذكركم بالإكرام اذكروني بكل خير و والله لن تجدوا مني إلا الخير بإذن الله سبحانه وتعالى هذا الجزاء من جنس العمل نعم هذا الجزاء من جنس العمل فالإنسان المؤمن إذا ذكر الله فإن الله عز وجل يذكره ويضع الله له الثناء بين الناس بإذن الله سبحانه وتعالى اسمعوا إلى هذه الحادثة وتمعنوا في هذه القصة وهي قصة حقيقية وهي حادثة وقد جرت في بلدة ليست بالبعيدة عن هذه البلاد يقول أحد العلماء ويخبر بتلك القصة يقول ها هم أهل القرية من القرى أولئك القرية كانوا عدداً نفراً قليلاً بسبب الحروب التي مضت عليهم بسبب تلك الحروب التي حصلت قل عددهم فماذا فعلوا اجتمعوا فيما بينهم ماذا قالوا قالوا لا أن نكثر ذلك العدد أي نسلهم قالوا وكيف نفعل اجتمعوا وكان رائد ذلك الاجتماع إبليس عليه لعنة الله اجتمعوا على أن يرجع كل واحد منهم فيقع على محارمه الله أكبر ذاك يقع على أخته وهذا يقع على بنته وهذا يقع على أمه حتى يكثر العدد والحادثة معروفة مشهورة فما كان منهم إلا أن رجعوا من اجتماعهم فمنهم من رجع إلى أهله ونفذ ما اجتمعوا عليه ومنهم من رضي بذلك ولم يفعل والراضي كالفاعل أي ظلم أيها الأخوات حينما نسمع بتلك القصة وما كانت النتيجة كانت النتيجة أن أرسل الله عليهم جنداً من جنده وما يعلم جنود ربك إلا هو ما يعلم جند الله إلا الذي خلقهم سبحانه فأرسل إليهم نملاً صغيراً جيشاً من النمل كانت النملة تأتي إلى الرجل فتقفز إليه وتقرصه إما على أنفه أو على وجنته أو على إحدى أو على عضو من أعضائه فماذا يحصل فيذبل الرجل ويذبل ويذبل كما تذبل الزهرة فيموت بعد ذلك فحصل أن هلك وفني تلك القرية إلا نفر قليل فماذا فعل رجل منهم طمع في الذهب والمال فقام فجمع المال والذهب ثم أدخله في صندوق فعلم عليه علامة ودفنه في مكان ما ثم هرب ولى هارباً إلى مكة فجلس عشرين سنة كاملة تصوروا
عشرين سنة والرجل قد جلس في مكة وابتعد عن تلك القرية يراقب ويسمع أخبارها لما جاء أحد الحجيج وكانوا قريبين من تلك القرية جاءوا إلى أحدهم فقال يا فلان هلا أتيت لي بكذا وكذا من المال أي بصندوقي وأنا أعطيك كذا وكذا وكان الرجل أميناً فانطلق واستدل على ذلك المكان فلما وصل استخرج الصندوق ثم أتى به إلى صاحبه في مكة إلى صاحب الصندوق فماذا فعل الرجل فتح الصندوق فما تتصورون يحصل إذا بنملة جالسة في هذا الصندوق عشرون سنة فقفزت تلك النملة على الرجل فقرصته فزيل وذبل ومات الرجل والله عز وجل يقول  وما يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلاً وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الخوف والجوع بما كانوا يصنعون  أعطاهم الله عز وجل من جنس أعمالهم جازاهم الله عز وجل بعاقبة هي من جنس ما فعلوا من الأعمال والله عز وجل لا يظلم أحداً والله عز وجل لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس كانوا أنفسهم يظلمون نعم الناس هم الذين ظلموا أنفسهم ولا تحسبن الله غافل عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار نعم إن الله عز وجل يؤخر وإنما لا يضيع عمل عامل منكم إن كان الرجل صالحاً فالله عز وجل يعطيه من الخير أضعافاً نعم  ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا ـ ما هي النتيجة ـ لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض  أما الذين كفروا أما الذين غيروا أما الذين بدلوا أما الذين جحدوا نعمة الله فالله عز وجل بدلهم ذلك بلباس الجوع والخوف أسأل الله عز وجل أن يعافينا وإياكم من هذا البلاء اسمعوا يا أخوات ما زلنا نقول أن الجزاء من جنس العمل قانون رباني وأن الإنسان إن فعل خيراً فلابد أن يجد خيراً بإذن الله سبحانه وتعالى وإن فعل شراً لابد وإن كان مثقال ذرة صغيرة واسمعوا معي إلى ذلك الرجل الذي كان يعمل في محله يبيع الأقمشة ويتاجر فيها فدخلت عليه امرأة فنظر وقلب واستبق الشيطان منه نظرة فلما قلب النظر إذا بالشيطان يوقع في نفسه حدثاً وطلباً للمعصية فماذا فعل ذلك صاحب المحل أمسك بيد تلك المرأة فاستعجبت من هذا الموقف ثم ترك يدها واستغفر وأناب وتذكر أن الله عز وجل يراقبه فماذا جرى رجع إلى بيته مهموماً رجع رجع إلى بيته محزوناً رجع إلى بيته والهم يملؤه فقالت زوجته ماذا جرى معك مالي أراك مهموماً قال بعد تردد جرى كذا وكذا فقالت له آلله ما زدت على أن أمسكت يدها فقال آلله ما زدت على أن أمسكت يدها فقالت أمسك فإنه دين عليك قال ماذا جرى قالت ذلك الساقي الذي يأتينا بالماء عشرون سنة كاملة يأتينا بالماء ما وجدنا منه إلا الخير اليوم أتعجب منه إذ أني أتيته بذلك الدلو فارغ بذلك الدلو حتى يملأ من الماء فإذا به يمسك بيدي ثم يتركها فتعجبت من هذا الموقف فقلت الله أكبر لما فعل ذلك ما السبب عشرون سنة ما جرى منه هذا الموقف فماذا جرى فقالت أدركت السر آلله ما زدت على أن أمسكت يدها فقال آلله ما زدت على أن أمسكت يدها فقالت أمسك فإن هذا دين الله عز وجل يؤتيه إلى صاحبه لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً فالظلم يرجع عقباه إلى الندم تنام عيناك والمظلوم منتبهاً يدعو عليك وعين لم تنم أيها الأخوات الكريمات إننا نقول إن الجزاء من جنس العمل قانون سماوي رباني والإنسان مهما يفعل والإنسان مهما يقدر لاشك أنه ينظر أن الله سبحانه وتعالى يجزيه بالجزاء من جنس العمل هذا أحد الطلبة من طلاب الأزهر يذهب إلى الزهر يدرس على أحد العلماء وقد تأخرت عليه نفقته من بيته ففارق حلقة الشيخ عساه يحصل كسيرات صغيرة من خبز يسد به رمقه ويسد بها جوعه يقول هذا الرجل هذا الشاب هذا الطالب فانطلقت أطلب الطعام فدخلت أحد الأروقة أو أحد الطرقات الضيقة في أحد المساكن يقول دخلت وإذا بدار مفتوحة وإذا بباب مفتوح صرخت فقلت هل في الدار أحد فما أجابني يقول فدخلت فوجدت طعاماً مددت يدي إلى الطعام فأخذت منه لقمة فوضعتها في فمي فتذكرت أن الله عز وجل يراقبني تذكرت أنه لا يحل لي ذلك كيف والعلم والمعصية لا يجتمعان إن العلم نور وإن المعصية ظلمة وإنها والله ظلمة
على القلب وسواد في الوجه وضيق وضيق في الفؤاد وكما يقال يقال أنها ضيق ومحق للبركة والرزق فماذا قال هذا الطالب قال إيه إيه والله لقد أخذ الشيطان مني مأخذاً فترك تلك اللقمة واستغفر وبكى وندم ثم انصرف ورجع إلى حلقة الشيخ وهو نادم على ما كان الشيطان قد أخذ منه هذا الموقف ولكن الله عز وجل يرد عبده إلى الإيمان ويرده إلى التوبة والمغفرة فماذا جرى فجلس الطالب يستمع إلى شيخه وهو يتكلم فلما انتهى الدرس فإذا بامرأة متحجبة تدخل وتصل إلى الشيخ فتختلي معه بكلمة أي تأخذه إلى زاوية يقول الطالب ونحن ننظر ولكننا لا نسمع ما تقول المرأة للرجل يقول ثم قدم الشيخ إلينا فقدم إلي وقال لي يا هذا ألك في الزواج رغبة يا هذا ألك في الزواج طلب ورغبة قال فقلت له يا شيخ أتهزأ بي والله منذ ثلاثة أيام ما دخل إلى معدتي ولا كسرة خبز ووالله ما زال الجوع يأخذ بي مأخذاً فكيف أتزوج يقول له كيف أتزوج وأنا رجل فقير كيف أتزوج وأنا رجل معدم كيف أتزوج وأنا ليس لي مال فماذا قال له الشيخ يقول إن هذه المرأة توفى عنها زوجها وترك لها ابنة وترك معها مال وهي تطلب زوجاً صالحاً لابنتها حتى يحافظ عليها وعلى ابنتها وعلى المال الذي ترك ذلك الزوج فقال الطالب إن كان هذا فلا بأس فخرج الشيخ والتلميذ والمرأة والحاضرون يسيرون حتى دخلوا البيت حتى دخلوا بيت المرأة ما هو هذا البيت أي بيت دخلوا دخلوا ذلك البيت الذي دخله هذا الطالب دخلوا نفس ذلك البيت فماذا فعل فقدموا نفس ذلك الطعام الذي مد يده ثم استعف عنه قدموا ذلك الطعام لذلك الشاب فإذا به يبكي فقال الشيخ لهذا الشاب يا هذا أوقد أكرهناك على الزواج أوقد غصبناك على الزواج قال لا والله يا شيخ ما هذا ولكن هذا الطعام قد مددت يدي إليه قبل قليل و والله دخلت هذا البيت منذ سويعات ثم أردت أن آكل فوضعت الطعام وتذكرت أنه حرام فتركته لله عز وجل فأعاده الله عز وجل إلي أي أعاد هذا الطعام ومعه غيره من طريق الحلال ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب من يتق الله عز وجل يحمد في عواقبه من يتق الله عز وجل فإن الله عز وجل يؤتيه أضعاف ما أؤخذ منه أخيتي في الله أختي المسلمة يا أيتها الأم يا أيتها الفتاة يا أيتها المربية يا أيتها البنت الحادثة أخبركم أن الجزاء من جنس العمل وأن المرأة إذا أطاعت زوجها وصلت خمسها وصامت شهرها يقول الله عز وجل لها ادخلي من أبواب الجنة أي باب شئت ادخلي من هذا الباب والله سبحانه وتعالى يخبر ويقول  وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ماذا يقولون سلام عليكم سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين سلام عليكم طبتم فادخلوا خالدين الله عز وجل أخبر عن أهل النار أنهم يدخلون فيها جزاء وفاقاً وأخبر عن أهل الجنة أنهم يدخلون فيها جزاء من عند ربهم عطاء حساباً ادخلوا الجنة بما بما عملتم بما قدمتم بما فعلتم بما احتسبتم عند الله بما صبرتم على المعصية بما صبرتم على الطاعة بما فعلتم فإنكم تدخلون الجنة بفضل الله عز وجل وجزاء على تلك الأعمال التي قدمتموها يا أخية أما علمتي أن المرأة إذا صبرت على سوء خلق زوجها فإن الله عز وجل يبدلها بإذن الله عز وجل في الدنيا صبراً وسلواناً ويبدلها في الجنة زوجاً خيراً من زوجها بإذن الله سبحانه وتعالى ووالله إن الله عز وجل كما جاء في الحديث يقول وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي أمنين ولا خوفين فمن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ومن أمنني في الدنيا أي ضيع أوامري ويحسب أنه سوف ينجو والله لأفزعنه يوم القيامة في ذلك الموقف الرهيب يا أخوتي أو يا أخيتي أما علمتي أن الجزاء من جنس العمل أما علمتي أن المرأة التي تتكبر على زوجها والمرأة التي تتكبر على … يحشر الله المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر انظروا إلى الجزاء أمثال الذر كأمثال النمل الصغير يطأه الناس يوم القيامة بأقدامهم يدوسهم الناس يوم القيامة تكبروا على الناس فكان جزاؤهم أن يكونا في أصغر حالة وذلة فيطؤهم الناس بأقدامهم وليس ذلك فقط بل إنهم يحشرون ويسجنون في سجن يوم القيامة ولس هكذا يقول الله عز وجل للتكبرين أيما امرأة تكبرت على زوجها أيما امرأة آذت زوجها أيما امرأة تشددت على زوجها أيما امرأة أسمعت زوجها كلام
بذيئاً أسمعت زوجها كلاماً لا يحل ردت عليه تأففت وصرخت ولعنت وسبت وشتمت وامتنعت من فراشه وامتنعت من طاعته وفرطت في أوامره ماذا يكون الجزاء يقول  " إلا صرخت زوجته من الحور العين وقالت لها ويلك قالت لها قاتلك الله قاتلك الله تدعو عليها بالقتل تدعو عليها بالوباء وتدعو عليها بالعذاب ماذا تقول لها ويلك ويلك لا تؤذيه إنما هو عارية عندك ويكاد يخرج فيأتينا أو يأتي إلينا فلا تؤذيه تقول لها قاتلك الله هذا يثبت أن المرأة لابد لها أن تتقي الله عز وجل في زوجها وألا تخرج تسمعه خيراً وألا تسمعه إلا طيباً أيها الأخوات أما علمتن أن اللسان يؤذي بأحدهن أو يودي بأحدهن إلى النار اسمعوا على اللعنة التي تتردد عن ألسنة النساء والتي تتردد على ألسنة الأمهات تلعن ابنها وتلعن زوجها بل تلعن اليوم الذي ولدت فيه وتلعن الساعة التي أتت فيها وتلعن يوم زواجها هذا كله إذا رأت من زوجها موقفاً معيناً إذا رأت من الحياة ضيقاً إذا رأت منها ضيق في الرزق أو كما يقال تضيقاً في الحوادث والبلاء وغيرها فإذا بها تسب الدهر تلعن الأيام يقول سبحانه وتعالى يسبني ابن آدم وما يكون له ذلك يلعنني يسبني يؤذيني وما يكون له ذلك كما جاء في الحديث الصحيح أما سبه إياي فإنه يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الأيام والليالي يقول  إذا خرجت اللعنة من في صاحبها أي من فمه نظرت فإن وجدت مسلكاً في الذي وجهت إليه وإلا عادت على الذي خرجت منه إن العبد إذا لعن شيئاً يقول  صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يميناً وتأخذ شمالاً فإن لم تجد مسلكاً رجعت على الذي لعن فإن كانت لذلك أهلاً وإلا رُجعت أو رجعت إلى قائلها نعم الجزاء من جنس العمل من ظلم لابد أن يؤتى ما فعل من ذلك الفعل ولابد أن يصل ما كان من ذلك الفعل لابد أيها الأخوات لابد أن يحصل معه كما أراد أن يحصل هو مع الناس أي والله والله لو أن حيواناً والله لو أن حيواناً صغيراً أذيته لو ان قط صغيراً أو أن فأراً أو غير ذلك أذيته من غير حق والله الله سبحانه وتعالى ينزل من عليائه ينتقم منك أيتها المرأة ينتقم منك أيها الرجل إذا آذيت حتى الحيوانات الدواب أما علمتن أن امرأة بغية من بغايا بني إسرائيل دخلت الجنة بماذا امرأة زانية بماذا دخلت الجنة دخلت وكانت عطشانة وشربت فلما خرجت وجدت ************اً يكاد يأكل الثرى من شدة العطش فماذا قالت قالت والله لقد كنت على تلك الحال قبل أن يسقيني الله عز وجل قبل أن أسقى قبل أن أشرب قبل أن أشرب ثم يذهب ما بي من الظمأ قالت ودخلت وقد نزعت خفها دخلت إلى البئر فملئت ذلك الخف ماء ثم حملته في فيها أي في فمها ثم خرجت وسقت ال************ يقول  فشكر الله لها صنيعها فأدخلها الجنة فشكر الله لها صنيعها فأدخلها الجنة يقول  في كل كبد رطبة أجر في كل كبد رطبة أجر ما من إنسان ما من مسلم يزرع زرعاً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة أو إلا كتب الله عز وجل له أجر يا أخواتي أما سمعتن بهذا الرجل الذي دخل عليه **************** في مزرعته دخل عليه يوم ويومين وثلاثة فضاق هذا الرجل بهذا ال**************** زرعاً فماذا يفعل أخذ هذا ال**************** ثم ربطه في سيارته ثم جره على الأسفلت ركض هذا ال**************** في بادئ الأمر ثم تعب ثم ثم أخذ وتقطع هذا ال**************** قطعة قطعة وتناثر لحمه على ذلك الشارع فماذا كان الجزاء ماذا حصل لهذا الرجل ماذا كان من الله سبحانه وتعالى تجاه ذلك الظلم لهذا الحيوان البريء ماذا جرى دخل هذا الرجل بعد أن رجع إلى بيته وكان البيت مليئاً بالبعوض فأخذ مبيداً حشرياً ورشه في البيت ونسي أن هناك أن هناك مصباحاً قد تعرى في سلكه ولم يكن عليه ما يستره من سلك الكهرباء فلما أراد وأولع بذلك المصباح إذا بشرارة تقدح فيشتعل البيت كله ناراً على صاحبه فوالله ما أخرجوه إلا وقد تفحم كل جسمه جزاء من الله سبحانه وتعالى وهذا أحد الظالمين يعذب أحد عباد الله عز وجل يعذبه ماذا يفعل يأتي بالسيخ ويدخله بالنار محمياً ثم يكوي به هذا الرجل يكوي به هذا المؤمن ويقول هذا المؤمن يستنجد فيقول يا رب يا الله يدعو الله فيقول هذا الظالم لهذا المؤمن أين ربك الذي تدعوه سأضعه معك في الحديد وأعذبه كما أفعل
بك وهو يستغيث هذا المؤمن فماذا حصل خرج هذا الرجل المتجبر خرج هذا الظالم من السجن وركب سيارته يريد البيت فما الذي جرى فإذا بحافلة كبيرة محملة بالحديد اصطدم الرجل بها فدخل الحديد إلى جسمه إلى أضلاعه إلى صدره إلى رقبته وإلى رأسه فشوهه فو الله ما خرج ما خرجوه إلا قطعة قطعة من اللحم جزاء من الله سبحانه وتعالى لما حصل ولما جرى ما كان يقول سبحانه من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفلاً منها وكان الله على كل شيء مقيتاً وكان الله على كل شيء مقيتاً يا أخواتي الكريمات ما زلنا نقول يقول  إن عظم الجزاء من عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط هكذا يقول  من رضي فله الرضى أي أن الله عز وجل يعطيه خيراً عظيماً ومن سخط فعليه السخط أي لا يأتيه من ذلك السخط لا يغير … الله ولا يحاول أن يكون دفعاّ لهذا الهم الذي يملؤه لا والله فيمضي قضاه الله عز وجل عليه وهو كاره لا يحصل من ذلك إلا أنه يتسخط ولا يرجع عليه بخير يفقد الجزاء ويفقد الثواب ثم يقضي ويمشي عليه قدر الله عز وجل وهو ساخط يا أخيتي أما علمتني أن المرأة إذا رضيت بقدر الله سبحانه وتعالى ورضيت بجزاء الله سوف يخلف الله عز وجل عليها خيراً عظيماً من رضيت بزوجها من صبرت على سوء خلقه من صبرت على سوء معاملته فإن النبي  يخبر بأنها ما يكون لها من جزاء إلا الجنة بإذن الله عز وجل يقول  من ابتلي بثلاثة من البنات أو من الأخوات فصبر عليهن وأحسن تربيتهن وقام عليهن بما يرضي الله إلا كان له حجاباً من النار بإذن الله سبحانه وتعالى قانون الجزاء من جنس العمل قانون عظيم وهذه قاعدة لها أثارها العظيمة و لا يفقها إلا أصحاب العلم لا يفقهها إلا أولي الألباب إلا أصحاب العقول والله سبحانه وتعالى يقول ولا يعقلها إلا العالمون  لا يعلقها إلا أصحاب القلوب الحية لو استحضر الظالم الباغي عاقبة الظلم عاقبة ظلمه وأن الله يسقيه من نفس الكأس عاجلاً أم آجلاً لكف عن ظلمه وتاب إلى الله عز وجل وأناب نعم هذا معنى واضح جاء الحجاج إلى سعيد بن جبير فقال يا سعيد اختر أي قتلة أقتلك يقول له اختر لنفسك كيف تريد أن أقتلك كيف أي قتلة اختارها لنفسك فقال سعيد لا والله بل اختر أنت لنفسك كيف تريد أن يقتلك الله فوالله ما تقتلني قتلة إلا قتلك الله عز وجل مثلها يوم القيامة إلا قتلك الله عز وجل شراً منها أي والله هذا قانون يقول ويهدد أن من سفك دماً حراماً فلابد أن يسفك دمه من أتى وزنى بإنسان أو امرأة وما وقعت إنسانة في الزنى ورضيت بذلك إلا أن يسلط الله عز وجل على الرجل في أهله من يقع عليهم بالحرام بشر القاتل بالقتل وبشر الزاني بالزنى ولو بعد حين من وقع في الزنى لابد أن يهتك ستره وينتهك عرضه لابد إن الزنى ديناً إذا استقرضته أن الوفى من أهل بيتك فاعلمي نعم الزنى لو فعلت أيتها الأخت المسلمة وحاشاك لو نظرت إلى ما حرم الله لو نظرت إلى رجل بعين الزنى وبعين الحرام وبعين الشهوة فإن الله عز وجل سوف يفعل ذلك دين عليك وإن الله يجعل زوجك ينظر إليك ويبحث عن غيرك وهذا كله والله جزاء من جنس العمل أيما امرأة خانت زوجها فلا يأتي منها بعد ذلك في حياتها إلا الشر وإلا النكد وإلا الفراق وأيما امرأة تكبرت ولم ترع لبيتها خشية ولم ترع لأولادها حفظاً لاشك أن الله يضع ذلك أو يضيع تلك الأمانة أخيراً أقول وأختم والمشاهد بين يدي كثيرة لكن أقول أما علمت أن الله عز وجل في اسم من أسمائه هو الديان يقول  يحشر الله العباد فينادهم بصوت يسمعهم من بعد كما سمعه من قرب أنا الملك أنا الديان أين ملوك الأرض أين المتجبرون أين المتعظمون هنالك لا ينادي لا يجيب الله أحد إلا نفسه فيقول الله سبحانه وتعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار للواحد القهار أتى جبريل  إلى نبينا  فقال يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به وكما تدين تدان والجزاء من الجنس العمل نعم أيها الأخوات نعم أيها الأخوات ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله حكي أن رجلاً خدم بعض الملوك أن أحد الخدم وجد طفلاً في الطريق فالتقطوه فأمر الملك بتربيته
وضمه إلى أهل بيته وسماه أحمد اليتيم فلما نشأ ظهرت عليه أمارات الذكاء فهذبه وعلمه فلما حضرته الوفاة أي الملك أوصى إلى ولي عهده أوصى به يكون خادماً أميناً فماذا جرى هذا الإنسان كان أميناً وكان ذكياً فترقى بعد ذلك حتى عينه الملك حاكماً على جميع حاشية الأمير ومتصرفاً في شؤون قصره في أحد الأيام أمره أن يحضر شيئاً من بعض حجراته أي أمر الملك أحمد أن يأتي بشيء من بعض حجراته من بعض غرفات الملك فرأى بعض جواري الملك الخاصة به مع شاب مع الخدم يفسقان ويزنيان فتوسلت إليه الجارية أن يكتم هذا الخبر ووعدته بكل ما يطلب بل وراودته عن نفسه لتأمن شره فقال لها معاذ الله أن أخون الأمير وأزني وقد أحسن إلي ثم تركها وانصرف وقد عاهدها أن يكتم سرها ولا يفضحها ولكن الجارية أوجست خيفة في نفسها وتوهمت أن أحمد لابد أن يفشي سرها ويخبر الأمير بما كان فماذا فعلت فما كان منها إلا أن انتظرت الأمير حتى حضر إلى قصره ثم ذهبت إليه باكية شاكية فسألها ما خبرها ما خبرك ماذا حصل معك فقالت إن أحمد اليتيم راودني عن نفسي وأراد أن يقهرني على الزنى اسمعوا إلى الكذب اسمعوا إلى الظلم افترت تلك المرأة أو تلك الجارية على هذا الرجل الشريف على هذا الرجل الأمين الذي أراد أن يستر عليها فقالت إن أحمد اليتيم راودني عن نفسي وأراد أن يقهرني على الزنى فلما سمع الأمير ذلك غضب واشتد غضبه وعزم على أن يقتل أحمد ثم دبر قتلة له في الخفاء حتى لا يعلم الناس بسبب القتل وكيف قتل فقال قال هذا الملك لأحد الخدم إذا بعثت إليك أحد بطبق يطلب منك كذا وكذا فاقطع رأسه وضع الرأس في الطبق وأرسله إلي فأجاب الخادم وقال سمعاً وطاعة وفي يوم من الأيام أحضر الأمير أحمد قال اذهب إلى فلان الخادم وقل له يعطيك كذا وكذا فامتثل الأمر امتثل الأمر وذهب إلى إلا أنه اسمعوا هذا أحمد ذهب في الطريق يريد أن يلبي كلام الملك وأن يسمع ماذا أراد ذهب إلى ذلك الخادم حتى يفعل ما أمر ذلك الملك ففي أحد طرقه لقي هذا الرجل الذي زنى بتلك الجارية لقيها فقال هذا الرجل فأراد فلقي هذا الرجل فقال له إلى أين تريد قال والله لقد كلفني الملك بكذا وكذا فقال لأحمد فقال الرجل لأحمد أنا أفعل ذلك يعني قال الملك اذهب بهذا الشيء فلن يكون إلا خيراً فماذا جرى أخذ هذا الرجل الصحن ثم انطلق إلى ذاك الخادم فما كان من شيء إلا أن وصل إلى الخادم فأخذ الخادم هذا الشاب فوضعه فقطع رأسه وهذا الرجل يصرخ ويقول لست أنا ما فعلت شيئاً فقال بلا لقد قال لي الملك فوضع رأسه ثم انطلق به وأوصله إلى الملك فتعجب الملك أن رأى الرأس غير رأس أحمد ثم دخل عليه أحمد فقال متعجب قال ما جرى قال ما جرى إلا كذا وكذا فعلم أن هذا الرجل هو الذي زنى بتلك الجارية وأرادت الجارية أن تدبر تلك المكيدة فماذا جرى ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فأمسك الملك تلك الجارية ثم قتلها أما علمتن أن الجزاء من جنس العمل وأن الإنسان إن فعل شيئاً لابد أن يجزاه من فعل خيراً لا يجزى إلا خيراً ومن فعل شراً فلا يجد إلا نفس ما قدم من ذلك الفعل ولا يظلم ربك أحدا أخيراً يا أخواتي المؤمنات أقول لكن نصيحة من القلب ومن الفؤاد إلى أختي المؤمنة بل وإلى أختي الحنونة أرسل لكن خطابات أن من حفظ الله عز وجل في السر حفظه الله جل وعلا في العلن من حفظ الله في السر أو في الرخاء حفظه الله عز وجل في وقت البلاء والشدة نعم إن المرأة إذا أطاعت زوجها لاشك أن الله يرزقها بدل تلك الطاعة بيت في الجنة بإذن الله عز وجل من صبرت على تربية بناتهن وأولادهن فإن الله عز وجل يرزقها جنة عرضها السماوات والأرض من صبرت على بلاء الله فإن الله عز وجل يجعلها تخرج من الدنيا نقية من غير ذنوب ثم تكون لها الجنة بإذن الله سبحانه وتعالى نعم أما علمتن أن المرأة إذا تركت شيئاً لله عوضها الله خيراً منها من تركت مجلساً للغيبة والنميمة لطاعة الله عز وجل فإن الله عز وجل يبدلها بها صديقات طيبات وفيات ومجلس تذكر فيه بالملأ الأعلى بإذن الله إلى يوم القيامة تذكر فيه بالملأ الأعلى ويثنى عليها بالثناء الحسن والثناء الجميل والكلمات الطيبة من تركت معصية لله من تركت الحرام من عفت فإن الله عز وجل يعطيها أضعافاً من الحلال هذا
درس إنما أردت به أن أحفز نفسي على فعل الخير وأحفز أخواتي على فعل الخير وعلى التسابق إلى فعل الخيرات إذ أن الله عز وجل وعدهن أن يجزي على خيراتهن ليس حسنة واحدة ولا مائة ولا سبعمائة بل أضعاف كثيرة بإذن الله عز وجل فأقول لابد من التضحية ولابد من الصبر ولابد أن نفقه بأن الله عز وجل لا يضيع عمل عامل منكم ذكر أو أنثى لا يضيع صبركن ولا يضيع ما تتحملنه لوجه الله سبحانه وتعالى من أجل الصيام والصلاة والصدقة ومراقبة الله وطاعة الزوج وتحمل الألم والبلاء فإن الله عز وجل كريم فإن الله يعطي العبد بغير حساب سبحانه وتعالى أسأل الله عز وجل في عليائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل اللهم نسألك الإخلاص في القول والعمل اللهم أحسن لنا سرائرنا اللهم نقي لنا بواطننا اللهم اعصمنا من الزلل يا رب العالمين اللهم اعصمنا من الزلل يا رب العالمين اللهم اجعلنا من عبادك الطائعين المتقين يا رب العالمين اللهم ارزقنا صبراً على بلائك وارزقنا شكراً لنعمائك يا رب العالمين اللهم انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين اللهم كن للثكالى والأرامل يا رب العالمين اللهم ارحمهم برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم عف نسائهم يا رب العالمين واحفظن يا رب العالمين بحفظك وكنفك بقوة يا رب العالمين اللهم نكل بأعدائهم من اليهود يا رب العالمين اللهم أنزل عليهم بأسك وسلط عليهم جندك ودك عروشك يا رب العالمين واجتث أصولهم إنك أنت القوي المتين اللهم احفظنا واحفظ نسائنا وأطفالنا وأزواجنا اللهم واحفظنا من كل سوء يا رب العالمين اللهم ألف بين قلوبنا وقلوب أزواجنا واجمعنا على طاعتك اللهم ثبتنا على دينك اللهم توفنا على كلمة لا إله إلا الله اللهم ارزقنا الجنة بكرمك ومنك ونجنا من النار يا رب برحمتك اللهم إنا نعوذ بك من عذاب القبر يا رب العالمين اللهم إنا نعوذ بك من ظلمة القبر وضيقته اللهم نجنا منه وعافنا بعفوك يا رب العالمين وصلى الله على سينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وجزاكم الله خيراً .
ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم أن يخسرون  وما تكرهون أن ...... فإن فعلت فلا تلومن إلا نفسك فإن فعلت فلا تلومن إلا نفسك فمن أحسن إلى الناس أحسنوا إليه ومن أساء إليهم أساءوا إليه والكيل الذي تكيل به يكال إليك قال تعالى  هل جزاء الإحسان إلا الإحسان  وقال تعالى  وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها  فاحترم الناس حتى يحترموك وأكرم الناس حتى يكرموك وتذكر أنه دائماً كما تدين تدان والوصية الثانية فإذا عملت حسنة فأتبعها حسنة إن الحسنات يذهبن السيئات فإذا أسأت فيما بينك وبين ربك فأحسن وإذا قصرت فاجتهد وقوم السيئات بأسبابها فإذا شغلت بثناء الأقلام و... فأكثر من ثناء القرآن الكريم وإذا شغلت باللغو والباطل فأكثر من الذكر وقول الحق وإذا قطعت رحمك فصلها وإذا أسأت إلى جيرانك فأحسن إليهم وهكذا ...بالسيئات بأهدافها ... بالسر و..بالعلانية وأقم الصلاة فإنها ...من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين عباد الله هذه هي الوصايا الأخيرة الوصايا البالغة التي طوبى لمن عمل بها طوبى لمن عمل بها واتقى الله وألزم نفسه التقوى وسار على طريق الرشاد فويل لمن تركها واتبع هواه وسار على طريق العناد وأخيراً أوصيكم ونفسي بتقوى الله فإنها لتقوى القلوب اللهم اغفر للمسلمين وللمسلمات اللهم اغفر للإسلام والمسلمين اللهم انصر الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين اللهم أصلح حكام المسلمين اللهم ملك البلاد وفقه إلى كل خير وأقم الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين آمين سبح اسم ربك الأعلى
الذي خلق فسوى ….صحف إبراهيم وموسى الله أكبر سمع الله لمن حمده الله أكبر .. الله أكبر.. الله أكبر الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم … الضالين آمين هل أتاك حديث الغاشية إلخ سمع الله لمن حمده الله أكبر الله أكبر الله أكبر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



















القناعة والزهد في الدنيا والشكر على النعمة أبو حذيفة 16/9/2002م . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأحمده حمداً كثيراً وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله هادياً ومبشراً ونذيراً فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة اللهم صلي على محمداً وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك اللهم على محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد أما بعد : فها نحن على لقاء تلو لقاء قد مضى وها نحن نطرق أسماع أخواتنا إلى موضوع يحتاج إلى وقفة وتأمل النبي  كما ورد في صحيح الإمام مسلم وهو كذلك جاء في السنن أنه جاء به  رجلان وهو يحمل أي من التعب والألم فدخل  على النساء أخذ يعظهن ويتكلم معهن وكان  يعطي للنساء جانباً من الوعظ وجانباً من التفكير كما أنه يعطي للرجال ذلك المكانة أو تلك وهذا الجانب فالنبي  لما دخل على النساء أخذ يعظهن ويقول لهن أكثرن من الاستغفار أكثرن من الصدقة تصدقن ولو من حليكم فإني رأيتكن أكثر أهل النار عذاباً يوم القيامة فقالت امرأة وكانت أذكى النساء وكانت أعقلهن ولما يا رسول لم أصبح حال النساء هكذا النبي  لما عرج به إلى السماء دخل الجنة ثم بعد ذلك دخل النار أي رأى ما في النار ورأى ما في الجنة فقال  اطلعت على الجنة فرأيت أكثر أهلها المساكين واطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء فهذه المرأة العاقلة تتساءل عن السبب حتى تجتنب ذلك قالت يا رسول الله ولم أي ولم كان حال النساء هكذا فقال  إنكن تكفرن فقالت المرأة أو نكفر بالله فقال  لا إنكن تكفرن العشير لو أحسن الرجل إلى إحداكن الدهر كله ثم رأت منه شيئاً أي أمراً يسيراً قالت ما رأيت منك خيراً قط فالنبي  في هذا الحديث يحث النساء على الإكثار من الصدقة ويحث النساء على الاستغفار وشاهدنا أن النبي  وعظ النساء وأن النبي  ذكرهن بالله كيف لا وللنساء مكانة عظيمة في المجتمع فإذا صلحت الأم وإذا صلحت الزوجة وإذا صلحت البنت كانت فيما بعد صالحة ومربية لأجيال عظيمة فيا أيتها الأخت المسلمة وقفتنا اليوم مع النبي  ومع مفهوم عظيم نحتاج أن نغرسه في قلوبنا بل نحتاج أن نجعله واقعاً عملياً نتلمس خطاه ونجعله آثاراً تربوية في بيوتنا وقبل ذلك في أنفسنا وفي تربيتنا لأولادنا بل وفي سلوكنا مع زوجنا وفي تعاملنا في مجتمعنا الذي نحيا فيه مع نسائنا ومع أخواتنا ومع صديقاتنا ومع وظائفنا بل وفي كل مكان يقول  في الحديث الصحيح وأرجو منكن أن تعرن نوعاً من الأسماع والأفهام والقلوب وأن نسمع ونعي ذلك الحديث يقول  إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق أو الخلق عفواً إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق أي في الجمال والبسطة والجسم والصحة والعافية وغير ذلك فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه يقول  ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم وفي رواية فهو أفضل أن تشكروا نعمة الله عز وجل عليكم وفي أمور آخرتكم أي في أمور الإقبال على الطاعات والتنافس في أنواع القربات والوصول إلى أعلى الجنات إذ أن الله عز وجل جعل الجنة منازل وقسمها سبحانه وتعالى فحتى تصلوا إلى الفردوس الأعلى لابد أن تنظروا في أمور أخراكم فلابد أن تنظروا إلى من فضل عليكم بأنواع الطاعات من العلماء والصالحين والصحابة وغيرهم فإن ذلك يدفعكم يدفعكن يا أخوات إلى أن تتنافسوا معهن في الطاعات وتبلغوا إلى تلك المنازل نعم إن من أسباب الفتور عن الطاعة وإن من الأسباب التي تصد يصد بها الناس عن كثير من الطاعات أن ما يصاحب الرجل إلا رجل وأن ما تصاحب المرأة إلا أخت لها على همة .. أي أنها تصاحبها ولا تكون تلك المرأة على طاعة وعلى نشاط في الطاعة فتكون تلك المرأة كما يقال تعدو فتعدي كما يعدو الصحيح الأجرب ولذلك أيها الأخوات لذلك سوف نقف عند شطر الحديث الأول سوف تكون الوقفة وسوف يكون الدرس وسوف تكون النظرات والتأملات والفوائد في ذلك الشق الأول من الحديث أي أننا ننظر في أمور دنيانا إلى من فضلت علينا إلى من فضلت عليكن في المال والجسم وغير ذلك ننظر في هذا الباب إلى من هو أدنى مننا في أمور الدنيا ننظر إلى من هو أدنى منا في أمور المال وفي أمور البسطة والعيش وغير ذلك لماذا حتى نعرف نعمة قدر الله حتى نشكر نعمة الله علينا حتى نقنع بما رزقنا الله حتى نرضى بقسمة الله حتى لا تتشرف أنفسنا ولا تنظر إلى من هو أعلى من ذلك والله عز وجل يقول سبحانه وتعالى  ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى  ورزق ربك خير وأبقى ما عندكم ينفد وما عند الله باق  ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون  والنبي  يقول ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما بين أيدي الناس يحبوك أي يحبك الناس بإذن الله عز وجل فها هي وقفتنا الأولى ولنا فيها عناصر في هذا الموضوع أول هذه العناصر أننا سننظر إلى حرص الإنسان على الدنيا وإلى بخله وإلى جشعه وإلى حرصه وإلى نفسه هكذا يخبر النبي  فيقول في الحديث الصحيح واسمعوا واسمعن واسمعوا إلى ما يقول النبي  يقول ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد من الناس في حرصهم من الدنيا بأفسد من ماذا من رجل حرص على دنياه برجل بخل في ماله واستشرف لدينه هكذا يقول  تصوروا لو أن ذئبان جائعان في أشد الجوع أرسلا على غنم فماذا يفعلان بها يفتكان ويأكلان ويضربان وهكذا وهكذا فالرجل ما منه من الفساد من دنياه بأحرص من أن يكون بخيلاً فيا أخوات انظروا إلى النبي  وهو يقول أن الرجل يقول عجباً لابن آدم لا يشبع لا يشبع أي طماع لو كان له واداً من ذهب لتمنى أن يكون له واديان ولو كان له جبل لتمنى أن يكون له جبلان ولن يملأ فاه ابن آدم إلا التراب ولن يملأ فاه ابن آدم إلا التراب أي من الدنيا يقول  وهذا حديث عجيب يقول تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار وانتكس وإذا شيك فلا انتغش لو أعطي من الدنيا رضي ولو منع منها سخط كما يقول  إذاً وقفتنا الأولى مع الدنيا إذاً وقفتنا الأولى مع معرفة حقيقة تلك الدار إذ أننا نعلم علم اليقين أن من جعل الدنيا في قلوبهم فإنهم قد نسوا الآخرة انشغلوا بها فأخروا الصلوات عن وقتها وأخلفوا الوعود وخانوا الأمانات ونسوا المعروف وقطعوا أرحامهم وهجروا القرآن ولهثوا وراء الدنيا إن التعلق بالدنيا رأس أمر كل بلية ومشكلة وفساد في الدنيا أي والله ما نسمع من تلك الصور في الدنيا من الجرائم وما نسمع منه من تقطيع الأرحام ومن صور العقوق ومن الاستغلال والحسد والجشع وغيره لا والله ما هو غلا أثر من آثار التعلق بالدنيا نسأل الله عز وجل أن يعافينا وإياكم منها فها نحن نقول فلنسمع وإياكن ماذا أخبر الله عز وجل في كتابه وماذا تحدث النبي  في سنته عن الدنيا قال سبحانه  وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور  القرآن يبين أنها دار ستنتهي وتزول لا بقاء لأهلها وأنها دار غرور وكدح ونكد وهم وآلام ولهو وتعب كيف لا وأن الله تعالى يقول  اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور  وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور لقد شاء الله سبحانه أن يجعل تلك الدنيا محفوفة بالشهوات فيها شهوات كثيرة ومثيرة تجلب الناظر إليها وتفتنها فإما أن … وإما أن يسقط صريعاً بين أحضان تلك الدنيا هي فتنة وابتلاء جعلها الله عز وجل حلوة خضرة ليستخلف الإنسان في هذه الدنيا يقول  إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله لمستخلفكم فيها فناظر ما تفعلون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء . فيا أخواتي هذا حديث يخبر إلى حلاوة الدنيا ويخبر إلى أنها يفتتن بها العبد نعم يستخلف فيها الإنسان لينظر هل يشكر أم يكفر هل يعبد أم يجحد نعمة الله الدنيا ظل زائل وأحلام ليل وسحابة صيف وأضغاث أحلام كل ما فيها يبلى وكل ما عليها يفنى نزواته حسرات وشهواتها آفات وحلالها حساب وحرامها عذاب من أغنته أفقرته ومن أسرته أبكته وأحزنته لا تدوم على حال وكل ما عليها إلى زوال هذا العلاء بن زياد هذا العلاء بن زياد يقول رأيت في النوم عجوزاً كبيرة عليها من كل زينة رأيتها وكل ما عليها زينة والناس عكوف عليها متعجبون بها ينظرون إليها فقلت من أنت ويلك قالت أما تعرفني قلت لا قالت أنا الدنيا فقلت أعوذ بالله من شرك قالت إن أحببت أن تؤمن من شري فابغض الدرهم والدينار يا أخواتي الكريمات ما زال هذا القرآن يصف لنا الدنيا ما زوال هذا القرآن ينعت لنا الدنيا فيخبرنا عن حقيقتها فيخبرنا عن تلك الصورة الزائفة وعن تلك الأقنعة المزيفة التي إذا قام يوم الحساب فقامت تتبجح وتتكلم أنها قد أغرت العباد وما أغنت عنهم شيئاً يقول سبحانه  إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت ـ حينئذ وظنوا أنهم قادرون عليها ماذا يحصل يا رب ـ أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً كأنها حصيداً كأن لم تغن بالأمس  هكذا يكون حال الدنيا والله سبحانه وتعالى يخبرنا عن تلك الدنيا يخبرنا أنها غرارة وأنها لا خير فيها وأنها قد زينت الله يقول  زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ـ ذلك متاع الدنيا ـ ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور  يا أخواتي الكريمات هذا النبي  يصف لنا الدنيا فماذا يخبرنا هلا سمعنا ووعينا يقول  ما مثل الدنيا في الآخرة إلا كمثل أن يجعل أحدكم أصبعه أو إصبعه في اليم أي في البحر ثم يخرجه فلينظر بما يرجع من هذا البحر فلينظر بما خرج بأي شيء ما عظم ما خرجت به ما عظم ما خرجتِ به من الدنيا نسبة لهذا البحر لا والله يا رسول الله ما هو شيء حقير ما هو شيء يذكر يقول  هذا النبي  يعلم صحابته عملياً درساً تربوياً يمر والصحابة على شاة على جدي أثك قد قطع أنفه أو أذناه قد رمى رمياً ومات وجاف وقد خرجت رائحته يقول  يخبر الصحابة ويلتفت إليهم ويقول هل منكم من يشتري مني هذا بدينار فيتعجب الصحابة فيسكتوا ثم يقول  هل منكم من يشتري هذا بدرهم فيسكتوا يقول  هل منكم من يأخذه فرد أحد الصحابة قال يا رسول الله والله لو كان حياً لاشتريناه أي للعيب الذي فيه فكيف نشتريه وهو ميت فكيف نشتريه وهو ميت فيقول  فو الذي نفسي بيده للدينا أهون على الله من هذه على أهلها لو كانت الدنيا تزن أو تساوي عند الله جناح بعوضة لا والله ما سقى منها كافر شربة ماء ما سفك منها من كافر قطرة ماء لا والله واسمعوا إلى ما يقول  من كانت الدنيا همه من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولن يأتيه من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره واسمحولي أن أخبركم بحديث هذا الحديث يحسنه بعض أهل العلم حديث قدسي يقول الله جل وعلا يا ابن آدم يا عبدي إن رضيت بما قسمت لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندي محموداً وإن لم ترضى بما قسمت لك فوالله فو بعزتي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في البرية ثم لا يكون لك إلا ما قسمته لك وكنت عندي مذموماً هذا النبي  يقول ومن كانت الآخرة نيته ومن كانت الآخرة همه جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة أتته الدنيا وهي منقادة أتته الدنيا بذهبها أتته الدنيا بأموالها أتته الدنيا بقصورها أتته الدنيا بنعيمها بين يديه تسقط وتقول له أنا لك أنا لك يا أخواتي الكريمات هذا النبي  يحذر من الدنيا ويحذر من فتنتها نعم لقد جاء أبو عبيدة  من الأموال العظيمة من البحرين بعد أن فتحت فنظر النبي  إلى الناس الذين حضروا إلى المغنم يريدون نصيبهم من الغنائم فقال  أبشروا أبشروا أملوا ما يصيبكم فوالله ما الفقر أخشى عليكم لا والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على
من كان قبلكم على بني إسرائيل فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم فتهلككم كما أهلكتهم نعم والله ما الفساد الذي نرى إلا من الحرص على الدنيا يا أختي الكريمة إنك ما حرصت على الدنيا وما أخذت من زينتها وما أخذت تتطلعين إلى النعم الزائلة وإلى من كان فوقك من الدنيا كثير من النساء إذا بها تنظر وتتبجح وتصرخ ما لفلانة من المال وما لفلانة من النعيم حتى إذا تقدم لها زوج أو رجل صالح قصير اليد إذا بها تصرخ وتقول ماذا سوف أعيش معه وفي بيت ضيق أو سوف يطعمني يوم ويجيعني يوم أو سوف كذا وكذا وأخذت تعدد ما لصاحباتها من النساء أخذت تنظر إلى من فوقها من النساء فإذا بها تقول انظروا إلى فلانة لقد تقدم إليها رجل ثري ولها من المهر كذا والله لقد أمهرها من المهر خمسمائة آلاف أو أربعة آلاف أو ثلاثة أو اثنان هي ما تعدد إلا أموال وما تعرف إلا أرقام ما أدركت أن هذا المال كله لو فقد معه لو فقد معه حسن الخلق ولو فقد معه الدين ما غنى لا والله عنها شيئاً لقد تزوجن كثير من النساء رجالاً أصبحوا من الأغنياء أو كانوا من الأثرياء ثم ما وجدوا إلا التعاسة ثم ما وجدوا إلا ضيق الحياة ثم ما وجدوا إلا الملل ثم ما وجدوا إلا الخلق السيئ ثم ما وجدوا إلا السوء والعياذ بالله لا والله لا تنعم المرأة في النعيم لا والله إلا إذا كانت في ظل الإيمان وإلا إذا رضيت المرأة بما قسمه الله تعالى في هذه اللحظة سوف تكون المرأة على خير بإذن الله تعالى على خير بإذن الله سبحانه وتعالى يقول  صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ويهلك آخرها بالبخل والأمل نعم وتهلك آخر هذه الأمة بالبخل والأمل إنما يهلك الناس لنهم تطلعوا إلى ما عند الناس لأنهم لم يرضوا بقدر الله عز وجل لأنهم أصبحوا يطلبون ويتطلعون إلى الكثير وما علموا أن الله عز وجل لطيف بعباده ما علمت النساء أن الله عز وجل إنما هو الذي يقسم الأرزاق بين الناس إن الله عز وجل إنما يعطي هذه الدنيا بقدر يا أخوات إن الله عز وجل إنما يعطي هذه الدنيا بأقدار ويقسمها بين الناس الله عز وجل علم ما ينفعك فأعطاك من الدنيا على قدر ما ينفعك على قدر ما تأخذين وتتزودين به إلى الدار الآخرة على قدر ما يوصلك إلى نعمة الله عز وجل وإلى الشكر إي والله إن الله امتدح إبراهيم  فقال  إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يكن للمشركين شاكر لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم  نعم إن الله عز وجل يقول ولأن شكرتم لأزيدنكم ولأن كفرتم إن عذابي لشديد وقل وما يفعل الله عز وجل ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إن شكرتم وآمنتم نعم فالشكر معه تزيد النعم وبضدها أي وبضد الشكر أي أقول بالجحود وبالكفر والاعتراض على قدر الله يكون الفساد والعياذ بالله يكون الفساد والله عز وجل يقول في الحديث القدسي : إني والأنس والجن لفي نبأ عجيب أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر سواي خيري إليهم نازل وشرهم إلي صاعد ماذا قالوا قالوا اتخذ الرحمن ولداً ماذا فعلوا قالوا اتخذ الله صاحبة من الجن قالوا إن الله ثالث ثلاثة قالوا إن الله فقير وغير ذلك من تلك المخلوقات وهذا الإنسان يعترض على قدر الله يقول  : إن الله ليرضى عليه أن يأكل الأكل فيحمد الله عليها ويشرب الشربة فيحمد الله عز وجل عليها هكذا يرضى الله سبحانه وتعالى عن العبد وعن الأمة يا أختاه ما زلنا نقول أننا بحاجة إلى أن نعرف أن الدنيا هي أصل كل بلاء أن نعرف أن الدنيا دار كلها مشوبة بالبلاء ومشوبة بالتنغيص والنكد يا أختاه تعالي معي ننظر ونتفكر إلى كثرة نعم الله علينا لابد أن ننظر ولابد أن نتمعن في أن الله عز وجل ما جعلك يا أختاه بحاجة إلى شيء إلا وأعطاك إياه نعم الله سبحانه وتعالى يحب الشكر ويقول وقليل من عبادي الشكور الله يقول وقليل من عبادي الشكور وقل اعملوا آل داود شكراً إن الشكر من الأخلاق المحمودة التي إنما تصدر من النفوس الطيبة والقلوب الصافية والطباع الزاكية إن الشكر اعتراف بالجميل والنبي  لم يشكر الله من لم يشكر الناس لم يشكر الله من لم يشكر الناس وإن أولى من يشكر هو الله سبحانه وتعالى نعم إن الاعتراف بالشكر اعتراف بالجميل وهو على الوفاء أوضح دليل يبرهن عن خلق صاحبه يزيل عنه أنه ينكر ويجحد النعم ويبعد عنه وصف اللئيم إذ أن اللئيم هو
الذي تعطيه ولا يشكر وتنعم عليه ولا يرد لك هذا النعيم بأفضل منه نعم في الشكر يحصل ترادف النعم أي أنك متى ما شكرت ومتى شكرت يا أمة الله فإن الله عز وجل يزيدك بإذن الله سبحانه وتعالى أولى بالشكر هو الله سبحانه وتعالى هو أولى بالذكر إن الله هو الذي خلقنا وهو الذي رزقنا خلق الإنسان من عدم وعلمه البيان خلقه في أحسن تقويم وفضله على كثير من العالمين خلقه وخلق كل شيء لأجله خلق الشمس والقمر والليل والنهار وأغدق عليه النعم وسخرها له ميز هذا الإنسان بالعقل وبالتفكير وخصه بالفهم وحسن التدبير أبسغ عليه النعم ظاهرة وباطنة لقد أنشأنا الله من العدم ولقد والى علينا أصناف النعم أنبت لنا الزروع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات بل وآتاكم من كل ما تعدوه وإن تحصوا نعمة الله لا تحصوها يا أيتها المؤمنة من الذي أنقذك إذا عظم البلاء من الذي شفاك إذا عجز الأطباء من الذي دلك إذا تحيرت بك الأدلاء ألي هو اللطيف الخبير أليس هو الله اللهم لك الحمد من الذي أعطاك ما تتمنينه من الذي أمنك مما تخافينه أليس هو الله لا إله إلا الله من صان لك الأعراض من حمى لك النفوس من سلم لك الأموال من حافظ لك عن الحقوق إنه الله سبحانه وتعالى أو لم ير الإنسان أنا جعلنا حرماً أمناً ويتخطف الناس من حولهم أما علمت المرأة أن الله عز وجل قد أنعم عليها بنعم كثيرة إي والله والله ينعم على عباده ويقول وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً للشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً إن في ذلك لآيات لآية لقوم يعقلون وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك زللاً يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتذكرون  إي والله نعم الله عز وجل كثيرة علينا يا أختاه أما علمت أن الشكر شيء يرضاه الله عز وجل سبحانه يكون الشكر بالقلب ويكون باللسان أن تتحدثي بنعمة الله عليك والله يقول وأما بنعمة ربك فحدث وتكون كذلك في الجوارح فتزخرين تلك النعم فيما أراده الله سبحانه وتعالى فيما يرضي الله سبحانه وتعالى نعمة السمع والبصر نعمة اليد نعمة القدر نعمة الرجل نعمة الإدراك نعمة السمع أما علمتن إلى هذا الرجل الذي دخل على هذا الشيخ في حلقته دخل عليه والشيخ بين طلابه والشيخ جالس بين تلاميذه يعلمهم ويربيهم ويؤدبهم فإذا بذلك الرجل وعفواً أعتذر وأقول أنه لم يدخل إنما كان يحملق من نافذة من مسجد كان يحملق من وراء تلك النافذة وينظر إليهم بنظرات عجيبة فنظر هذا الشيخ إلى هذا الرجل من النافذة فعلم أنه لابد أنه يريد شيئاً فقال لأحد طلابه اذهب وانظر إلى هذا الرجل ماذا يريد لعله يستحي أن يخبر بالشيء الذي يريده فماذا جرى يقول هذا الطالب فوصلت فنظرت إلى الرجل وإذا به مقطوع اليدين وإذا يديه قد قطعت من هاهنا أي من عند الصدر قد قطعت يداه فلا هو يستطيع والله حراكاً يقول الطالب فتألمت لحاله فقلت يا هذا أوصنع لك شيئاً أو تريد أمراً أقدر عليه وإذا بالرجل وإذا بالخجل والحياء والاستعلاء وإذا بالخجل والحياء قد أخذ منه مبلغاً عظيماً يقول وإذا برأسه قد أطرق ثم إذا بحمرة قد علت وجنتاه فقال لي يا أخي يا أخي أنني أريد أن أقضي حاجتي فهلا ساعدتني على ذلك قال فسمعت منه تلك الكلمات قلت نعم نعم أفعل والله قال فقدمت معه إلى مكان قضاء الحاجة في حمامات المسجد وفي دورات المياه قال فدفعت الباب وفتحته ثم دخل الرجل ثم رددت الباب فجلس برهة ثم خرج أخذت أنظر إليه فقلت مالك ماذا أفعل قال هلا ساعدتني في خلع ملابسي .. ثم قضى حاجته ثم خرج والأذى فيه موجود ما استطاع أن يزيله يقول فطلب مني فقط أن ألبسه ملابسه ثم ألبسته ثم إذا بالبكاء يعلو هذا الرجل فقلت لم قال والله حال هذه منذ كذا وكذا لا أستطيع أن أقضي حاجة ولا أن أشرب أو أطعم أو أكل أو أنام لا والله فيقول واتعظت والله بحال هذا الرجل اتعظت أن الله عز وجل أعطاني يدين عظيمتين أتنعم بها وأفعل بها ما شئت وأمسك بها ما شئت إي والله دخل يقول رجل من أحد الصالحين كنت في منامي وكان هذا الرجل
يريد مالاً ويطمع في الدنيا قال وإذا برجل صالح في هيئة جميلة قدم إلي في المنام فقال لي يا فلان ما لي أراك تتطلع إلى الدنيا قال أنا رجل فقير قال فقير قال أو تقول أنك فقير قال نعم قال يا هذا هل لي إذا مائة أو آلاف من الدنانير أن تعطيني تلك اليد فقال الرجل وصرخ لا لا كيف أعطيك يدي قال إذاً أنت لك يد بمائة من الدنانير هل لي إذا أعطيتك مليوناً من الدنانير أن تعطي تلك العين أنظر بها قال لا كيف أفعل قال وإذا أعطيتك من الدنانير كذا فتعطيني سمعك قال كيف قال فتعطيني لسانك لأتكلم قال كيف قال وتعطيني غيره وغيره وأخذ يتكلم ويتكلم وهذا الرجل يعدد عليه مئات من الدنانير قال يا هذا مالي بك لك ملايين من الدنانير وأنت لا تعرف قدر النعمة التي أنت فيها يا أخواتي لو فكرت بنعمة بصرك وسمعك ونعمة اليد والقدم وغيرها لعلمت أن الله عز وجل قد أنعم عليك بنعم عظيمة وأنه ما عليك إلا أن تشكري تحت ظلة تلك النعم إلا أن تشكر الله سبحانه وتعالى وقليل من الناس من يشكرن الله سبحانه قليل من الناس من يعرفن نعمة الزواج ونعمة الأولاد ونعمة الصحة ونعمة العافية واسمحن أن أقص عليكن تلك القصة بعد حديث النبي  حينما يقول نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ نعم إن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفه إلا المرضى والله لو تنقلنا بين غرفات المستشفى ولو تنقلنا بين عنابر المستشفى لعلمنا أن الله عز وجل أنعم علينا بنعم عظيمة كيف اسمعن لما تقول تلك المرأة نظرت إلى وجهها في المرآة فوجدته وجهاً غريب لم تعرفه من قبل نعم هذا الوجه بسبب المرض نعم هذا الوجه ضاع ضاعت تلك النضارة ضاعت تلك كما يقال الحيوية لأنه بسبب كما يقال بسبب المرض قد مضت هذه المرأة نعم أمضت أياماً طويلة نعم ما أقسى المرض إنه محنة إلهية فكرت قليلاً ثم قالت بل هو محنة إلهية كيف والمرض يذهب بالذنوب تجعل الإنسان أي المرض يعرف قيمة الصحة كما يعرف قيمة الناس من حوله وقيمة نفسه لديهم تجعله يدرك ومن حوله أهمية الدور الذي تخلى عنه إخفاء مرضه نعم لقد تنهدت هذه المرأة في سرها وقالت يا إلهي ما أكثر الأدوار والواجبات التي يطلب من الإنسان أن يعملها دوره في الحياة صعب وشاق كيف لا نعم هذه المرأة أيتها الأخوات نظرت إلى نفسها تذكرت أن لها أياماً من المنزل لم تعد تسمع صياح الأطفال وقد وعدت أطفالها أن تصحبهم إلى مدينة الألعاب نعم لقد وعدتهم بذلك طويلاً كانت تصف لهم هذه المدينة وتصف لهم السرور وتصف لهم الألعاب وهم لم يذهبوا أو بالأحرى لم يذوقوا تلك السعادة أموات أولادها تضج بالغرفة هيا يا أمي لقد تأخرنا ألم تعديننا أن نذهب إلى مدينة الألعاب فقالت الأم نعم ولكني ما زلت متعبة وهم يقولون لها يا أماه كفي من هذا الدلال ولنذهب ولنذهب إلى مدينة الألعاب ألعاب ولنشعر بتلك السعادة إي والله أخذتهم ثم انطلقت بهم وعيونهم تزهو من السعادة انطلقت بهم إلى مدينة الألعاب ما إن وصلت ودفعت مئات من الريالات دفعتها لتلك الموظفة المستقلة خلف تلك النافذة لم تكن وحدها التي تدفع بل كل الأمهات كل ابتسامة ترتسم على وجه الطفل في هذه المدينة المتحضرة قد دفع ثمنها غالياً تساءلت ترى لماذا لم يجد أطفالنا السعادة في حياتهم العادية أو بين أحضان هذا المسجد أو بين أحضان القرآن أصر أولادها أن تشاركهم أمهم هذه اللعبة لعبة من الألعاب اعتذرت أنها مريضة قالوا ألم ننته من المرض بعد ووجدت نفسها مدفوعة إلى تلك اللعبة الضخمة الدائرية والتي تجعلها في لحظات ترتفع إلى أعالي السماء ثم تهبط بسرعة كصاعقة عمياء إلى الأرض قالت يا إلهي كيف استطاع صغاري أن يجبروني على عمل والله ما كنت لأطيقه لو كنت في كامل صحتي فكيف أطيقه اليوم وأنا بي من المرض ما بي اسمعوا أيها الأخوات لقد صعدت في تلك اللعبة وتوقفت في السماء أوقفها كأنه الرجل يريد أن يركب مجموعة من الأطفال أخرى حين وصلت وأولادها السماء ماذا قالت نظرت إلى الأسفل بخوف شديد وقالت في سرها سبحان الله لقد من علي الله بالعافية وأبعد عني شبح الموت شبح مؤكد وكنت لأتيه بأقدامي سبحان الله إن الموت أمر فظيع وإن الموت وإن المرض أمر قاس فكم منا يتمتع بالصحة كم منا يتمتع بهذه الصحة وهو لا
يدري منظر اسمعوا الآن يا أخوات الأم تضحك وتقول إن الموت يكون في أمر حقير ويكون في أمر عظيم كلاهما سواء استجمعت قواها فلما وصلت إلى الأرض نزلت وقال الأطفال يا لها من أم شجاعة مازلت أقول أنه منظر يحتاج إلى التوقف منظر مؤلم سرق منهم سعادتهم وأحال ضحكاتهم الرنانة إلى سكون ووجوم ما هو هذا المنظر إنهم مجموعة من الأطفال المعاقين جاءوا محملين ينشدون السعادة في هذه المدينة جاءوا بعرباتهم وممرضاتهم وعاهاتهم منظرهم سرق من قلبها ومن قلب أولادها كل سعادة شعرت بآلام جديدة قد نسيتها منذ أيام طلبت من أولادها أن تجلس فتحلقوا حولها جامدين وقد تسرمت أبصارهم نحو الأطفال المعاقين عيونهم ترتسم الحيرة والألم والشفقة والعذاب كان عليها أن تعمل شيئاً لتعيد لهم سعادتهم المسروقة فأخذت أموالاً وبطاقات ثم انطلقت إلى لعبة أخرى لقد حان وقت الرحيل ضمت بين جناحيها أولادها واتجهت نحو الباب الخارجي واسمعن ماذا جرى نظرت إلى وجههم المنتضرة أو النضرة بحمرة العافية فتسربت أنوار جديدة من السعادة إلى قلبها فجأة وهم أمام الباب الخارجي تسمروا جميعاً أمام صورة مؤلمة إنها صورة كبيرة ملونة لأطفال أبرياء من مسلمي البوسنة والشيشان دماؤهم تسيل ودموعهم تتفجر وأكبادهم تتفطر وإلى جانبهم جثث آبائهم وجثث أمهاتهم في مقبرة جماعية لوحة دامية كبيرة مثبتة فوق باب الخروج من الملاهي وقد كتب عليها تبرعوا إلى أطفال المسلمين وإلى جانبها صندوق حديدي مقفل فتحت هذه الأم محفظتها وأخرجت كل ما بقي لديها من الريالات فوضعته بصوت مسموع أخذت تقول للجميع وتصرخ فيمن حولها كان عليهم أن يضعوا هذه الصورة فوق باب الدخول كيف نستطيع أن نسترق لحظات من السعادة وفي دنيانا أمثال هؤلاء دموع حارة تراقصت في عينها وشارتكها وشاركها في البكاء أطفالها عيون صغيرة باكية عاودهم الألم ثم أخذت تذكر نعمة الله سبحانه وتعالى عليها فيا أختي هلا تذكرتي أننا والله ننعم بأنواع من النعم نتقلب بنعم الله تعالى نعمة الصحة ونعمة البصر ونعمة السمع إي والله والله دخل أحد العلماء إلى على الملوك واخذ هذا الملك يقول لهذا العالم يا هذا أريد أن تنصحني انصحني وعظني أريد أن تعطيني درساً في النصيحة أن تعطيني درساً في الخير فقال هذا الرجل قال هذا العالم لهذا الملك يقول له هل لك بكأس من ماء قال نعم فدعا بكأس من الماء يريد أن يشربها فاستوقفه العالم فقال له رويداً رويداً رويداً اصبر قال ما تريد يا شيخ قال هل لي بسؤال قال تفضل قال أرأيت لو أنك في صحراء وليس لك من الماء شيء ولقد عطشت وبلغ العطش منك مبلغاً وجاءك رجل وساومك على نصف ما تملك على ما ملكك على نصف هذا الملك الذي تملكه على أن يسقيك تلك القطرة من الماء أو تلك القطرات من الماء وتعطيه نصف الملك فقال ما كنت لتفعل فقال هذا الأمير والله إني لأعطيه نصف الملك على أن أشرب وأرتوي من ذلك الماء قال فاشرب يا أيها الملك فشرب ذلك الماء ثم انتهى فصرخ به العالم يقول يا هذا كيف بك لو كيف بك لو قطعت منك السبيل كيف بك لو احتبس هذا الماء احتبس في فيك احتبس هذا الماء في بطنك فأصبحت تصرخ وتتألم وأصبحت تواجه آلام شديدة أنت تصرخ وتصرخ تصرخ في تلك الآلام الشديدة تصرخ تريد ماذا تريد أن ينتزع منك تلك القطرات لقد أصبحت تصرخ من هذه القطرات من البول فجاءك طبيب فقال لك أستخرجها من جوفك بمقابل نصف ملكك مما تملك أكنت مضح به فقال إي والله ولا لحظة من الألم الذي أعيشها حتى يخرج هذا البول من جوفي فقال هذا الشيخ إيه إيه ملك يباع من أجل قطرة ماء وملك يشترى من أجل قطرة بول تخرج منك والله حري أن يزهد هذا الإنسان في هذا الملك العظيم أن يزهد هذا الإنسان في هذا الملك العظيم إي والله يا أخوات الدنيا لا تساوي شيئاً لو سلب منك نعمة واحدة لو سلب منك نعمة بسيطة كثير من أمراض مرض السكري يأتون ويجلسون مع أناس فيبكون ويتألمون لما ينظرون من بجانبهم يأكلون من الحلوى ويأكلون من أصناف الطعام وهو حرام عليه أن يأكل وممنوع عليه أن يأكل إلا بعض الطعام البسيط الذي فقد طعم الحلاوة والذي فقد طعم الملوحة وإذ به يتلمظ يقول خذوا كل ما أملك من المال ثم أعطوني صحن واحداً من السكريات أو من الحلويات صحناً واحداً أطعمه فيا أمة الله أما علمت أنك تتقلبين في نعم الله سبحانه أما علمتي أن الله قد أعطى لك زوجاً صالحاً فهل شكرت الله على تلك النعمة قد .. لك أولاد أما علمت أن غيرك يدفعون والله مئات من الدنانير بل آلافاً ويقومون بفحوصات ويقومون ويفعلون بل بعضهم يلجأ إلى الحرام حتى يرزق بمرزوق بولد واحد إو بمولود واحد والله أنا أعرف عوائل بعضهم في أربع سنوات أو في سبع أو في عشر أو في خمسة عشر والله مستعدون أن يدفعوا كل شيء حتى يرزقوا بمولود واحد بمولود يقول لهم يا أبي ويا أمي امرأة في امرأة طبيبة تشافي الناس وتداوي أصبحت تلك المرأة وكان لديها الكثير من المال قيل لها أو سعيدة أنت قالت لا والله خذوا مني كل دنياي خذوا مني شهاداتي خذوا مني أموال وأعطوني ولداً واحداً يقول لي يا أمي أعطوني ولداً واحداً أعطوني مولود يقول لي يا أمي والله ما تكون سعادة المرأة لا والله إلا في عيشها تحت ظل ذلك الرجل سعيدة تنعم بما فضل الله عز وجل عليها من النعيم كثير منكن لا تعلم نعمة الرجل الصالح ولا تعلم نعمة الأولاد لا والله هذه المرأة تخبركم عن نفسها وتقول تزوجت في عز شبابي من شاب لا أعرفه لا يعرفه أهلي لا نعرف طباعه ولا أخلاقه كانت النتيجة بعد سنوات من الفراق المر أن أنجبت طفلاً واحداً بعد سنوات من هذا الفراق أنجبت طفلاً ولم تقف المصائب عند هذا الفراق فحسب فو الله إنها لم تهنأ له بعيش لم يدعها زوجها تهنأ بهذا العيش لقد أذاقها زوجها صنوفاً من الغيبة والاستهزاء يعني أخذ يتكلم عليها بعد أن طلقها حتى ألحقها بإيذاء عجيب ما هو هذا الإيذاء لقد حرمها من رؤية صغيرها ومن مشاهدته والجلوس معه وحرمها الشهور الطويلة لا ترى وجهه ولا تسمع صوته فكانت تسارع إذا اشتد بها الشوق وغلبها البكاء إلى مدرسة ذاك الصغير لتراه وهو خارج من أسوار المدرسة تلقي عليه نظرة من بعد عندها تزداد في البكاء وهي تراه ولا تستطيع أن تضمه إلى صدرها حتى تفجر كبدها ولامس فقده جرح ينزف في سويداء القلب لكن الله لطيف بعاده ألهمها الصبر والسلوان على الفقد وقال لها والدها وكان رجلاً عاقلاً إن طالت بك الأيام ليأتين بسيارته أي هذا الولد فينزلن إلى بابك فطالت الأيام ومضت وهي تتبع أخباره وهي تنام وتصحو وتسمع عنه وتبحث وتذهب… يسمعون عن ماذا يكون من حاله كيف ينظف ثوبه ويغسله كيف ينام كيف يصحو ماذا يفعل وهي تراقب أخباره ما بين الفينة والأخرى بعد سنوات من الفراق والحزن والألم والحرمان أراد الله أن يكون كلام والدها حقيقة واقعة وان يجمع بينها وبين صغيرها فإذا بالابن رجل يقود سيارته فيأتي ويقف في الباب ويأتي فيقبل رأس أمه لينسيها تلك الأيام الطويلة ببر حسن وصلة مباركة بنعم ما رزقه الله من صلاح وحسن سمت وتدين وقالت له يا بني تضرعت لك بالدعاء سنوات طويلة حتى رحم الله ضعفي وجبر كسري وجمعني وإياك فإذا بي أراك على أحسن حال وأجمل صورة فالله لطيف بعباده فالله لطيف بعباده فيا أمة الله يا أيتها المرأة احمدي الله عز وجل على زوجك وعلى نعمة الزواج وعلى ما وهب الله لك من الزواج الطيب وعلى نعمة الولد وعلى نعمة الأولاد الصالحين وعلى نعمة البر من الأولاد فهلا حمدتي الله وشكرته نعم والله نحمد الله سبحانه وتعالى ونشكره ها أنا آتي على ختام درسي وآتي إلى موعظة بسيطة وإلى شيء بسيط أريد منه أن ننظر إلى أن الإنسان يقول  من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله سبحانه وتعالى لقد عد النبي  من أهل الجنة كل عفيف مستعف كل عفيفة متعففة نعم إذا جاهدت نفسها وصبرت مع وجود الحالة مع وجود الحاجة فإن النبي  يبشرها بالجنة بإذن الله نعم إن القناعة وإن الشكر هذه والله نعمة كبيرة من الله سبحانه وتعالى كلنا بحاجة إلى النعم كلنا بحاجة إلى أن نشكر الله على نعمه كلنا بحاجة إلى القناعة هذا الكنز العظيم نعم إن الناس إذا أعطوا رضوا وإذا منعوا تسخطوا ويحاولون أن يقولوا لما لم نعط كما أعطى فلان وما علموا أن مقسم الأرزاق سبحانه وتعالى قد علم منذ القدم أنه لا يصلحهم إلا ما أراد الله فأعطى كل
رجل وكل امرأة مما يكفيهم مما يكفيهم في دنياهم فلا تتطلعي يا أمة الله إلى ما عند غيرك فإن القناعة كنز إي والله واعلمي أن للقناعة فوائد أول الفوائد أن يمتلأ القلب بالإيمان بالله عز وجل والثقة به والرضى بما قدر وقسم وقوة اليدين بما عند الله سبحانه وتعالى إن المؤمن يتيقن بما عند الله سبحانه وتعالى قد أعطاه من رزقه ما يكفي وما يقربه إلى الله وأن الله قد ضمن أرزاق العباد وقسمها بينهم لذلك فهو يعيش وهذه ثمرة ثانية يعيش في حياة طيبة من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعلمون أما علمت أن علي  وأرضاه وابن عباس والحسن رضي الله عنهم قد فسروا وقالوا الحياة الطيبة هي القناعة بما رزق الله سبحانه وتعالى من قنع عيشه من قنع طاب عيشه ومن طمع طال عيشه وتحسر اسمعوا إلى ما يقول النبي  طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع يقول  قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله عز وجل بما آتاه إي والله إن من تحقيق شكر نعمة الله عز وجل ألا تتبطري على نعمة الله وأن لا تستقلي نعمة الله وأن لا تجزعي ولا تتسخطي بل تشكري الله سبحانه وتعالى يقول  كن ورعاً تكن أعبد الناس وكن قنعاً تكن أشكر الناس أشكر الناس تكون لما تقنع بما آتاك الله سبحانه وتعالى يا أمة الله يا أيتها المرأة الصالحة ما زلت أقول أن للقناعة فوائد وإن لها والله لثمار عظيمة إنها تعود عليك بالسعادة والراحة والأمن والطمأنينة بل هي والله تقيك من الوقوع في الذنوب تحجزك عن الذنوب التي تبت في القلب من هذه الذنوب الحسد إن الناس يتحاسدون فيما بينهم أما المؤمن أما الأمة القانعة الصابرة فهي تحمد الله وتقنع بما عندها ولا تحسد فلانة على ما عندها من المال وتحسد فلانة على ما عندها من الجاه وتحسد فلانة وتحسد وتحسد أما المؤمنة فهي تقنع ولا تحسد أبداً وهي لا تغتاب أحداً ولا تنم ولا تكذب وغيرها من الخصال من الخصال الذميمة والآثام العظيمة ذلك أن أكثر ما يوقع في الكبائر أكثر ما يحمل على الوقوع في الكبائر هو ما يحرص عليه الناس في الدنيا كم من ناس وكم من امرأة حرصت على الدنيا فكذبت وإذا بها تحرص وتكذب وتحسد وتنم وتغتاب فالمؤمن إذا رضي بما قدر الله عز وجل له ابتعد عن هذه الأخلاق الذميمة يقول ابن مسعود  اليقين من أكبر نعم الله واليقين أن لا تحسد أحداً على رزق الله ولا تلم أحداً على شيء لم يؤتك الله إياه فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهة كاره فإن الله تبارك وتعالى بقسطه وعلمه وحكمته جعل الروح والفرح في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والتسخط والعياذ بالله نعم يا أمة الله قال بعض الحكماء وجدت أطول غماً الحسود وأهنئهم عيشاً القنوع نعم إن حقيقة الغنى هي غنى النفس كما قال النبي  ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس هكذا يخبر النبي  يخبر أن الفقر أن الغنى غنى القلب هكذا يخبر  من ثمار القناعة أنها تولد لك عزاً في الدنيا وأن الإنسان الطماع دائماً ذلول ذلك أن القانع لا يحتاج إلى الناس فلا يزال عزيزاً بينهم والطماع يذل نفسه من أجل المزيد ولذا جاء في حديث النبي  شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس الله أكبر وعزه أن يستغني عن الناس لقد كان الصحابة يسقط سوط أحدهم من الأرض فينزل من على فرسه فيأخذه ولا يسأل الناس أن يعطيه ذلك السوط قال الحسن البصري لا تزال كريماً على الناس ولا يزال الناس يكرمونك ما تعاطى ما في أيديهم فإذا فعلت ذلك استخفوا بك وكرهوا حديثك وأبغضوك إي نعم قيل لرجل لأعرابي من أهل البصرة من سيد أهل هذه القرية قالوا الحسن  قالوا بما سادهم وبأي شيء أصبح سيدهم احتاج الناس إلى علمه واستغنى هو عن دنياهم ويا أخواتي في نظرات سريعة اجعلنني إذا استمعتم الحديث مني اجعلنني أخبركم بواقع النبي  وبقناعته حتى تتلمس المرأة هذا الواقع وتعلم أن النبي  وهو أفضل الناس عند الله كيف كان قنوعاً برزقه كيف كان النبي قنوعاً بحاله نعم هذا النبي  أكمل الناس إيماناً ويقيناً وأقواهم ثقة بالله سبحانه وأصلحهم قلباً كان أكثرهم قناعة كان النبي  قنوعاً وانظروا إلى بعض السور لقد كان قنوعاً  في أكله روت عائشة تخاطب عروة
ابن الزبير قالت يا ابن أختي إنه كان يمر الهلال والهلالين والثلاثة وما أوقدت لا والله في بيت رسول الله  ناراً فقلت وما كان عيشكم ما كان طعامكم ما كان عيشكم قالت كان عيشنا الأسودان التمر والماء إلا أنه قالت  قالت نعم ما كان طعامنا الأسودان التمر والماء فيا أخيتي هل كان طعامك أنت التمر والماء هل مر عليك الشهر والشهرين وثلاثة ولم تعرف طعم اللحم وطعم المرق والطبيخ والعدس وغيرها من الطعام هل نسيتي قدر نعمة الله هذا النبي  يمر به يوم ويومين وثلاثة تقول عائشة لقد مات  وما شبع من خبز وزيت في يوم مرتين وأنت تمر عليك الوجبة والوجبتين والثلاثة وتملئين بطنك الله أكبر كيف يكون حال هذا الإنسان انظروا إلى الرسول  إلى عيشه في فراشه إلى قناعته في فراشه ماذا تقول رضي الله عنها وأرضاها تقول عائشة كان فراش رسول الله  من حشو من ليف هذا النبي  يدخل عليه أبو بكر وعمر وهو ينام على حصيرة قد أثرت في جسمه الشريف فيبكيان فيتباكيا فيقول ما يبكيكما يقول يا رسول الله يقول عمر يا رسول الله أنت خير الناس أنت خيرة خلق الله وأنت صفوته من خلقه تنام على الحصير حتى أثر في جنبك الشريف وهذا كسرى وقيصر هؤلاء الناس ينامون على الديباج والحرير يقول وأنت صفوة الله من خلقه تنام على حصير يقول  يا ابن الخطاب أما ترضى أن تكون لهم الدنيا وتكون لنا الآخرة يقول  ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها النبي  يؤدب أزواجه ونحن نضع تلك الموعظة بين أيديكن فاسمعن إلى ما قاله الله يقول الله  يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن حياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً  تقول عائشة ما شبع آل رسول الله  من خبز شعير يومين متتاليين حتى قبض النبي  إي والله تأتي عائشة يأتيها مال عظيم من البحرين أو من معاوية  وأضاه من الشام فتقوم وتفرقها بين الناس ولقد كانت طاعنة فقالت جاريتها يا أم المؤمنين يا أماه حسبك أما علمتني أننا صيام وليس لنا شيء من الطعام هلا ادخرت درهم أو درهمين فنشتري به طعاماً ونفطر عليه فقالت عائشة لخادمتها هلا ذكرتني فإني لم أذكر يا أختاه ما زلت أقول النبي  تأتي فاطمة فتشكي إليه أن ليس لها خادم يخدمها أو جارية وأنها تعبت من شغل البيت فتلتمس من النبي  خادماً فقال الرسول  يقول لها عليك بالتسبيح والتهليل والتكبير عند النوم فإنه والله خير لك من خادم فإنه والله خير لك من خادم أختم حديثي أيها الأخت المسلمة أختمه بأنك لابد أن تقنعي بما رزقك الله عز وجل أن تقنعي بذلك البيت وإن كان صغيراً وأن تقنعي بالطعام وإن كان قليلاً أن تقنعي بزوجك وإن كان لم يؤت شيء من الدنيا وإن كان فيه ما فيه من الخصال من بعض الخصال الذميمة لابد لك بأن ترضين بما قدر الله عز وجل لك وأن تقنعي فإن القناعة والله هي العيش الطيب القناعة والله هي السعادة وهي الطمأنينة وهي الحياة الطيبة عليك أن تفهمي هذا الدرس وأن تعلمي أنه إذا أتاك زوجك بشيء ولو بسيط أن تحمدي الله عز وجل كثير من النساء لا ترضى إلا بغرفة نوم على الطراز الحديث ولا ترضى بمطبخ إلا على الطراز الإيطالي أو الإفرنجي فيه وفيه وفيه ولا ترضى إلا بغسالة أتوماتيكية ولا ترضى إلا بثلاجة بدورين طابقين عظيمين ولا ترضى أن تكون تلك الثلاجة إلا ممتلئة في كل شهر من اللحم ومما ومما وإذا بها والله تثقل كاهل زوجها من كثرة الطلبات والله ما تكون له عوناً على طاعة الله وأختم حديثي أختمه بتلك القصة أو بتلك الحادثة البسيطة النبي  يدخل عليه رجل يدخل عليه ضيف فيقول النبي  للصحابة من يضيف ضيف رسول الله وتكون له الجنة من يضيف ضيف رسول الله وتكون له الجنة فيقوم أحد الصحابة فيقول أنا فيأخذ هذا الضيف يهادده طول الطريق يهادده أي يمازحه ويلاطفه لما وصل البيت قال لزوجته هلا لنا أن نكرم ضيف رسول الله  هل عندنا شيء من الطعام قالت لا والله ما هو إلا طعام للصبية وما هو إلا طعام الصبية فيقول لها هل تساعديني على فعل الخير قالت نعم أفعل فتذهب وتهادد الأطفال وتلاعبهم
حتى إذا ناموا فإذا بها تقدم الطعام صحبة صغيرة وقد أوصاها زوجها أن تطفئ السراج إذا قدم ذلك الطعام حتى لا ينظر ذلك الرجل الضيف إلى ذلك الرجل حينما لا يمد يده ولا يأكل معه الطعام حتى لا يشعر بذلك نعم لقد قدم الطعام واطفئ السراج وأخذ الرجل يمد يده ويأكل وصاحب الدار يمد يده ولا يأكل ويرفع يده إلى حجارة فيضعها بين أسنانه ويقلبها ويمضغها حتى يشعر الضيف بأنه يأكل معه فلما أكل الضيف وانتهى ونام وغدا في الصباح ذلك الرجل وصاحب البيت وغدا هو وضيفه على النبي  قال النبي  الله أكبر الله أكبر الله أكبر لقد عجب الله من صنيعيكما أي أنت وأهلك الليلة لقد عجب الله من هذا الصنيع وصدق الله عز وجل  ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون  هذه رسالتي يا أختاه أن تتقي الله وأن تقنعي بما رزقك الله عز وجل تقنعي بقسمة الله وبقدر الله وأن الله عز وجل هو الذي يوزع الأرزاق إي والله وإن حرصت كل الحرص فلن تأخذي إلا ما قدر الله أسأل الله عز وجل بعليائه وبأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلك … انتهى الشريط ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
























علو الهمة في طلب الآخرة لأبي حذيفة 23/9/2002م . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمي ولي الصالحين والعاقبة للمتقين أشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله عز وجل هدى ورحمة للعالمين فشرح الله به الصدور وأنار الله به العقول وفتح به أعين عمياً وآذان صماً اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم افتح علينا فتحاً مبيناً ثم أما بعد فمرحباً بالأخوات الكريمات وهذا لقاء يتجدد مع درس من دروس الإيمان ومع مادة نحتاجها في حياتنا بل إلى درس مهم نفتقد إليه لأمور دنيانا بل وفي أمور أخرتنا كان الحديث السابق
أن وقفنا عند قول النبي  وعلى آله وسلم أن أنظر في دنياي إلى من هو دوني هذا النبي  يعلمنا درساً في القناعة والزهد في هذه الحياة كيف لا والحياة في حقيقتها إنما هي صورة كعجوز تزينت وتجملت ووضعت من أنواع الزينة وأخذت من أجمل الملابس وغيرها وهي تتبجح وتصرخ أنا فتاة في سن العشرين فكما قال علي رضي الله عنه وأرضاه لما نظر إلى هذه العجوز قال لها ويلك قال ما أكثر الناس الذين يخطبونك قالت كثير والله لا أحصيهم قال كلهم مات عنك أو طلقتيه قالت بل كلهم خدع ومات عني وانخدع في هذه الدنيا فالدنيا يا أخواتي الكريمات دنيا لا بقاء لها وهي دار فناء كما مر الحديث عنها فلا يحتاج الإنسان إلى بذل عناء جهد في الاهتمام بها فالنبي  يخبرنا أن الإنسان في أمور الدنيا ينظر إلى من هو دونه أي يعرف قدر نعمة الله عليه إذا نظر إلى أهل البلاء ونظر إلى من هم أقل نصيباً وحظاً في الدنيا فإذا أردت أن تعرف أو أن تعرفي قدر نعمة الله عليك فانظري إلى المطلقات من النساء وانظري إلى من تعست في حياتها الزوجية وانظري إلى النساء التي لا يولد لهن مولود وهكذا سوف تعرفين نعمة قدر الله عز وجل عليك والصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفه إلا المرضى أما وقفتنا اليوم أما درسنا اليوم أما حديثنا أما تطلعاتنا أما الأعمال التي نجنيها أما أفكارنا فهي تدور حول حديث النبي  في شقه الأخر وأن أنظر في أمور آخرتي إلى من هو فوقي أن أنظر إلى أمور الآخرة في أمور الجنة في رضى الله جل وعلا في الطاعات في القربات أن أنظر في الأمور التي تقربني إلى الله جل وعلا لا أن أنظر في تلك الأمور إلى من هو دوني امرأة تحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها فلا هي تنظر إلى امرأة تفرط في الصلاة فتقول أن أحسن حالاً منها وأنا أفضل منها وأنا أصلي الصلوات الخمس وأكتفي بهذا الخير لا المرأة والرجل على حد سواء في أمور الآخرة لابد عليه أن يتطلع إلى من هو أعلى منه همة فهذه المرأة بدل أن تتطلع على امرأة لا تحافظ على الصلوات الخمس وتقصر فيها بل فلتنظر إلى امرأة
تفوقها في قيام الليل وتفوقها في حفظ كتاب الله وفي الدعوة إلى دين الله عز وجل وفي الحفاظ على حقوق زوجها وفي الحفاظ على تربية أولادها هذه المرأة مأمورة أن تنظر في أمور الآخرة إلى صاحبة الهمم العالية إلى امرأة تتوق نفسها إلى الجنة إلى امرأة تطلب رضى الله سبحانه وتعالى وتطلب أن تكون في عداد تلك النساء يقول النبي  واسمعوا ماذا يقول واسمعن إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها هكذا يقول النبي  الله سبحانه يحب معالي الأمور يحب الهمم العالية يحب أن يكون الإنسان ذو همة والله سبحانه وتعالى يقول  والسابقون السابقون أولئك المقربون أي أنهم يسابقون إلى الجنة ويتسابقون في أنواع القربات كيف لا والله عز وجل يقول  إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون والله سبحانه وتعالى يقول  وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للمتقين  والله يقول  واذكر عبدنا داود ذو الأيدي إنه أواب  أي ذو القوة والصارمة والجد والسعي والاجتهاد في طاعة الله سبحانه وتعالى يا أخواتي الكريمات الإسلام يحث على علو الهمة والإسلام يطلب منا أن نكون ذو رفعة عالية وذو نفس طموحة إلى الخير وإلى طاعة الله نعم اجتمع عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير ومصعب أخوه وعبد الملك بن مروان بفناء الكعبة فقال لهم مصعب تمنوا فقالوا ابدأ أنت يا مصعب فقال أما أنا فأتمنى ولاية العراق أي أن أكون والياً على العراق وأن أتزوج سكينة بنت الحسين وعائشة بيت طلحة بن عبيد الله فنال ذلك وصدق كل واحدة منها بخمسمائة ألف درهم وجهزها بمثلها وأما عروة فتمنى الفقه وأن يحمل عنه الحديث فحصل ذلك وناله وأما عبد الملك فتمنى الخلافة فنالها وأما عبد الله بن عمر فتمنى الجنة فإيه والله إلى الجنة وإلى طالبها كيف يهدأ له حال وتقر له قرار حتى يصل إلى الجنة وحتى ينالها يا أخوات الهمة العالية خصلة شريفة الهمة العالية خلة حميدة الهمة العالية خلق رفيع الهمة العالية أدب رفيع تعشقها وتتعشقها قلوب الكرام وتهفوا إلى اكتسابها نفوس الأبطال نعم الناس إنما تعلو أقدارهم بقدر هممهم وترفع منازلهم بحسب أنصبتهم من علو الهمة وشرف المقصد فمن علت همته اتصف بكل جميل ولا والله لا يرضى إلا أن تكون الجنة وإنما جنة الفردوس وليس دونها ومن دنت همته أي من نزلت وضعفت رضي واتصف بكل خلق رذيل والعياذ بالله يا أخواتي الكريمات الهمة العالية لا تزال تسمو بصاحبها تضربه بسياط اللوم والعتاب والتأنيب تؤنبه نفسه وتزجره عن مواقف الذل وعن اكتساب الرذائل وتحرمه أو وتحرمه الدعة والراحة والكسل وتدعوه إلى الفضائل وتنفعه إلى مقامات المجد والسؤدد والعليا كيف والهمة العالية ترفع القوم من السقوط وتبدلهم بالخمول نباهة وبالحطة رفعة وبالاحتطاط حرية أو بل كما يقال بالطاعة العمياء شجاعة أدبية إن علو الهمة يستلزم الجد والإباء ونشدان المعالي وتقلبات الكمال وترفعنا من الصغائر ومحقرات الأمور إلى أعلى الأمور إنها تورد صاحبها التعب والعناء نعم إن من كان له نفس عالية ومن كان له نفس تواقة إلى الخير وهمة عالية وتفكير سام واهتمامات رفيعة فلا والله لا يشعر بالراحة وإنما هي تأخذه بالتعب والعناء حتى يصل إلى ما يصل إليه نعم إن الدواء المر يأخذه المريض ويستسيغه على مرارته لأنه يعلم أن فيه الشفاء وصاحب الهمة العالية يتعب و.. وينغص عليه عيشه حتى يصل إلى هدفه وحتى يرتفع المكارم منوطة بالمكارم أما علمتن أن النبي  يقول : حفت الجنة بالمكاره وحفت الجنة بالشهوات أي أن صاحب الجنة لابد أن يتعب وينصب حتى يصل إليها والسعادة لا يعبر إليها إلا على جسر من المشقة فلا تقطع مسافتها إلا في سفينة الجد والاجتهاد فعظيم الهمة قد يشتد حرصه على الشرف حتى لا يكاد يشعر بما يلاقيه في سبيله من أنكار وأكدار عظيم الهمة لا يهدأ له بال ولا يقر له قرار إلا حين يضع نفسه في أسمى منزلة وأقصى غاية إن عظيم الهمة لا يشغل باله أمر صغير ولا يقلق فكره عمل يسير بل يقوم بأفضل العمال وأعلاها همه أن تهتدي الأمة بأسرها همه أن يهضم العلم والقرآن والإسلام همه أن تدخل
الأمة بكل ما فيها في دين الله سبحانه فما بالكم برجل وما بالكم بامرأة هذه تطلعاتهم وهذه أفكارهم أو يكونون إلا ذوي دأب كما هي حال النملة تصعد وترقى ولنا في همة الحيوانات وقفة نسأل الله عز وجل أن يرزقني وإياكم همم عالية عالي الهمة له قلب لا يتعب إلا إذا وصل إلى منزلته هو يطلبها ولا يتوانى عنها له فكر كله جهد أدرك أن حقيقته أن يصل إلى غيرها على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأبى على قدر الكرام المكارم وتكبر في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم نعم يا أخواتي إن الإسلام نظر إلى الهمة العالية إنه دين دين عزة وكرامة دين سمو ورفعة دين جد واجتهاد ليس دين ذلة ولا مسكنة ولا دين كسل وخمول لا والله الذي لا إله إلا هو هذا الإسلام يحث المسلمين على التحلي بأفضل الخلاق ويوجههم إلى طرق اكتساب الخير ويحرص على تربيتهم عليه نعم الإسلام قرن بين الإيمان والعمل فدائماً يذكرهما سوياً والله يقول  إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون والعمل هو الظاهرة المادية لعلو النفس النبي  يقول : لأن يأخذ أحدكم أحبلاً أو حبالاً فيذهب ويحتزم حزمة من الحطب فيبيعها يقول فيكف الله بها وجهه خيراً أو خير له من أن يسأل الناس أعطي ذلك أو منع يا أخوة الإسلام يا أخواتي يقول  : بادروا بالإعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمن ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ويقول  المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل يقول سبحانه : يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها يوم القيامة فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه فيا أخواتي الكريمات يا أخواتي إن لنا وقفة مع أصحاب الهمم وإن لنا وقفات مع من تتطلع نفسهم ويشتاقون إلى الجنة أول هذه الوقفات حارثة بن سراقة هذا الصحابي الصغير صغير على سنه لكن همته لكن فكره لكن مناه يتطلع إلى جنة عرضها السماوات والأرض غلام من الأنصار له حادثة عجيبة يذكرها أصحاب السير وأصحاب التأريخ أصبح في صحيح البخاري النبي  يدعو الناس إلى الخروج إلى بدر يدعوهم إلى الجهاد يدعوهم إلى التنكيل بأعدائهم فماذا يفعل هذا الصحابي الجليل يذهب إلى أمه وكانت عجوزاً قد كبر سنها هذه المرأة كانت تحب ابنها حباً شديداً تخاف عليه من نسيم الريح ومن حر الشمس لا ترد له طلباً جاء ووقف بين يديها وأخذ يقول لها يا أماه إن رسول الله  قد دعا الناس إلى الخروج في سبيل الله وإني خارج معه فقالت الأم يا بني لقد أعددت لك زوجة يا بني لقد أعددت لك بيتاً يا بني ويا بني وأخذت تخبره إني ليشتد علي فراقك فلا تفارقني فما زال يرجوها يقبل رأسها ويقبل يديها ويلثم بشفتيه رجليها يتوسل إليها أن تسمح له بالجهاد وأن يذهب ويكون شفيعاً لها يوم القيامة بإذن الله عز وجل فما زال بها حتى أذنت فقالت يا بني اذهب فوالله ما أظني أو ما أظنني أذوق نوماً ولا راحة أبداً ولا أتلذذ بطعام ولا شراب حتى ترجع إلي ثم ألبسته ثيابه عليه بيدها وقبلته ثم مضى ثم انصرف فلما وصل بدراً هناك قبل أن يجتمع الفريقان للقتال وتدور الرحى وترتفع السيوف وتلمع على ومضات الشمس ماذا حصل مع حارثة ذهب وقد اشتد به العطش فذهب إلى بئر من أبيار بدر يريد أن يشرب كان رجل من المسلمين يحرسها عن بعد فنظر إليه وظن أنه من المشركين فاستخرج سهماً من كنانته فضرب به حارثة وهو لا يعلم أنه مسلم فاستقر هذا السهم في صدغه أو استقر في صدره ثم أخذ الدم يثعب وأخذ حارثة يصرخ وينادي ويقول واغوثاه واغوثاه أغيثوني ولم يغثه أحد لأنهم ظنوا أنه رجل مشرك ظنوا أنه مشرك فأخذ ينزف الدم حتى صرخ ولم يجبه أحد فمات فتقدم هذا المسلم إلى حارثة فلما علم أنه حارثة بكى وصرخ وأتى النبي  وأخبره بالخبر فعفا عنه  عفا عنه والدموع في أعينه فيعينه  ماذا جرى انتهت المعركة انتصر المسلمون قر الله عز وجل عين النبي  بالنصر نزلت الدموع تنهمر من أعينهم فرحة بهذا النصر رجعوا إلى المدينة رجعت الزوجة لهفة إلى
زوجها ورجع الصغار يطلبون أباهم أو أخاهم وهكذا وهذه العجوز هذه العجوز أم حارثة أخذت تنظر إلى حر الشمس تتفقد ابنها أخذت تنظر وتترقب بعينها بل بقلبها تترقب تلك الجموع فما هي إلا أن تنظر إلى كل رجل يرجع وإلى كل مجاهد يرجع فما كان منها إلا أن أخذت بيد أحد من الصحابة أحد من المجاهدين فقالت له أو تعرف حارثة قال لها نعم ما تكونين له يرحمك الله قالت أنا أمه قالت له أو قال نعم أنت أم حارثة قالت نعم قالت له هل رأيت ولدي هل رأيت ولدي قال لا لقد قتل قالت الله أكبر شهيد يشفع لي في الجنة قال لها شهيد وما أظنه شهيد قالت ولم ؟ قالت ألم يقتله المشركون ؟ قال لا قالت ألم يقاتل في سبيل الله ؟ قال لا قالت ألم يقاتل وهو يرفع راية الإسلام قال لها لا قالت فماذا جرى ؟ قال : مات قبل أن تبدأ المعركة وقبل أن تلتحم الصفوف مات ولا أظنه شهيد والله أعلم بحاله فما كان منها ذهبت إلى النبي  بنظرات الأسى بأم تعتصر من داخلها فقالت له يا رسول الله قال ماذا تريدين يا أم حارثة قالت يا رسول الله لقد علمت بحبي لحارثة فقد بلغني يا رسول الله أن حارثة قتل ولم يقتل في المعركة فيا رسول الله أخبرني أن ولدي حارثة إن كان في الجنة والله لأصبر وأحتسب وأذهب ولا أطلب أن يكون شفيعاً أما إن كان غير ذلك فوالله ليرن الله عز وجل أو ليرى الله عز وجل مني ما يرى تخبر عن النياحة والبكاء والألم فقال النبي  بعد أن رآها تلك العجوز تلك الأم الكبيرة الهرمة تلك المرأة المتلوعة والدموع تجري في أعينها يقول  يا أم حارثة ويلك يا أم حارثة ويلك أهي جنة واحدة لا والله بل هي جنان ولقد أصاب حارثة الفردوس الأعلى هي جنان يوم حارثة ولقد أصاب حارثة الفردوس الأعلى إي والله لقد أصاب حارثة الفردوس الأعلى أصابها ووصل إليها وهو يطمع بها وهو يتطلع نفسه إلى الجنة يا أخواتي إن المشتاقين إلى الجنة لهم نفوس تتطلب إلى تلك الجنة والجنة وما أدراكن ما الجنة الجنة وما أدراكن ما هي والفردوس وما أدراكن ما الفردوس لا مثيل لها ولا خطر على قلب بشر وهي والله ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مضطرب وثمرة نضيجة وحلل كثيرة وزوجة حسناء جميلة وفاكهة وخضرة وهي حبرة ونعمة في محلة عالية بهية في جنة عدن عند مليك مقتدر تعالوا بنا نسمع وصفاً بسيطاً بل وسريعاً إلى الجنة التي أعدها الله عز وجل لعباده نعم بناها الله عز وجل لعباده المتقين فأحسن بنائها وملأها من كرامته ومن داره سبحانه وتعالى بناها سبحانه فأجمل البناء لبنة من ذهب ولبنة من فضة بلاطها المسك وحصبائها اللؤلؤ والياقوت والجوهر ترابها الزعفران سقفها عرش الرحمن غرفها مبنية يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها من دخلها لا يبئس أبداً والله إنه يخلد لا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه أما أشجارها فأشجار لها ساق من ذهب وساق من الفضة ثمارها ألين من الزبد وأحلى من العسل أوراقها أو أشجارها كما يقال شجرة يسير راكب في ظلها مائة عام لا يقطعها أنهارها ماء غير آسن أنهارها لبن لم يتغير طعمه أنهارها خمر لذة للشاربين أنهارها عسل مصفى وفوق ذلك لها ظل ممدود وطلح منضود والطلح هو الشوك أبدلت مكان كل شوكة ثمرة ألين من الزبد وأحلى من العسل أما مائها فمسكوب حدائق وأعناب وكواعب أتراب طعام أهلها فاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون شرابهم التسنيم والزنجبيل والكافور أما آنيتهم فالذهب والفضة في صفاء القوارير وأجمل بتلك الآنية فيها ما تشتهيه الأنفس وما تلذ الأعين قد ذللت قطوفها تذليلاً أهلها يتكئون على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً ولا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً إلا قيل سلاماً سلاما فيها مائة درجة فيها أوسطها وأعلاها كما يقال أن باباً من أبوابها ما بين المصراعين مسيرة أربعين عاماً وإنهم والله ليأتون عليه يوم القيامة وهو كما يقال كظيظ من الزحام يوم القيامة أما المؤمن فله خيمة من لؤلؤة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً لهم أهلون يطوف عليهم ولدان مخلدون أما لباس أهلها فلباسهم الحرير والذهب صورتهم كصورة القمر في ليلة البدر فما أجمل ذاك الجمال حليهم وأساورهم من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد وياقوت من لذة إلى لذة لا يجوعون ولا يظمئون ولا ينصبون ولا
يتعبون فيها ما تلذ الأعين فيها ما تشتهيه الأنفس وما تلذ الأعين وأنتم فيها خالدون أما أعمارهم ففي سن الثالثة والثلاثين في أفضل سن الشباب أما أمشاطهم وأما رشحهم فالمسك وأما مجامرهم فالألوة وهو أفضل الطيب وأفضل العود وأما أزواجهم فالحور العين وأما يا أخواتي المسلمات وأما أدنى أهلها منزلة مسيرة ملكه وقصوره ملكه ملكه وقصوره ومسيرة ألف عام يسير فيها لما سأل موسى  يقول يا رب وما أدنى أهل الجنة منزلة يقول سبحانه رجل يأتي بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيخيل إليه أنها ملئ فيقول الله له اذهب وادخل الجنة فيقول الرجل يا رب وقد أخذ الناس منازلهم وقد أخذ الناس أماكنهم فيقول الله عز وجل له أترضى أن يكون لك مثل أعظم ملك من ملوك الدنيا يقول رضيت يا رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله والله سبحانه وتعالى يعدد له يعدد له المنازل العظيمة حتى يقول له لك ذلك وعشرة أضعافه لك ما اشتهت عينك ولذت نفسك وأنت فيها خالد والله سبحانه وتعالى عندما يقضي بين العباد يبقى رجل مقبل بوجهه على النار قد نجى منها .. يا ربي برحمتك اصرف وجهي عن النار فقد خشبني ريحها وآذاني وسمني وأحرقني ذكائها ولهبها فيدعو ما شاء الله فيقول الله عز وجل هل عسيت إن صرفت وجهك عن النار ألا تسألني غير ذلك فيقول الرجل وعزتك وجلالك لا أسألك غير ذلك فاصرف وجهي عن النار فيصرف الله عز وجل وجهه عن النار فيبقى ما شاء الله أن يبقى ثم ساكتاً فيقول يا ربي برحمتك قدمني إلى الجنة انظروا إلى طمع العبد وإلى رحمة الله سبحانه يا ربي قدمني إلى الجنة قدمني إلى باب الجنة يا ربي برحمتك فيقول الله ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ما أظلمك ألم تعطي العهود والمواثيق ألا تسألني غير ذلك يقول الرجل وعزتك وجلالك لا أسألك غير ذلك فيقدمه الله إلى باب الجنة فيبقى هناك يسكت تنفلق الجنة فيرى حورها وقصورها ورياضها ونعيمها فيقول يا ربي برحمتك أدخلني الجنة فيقول الله له ويلك يا ابن آدم ألم تعط العهود والمواثيق ألا تسألني غير ذلك يقول يا ربي برحمتك أدخلني الجنة برحمتك هل عسيت إن أدخلتك الجنة ألا تسألني غير ذلك وعزتك وجلالك لا أسألك غيرها فيدخله برحمته وكرمه ومنه فيدخل ويرى فيتطلع يا ربي قربني إلى هذه الشجرة يا ربي ثم ها هناك يقول الله عز وجل له يا عبدي تمنى فيتمنى يقول له تمنى فيتمنى حتى تنقطع منه الأماني حتى يقول الله عز وجل تمنى قال لا أريد شيئاً يا رب قال فإن لك ما أخذت ولك عشرة أمثاله لك ما اشتهت نفسك ولذت عينك وأنت فيها خالد نعم هذا كما يقال أدناهم عند الله منزلة فما أدراكن يا أخواتي ما هو أعلى شيء عند الله منزلة ما رجل أعلى عند الله منزلة هذا أمر عظيم وهذا والله أمر تتطلع إليه النفوس إن الصحابة وقبلهم النبي  لم يرض بالدنيا إنما كان يردد بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى ما تقولون في رجل خير بين الدنيا ولقاء ربه فاختار لقاء ربه هذا أنس بن النضر وما أدراكم ما أنس شارك في غزوة أحد لقيه سعد لقيه معاذ بن جبل فقال له إلى أين يا أنس إلى أين قال والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد إني لجد ريح الجنة دون أحد ثم انطلق  وأرضاه وكان بيده بعض التمرات فرماها وقال والله لأن بقيت حتى آكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة فذهب وقاتل حتى قتل فلما انتهت المعركة جاء الناس يريدون أن يتعرفوا على تلك الجثة نظروا فيها قلبوها فما استطاعوا أن يعرفوها
بها أكثر من ثمانين موضع من الضرب بها ضربة من سيف وبها طعنة من رمح وبها كما يقال تقطيع بخنجر لما أرادوا أن يتعرفوا عليه ما تعرفوا فجيء بأخته نظرت إليه فأخذت تتعرف فما عرفته إلا بأصبع له إلا بأحد أصابعه أخذت تميزه فقالت إي والله هذا أخي إي والله شهيد وأنعم به من شهيد فبعث الله عز وجل جبريل  فنزل بقوله سبحانه وتعالى نزل بهذا القول نزل بالقول الخالد نزل بهذا القول وهو يخبر قال  من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً  يا أخواتي الكريمات ما زلت أقول أن الهمة العالية ما ترضى بجزاء إلا بالجنة واسمعوا واسمحن لي أن أقصن أو أقص عليكم بعضاً من همم النساء العالية إذ أن درسنا يوجه إلى النساء كيف لا نوجه هذا الدرس
إلى النساء وأنت نصف الأمة ثم إنك تلدين لنا النصف الآخر أي الرجل نعم إن الأمة أو إن المرأة يقول  وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة أي تكريم للمرأة حينما يذكرها الله عز وجل بل ويخصص لها سورة من القرآن بل سورتين وثلاث يخبرنا عن عظم مكانة المرأة وأكمل النساء هي التي تنظر إلى الدنيا بعين متلألأة بنور الإيمان تقر في كل شيء في معناها هي تتطلع إلى الإيمان تتطلع أن خلقت لهذا الرجل إلى مادة الفضيلة والصبر والإيمان فتكون له وحياً وإلهاماً وعزاء وقوة زيادة في سروره ونقصاً من آلامه هذه المرأة تتطلع وتساعد في المجتمع وعليكن بعض الصور السريعة أول من أسلم سيدة نساء العالمين خديجة بنت خويلد أحب نساء النبي  يقول عنها  خير نسائها خديجة بنت خويلد يقول  أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب أي يقول  من قصب اللؤلؤ هذه المرأة لما دعاها النبي  أسلمت طوعاً وانقادت له لم يحتاج إلى رفع صوته ولا إلى منازعته ولا إلى تعبه ولا إلى نصب بل والله أنسته في وحشته بل والله هونت عليه كل يسير آمنت به إذ كذبه الناس وآوته إذ رفضه الناس واسته بمالها وآزرته قالت له كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبشر إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل أي المتعب وتعين على نوائب الحق لا والله لن يضيعك الله سبحانه وتعالى ما اشتد عود الإسلام وما انتصر النبي  إلا بمثل تلك المرأة بمثل تلك المرأة التي أعانته بمالها وصبرت معه بكمال عقلها ورزانتها فرحمها الله أما الصديقة بنت الصديق أما حبيبة النبي  أما المبرأة من فوق سبع سماوات زوجته هي الفقيهة الربانية هي المبرئة من فوق سبع سماوات مات عنتها النبي  وهي لم تبلغ من سنها تسع عشرة سنة نعم امرأة ملئت أرجاء الأرض علماً راوية الحديث نسيج وحدها وعت من أحاديث النبي  ما لم تعه امرأة من نسائه وروت عنه ما لم يرو مثله عنه أحد من الصحابة وأبو هريرة  على كثرة ما كان يحفظ لم يكن مثلها وأرضاه يقول الذهبي لا أعلم أحد في أمة محمد  بل ولا والله في النساء مطلقاً امرأة أعلم منها رضي الله عنها وأرضاها زوج النبي  لا والله وحبه كان مستفيضاً بين نسائه وقد قال  يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحافي امرأة منكن غيرها أي في لحاف عائشة رضي الله عنها وأرضاها يا أخواتي الكريمات لقد كانت عائشة من علمها أنها تستدرك على الصحابة وأنها تعلمهم الصحابة تعلمهم من هذا الحديث يقول مسروق لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد  يسألون عائشة عن الفرائض يقول عطاء لقد كانت عائشة أفقه النساء بل أفقه الناس قال الزهري لو جمع علم الناس كلهم وأمهات المؤمنين لكانت عائشة أوسعهم علماً إي والله لقد روت من الأحاديث أكثر من ألفين ومائتين وعشرة أحاديث لقد كان الصحابة يسمعون ويذهبون إليها في الفتيا ويسمعون منها يا أخواتي يقول عروة بن الزبير ما رأيت أحد أعلم بالفقه ولا بالطب ولا بالشعر من عائشة لا والله ما نزلت آية ولا فريضة ولا سنة ولا يقول بيت من أبيات الشعر ولا بنسب ولا بكذا ولا بطب إلا كانت هي رضي الله عنها وأرضاها العالمة الوحيدة هي والله كانت تحفظ قالت لقد رويت ليبيد أي ذلك الشاعر نحواً من ألف بيت يا أخواتي تلك المرأة كما يقال لها موطن أو لها كما يقال همة عجيبة لقد وصلت إلى ما وصلت إليه كيف لا إنها وصلت بهمتها العالية واسمعوا إلى أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم بصبرها أسلم من عذبوها قال ابن عباس وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لها لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنردك إليهم قالت فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطئ ولا غيره ثم تركوني ثلاثاً لا يطعمونني ولا يسقونني فنزلوا منزلاً وكانوا إذا نزلوا وقفني وأوقفني في الشمس واستظلوا هم حبسوني عن الطعام والشراب حتى يرتحلوا فبينما أنا كذلك إذا بأثر شيء بارد وقع علي ثم عاود فتناولته فإذا هو دلو من ماء بارد فشربت منه قليلاً ثم نزع مني ثم عاود فتناولته فشربت منه قليلاً ثم رفع ثم عاد وأصنع ذلك مراراً حتى ارتويت ثم أفضت ما بقي على سائر جسدي وثيابي فلما
استيقظوا إذا بهم يرون الماء ورأوني في هيئة حسنة فقالوا لي إن حللت فأخذت سقاءنا فشربت منه فقلت لا والله ما فعلت ذلك إنما كان الأمر كذا وكذا فقالوا لأن كنت صادقة فدينك خير من ديننا فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها فأسلموا لساعتهم فرضي الله عنها ورضي الله عن الجميع إي والله همة لا يكون دونها إلا الجنة سبحان الله وها أنا ذا أختم كما يقول بسير أولئك النساء بقصة تلك المرأة العظيمة بقصة والله لو سمعتموها لتعجبتن من تلك القصة إنها قصة خولة بنت الأزور من ذوات الخدور لكن والله ليس كمثلها النسور اسمعوا يروى أنه لما أسر ضرار بن الأزور في وقعة أجنادين سار خالد بن الوليد في طليعة من جنده للاستنقاذ فبينما هو في الطريق مر به فارس معتقل رمحه معتقل رمحه لا يبين منه إلا الهدب أي عينه فقط وهو يقذف بنفسه ولا يلوي على من وراءه فلما نظر خالد قال ليت شعري من هذا الفارس وأيم الله إنه لفارس ثم تبعه خالد والناس من وراءه حتى أدرك جند الروم يعني هذا الفارس فماذا فعل فحمل عليهم فأمعن في صفوفهم وصاح في جوانبهم حتى زعزع كتائبهم وحطم مواكبهم فلم تكن غير جولة جائل حتى خرج وسنانه ملطخ بالدماء وقد قتل رجالاً وجند أبطالاً ثم عرض نفسه للموت ثانية فاخترق صفوف القوم غير مكترث وخامر المسلمين من القلق والإشفاق عليه شيء كثير وظنه الناس أنه خالد بن الوليد فلما قدم خالد قال له رافع بن عميرة من هذا الفارس الذي تقدم أمامك تقدم فبذل نفسه ومهجته فقال خالد والله لأنا أشد إنكاراً وإعجاباً لبعض ما ظهر من خلاله وشمائله فبينما القوم في حديثهم خرج الفارس كأنه الشهب الثاقب والخيل تعدو في أثره الخيل خيل القوم من المشركين فكلما اقترب منه أحد ألو عليه فضربه وقطع رأسه وانهل رمحه في صدره حتى قدم على المسلمين فأحاطوا به وناشدوه ناشدوه أن يكشف عن اسمه وأن يرفع لثامه وناشدوه وناشده خالد أمير القوم وقائدهم فلم يحر جواباً فلما أكثر خالد أجابه وهو ملثم فقال له أيها الأمير إني لم أعرض عنك إلا حياء منك لأنك أمير جليل وأنا من ذوات الخدور وذوات الستور وإنما حملني على ذلك أني محرقة الكبد زائدة الكمد فقال خالد من أنت امرأة من أنت قالت أنا خولة بنت الأزور كنت مع نساء قومي فأتاني آت بأن أخي أسير فركبت وفعلت ما رأيت هناك صاح خالد في جنده فحملوا وحملت معهم خولة وعظم على الروم ما نزل بهم فانقلبوا على أعقابهم وكانت تجول في كل مكان علها تعرف أين ذهب القوم بأخيها فلم ترى له أثر فما زالت على حالها حتى أرجع الله عز وجل لها أخوها وأرجعها فرجعت عزيزة بإذن الله سبحانه وتعالى هل رأيتن مثل تلك الهمة العالية أما علمتن أن للمرأة همة وأن للمرأة مواقف مشرفة فلا والله لا ترضى المرأة بغير الجنة بديلاً نعم نساء كثير لهن همم عالية ولهن كما يقال وقفات عظيمة نساء كل همهن أن يتقدمن إلى طاعة الله سبحانه وتعالى أن تكون المرأة كما يقال في تلك الجنة ولا ترضى إلا أن تكون من أصحاب الجنة يا أخواتي أقول أن للنساء في هذا الزمان اهتمامات متعددة وتفاوت الهمم في هذا الزمان أشد تفاوتاً مما كان من زماننا الذي مضى همم بعض النساء قضاء حياتهن في الملذات والشهوات هممها الطعام والشراب والنوم والملابس والموضة كما يقال وأدوات الزينة والتجميل والعناية بالبشرة ورشاقة الجسم وغير ذلك هذه همم بعض النساء وأخرى همها ماذا مجالس النساء وأخبارهن قصص البيوت أحوال النساء حالات الطلاق أخبار المحاكم ماذا جرى في البيةت وماذا جرى وماذا جرى وهكذا بعض النساء لا همم لها إلا همم الحضيض همم متدانية وأخرى همها في بيتها تربية أولادها وخدمة زوجها نعم تغسل الملابس وتعد الطعام تنظف البيت وتنظف الأولاد وتسعى وتسعى ولكن هذه همم الدنيا فأين همم الآخرة تلك الأخرى تفكيرها عال وراق تطلب مرضاة الله وتفكر في هداية البشرية تفكر في تربية جيل ينهض بهذه الأمة تفكر في تخريج حفظة لكتاب الله وطلبة للعلم ودعاة تحاول أن تدعو زوجها إلى الطاعة هي تقوم في جوف الليل كما قال  رحم الله امرأة قامت من الليل فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء فقام فصليا ورحم الله رجلاً على تلك الحال تلك المرأة لها
همة عالية تحضر مجالس العلم تقرأ وتسمع الأشرطة النافعة همها أن تجتهد في طاعة الله عز وجل لقد كان لأحد النساء الكريمات لقد كان لها وهذه زوج النبي  لقد كان لها حبلاً مربوط زينب ربطت حبلاً لها في المسجد كانت تقوم من الليل فإذا تعبت تعلقت بهذا الحبل وأخذت تصوم وتقوم كانت تصوم الدهر كله لا تفطر إلا أيام العيد وأيام التشريق ويوم الأضحى والفطر فلا ترى إلا صائمة عابدة فلله درها فأين هي من همم نساء هذا العصر كما أخبرتكن بل ألا تستحي إحداكن أن تكون الحيوانات والله أقول الحيوانات أعلى همة من هذه المرأة من هذه المرأة التي لا تتطلع إلى الهمة العالية قال سبحانه  وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب في شيء ثم إلى ربهم يحشرون يا أخواتي الكريمات تعالين بعض المواقف أو بعض القصص أو بعض الكلمات السريعة نعم الأسد الأسد أيتها الأخوات الكريمات لا يرضى أن يأكل من البهيمة البائتة والنسر والصقر لا يصيد إلا بيده ولا يرضى إلا بالفريسة الحية نعم إياكن أن تكونوا كأصحاب القرود بل والله بعض القرود أفضل همة من البشر يقول أحد العلماء أو أحد السلف رأيت في الجاهلية قردة وقرداً زنيا فاجتمع عليهم القرود فرجموهما حتى ماتا من لم يعرف لم خلق أشد بلادة من البقر يقول  بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت البقرة إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث فقال الناس سبحان الله بقرة تتكلم فقال عليه الصلاة والسلام إني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر نعم يا أخواتي من لم يعرف الطريق إلى منزله يكون أبلد من ال**************** من لم يوقر العلماء فالحيتان أشرف منه يقول  إنه ليستغفر للعالم من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر حتى النملة في جحرها حتى الحوت ليصلون على الذي معلم الناس الخير من لم يعلم كلام الأنبياء وصدقهم فهو أخس من الذئاب والعياذ بالله نعم عن أبي سعيد الخدري عدا الذي على شاة فأخذها فطلبها الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه أي جلس وقال ألا تتقي الله الذئب يكلم الراعي يقول له ألا تتقي الله تنزع مني رزقاً ساقه الله إلي فقال الراعي يا عجبي ذئب يتكلم بكلام الناس فقال الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك قال بماذا قال محمد  بالمدينة يخبر الناس بأنباء من قد سبق النبي  يخبرهم ويقول لهم أن الساعة قادمة فذهب هذا الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فأخبر النبي  فأمر الرسول  أن ينادى الصلاة جامعة ثم خرج فقال والله لا تقوم الساعة حتى تكلم فئام من الحيوانات الناس أي تكلمها وتخبرها يا أخيتي أما علمت أن الحيوان أعلى همة وأعظم قدراً من أغبياء بني آدم ، بني آدم يقول  ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله إلا يسبح الله عز وجل إلا ما كان الشياطين وأغبياء بني آدم يقول  لا تطلع الشمس ولا تغرب على أفضل من يوم الجمعة وما من دابة إلا وهي وتفزع إلى يوم الجمعة إلا هذين الثقلين إلا أغبياء بني آدم إلا الإنس والجن يا أخواتي أما علمتن أن الغراب يبكر في صباحه فيخرج من بعد الفجر حتى يطلب رزقه فلا يعود إلا وقد رجع بذلك الرزق أيكن يكون كما قيل كثير من النساء تنام بعد الفجر تنام وقد ضربت على رأسها الفراش وضربت على رأسها كما يقال فراش وثير فلا تقوم إلا مع أذان الظهر أو قرب الظهر تباً والله لهذه المرأة ولهذه الهمة النازلة أي همة همة الغراب أعلى وهمة الديك احسن وهمة والله الجمل أعلى وصبره أشد والأسد لا يقع على الجيف ولا يأكل من البايت والذئب أعلى همة من الجيفة في الليل وهكذا فكل الحيوانات أصحاب همم عالية فهل رضيت يا أختاه أن تكوني في الدناءة وفي الهمة كهمة بل وأدنى من الحيوانات أقص علبكم عجوز عاملة هذه العجوز سخر الله عز وجل لها أو سخر الله للإنسان السعي في هذه الدنيا لا يكل ولا يمل في شبابه وفي شيخوخته في حال مرضه وصحته لكن من أراد الله به خيراً يسر له عمل الطاعة وأولها همة في القلب تحرك الجوارح نعم قال سميط بن عجلان عن قيام الليل لكبار السن وقد ضعفت أجسامهم وأصابتهم الأسقام والأوجاع ومع هذا يقومون الليل قال إن الله عز وجل جعل قوة المؤمن في قلبه ولم يجعلها في أعضائه ألا ترون أن الشيخ يكون ضعيفاً يصوم
الهواجر ويقوم الليل والشاب يعجز عن ذلك كانت كما يقول كانت هذه المرأة امرأة كبيرة في السن مسنة احدودب ظهرها وارتعشت أطرافها وهزل جسمها لكن الله عز وجل استعملها في طاعته فهنيئاً لها من هذا الخير قالت إحدى الداعيات ذهبت يوماً إلى المستشفى في الصباح الباكر فإذا بي بامرأة كبيرة في السن تأتي مبكرة مثلي ولعل ابنها أتى بها وذهب قلت لعل ابنها أتى بها وذهب إلى عمله لكن طال تعجبي وهي تحمل كيساً كبيراً يخط منها على الأرض بين الحين والآخر حتى استوت على كرسي في غرفة المراجعة فشمرت عن ساعديها وفتحت الكيس ثم بدأت توزع الكتب على المراجعات وكلما أتت مراجعة جديدة وجلست قامت إليها وأهدت إليها كتاباً قامت إليها وأهدت إليها شريطاً قالت الداعية فجاء موعدي وقمت إلى الطبيبة ثم إلى مراجعات في المستشفى انتهى بي إلى الصيدلية ثم عدت إلى مكاني الأول الذي أتيت إليه قبل أربع ساعات فإذا بالمرأة العجوز في مكانها تعمل عملها فعلمت أنها من أكبر الداعيات وما أتت إلى هذا المكان إلا لهذا العمل العظيم مع تأكدي من بعد منزلها وكبر سنها وضعفها ومع هذا تحمل كيساً لا يحمله إلا الأشداء من الرجال يا ترى كم من امرأة استقام أمرها وكم من فتاة صلح حالها وكم من سافرة تحشمت وكم من مفرطة أنابت وكل ذلك في ميزان حسنات هذه المرأة العجوز لا ينقص من أجر الفاعلة شيء أليست هذه نعمة عظيمة بلى والله دعونا نأتي لأمر أقل كم مرة نذهب إلى المستشفيات قد يكون مرة أو مرات دعونا نستثمر هذه الفرصة بحمل الكتب إلى أماكن المراجعات والمراجعين هذا وإن ضعفت الهمة فوالله من عمل صالحاً فلنفسه يا أخواتي أختم وأقول أن المرأة لابد عليها أن تتطلع يقول النبي  في الحديث الصحيح يقول عند الله خزائن الخير والشر مفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعله الله مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر وويل لمن جعله الله مفتاحاً للشر مغلاقاً للخير والعياذ بالله فأين النساء أين أصحاب الهمم أين أصحاب من يتطلعون إلى الجنة إي والله إن الأمة أيتها الأخوات أمة الإسلام ما وصلت إلى ما وصلت الآن من دنو الهمم والرضى بالدون والقعود عن معالي الأمور والاشتغال بالسفاسف والعياذ بالله بالسفاسف والمحقرات على مستوى الأفراد والجماعات أصبحت الأمة غرضاً لأعدائها أصبحت الأمة كما يقال الأعداء من أبناء القردة والخنازير يجوسون خلال ديارها ويسومونها سوء العذاب كانت الأمة عزيزة مهيبة الجناب فهوت من عليائها وهوت من شامخ عزها ولقيت ذلاً بعد عزة وصغاراً بعد رفعة وجهلاً بعد علم وتقاطعاً بعد إتلاف أين رفعة الأمة أين أمجادها لقد ضاعت أخيراً أيها المؤمنات وحين يكون الحديث عن وقت المرأة وهمتها وتطلعاتها وأفكارها لا يسع الكلام للتفصيل لكن هي كلمات أختم بها درسي أقول يا أيتها المرأة ماذا تقرأين ما الهدف مما تقرأين أين نصيبك من هذا الإسلام أين نصيبك من هذا الدين العظيم ماذا قدمت لهذا الدين العظيم لدين الله عز وجل أيها العاملة أيتها المرأة العاملة لماذا تعملين ما أثرك في الإصلاح مع زميلاتك في العمل ما أثرك وهل لك في الحياء والبعد عن الخلطة مع الرجال أيتها المعلمة هل تشعرين بشرف المهمة وتقدرين الأمانة وحمل المسؤولية وأي أثر خلفت على الزميلة والطالبة أي نوع من الآداب تتحملين وكيف تطبقين ما تتعلمين كيف تكون العلاقة مع الزميلات وما نوع الاحترام مع المعلمات يا ربة البيت هل تذكرين وتتذكرين عظم الأجر فيما تعملين هل تديرين شؤون المنزل وترعين حقوق الزوج وتقدرين مسؤولية التربية ومع هذا يعطر المنزل بالذكر ويفوح جوانبه بالتقوى ويكون لك وتكونين قدوة لمن كان من أولادك ومن زوجك يا أيتها الفتاة البكر بماذا تفكرين ما مواصفات شريك الحياة الذي ترغبين ما نوع الحياة الزوجية الذي تتأملين وإلى ما بعد الزواج تتطلعين وهل قرأت عن حقوق الزوج هل لديك عزم وحزم على تربية جيل يعيد لهذه الأمة يعيد لهذه الأمة أمجادها ويرفع عنها شقائها ما زالت الأسئلة كثيرة وما زالت الكلمات طويلة لكن أقول أين المرأة وأين تلك العاملة وأين أصحاب الهمم إنا والله ننشد امرأة صاحبة همة عالية حتى تتطلب إلى الآخرة ولنا بإذن الله في وقفاتنا القادمة وفي دروسنا وقفاتنا مع
أصحاب الهمم علو الهمة في الإخلاص وفي الدعوة إلى الله وفي الشوق إلى محبة الله عز وجل وفي التلذذ بالصيام والقيام وقراءة القرآن والأمر بالمعروف وغيرها من الوقفات في التوكل والإنابة والشوق والذكر والطاعة بل وبالجهاد وغير ذلك من المواطن العظيمة نحتاج أن نحفز بها الهمم عسى الله عز وجل أن يرزقني وإياكن همة عالية اللهم نسألك بأسمائك العليا وصفاتك العلا اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم يا الله الذي إذا سألت به أعطيت وإذا دعيت به أجبت اللهم ارزقنا همة عالية اللهم ارزقنا همة تتطلع إلى الجنة يا رب العالمين اللهم ارزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً يا رب العالمين اللهم اجعلنا من خير عبادك نصيباً في الخير يا رب العالمين اللهم ارزقنا الطاعة اللهم ارزقنا الطاعة اللهم أعنا على طاعتك يا رب العالمين اللهم انصر إخواننا المستضعفين في فلسطين وفي سائر بلاد الأرض يا رب العالمين اللهم اجبر كسرهم اللهم ارفع درجتهم اللهم واسي جريحهم يا رب العالمين اللهم اربط على قلوبهم وثبت الأرض من تحت أقدامهم اللهم عليك بعدوهم يا رب العالمين اللهم عليك باليهود والنصارى يا رب العالمين اللهم احصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحداً اللهم اجلب عليهم وطئتك وأنزل عليهم جندك يا رب العالمين اللهم دمر بهم شر تدمير اللهم دك عروشهم يا رب العالمين واكسر شوكتهم ونكس رايتهم واجعلهم عبرة لمن يعتبرون اللهم لا تجعل لنا في هذا المقام ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته ولا مريضاً إلا شفيته ولا مبتلاً إلا عافيته ولا زوجة إلا حفظتها وأصلحتها ولا شاباً إلا زوجته ولا زوجاً إلا أصلحته ولا ولا اللهم ولا نزاعاً إلا أصلحته اللهم امرأة مطلقة …
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






























طلب الهمة في تحقيق الإخلاص / أبو حذيفة 30/9/2002م . أعوذ بالله من الشيطان الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله أرسله الله عز وجل هدى ورحمة للعالمين فشرح الله به الصدور وأنار الله به العقول ففتح به أعين عمياً وآذان صماً اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد أما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته هذا درس من دروس الإيمان يتجدد لقاء تلو لقاء والحديث في هذا اليوم عن موضوع مهم الحديث يتعلق بأعمال القلوب وإنه لا تصلح الجوارح إلا إذا صلحت القلوب والنبي  يقول إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فالقلب هي الأصل وهي العماد وهي الملك وما الأعضاء إلا جنود تابعة لهذا الملك فهذا الملك هو الذي يخطط وهو الذي يأمر وهو الذي يسير فإذا صلح صلحت سائر أعضاء الجسد فيا أخواتي الكريمات ها نحن نتكلم اليوم ولنا وقفة مهمة واستراحة مهمة عن موضوع خطير جد خطير هو سر من الأسرار له تأثير عجيب ووقع في النفوس مثير لا نجاة للعبد إلا به إذ الأعمال في قبولها متوقفة على هذا الأمر والطمأنينة والاستقرار في كنفه وعزه هو الحرية بأرقى صورها وأرقى وأكمل مراتبها هو سر ينجيك الله به من الشدائد وبه يستجيب الله عز وجل الدعاء ويرفع عن المؤمن البلاء هو يرتفع أو ترتفع به النفس من دنائتها ومن خسائسها وأهوالها تنتصر الأمة بهذا الشرط وبهذا الشرط أيتها الأخوات يكون الإنسان بين الناس مرفوع القدر ذكره منشور وعطره منشور وكلامه مسموع ودعائه مستجاب هذا السر يقلب العمل الدنيوي إلى سرور أخروي وثاب بإذن الله عز وجل فقد يقول قائل فما هذا السر يرحمك الله وما هذا الموضوع الخطير وما هذه الوقفة التي تستحق منا أن نقف عندها وقفة تأمل وتدبر اسمعوا رحمكم الله يخرج أبو بكر الصديق  وأرضاه في كل يوم بعد صلاة الفجر فماذا يحصل يرقبه عمر بن الخطاب يرقب أمير المؤمنين رئيس الدولة وملك البلاد يرقبه حتى يتعلم منه درساً في الإيمان حتى يتربى منه تربية عملية فماذا يفعل يذهب أبو بكر فيدخل بيتاً من البيوت فيغيب فترة ثم يخرج فيأتي عمر فيطرق الباب السلام عليكم ورحمة الله فإذا بامرأة عجوز كسيرة عمياء ترد عليه السلام فيقول لها يا أمة الله من أنت ومن هذا الرجل الذي يأتيكم وماذا يفعل عندكم في كل يوم فتقول المرأة والله إنه ليتعاهدنا منذ كذا وكذا فذكرت ستة أشهر أو ما يزيد على تلك المدة يأتينا في كل يوم فيكنس لنا الدار ويصنع لنا الطعام ويستخرج منا الأذى ويفعل ويفعل ثم ينطلق قال ما تعرفيه قالت والله ما أعرفه وإنه لمنذ كذا وكذا يفعل ويفعل فخرج عمر  وأرضاه يقول لله درك يا أبا بكر لله درك ويقول عن نفسه يقول له يا عمر أو عثرات أبي بكر تتبع يا أخواتي الكريمات إن أمير المؤمنين أبا بكر الصديق  وأرضاه يعلمنا درساً في الإخلاص يعلمنا درساً في أن يخفي الإنسان أعماله ولا يظهرها إلا لله سبحانه وتعالى لماذا لأن للإخلاص ثمرات لماذا لأن له فوائد لماذا لأن له عند الله حظاً عظيماً اسمعوا واسمعن ما هي ثمرات الإخلاص إن الإخلاص له ثمرات عظيمة أول هذه الثمرات قبول الأعمال إن العمل صورة والإخلاص روح تلك الصورة ولا يقبل الله العمل إلا بالإخلاص الله جل وعلا يقول  إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً  والإيمان هو التصديق الذي لا يعتريه شك وهو قمة الإخلاص يقول سبحانه  الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار  نعم يقول  : إن الله لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصاً وابتغي به وجهه لا يقبل الله تعالى العمل إلا إذا كان شرط الإخلاص مع هذا العمل فإذا فقد الإخلاص رد هذا العمل على صاحبه ولم يقبله الله جل وعلا الإخلاص هو الأصل والعمل بلا إخلاص جثة بلا روح والله عز وجل لا يريد من الأعمال صورها إنما يريد حقيقتها والنبي  يقول إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم . يا أخواتي الكريمات الحياة لا تستقيم إلا بالمخلصين ولا ترتقي الأمة إلا
بأصحاب الإخلاص ولما كثر من يريد الدنيا ومن يعبد الشهوة ومن يطلب الثروة أولئك الناس لا يبالون في سبيل دنياهم وشهوات أنفسهم أن تدمر دنيا الآخرين وأن يضيع الناس وأن تخرب المنازل وأن تصير الحياة موت هم في سبيل شهواتهم لا يبالون بالناس الله عز وجل لا يرضى لكن أن تكون المؤمنة بوجهين اثنين لا يجوز للمؤمن أن يكون متقلب الوجه والنبي  يقول شر الناس ذو الوجهين . لماذا لأنه يظهر الوجه ويخفي وجهاً آخر والله عز وجل يريد منك يا أختاه أن تكون مخلصة في عملك أن تتوجهي بعملك لوجه الله سبحانه يقول الإمام الغزالي عليه رحمة الله كل الناس هلكى إلا العالمون وكل العالمون هلكى إلا العاملون وكل العاملون هلكى إلا المخلصون وإن المخلصين لفي خطر عظيم نعم إن الإخلاص شجرة أصلها ثابت لا يزعزعها أبداً الرياح ثابتة نعم لها عطر طيب ولها كما يقال رائحة زكية تنبعث نعم رب أشعث أغبر رب أشعث أغبر لا يأبه إليه الناس مدفوع بالأبواب لكنه لو أقسم على الله لأبر الله عز وجل قسمه الإخلاص اليسير كثير وخليج صاف أنفع من بحر كدر أتجري وما لك بعير وترمي وتراً وما لك من قوس . لابد من الإخلاص الإخلاص هو أصل كل شي ولا يقبل الله عز وجل عملاً إلا إذا كان صاحبه مخلصاً لله سبحانه يا أخواتي الكريمات أما علمتن أن من ثمرات الإخلاص أن ا؟لإنسان وصاحب الإخلاص يحيا في طمأنينة وفي حياة طيبة وفي شعور بالرضا بل هو يحظى بين الناس بالرضى والثناء والممدحة والمكانة العالية يقول النبي  في الحديث الصحيح : إن الله عز وجل إذا رضي عن فلان من الناس نادى جبريل أنني أحببت فلاناً فأحبه فيحبه ثم يحبه ملائكة السماء ثم يوضع له القبول في الأرض إن الإنسان والمرأة إذا أخلصت عملها لله سبحانه وتعالى فإنها لم تهتم بالناس إن مدحوها أو ذموها إن كما يقال قالوا عنها قولاً طيباً أو شنعوها بالقول لم تهتم لهم لأنها راقبت الله لأنها طلبت ما عند الله لأنها قالت قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين نعم لا شريك له أن أمرت أن أتوجه إلى الله أمرت أن أعبد الله أمرت أن أقصد الله جل وعلا قل الله أعبد مخلصاً له الدين نعم إن الإخلاص يجعل الإنسان حراً أبياً لا يتذلل للناس ولا يرغب في مدح الناس ولا يخاف من ذمهم ولا يطلب من الناس أن يكونوا له خدم ولا يطلب من الناس أن يحترموه وغير ذلك لأنه يطلب الثناء من الله لا يتذلل للناس لأنه يعلم أن الرزاق هو الله سبحانه لا يخاف من الناس لأنه يعلم أن الحياة والموت كما يقال بيد الله سبحانه لذلك فهذا الإنسان يعيش مرفوع الرأس مرفوع القامة حراً أبياً عزيزاً كريماً لأنه يعلم أن العزة لله يوهبها من يشاء سبحانه يا أخواتي الكريمات أما علمتن أن هناك كما يقال عدو يتربص بكن عدو لا ترينه لا ترون هذا العدو هو هذا العدو أمكر منكم حيلة وأكثر منكم دسائس وأشد منكم مكراً وهذا العدو يملك من الأسلحة والدسائس والحيل كما يقال ما لا يملكه أحد فكيف تواجهين هذا العدو كيف تنتصرين على هذا العدو إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم فكيف تنتصرين لا عصمة لك إلا بالإخلاص اسمعي ماذا يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل ماذا يقول في الانتصار على هذا الشيطان فيقول سبحانه  فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون  سلطانه على أولئك على ضعاف القلوب على الناس الذين ليس لهم إيمان راسخ أما أصحاب الإخلاص فالله عز وجل يقول سبحانه حاكياً عن إبليس  فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين  فأصحاب الإخلاص لا يستطيع عليهم الشيطان أصحاب الإخلاص لا يقدر عليهم من سبيل أما أصحاب الرياء أما من عمل العمل لوجه الناس فإن الشيطان يأتيهم ثم يحبط أعمالهم يا أخواتي اسمعن رحمكم الله إن عابداً كان يعبد الله دهراً طويلاً فجاءه قوم فقالوا إن هاهنا قوم يعبدون شجرة من دون الله فغضب هذا العابد ثم انطلق وأخذ فأسه على عاتقه يريد أن يقطع تلك الشجرة لأنها تعبد من دون الله فاستقبله إبليس في صورة شيخ ذو دين وذو وجاهة فقال أين تريد يرحمك الله إبليس يسأل هذا العابد قال أريد أن أقطع هذه
الشجرة قال وما أنت وذاك يعني ماذا تفعل قال تركت يقول الشيطان تركت عبادتك وانشغالك بنفسك وتفرغت لغير الله فقال إن هذا من عبادتي قال فإني لا أتركك أن تقطعها فقاتله فأخذه العابد فطرحه على الأرض وقعد على صدره فقال له إبليس اطلقني حتى أكلمك فقام عنه فقال إبليس يا هذا إن الله قد أسقط عنك هذا ولم يفرضه عليك وما تعبده أنت وما عليك من غيرك ولله تعالى أنبياء في أقاليم الأرض ولو شاء ولو شاء لبعثهم حتى يقطعوها فقال العابد لابد من قطعها فنابذه للقتال فغلبه العابد وصرعه وقعد على صدره فعجز إبليس فقال هل من أمر فصل بيني وبينك هو خير لك وانفع اسمعوا اسمعوا إلى التدرج فقال العابد ما هو قال أطلقني حتى أقول لك فأطلقه فماذا فعل يقول له هل لك أن أعطيك في كل يوم تجد عند رأسك في كل ليلة دينارين إذا أصبحت فخذهما ثم أنفقهما على نفسك وعلى عيالك وتصدق بها على إخوانك يكون أنفع لك وللمسلمين من قطع هذه الشجرة فماذا حصل اغتر العابد بهذا الكلام ثم نام فوجد كما يقال عند نومه وجد الديناران فقال والله لقد صدق هذا الشيخ وهو ما يعرف انه إبليس صدق فلما أصبح رأى الدينارين عند رأسه فأخذهما ولما كان الغد أصبح فوجد الدينارين فلما أصبح اليوم الثالث فما وجد الدينارين فماذا فعل العابد انطلق حتى يقطع تلك الشجرة فقام له إبليس في صورة الشيخ فقال له إلى أين قال أقطع تلك الشجرة قال كذبت والله ما أنت بقادر على ذلك ولا سبيل لك إليها فتناوله العابد ليفعل به كما فعل به في المرة الأولى حتى يصرعه فما استطاع حتى صرعه إبليس فإذا هو كالعصفور بين رجليه وقعد إبليس على صدره وقال لتنتهين عن هذا الأمر أو لأذبحنك فنظر العابد فإذا لا طاقة له بهذا الرجل بإبليس قال يا هذا غلبتني فخلي عني وأخبرني كيف غلبتك أولاً يقول كنت تريد العمل لله فغلبتني فلما قصدته من أجل الدرهم والدينار والمال ها أنا ذا صرعتك ووقعت صريعاً فيا أخواتي الكريمات لا سبيل إلى الانتصار على الشيطان إلا إذا أخلص العمل وكان خالصاً لله سبحانه وتعالى أما علمتن رحمكن الله أن تفريج القلوب وتأييد الله وعونه في الشدائد والأزمات واستجابة الدعاء لا يكون إلا لأصحاب الإخلاص وكلكم يحفظ قصة الثلاثة النفر الذين دخلوا فوقعت عليهم صخرة على الغار وسدت عليهم باب المغارة فقالوا والله إنه لا ينجينا إلا أن ندعو الله بخالص أعمالنا فجلسوا فكل منهم أخذ يعدد عملاً صالحاً عمله بينه وبين الله لا يعلم به أحد حتى فرج الله عز وجل عنهم وحتى نجاهم الله والله سبحانه يقول  أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض إن الله يمد المخلص بعونه ويحرسه بعينه التي لا تنام ولا يتخلى عنه إذا وقعت بساحته الخطوب وأحاطت به الشدائد والكروب فهو يستجيب دعائه ويلبي ذكره سبحانه وتعالى الله يقول سبحانه  حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها وجاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لأن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين  ماذا يقول الله  قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون  الله هو الذي ينجي الله هو الذي يفرج الله هو الذي يخلصك من الشدائد والنكبات إي والله فرق بين العمل إذا كان خالص لله جل وعلا وإذا كان الدعاء من قلب لله وكان العمل حينما يكون رياء للناس وحينما يكون دمعة على غير صدق نعم لما أخذ دود القز ينسج ذلك النسيج أقبلت العنكبوت تتشبه وتقول تقول العنكبوت لهذه الدودة لك نسيج ولي نسيج فقالت دودة القز ولكن نسيجي أردية بنات الملوك ونسيجك شبكة الذباب وعند نسج النسيجين يتبن الفرق نعم ليس الذي يعمل العمل خالصاً لله كالذي يرائي الناس فرق بين النسيجين ليس من بكى كمن تباكى نعم إذا اشتبكت خدود أو دموع في خدود تبين من بكى ممن تباكى الإخلاص أمر عظيم وخطب جسيم كيف لا والنبي  يخبرنا في الحديث الصحيح اسمعوا ماذا يخبر  يقول عن ذلك الرجل إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا تثاب عليها حتى اللقمة تضعها في فيِّ زوجتك أي في فم امرأتك تؤجر عليها عند الله سبحانه وتعالى ماذا يقول الله 
ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئاً يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون  يقول  : من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبع ذلك الفرس وريه ورثه وبوله في ميزانه يوم القيامة بإذن الله سبحانه نعم إن الإخلاص والنية الصادقة تقلب الأعمال من أمور الدنيا إلى أمور الآخرة ويؤجر عليها الإنسان بإذن الله سبحانه وتعالى الإخلاص يدفع الإنسان أن يستمر بالعمل من آثار الإخلاص أن يمد العامل بقوة الاستمرار إن الإنسان الذي يعمل الله لوجه الله خالصاً فإن الله يدفعه إلى طاعة ثم طاعة ثم طاعة أما الذي يعمل للهو النفس لشهوة بطنه لفرجه لأجل أن يمدحه الناس لشهرة لمنصب فهو يتراخى ويتثاقل إذا لاح له أن أمله بعيد المنال أن من يفعل الشيء لوجه الله فهو يبقى كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون يا أخواتي الكريمات نحن بحاجة إلى الإخلاص نحن بحاجة أن نصل إلى الإخلاص وأن نطلبه يقول  لما رجع من غزوة تبوك غزوة قطعها الصحابة ألف من الكيلو مترات في الحر والتعب والنصب يقول  للصحابة يقول : إن أقواماً خلفكم في المدينة ما سلكتم شعباً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم شاركوكم في الأجر كيف يا رسول الله قال هم نووا أن يجاهدوا وحبسهم العذر ثم أخذ الله عز وجل أمرهم وكتب لهم أجر الجهاد كاملاً بإذن الله سبحانه وتعالى إذاً نحن بحاجة إلى الإخلاص نحن بحاجة إلى الإخلاص لأنه يجعل الإنسان ويصلح المجتمعات وتستقيم الحياة مع الإخلاص كم من إنسان لم يجتهد في إخلاص عمله ولم يتقن العمل يا أيتها الأخت الكريمة أنت مأمورة أن تجعلي قلبك خالصاً لله وأن تجعلي المحبة خالصة لزوجك من بعد الله سبحانه وتعالى أخلصي في عملك أخلصي في محبتك لزوجك خلصي في تربية أولادك أخلصي في عملك في عملك في البيت أخلصي في حديثك مع النساء أخلصي في مجلسك أخلصي في شعورك أخلصي في كيانك أخلصي في أحاسيسك ومشاعرك ووجهيها صادقة نحو الزوج في كل شيء عليك بالإخلاص إن الإخلاص عظيم جد عظيم وهو والله لا يعدله شيء أبداً لا يعدله  وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء  اسمعي ما يقول الله جل وعلا  من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء وما نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً  ومن أراد الآخرة من قصدها من طلبها من أخلص العمل لأجل الجنة لأجل نعيم الله عز وجل لأجل رضى الله لأجل أن يقول الله عز وجل لأولئك يقول لهم تمنوا يقولون يا ربي وما نتمنى وقد بيضت وجوهنا وقد رفعت درجتنا وقد فعلت بنا كذا وكذا فيقول الله عز وجل أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعدكم أبداً نعم ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً من كان يريد حرث الآخرة نجد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته وما له في الآخرة من نصيب ما له في الآخرة من أجر لأنه طلب أجره في الدنيا يقول الله سبحانه يومك القيامة لأولئك الناس الذين طلبوا ممدحة الناس يقول لهم اذهبوا فخذوا أجركم ممن كنتم تراءون في الدنيا اذهبوا فاطلبوا أجركم ممن كنتم تطلبون ممدحتهم في الدنيا نعم لا أجر لهم في الآخرة لأنه طلب ما عند الناس لا أجر له لأنه قصد وجه الناس أما أنه نسي أن الله عز وجل يراقبه يا أخواتي الكريمات أن النية الصادقة وأن الإنسان إذا نوى الخير يؤجر بإذن الله عز وجل يقول  قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق وهو لا يعلم فلما أصبحوا فلما أصبح أصبح الناس يتحدثون يقولون تصدق اليوم على سارق فقال اللهم لك الحمد على سارق لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج فوضعها بيد زاينة وهو لا يعلم فأصبح الناس يتكلمون تصدق اليوم على زانية فقال اللهم لك الحمد على زانية ثم قال لأتصدقن الليلة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فأتى أي في المنام فقيل له أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته أما
الزانية فلعلها أن تتوب وأن تستعف من زناها أما الغني فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله سبحانه وتعالى وما أضاع الله عز وجل أجره وما أضاع الله عز وجل مكانته إن له عند الله عز وجل أمراً عظيماً يا أخواتي الكريمات هلا سمحتن لي أن أتلو على مسامعكم هذه القصة العجيبة وهذه القصة المؤثرة التي والله ما تلوتها وما قرأتها إلا وتأثرت عندها إلا وتألمت من حالها وقلت سبحان الله ما أغرب هذه القصة وما أقربها للخيال نعم لهذه القصة أمر عجيب يذكرها إمام من التابعين اسمه محمد بن المنكدر يقول هذا الرجل في يوم من الأيام أجدبت مدينة النبي  أجدبت فليس فيها ذرع أجدبت فليس فيها ماء والناس خرجوا يطلبون من الله السقيا ولم يعطيهم الله عز وجل السقيا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى ابتلاء لأولئك الناس ابتلاء لهم لأنهم أصحاب إيمان والله عز وجل يبتلي العبد فيختبر إيمانه فماذا جرى يا أخواتي الكريمات يقول هذا الرجل جلست بعد أن صليت ما شاء الله لي أن أصلي من قيام الليل في مسجد النبي  واتكأت على سارية يقول فإذا أنا برجل أسود بعبد عليه شملتان شملة يتزر بها وشملة يضعها على صدره أو على ظهره يقول فتقدم ثم صلى ركعتين ثم جلس فقال يا رب يا رب خرج الناس خرج الناس في حرم نبيك  يطلبون السقيا يا رب فما سقيتهم يا رب أقسم عليك ألا سقيت الناس يا رب أقسم عليك ألا سقيت الناس يقول محمد بن المنكدر قلت مجنون الرجل مجنون كيف يقسم على الله … لقد نزل مطر شديد من السماء والله حتى ما استطعت أن أنقلب إلى أهلي وأن أرجع إلى داري فقلت سبحان الله فقال الرجل ويبكي ويقول يا رب من أنا حتى تستجيب دعائي يا رب من أنا حتى تستجيب الدعاء أخذ يبكي ويدعو الله ثم قام يصلي حتى أذن الفجر يقول فدخل بين الناس ولم يعلم به أحد يقول محمد بن المنكدر فلما صليت الفجر انطلق الرجل وانطلقت في أثره حتى دخل بيتاً من بيوتات المدينة فرجعت إلى المسجد فصليت أو ورجعت حتى انتصف أو حتى ارتفعت الشمس ثم انطلقت بعد ذلك إلى الرجل فوصلت إلى الدار فإذا بهذا العبد وهو يصلح الأحذية إذا به إسكافي فنظر إلي ثم ابتسم وقال يا أبا عبد الله ماذا تريد أو أصنع لك خفاً أو أخصف لك نعلاً ماذا تريد قل يا أبا عبد الله قال فاقتربت منه فهمست في أذنه فقلت له ألست أنت صاحبي في الليلة البارحة يقول يا هذا لقد سمعت منك كذا وكذا وسمعت من كلامك ودعائك وكذا يقول وكأنه يخبره أنه سمع الموقف يقول محمد بن المنكدر واسمعوا ماذا قال يقول فتغير لون الرجل حتى خفت والله فقال وصرخ في ما أنت وذاك يا ابن المنكدر ما أنت وذاك يا ابن المنكدر كأنه يلومه كأنه يتألم لأن رجلاً اطلع على عمله وعلم ما كان منه يقول محمد ابن المنكدر فخفت منه ثم تركته وانصرفت وفي الليل إذ أنا آوي إلى المسجد كما أفعل فأصلي وأنتظر لعل الرجل يأتي فما جاء فلما كان الصباح وصليت فلما ارتفعت الشمس انطلقت بعد ذلك إلى بيت الرجل فوصلت فإذا بالدار خالية فقال لي جيرانه الله بيننا وبينك يا ابن المنكدر ماذا فعلت في هذا الرجل الصالح قال قلت ماذا جرى قالوا ما إن تركت الرجل حتى افترش شملته وجمع ما له من الجلود ثم انطلق بعد ذلك قال قلت إلى أين قالوا والله ما نعلم الله بيننا وبينك يا ابن المنكدر يقول فانطلقت ألتمسه في بيوتات المدينة بيتاً بيتاً فوالله ما قد وجدته لقد اختفى الرجل لقد ذهب فما وجدت له سبيل الله أكبر إنه الخفاء إنه الإخلاص يا أخواتي قد يقول قائل لماذا الحديث عن الأخفياء لماذا الحديث عن أهل الإخلاص اسمعوا ماذا يقول  إن الله يحب العبد التقي النقي الخفي إن الله عز وجل يحب العبد التقي النقي الخفي نعم إن من ثمرات الإخلاص أن ينقي العبد قلبه وسريرته فلا يحمل فيها شيئاً على عبد من العباد وعلى مسلم لا والله والنبي  يخبر في الحديث الصحيح يخبر ويقول ثلاثة لا يغل أو لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم منها إخلاص العمل لله سبحانه ويقول  وأن يجعل الإنسان سريرته ومناصحة العبد لإخوانه في الله سبحانه نعم إن الحديث عن الأخفياء مهم جداً يقول أحد العلماء تأملت في هذا الحديث فقلت من هم الأخفياء قلت لعلهم الذين عرفوا ربهم وعرفهم الله سبحانه فأحبهم وأحبوه وحرصوا أن يكون بينهم وبين الله
أسرار وأسرار ولا يعلم بسرهم إلا الله نعم قلت لعلهم هم الأنقياء الأتقياء اجتهدوا في إخفاء أعمالهم لخوفهم من ربهم وخوفهم من فساد أعمالهم بالعجب والغرور والرياء وطلب الثناء والمحمدة من الناس من هم الأخفياء لعلهم الجنود المجهولون الناصحون العاملون الذين قامت على سواعدهم هذه الصحوة وانطلقت كما يقال بواكر التوبة إلى الله كم من ناصح وكم من مرب من داع لا يعرف كم من كلمة ورسالة وشريط طار في كل مكان وسارت به الركبان وخلفه أخفياء وأخفياء فهنيئاً لهم من هم الأخفياء لعلهم الساجدون الراكعون في الخلوات كم من دمعة سقط في ظلمة الليل وكم من دعوة ارتفعت وشقت عنان السماء وكم من دمعة بللت الأرض كم من هذه السجدات والدمعات حفظها الله عز وجل ولم يعلمها إلا الله من هم الأخفياء هم الذين يسعون في ظلمات الليل يتحسسون أحوال الضعفاء والمساكين والأرامل والأيتام ويطعمون الطعام ويبذلون المال ليفكوا بها كربة المكروب ويفرجوا هم أرملة ضعيفة شديدة الحال كثيرة العيال من هم من هم أولئك الأخفياء هم الرجال الذين والنساء الذين نسمع قصصهم بل ونرى آثارهم ومصنفاتهم ونرى أنهم أحياء بذكرهم وعلمهم بين الناس إن الحديث عن الأخفياء والخفاء حديث مهم جداً إي والله من كان حبه لله وكان قوله لله كانت حركاته وسكناته لله كان سره وعلانيته لله سبحانه وأقول وأعتذر أن اليوم أن نفوسنا كلها فيها عجب وكبر أفعالنا نزينها ونظهرها للناس أقوالنا ربما كانت لطلب الشهرة همومنا في الملذات حديثنا في الشهوات إضاعة وقيل وقال وإضاعة للمال ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم نعم إن أعمالنا فقدت الإخلاص فضاعت فأصبح كلامنا لا يؤثر في الناس اللهم إنا نشكو إليك حالنا ونشكو إليك أمرنا نعم إن الحديث عن الإخلاص مهم جداً ووالله إن الإخلاص أمر لابد من الحديث عنه لماذا لأن الإخلاص له صور عديدة اسمعوا رحمكم الله الأخفياء والصدقة والقيام على الفقراء والمساكين إن لهم أي للأخفياء والمخلصين صور عجيبة هذا رجل هذا رجل من سلالة النبي  من أهل بيت النبي  كان يخرج في كل يوم في جناح الليل يخرج ويحمل أكياس الدقيق والطحين والسمن والسكر وغير ذلك فيذهب إلى الأبواب متلثماً فيطرق الباب ويضع عنده ما شاء الله ثم ينصرف ولا يعلم به أحد فكيف علموا به كيف علموا أنه فلان كيف علموا لما مات أتوا يغسلوه فوجدوا على ظهره آثار لخطوط وحبال كان يرفعها خطوط سوداء كان يحمل على ظهره نعم لما مات افتقدته الأرامل والأيتام والمساكين والعوائل المستورة فعلموا أن فلاناً كان يأتيهم بهذا الخير فرحمه الله إنه علي بن الحسين إنه زين العابدين بن علي بن الحسين هذا الرجل  وأرضاه كان يفعل ما يفعل لوجه الله سبحانه وتعالى نعم إن الأخفياء هناك الأخفياء في الصلاة نعم يقول  خير صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة إلا المكتوبة فلابد أن تكون في المسجد يقول أبو الدرداء عليه رحمة الله من استطاع منكم أن تكون له خبيئة من عمل صالح فليفعل إن الرجل كان يكون مع زوجته على فراشه يقول فيخادعها كما تخادع الأم صبيها أو صغيرها فينسل من على فراشه ثم ينطلق بعد ذلك يصلي ويبكي في الليل ولا يعلم بحاله إلا الله سبحانه وتعالى يخادعها حتى لا تعلم به نعم إن لأصحاب الإخلاص مواقف جبارة هاكم موقف في الصيام هذا رجل صام أربعين سنة كاملة لا يعلم به أهله كيف ذلك كان ينطلق من الصباح ويأخذ معه غذائه ثم يذهب فيتصدق فيه بالطريق ثم يرجع ويذهب ثم يرجع بعد ذلك إلى أهله فيتناول معهم طعام العشاء لا يعلمون به أنه صائم أربعون سنة كاملة لا يعلمون بحاله لكن الله سبحانه وتعالى يعلم به ويعلم ما يكون من حاله يا أخواتي الكريمات إن أصحاب الإخلاص لهم كما يقال مواقف عظيمة ولهم صور كثيرة هذا الإمام عليه رحمة الله هذا إمام يقول حدثنا عبدة بن سليمان المروزي كنا في سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم فصادفنا العدو لما التقينا التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى المبارزة فخرج إليه رجل فقتله ثم خرج آخر من المشركين فقام هذا الرجل الملثم فقتله ثم خرج آخر فقتله يقول فاجتمعنا عليه وهو ملثم نحاول أن نعرف من هو يقول فازدحم عليه الناس فنظرت إليه
فإذا هو عبد الله بن المبارك أخذت بكمه الذي وضعه على وجهه فأخذته ثم رفعته فقال عبد الله بن المبارك لعبد بن سليمان وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا أي ممن يفضحنا ولا معلم بحاله امرأة من نساء المسلمات سمعت أن الروم قد دفعوا وهجموا على المسلمين واستباحوا ديارهم وهتكوا الأعراض فماذا فعلت ذهبت وعمدت إلى أعز شيء عندها إلى ضفيرتيها إلى أجمل شيء فقصتهما ثم وضعتهما في ظرف ثم بعثت بهما وقالت لهذا الرجل ووضعت فيه رقعة مختومة يا أيها الشيخ يا أيها الشيخ إذا وصلك كتابي هذا فإني أسألك بالله أن تجعل ضفيرتي أن تجعلهما كما تقول أن تجعلهما قيد فرس غازاً في سبيل الله لعل الله عز وجل أن ينظر إلي بعين الرحمة ويرحمن ما ذكرت اسمها وما تراءت بأعمالها وما حدثت بأخبارها لأنها تريد ما عند الله سبحانه وتعالى إن الإخلاص له صور متعددة وله أشكال متنوعة إن الإخلاص أمر عظيم ونحن بحاجة إلى الإخلاص قد تقول سائلة فما هو الإخلاص الذي حدثتنا عنه فما هو الإخلاص وكيف نكون من المخلصين أقول أما الإخلاص فهو سر بين الله وبين العبد لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله إن الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الله جل وعلا اعلموا تصوروا لو أن رجلاً أو امرأة في مقبرة والناس كلهم موتى فمن ترائي من تطلب مدح فلان أو يخاف ذم فلان اعلموا أن المخلص عليه أن يتصور أن الناس كلهم موتى ولا يراقبه إلا الله سبحانه وتعالى لا يراقبه إلا الذي يعلم السر وأخفى إن الإخلاص معناه أن تقصد ولا تطلب بعملك شاهداً غير الله سبحانه وتعالى أن تستوي أعمال العبد في الظاهر والباطن أن لا يطلب شاهداً إلا الله سبحانه وتعالى على عمله نعم أن يكون العمل همه وقصده أن يتوجه القلب إلى الله عز وجل الإخلاص تصفية العمل من ملاحظة المخلوقين الإخلاص أن يستوي عندك المدح والذم والإخلاص أن تنسى عملك ولا تطلب أجرك إلا من الله سبحانه وتعالى نعم هذا هو الإخلاص واسمحوا رحمكم الله أن أخبركم عن إخلاص من نوع آخر عن خفاء كمن نوع آخر نحن نتكلم عن أخفياء عن مخلصين لكننا في زماننا حصل هناك أخفياء من صنف آخر أخفياء يخفون عن أعين الناس ويحرصون كل الحرص ألا يطلع أحد من الناس على أعمالهم لكن على أي أعمال على السيئات فقط يقول  يقول يأتي أناس يوم القيامة بأعمال كجبال تهامة بيض بيض ـ كجبال تهامة جبال عظيمة من الأجور والحسنات ـ يأتون بها فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً فيقول ثوبان عليه رحمة الله يا رسول الله من هؤلاء صفهم لنا جلهم لنا نخشى أن نكون منهم ونحن لا نعلم فيقول النبي  أما إنهم إخوانكم من جلدتكم يأخذون من الليل كما تأخذون ويأخذون من النهار أي ويصومون كما تصومون ويفعلون من الخير كما تفعلون ولكنهم كانوا إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ولكنهم كانوا إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها أولئك أخفياء نعم ولكن أخفياء من نوع آخر نعم نحن أخفياء ولكن نخفي عن الناس تقصيرنا لكننا نخفي عن الناس خمولنا وكسلنا لكننا نخفي عن الناس كما نقول ما نخفيه من المعاصي والذنوب نعم نحن لا نظهر للناس إلا الأعمال التي نحاول أن نظهرها ونزين بها أنفسنا وبواطننا أما معاصينا وذنوبنا فنحن نسترها عن الناس يا أختاه هلا كنت أشد مراقبة لله سبحانه وتعالى في إخفاء طاعاتك كما تحرصين على إخفاء السيئات لابد للمرأة أن تقصد بعملها وجه الله أن تقصد بحياتها أن تقصد بمحبتها وجه الله سبحانه وتعالى ولا تقصد بذلك وجه آخر أقول وفي آخر ما أختم من الحديث أحاول في آخر ما أختم عن الإخلاص وأهمية وما يكون في حال المخلصين أختم وأقول أن الإخلاص ذلك الأمر العظيم نحن نحتاج إليه ونحتاج أن نكون من المخلصين فكيف نكون في عداد أصحاب الإخلاص وهو والله ليس بالأمر السهل نعم يقول أحد السلف لقد جاهدت نفسي عشرين سنة كاملة حتى استقامت لي نفسي حتى استقامت فأخذتها وحاولت أن أراقبها حتى استقامت وجئت وأصبحت من أصحاب الإخلاص بإذن الله سبحانه وتعالى نحن نحتاج إلى الإخلاص فما هي الوسائل التي تعينك على أن تكوني في عداد المخلصين أول هذه الوسائل معرفة
عظمة الله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته معرفة قدر الله سبحانه ومعرفة قدر الإنسان إن الله تعالى هو الذي وحده هو الذي يضر وينفع هو الذي يضرك وينفعك هو الذي يوصل إليك الخير ويدفع إليك الشر يقول يا غلام احفظ الله يحفظك إذا سألت فاسأل الله وإن استعنت فاستعن بالله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير أو ليس الله يعلم ما في الصدور أو ليس الله يعلم ما في صدور العالمين نعم والله يقول  إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء أي ثقلت وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله تعالى ساجداً ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولا خرجتم إلى الصعدات تجئرون لله سبحانه وتعالى نعم إن من عرف قدر الله وعظمة الله سبحانه وتعالى عرف قدر نفسه وعرف حقارة النفس وعرف دناءتها وأنها والله لا تساوي عند الله سبحانه وتعالى شيئاً حينئذ قدم الإنسان على معرفة عظمة الله وحينئذ حاول أن يعطي الله عز وجل قدره فحاسب نفسها وقال يا نفس ماذا فعلت من هذا العمل وماذا أردت من هذا العمل نعم إن محاسبة النفس هي كما يقال باب من الأبواب يوصل العبد إلى رضى الله سبحانه وتعالى يا أخواتي الكريمات إذا أرادت إحداكن أن تقدم على عمل ما فعليها أن تحاسب نفسها تحاسب نفسها محاسبة دقيقة قبل العمل تحاسبها نعم  يوم يبعثهم الله جميعاً فينبئهم بما عملوا أحصاهم الله ونسوه   ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين   فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون  نعم لابد من المحاسبة لابد أن نحاسب ها هو أحدهم كما أورد .. الدنيا جلس مع نفسه ذات يوم محاسباً في آخر عمره نظر وقلب وفكر وقدر فإذا عمره ستون سنة ستون عاماً حسب أيامها فإذا هي أيام كثيرة فإذا هي تربو على إحدى وعشرين ألف يوم فصرخ وقال ويلتاه أألقى الله بواحد وعشرين ألف ذنب وخمسمائة إذا كان في اليوم ذنب واحد فكيف إذا كان في كل يوم عشرات من الذنوب فخر مغشياً عليه نعم المحاسبة تروض النفس وتهذبها وتزيد في العمل الصالح وتولد الحياء من الله وتنزل خشية الله سبحانه ويقول عمر بن الخطاب حاسبوا أعمالكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم فإنه أهون في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزنوا للعرض الأكبر يوم إذن تعرضون لا تخفى منكم خافية محاسبة قبل العمل ماذا تريدين بهذا العمل هل هو لوجه الله هل تقدمينه خالصاً لوجه الله إذاً فقدمي بإذن الله عز وجل فإذا ما دخلت فحاسبي نفسك أثناء العمل هل أنت مخلصة وصادقة لله أم مرائية في هذا العمل اعلمي أنك أنت أعلم بنفسك هل تريدين بهذا العمل وجه الله أم ماذا إن كان لوجه الله ادخلي وامض وإن كان لغيره فقفي وحاسبي نفسك ثم جددي النية ثم حاسبيها بعد ذلك يأتي المحاسبة بعد العمل إذا انتهى العمل حاسبيها فقولي يا أيتها النفس هل عملت هذا العمل خالصاً لوجه الله هل فعلتيه كما يليق بالله سبحانه وتعالى حاسبيها ثم حاسبيها ثم حاسبيها ثم قولي لقد ستر الله عز وجل عليك والله خير وأبقى أن يقبل منك هذا العمل القيل فيجعله عنده كثير بإذن الله عز وجل إنما مما يدفع على الإخلاص الاهتمام الخالص كما يقال بنظر الخالق لا بنظر المخلوقين أن يهتم المخلص بنظر الخالق إنهم لم يغنوا عنك من الله شيئاً العمل من أجل الناس شرك وترك العمل من أجل الناس رياء والإخلاص أن يعافيك الله منهما بإذن الله عز وجل من الإخلاص والأسباب التي تعين الاستواء بين الظاهر والباطن والسر والعلانية نعم إن المخلص يكون باطنه أصلح من ظاهره بإذن الله عز وجل من الإخلاص عدم رؤية الأعمال ألا ينظر إلى إخلاصه فيعجب بنفسه ويهلك لذلك أكد العارفون على عدم رؤية الأعمال انسي العمل ثم فكري هل تقبل الله عز وجل منك هذا العمل أم لم يتقبله الله لن الله يقول  إنما يتقبل الله من المتقين  نعم إنما يتقبل الله من المتقين يقال للنبي  يا رسول الله يقول  : إنه لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ولا أنا إلا أن يتغمدني الله عز وجل
برحمته فلا أحد منا يدخل الجنة بعمله فهلا علمت أن الله عز وجل إنما يدخلك الجنة برحمته فإن من وسائل الإخلاص يا أخواتي الكريمات أن نلجأ إلى الله وأن نصدق بالدعاء وأن نرفع أيدينا إلى الله سبحانه وتعالى نقول له يا رب يا من يعمل السر وأخفى إنا نسألك الإخلاص بالقول والعمل إنا ندعوك ونلح عليك بالدعاء يقول  إن الله لا يمل حتى تملوا ألحوا في الدعاء فإن الله عز وجل يحب العبد اللحوح الذي يلح بالدعاء على الله سبحانه وتعالى ألحي بالدعاء على أن يجعلك الله عز وجل من أهل الإخلاص ومن أصحاب الإخلاص ومن أصحاب الأخفياء حتى يتقبل الله عز وجل منك ويجعلك في عدادهم أقول ومن الأسباب التي توصل إلى الإخلاص كذلك قراءة سير المخلصين نعم إنها تعين على الإخلاص التعرف على حياتهم التأثر بهم الاهتداء بهداهم التأثر النظر إلى مواقفهم هذه القراءة هي لون من الصحبة والمعايشة النماذج المخلصة تجعلك تتأثرين بهم بإذن الله عز وجل صاحبي أهل الإخلاص وابحثي عن صحبة أهل الإخلاص إن مما يعين على الإخلاص أن تعايشيهم وأن تصاحبيهم وأن تبحثي عنهم يقول  مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل حامل المسك ونافخ الكير كحامل مسك إما أن يعطيك أو يبتاعك أو تشمي منه ريح طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجدين منه ريحة خبيثة يقول  هم القوم لا يشقى بهم جليساً نعم المرء يحشر مع من أحب فابحثي عن أهل الإخلاص لعل الله عز وجل أن يجعلك منهم بإذن الله عز وجل إن مما يعين على الإخلاص الإكثار من الطاعات السرية والإكثار من الصلاة في جوف الليل والدعاء والصدقة في السر فلا يعلم به أحد إلا الله يقول  : صنائع المعروف تقي مصارع السوء . وإن صدقة السر تطفئ غضب الرب بإذن الله سبحانه وتعالى أخيراً أقول إن مما يعين على الإخلاص ويوصل وأختم بذلك معرفة ما في القبر ما به من عذاب وما به من نعيم ما يكون من ضيقته ومن ظلمته وما فيه من عقاربه وحياته وما يكون يوم القيامة من العذاب العظيم وما أعد الله عز وجل للكفار من العذاب العظيم وما أعد الله عز وجل لهم من أنواع العذاب أسأل الله عز وجل إن لا يجعلني وإياكم إلا من أهل الإخلاص اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل اللهم اجعلنا ممن يفر إليك يا رب العالمين اللهم أعنا على طاعتك اللهم أعنا على أنفسنا يا أخواتي الكريمات نحن أحوج إلى الإخلاص فهلا أخلصنا في أعمالنا لله سبحانه وتعالى وقصدنا بالأعمال وجه الله فإن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتغي به وجه ما أجمل أن تقعي في الكرب ثم ترفعين يديك إلى الله فتقولين يا رب يا رب بهذا العمل وتسميه إن كنت عملت هذا العمل لوجهك خالصاً في سبيلك وابتغاء مرضاتك ففرج عني ما أنا فيه فيفرج الله عنك أمرك ويفرج الله عنك كربك فيجعلك سعيدة ويجعلك مطمئنة في الحياة ويجعلك في حياة طيبة هنيئة بين زوجك وأولادك تخلصين في العمل في البيت وفي الطبيخ وفي التنظيف وفي التربية وفي طاعة الزوج وفي التنظف والتجمل والتزين وحفظ عورته وحفظ كما يقال سره فلا تفشين له سراً والصبر معه وغير ذلك حتى تكون الحياة خالصة لوجه الله فيعطيك الله عز وجل صبراً وسلواناً وسعادة وطمأنينة فتكونين زوجة له بإذن الله في الجنة نسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا اللهم إنا نسألك يا صاحب الكرم والجود اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل اللهم لا تجعل لأنفسنا نصيباً في أعمالنا اللهم إنا نعوذ بك من الممدحة وطلب الثناء يا رب العالمين اللهم زكي لنا قلوبنا اللهم زكي لنا نفوسنا اللهم أصلح لنا سرائرنا وبواطننا يا رب العالمين اللهم أصلح لنا أزواجنا وأصلح لنا ذرياتنا اللهم أصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا أخرتنا التي إليها معادنا اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر يا رب العالمين اللهم إذا أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين ولا خزايا يا رب العالمين اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويم العرض عليك يا رب العالمين اللهم أصلح لنا ذرياتنا اللهم أصلح لنا نسائنا اللهم لا تجعل لنا في هذا المقام ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا
فرجته ولا دين إلا قضيته اللهم ولا دين إلا قضيته اللهم ولا عسير إلا يسرته اللهم ولا كربة إلا فككتها يا رب العالمين اللهم فرج على إخواننا في فلسطين اللهم فرج عنهم يا رب العالمين اللهم شد من أزرهم وأعلي رايتهم اللهم واحرصهم بعينك التي لا تنام اللهم عليك بعدوك يا رب العالمين عليك باليهود والنصارى إنهم لا يعجزون وأنت رب العالمين أنزل بهم بأسك وسلط عليهم جندك وخذهم أخذ عزيز مقتدر يا رب العالمين دك عروشهم إنك أنت القوي المتين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وجزاكم الله خيراً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





















الرياء آثاره السيئة وصوره/ أبو حذيفة . 7/10/2002م . أعوذ بالله من الشيطان الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون   يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان علكم رقيباً   يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً  ثم أما بعد فمرحباً بالأخوات الكريمات وهذا لقاء يتجدد من لقاءات الطاعة والمعرفة والإيمان والعمل الصالح نسأل الله جل وعلا أن يجعل هذا المجلس خالصاً لوجهه وأن يجعله في ميزان الحسنات ثم أما بعد ها نحن بعد أن كان الحديث يتعلق عن الإخلاص وأهمية هذا الأمر وشرطه في قبول العمل وأنه عامل مهم في انتصار الأمة وسبب في تفريج الكربات وإجابة الدعوات نحن تحدثنا عن أهل الخفاء وأخبرناكم أن من الناس من يراقبون الله جل وعلا ويحرصون على تجريد نياتهم وبعدهم عن الناس رجاء أن يتقبل الله جل وعلا أعمالهم وهم يذهبون ويبحثون عن النجاة يوم القيامة لذلك يخافون أن يسبق عليهم قول الله جل وعلا  وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً  وها نحن اليوم ننتقل بحضراتكم ننتقل إلى الجانب المظلم عفواً إلى مشاهد مخزية وصور مؤلمة نعم يقول الشاعر عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه من لم يعرف الخير من الشر يقع فيه ومما ذكر وثبت أن حذيفة  وأرضاه كان يقول كان الناس يسألون الرسول  وعلى آله وصحبه وسلم وبارك عن الخير عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه أو مخافة أن يدركني لذلك وبضدها تتميز الأشياء لما كان الإخلاص لا
يتم معرفة هذا الموضوع وإلا بمعرفة الجانب الآخر وإلا بمعرفة عواكس الأمور وغيرها فها نحن اليوم ننتقل وإياكم في الحديث عن الرياء وأقول رب سائل يسأل أو رب سائلة تسأل لم الحديث عن الرياء ولم الكلام عن هذا الموضوع الذي يؤلم الجسد ويقزز الروح ويوجع الفؤاد أقول نعم هناك حديث بين أيدينا يجعلنا ننتبه إلى هذا الأمر العظيم اسمعن إلى هذا الحديث الذي فعل في قلوب الصالحين فعل عظيماً مزق الأفئدة وقض المضاجع وآلم القلوب والصدور روى الإمام الترمذي عليه رحمة الله وحسن هذا الحديث وابن حبان في صحيحه عن الوليد بن أبي الوليد عن أبي عثمان المديني أن عقبة بن مسلم حدثه ماذا قال شفي الأصبحي رجل من التابعين حدثه ماذا فعل هذا الرجل يقول دخلت المدينة فإذا برجل قد اجتمع عليه الناس فقلت من هذا الرجل الذي يجتمع عليه الناس فقالوا لي ما تعرف من هو قلت من لا أعرف قالوا هذا أبو هريرة راوي الحديث صحابي جليل قال فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو يحدث الناس فلما سكت وخلا أي انصرف الناس قلت له أسألك بحق كذا وكذا لما حدثتني حديثاً سمعته من رسول الله  وعقلته وعلمته فقال لي أبو هريرة  وأرضاه أفعل لأحدثنك حديثاً سمعته من رسول الله  وعقلته وعلمته قال فنشغ نشغة وشهق شهقة فخر مغشياً عليه فلما أفاق أبا هريرة ونظر إلى الرجل فقال نعم لأحدثنك حديثاً حدثنيه النبي  ليس إلا أنا وهو في هذا المكان فيقول ثم نشغ نشغة فسقط مغشياً عليه فلما أفاق أخذ يحدث ذلك الصحابي الجليل يحدث بما قال  فقال حدثني رسول الله  أن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى
العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية على ركبهم من هول ذلك اليوم فأول ما يدعى به رجل جمع القرآن ورجل قاتل وقتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيؤتى به فيقول عز وجل لقارئ القرآن ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي فقال أي يا ربي أي نعم فيقول عز وجل له فما علمت فيما علمت ماذا عملت في هذا الخير ماذا فعلت بالقرآن وحفظه وتلاوته معانيه ماذا فعلت يا عبدي فيقول كنت أقوم به أناء الليل وأطراف النهار فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول الملائكة له كذبت ويقول الله عز وجل بل أردت أن يقال فلان قارئ وقد قيل ذلك يجيد القراءة وحسن الصوت وجميل الأداء يتقن مخارج الحروف ويتقن صفاتها ويهتم بالغنة ويهتم بغير ذلك وقد قيل ذلك فيذهب فيؤخذ هذا الرجل ويسحب على وجهه ويلقى به في نار جهنم ويؤتى بصاحب المال فيقول الله عز وجل له ألم أوسع عليك حتى لم أدع تحتاج إلى أحد من الناس فيقول الرجل بلى يا ربي فيقول الله عز وجل له فماذا عملت فيما أتيتك من المال من النعم أعطيتك مالاً ووهبتك صحة وأعطيتك كذا وكذا فيقول الرجل يا ربي كنت أصل الرحم وأتصدق في سبيلك فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول الملائكة له كذبت ويقول الله عز وجل له حينذاك بل أردت أن يقال فلان جواد كريم وقد قيل ذلك قد أخذت أجرك في الدنيا من الناس قد طلبت محمدتهم وطلبت أن يمدحوك وخفت أن يذموك وأنت كثير المال وقد قيل ذلك فأخذ الرجل وسحب على وجهه وألقي في نار جهنم ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله قدم نفسه قدم أغلى ما يملك قدم دمه قدم روحه حملها على يده وقال لها خذيها هي في سبيل الله لكن الله علم بواطن الأمور لكن الله علم سرائر النفوس لكن الله عز وجل هو علام الغيوب فيقول الله عز وجل له يقول لهذا الرجل بماذا قتلت فيقول الرجل أي ربي أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول الله عز وجل له بل أردت أن يقال له فلان جريء وأردت أن يقال فلان شجاع وقد قيل ذلك ثم أخذ وسحب على وجهه في النار ثم ضرب  على ركبتيه القائل أبو هريرة فيقول  يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة أولئك هم المراءون أولئك حمم جهنم قال الوليد بن عثمان وأخبرني عقبة أن شفياً وهو راوي الحديث الذي سمعه من أبي هريرة دخل على معاوية بن أبي سفيان  وأرضاه فأخبره بهذا الحديث قال أبو عثمان وحدثني رجل كان يعمل سيافاً لمعاوية فقال فلما دخل الرجل وأخبر معاوية بالحديث قال معاوية  وأرضاه قد فعل بهؤلاء قد فعل بهؤلاء هذا فكيف بمن بقي من الناس ثم بكى معاوية بكاء شديداً حتى ظننا أنه هالك ثم غشي عليه فلما أفاق مسح على وجهه وقال صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخثون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون هذه عاقبة الذي لا يراعي الإخلاص في عمله هذه عاقبة الرياء يوم القيامة قال الفضيل رحمه الله ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله عز وجل منهما
يا أخواتي الكريمات بعد هذا الحديث العظيم بعد هذا الحديث المخوف بعد تلك الأعمال الصالحة أرقى الأعمال وأجلها وأرفعها وأعلاها منزلة وأعلى ما يستحق الحمد يؤتى بأصحابه فيوقعون أو يسجون في نار جهنم نعم يقول  إن الله طيب ولا يقبل إلا طيب الجنة طيبة ولا يسكنها إلا طيب خالص الطيب رجل يا أخواتي الكريم يؤتي لرجل آخر شاة جميلة المنظر سمينة ولكنها ميتة تصوروا ماذا سوف يكون حال الرجل الآخر والله إنه ليغضب نعم يقول لا قيمة لها إنها ميتة نعم إن الأعمال بدون إخلاص ميتة لا روح فيها عمل قوي حياته وعمل ميتة حياته الذهب إذا اختلط بالتراب فهو بقيمة التراب ما يختلط بالشوائب فهو بقيمة الشوائب أو يغير من الحديث شيئاً إذا طليناه من ذهب لا يصبح ذهباً هو حديد وإن طلي بالذهب والأعمال وإن حسناها وإن زيناها إذا دخلها الرياء سقطت من عين الله عز وجل ولم يقبلها الله الله يريدنا أن نتعبده
بقلوب حية بقلوب حية بروح حية لا يريد أعمالاً فيها رياء لماذا أو يستحق أحد أن يكون شريكاً مع الله إن الله يبغض الشرك والشراكة يقول  قال الله جل وعلا : من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه أنا أغنى الشركاء عن الشرك لماذا تسوين يا أختي لماذا تسوين يا أمة الله بين القوي والضعيف بين الغني والفقير بين العزيز والذليل الله تفرد بصفات الكمال الله له صفات الجلال والجمال يريد الله أن يتفرد بالأعمال لا شريك له يقول  من راءى راء الله به ومن سمع سمع الله به أي من راءى بأعماله راءى بها أظهرها يريد من الناس أن يمدحوه أو يخاف من الناس أن يذموه من سمع بأعماله ما كان عاقبته إن الجزاء من جنس العمل من كانت نيته لغير الله فلينظر ماذا يكون يوم القيامة انظروا رحمكم الله رجل جيبه منتفخ وثقيل قد ملئه بالحصى يريد أن يوهم الناس أنه غني وأن جيبه مليء بالمال ماذا يحصل له يوم القيامة يظلم بها وجهه عندما تنكشف الحقيقة كذلك يكون يوم القيامة يقول  قال الله عز وجل : يناد مناد يوم القيامة إذا جمع الله الأولين والآخرين يناد مناد من كان يشرك في عمله مع الله أحد فليطلب ثوابه من عنده أي من عند من كان يشرك أينما كنتم تراءون في الدنيا من الناس اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء انظروا هل تجدون عندهم من ثواب نعم من كان يطلب ثوابه وثواب أعماله من الناس فلينظر المنافقون أشد الناس عذاباً يوم القيامة لم لأنهم تظاهروا بالإيمان لم لنهم إذا لقوا الذين آمنوا كانوا يقولون آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون لم يا ربي إنهم إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون أين الجواب أو لا يعلمون أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ما راقبوا الله ما علموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله يفضحهم يوم القيامة يا أخواتي إذا كان أهل الإيمان والنفاق يوم القيامة يجمعهم الله حتى إذا كان قبل نهاية الأمر يأمر الله أهل الإيمان يأمر الناس أن يسجدوا يوم القيامة المؤمن يسجد لله لأنه كان يسجد لله في الدنيا حقيقة أما المنافق فينقلب على قفاه تصبح الظهور خشوب مسندة على يستطيع السجود لأنه كذب والله عز وجل يقول  يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون  لأنهم كانوا يسجدون رياء لأنهم كانوا يسجدون نفاقاً وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً أيها الأخوات الكريمات الدنيا شر الدنيا شرسة ومن شراستها تريد حتى أن تستولي على الصلاة رجل يحسن صلاته حتى يراه الناس ورجل يحج حتى تكتمل منزلته الاجتماعية القلوب متوجهة إلى الدنيا والعياذ بالله والعياذ بالله نعم إنه لن ينفع إلا الخالص من الأعمال ليس هناك محبة في قلوب الناس ولا مهابة إلا بالإخلاص يروي هذا الرجل يقول كان ابن هبيرة والياً على العراقين والمقصود بهما البصرة والكوفة في عهد الخليفة يزيد بن عبد الملك وكان يزيد يرسل بالكتاب تلو الكتاب ويأمر ابن هبيرة بإنفاذ تلك الكتب ولو كان مخالفاً للحق أحياناً فدعا ابن هبيرة عالمين جليلين استدعى ابن هبيرة الحسن البصري وعامر الشعبي يستفتيهما في ذلك هل له مخرج في دين الله فأجاب الشعبي بجواب فيه ملاطفة ومسايرة والحسن ساكت والحسن لا يتكلم فالتفت ابن هبيرة للحسن وقال له ما تقول يا أبا سعيد ما تقول في هذا الكلام ما تقول في إنفاذ هذه الكتب فقال الحسن يا ابن هبيرة خذ الله في يزيد ولا تخذ يزيد في الله واعلم أن الله يمنعك من يزيد وأن يزيد لا يمنعك من الله يا ابن هبيرة يوشك أن ينزل بك ملك غليظ شديد لا يعصي الله ما أمره فينزلك عن سريرك وينقلك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك وينقلك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك يقول الحسن البصري لهذا الرجل هذا لا تجد هناك يزيد إنما تجد هناك عملك الذي خالفت فيه رب يزيد يا ابن هبيرة إنك إن تكن مع الله وفي طاعته يكفيك بائقة يزيد وإن تكن مع يزيد في معصية الله فإن الله يكلك أي يتركك إلى يزيد فبكى ابن هبيرة حتى بلت دموعه لحيته ومال عن الشعبي إلى الحسن وبالغ في إعظامه وإكرامه فلما خرج من عنده توجه إلى المسجد فاجتمع
عليهما الناس ويجعلوا يسألانهما عن خبرهما مع ابن هبيرة فالتفت الشعبي واسمعوا ماذا قال قال يا أيها الناس من استطاع منكم أن يؤثر الله عز وجل في كل مقام على خلقه فليفعل فوالذي نفسي بيده ما قال الحسن قولاً أجهله ولكنني أردت فيما قلته وجه ابن هبيرة وأراد الحسن وجه الله فأقصاني الله أي أبعدني وأدنى الحسن وحببه إلى عباده يقول الفضيل بن عياض إنما يهابك الخلق على قدر هيبتك لله عز وجل فاجعل رضى الله كل القصد تنجو فما يغني رضى الخلق والخلاق قد سخط هل يبسطون لمن القهار قابضه أو يقبضون إذا الرحمن قد بسط لا والله الذي لا إله إلا هو يا أخواتي الكريمات اعلموا رحمكم الله أن الرياء أمر عظيم وأن الرياء أمر جسيم ولا والله لا هو بالشيء الطيب ولا والله فيه كما يقال من المذمة وفيه كما يقال من العذاب ما الله عز وجل به عليم هو شر كله هو ليس فيه من الخير شيء لا والله إن الرياء يذهب بالعمل وهو أمر خطير يقول  ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالوا ما هو يا رسول الله قال الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي ويزين صلاته لما يرى من نظر الناس إليه يقول  ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد من حرص المرء على المال والشرف لدينه نعم إنه يحرص على الرياء والسمعة أن يمدحه الناس اسمعوا أو اسمعن ماذا قال الله جل وعلا كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلداً لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات ماذا يجري يا رب وأصابه الكبر وله ذرية بعثاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون الرياء يورث الذلة والهوان والصغار نعم الرياء يحرم ثواب الآخرة يقول  بشر هذه الأمة بالثناء أي بالرفعة وعلو المنزلة والدين والرفعة والتمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة ليس له أو لم يكن له في الآخرة من نصيب نعم إن الرياء سبب في ذل الأمة وانتكاستها وضعفها وهزيمتها أمام أعدائها لم لأنهم طلبوا بذلك ممدحة الناس وطلبوا بذلك الرياء قد تقول قائلة قد تقول قائلة فيا أخي فيا أخي ما هو الرياء وما هو صوره وكيف يكون الرياء وما هي أضربه أقول تعالي معي واسمعي إلى الرياء كيف يكون وإلى صوره وإلى أنواعه التي لا يعلمها كثير من الناس نعم إن من الرياء أن يترك الإنسان من المعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح الإنسان يبتعد عن المعاصي المرأة تبتعد عن الكذب والغيبة والنميمة وتبتعد عن مجاهرة المعاصي وعن النظرة الحرام وعن سماع الأغاني وغيرها ولكن ماذا يحصل تجد لذة القبول لكن عند الخلق ونظرهم إليها بعين الوقار فتظن أنها من المخلصات ولكنها في الحقيقة من المرائيات ومن المنافقات لأنها فعلت ذلك حتى ينظر الناس إليها بعين الوقار ويمدحوها ويرفعون من نظرها وهكذا نعم إن الشعور بالسرور واللذة ويشعر أن ذلك هو عين العبادة لا والله هو عين الرياء وعين النفاق نعم إن المرأة تظهر أمام الناس أعمالاً من الصالحات وتخفي المعاصي حتى يمدحها الناس وحتى يوقروها ويمدحوها نعم هي تسكت لا تتكلم لماذا لأن الناس يمدحون الرجل الذي أو المرأة التي تقل من الكلام فيقولون ما أحسن هذه المرأة إنها تقل بالكلام ولا تتكلم ليست بالثرثارة هي أرادت بذلك أن يمدحها الناس فهي بذلك من المائيات والعياذ بالله نعم إنها ترائي بسكوتها وأخرى ترائي لما تتكلم أمام الناس تظهر أنها من العالمات وأنها من الصالحات ترفع صوتها في القرآن وترفع صوتها في الحديث بل وتستأثر بالمجلس لا تريد لأحد أن يتكلم هي الوحيدة هي الوحيدة التي تتكلم بكلام أهل العلم والدين والصلاح لا تريد بذلك إلا أن يقال انظروا لفلانة إنها عالمة إنها فقيهة إنها متعلمة إنها كما يقال إنها خبيرة في أمور الدين إنها عالمة بأمور الدين والصلاح وهي تريد بذلك المدح والثناء حبط ما كانوا يصنعون إن الرجل فيما كان سابقاً كان يتكلم بالكلمة فيصلح الله بتلك الكلمة الفئام من الناس يقول أحد السلف لأبيه يا أبي ملك إذا وعظت الناس بكوا وتأثروا فإذا وعظهم غيرك لم يتأثروا قال يا بني يقول له ليست
النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة تلك المرأة التي تبكي إذا فقدت وليدها وحبيبها وزوجها فتبكي بحرقة وألم وبصدق وكما يقال عشقاً لهذا الموقف أو لهذه الذكريات ليس بها كمثل امرأة جاءوا بها فدفعوا إليها مالاً فقيل لها يا فلانة نريدك أن تبكي في هذا المأتم أو في هذا العزاء أو في تلك المصيبة أو يستويان لا والله لا تستوي امرأة بكت من أجل صبي فقدته أو حبيباً أو مقرباً أو امرأة جيء بها فتتصنع البكاء وتتصنع الدمعات لا والله لا يستويان مثلاً من بكى من أجل الإسلام من تلكم لوجه الله من تكلم خوفاً من عقاب الله هذه لا تستوي مثلها ومثل من بكت حتى يقال عنها أنها خاشعة امرأة تقوم فتزين صلاتها وتطيل فيها وتخشع وتبكي وتظهر الدمعات بل حتى يسمع لها صوتاً مؤلماً لم هذا كله حتى يقال عنها أنها خاشعة في صلاتها فلا والله مر عمر  وأرضاه على رجل يتصنع الخشوع فأخذ بدرته ثم ضرب بها رأسه فقال والله لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه لكنه الرياء حطم الأعمال نعم إن من صور الرياء أن يريد الإنسان لعبادته وجه الله فإذا اطلع عليه الناس نشط في العبادة وزينها وجملها يقال عنه هذا نشط في العبادة وهذا خاشع وهذا عابد قال  : إياكم وشرك السرائر قالوا يا رسول الله وما شرك السرائر قال يقوم الرجل وتقوم المرأة فيصلي وتصلي فتزين ويزين صلاته جاهداً لما يرى من نظر الناس إليه نعم يا أخيتي فتشي عن قلبك واعلمي هل تكونين في الخفاء هل تكونين في جوف الليل وفي بيتك وفي غرفتك في حجرتك هل تكونين في الطاعة نشاط وتجلداً وبكاء وخشية كما تكونين بين الناس حينئذ هل تعلمين أن المخلص هو ما يكون في الخفاء أشد مما يكون أو في بين الناس أو بينهم حينئذ نعلم المخلص من المنافق إن من صور الرياء على البدن واللباس والقول والعمل بعض الناس يظهرون النحول في الجسم والاصفرار في الوجه ليوهمون الناس أنهم يقلون في الأكل ويجاهدون الله في العبادة وأحدهم تتحدث بالطاعات فتقول أنا قمت من الليل وصليت وقرأت جزءاً من القرآن وفعلت وفعلت لماذا تفعلين ذلك لماذا تتكلمين أما تعلمين أن الله يعلم كل شيء أما تعلمين أن الله قد علم هذه الطاعة فلماذا تخبرين بين الناس ماذا تريدين أتريدين أن يمدحك الناس أن يثنوا عليك أما علمت أن هذا محبط للعمل والعياذ بالله أما علمت يا أخيتي أن هذا سوف يفسد عليك العمل وأن هذا سوف يذهب بالعمل فلا خير في هذا العمل اسمعن رحمكم الله عز وجل رحمكن الله اسمعن ماذا حصل روي أن رجلاً خرج إلى الغزو في البحر فعرض بعضهم مخلات أو مخلاة للبيع فقلت يقول الرجل فقلت أشتريها فأنتفع بها في غزوي فإذا دخلت مدينة كذا بعتها فربحت فيها فاشتراها الرجل يقول فرأيت في تلك الليلة في النوم كأن شخصين قد نزلا من السماء كأن ملكين قد هبطا من السماء فقال أحدهما لصاحبه واسمعن ماذا قال قال هذا الرجل لصاحبه اكتب الغزاة أي اكتب الذين خرجوا في سبيل الله يغزون فأملى عليه هذا الرجل الآخر فلان خرج متنزهاً اكتب فيكتب فلان خرج مرائياً اكتب فيكتب فلان خرج تاجراً فلان فلان خرج في سبيل الله يقول ثم نظر إلي الرجل وقال لصاحبه اكتب فلان خرج تاجراً قال قلت الله الله في أمري الله الله في أمري ما خرجت أتاجر وليس معي تجارة أتجر فيها ما خرجت إلا للغزو ما خرجت إلا للجهاد في سبيل الله فقال لي أحدهم يا شيخ قد اشتريت أمس مخلات أو مقلاة تريد أن تربح فيها فبكى فبكيت وقلت لا تكتبوني تاجراً أسألكم بالله فنظر إلى صاحبه وقال ما ترى قلت اكتب فلاناً خرج غازياً إلا أنه اشترى في طريقه مخلات أو مقلاة ليربح فيها حتى يحكم الله عز وجل فيما يرى حتى يحكم الله عز وجل في أمره ما كان من حاله إنه أراد التجارة مع الغزو فحبط عمله وضاع لأنه ما قصد بذلك وجه الله خالصاً يا أخواتي الكريمات قد يكون الرياء في أمور الدنيا نعم يأتي المرائي تأتي المرأة فتظهر السمنة السمنة في بدنها وصفاء اللون وانتصاب القامة وحسن الوجه ونظافة البدن والتشدق في القول ليدل الناس أو لتدل على فصاحتها ترائي بثيابها النفيسة الغالية ومركبها الحسن وأثاثها الفاخر أثاث بيتها وغير ذلك حتى تفتخر على الناس وحتى تظهر أنها من أهل الصلاح تأتي امرأة أخرى فلا ترضى
برجل صاحب دين وخلق إلا إذا كان غنياً لماذا حتى يقال بين الناس أو بين النساء أن فلانة أما علمتن أن مهرها كان كذا أما علمتن أنها أخذت من المال كذا أما علمتم أن عرس فلانة كان كذا وكذا في صالة راقية في مال وزع فيه من الطعام كذا وزع فيه من الهدايا كذا تزوجها فلان فسافر بها إلى أمريكا وآخر إلى الخليج وهكذا يتباهى الناس والنساء بمهورهن وزواجهن فحبط ما صنعوا وباطل ما كانوا يعملون هذه المريضة هذه المريضة تقول قولاً قبيح تصلي وتتصدق وتصوم وتحج وتظهر الحزن على الإسلام .. الخوف من أهوال يوم القيامة كل ذلك تطرق رأسها وتتثاقل في مشيتها تتكلم بكلام أهل العلم وتسلك مسالك أهل الصلاح تحرك شفتيها كأنها من الذاكرات تسبح كأنها من الذاكرات وقلبها مشغول بغير الله قبلها مشغول بغير الله وعلى سواه تعول تبتغي ثناء الجاهلين وتستميل قلوب المخلوفين لا تصنع الخير حباً فيه ولا تترك الشر كرهاً فيه إذا خلت بنفسها ارتكبت العظائم تكسل عن الطاعات إذا كانت وحدها وتنشط إذا كانت بين الناس تنقص عند الذم وتزيد عند المدح تبهرج نفسها بلباس الصالحات تراها مختمرة تراها لابسة الحجاب تراها متحشمة إذا قالت أخفضت صوتها إذا تكلمت تكلمت بكلام الله تكلمت بالآيات والأحاديث لكن كل ذلك إنما هو كما قال  المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور تتخشع من غير خشوع وتتعبد من غير حضور قلب ترى بدناً ولا ترى قلباً أخصب الناس لساناً وأجذبهم فؤاداً لم تقصد بوجه الله عمل الله ولم تخف ريائها فتحمد عند الله سبحانه وتعالى يا أخواتي الكريمات إن الرياء له صور عظيمة وله صور عظيمة يكفي أن بعض العابدات تريد إذا جلست من المجلس أن يقال فلانة من العابدات فيبدؤها الناس بالسلام ويقابلوها بالبشاشة والتوقير وينشط في قضاء حوائجها ويسامحوها بالمعاملة ويوسع لها في المجلس فإذا قصر في ذلك مقصر تألمت وثقل ذلك على قلبها كأنها تتقاضى الاحترام على الطاعة التي أخفتها تريد من الله مدحاً لا تريد من الله سبحانه وتعالى نعم رغبة في استجابة دعوة الداعي إلى الطعام تريد أن الناس والنساء يفرح بمجيئها ويحزنوا إذا هي لم تأت بل وتأخذ في نفسها أن لماذا لا تدعوني فلانة أما علمت أنني من الصالحات أما علمت وهكذا رياء وصوره كثيرة فضاحة والعياذ بالله إنها تفتضح يوم القيامة لأنها ما طلبت بعملها وجه الله سبحانه وتعالى إن الرياء له صور عظيمة له صور متنوعة واسمحن أن أقول أن الرياء أنواع كثيرة ولا أريد أن أقول إن هناك أعمال من الأعمال ليست هي من الرياء لكني أوجل الحديث عنها حتى نتكلم عن الأسباب التي أدت إلى الرياء نتكلم عن الأسباب التي أدت أن يأتي فلان فيراعي عمله فيراعي كما يقال التسجيل العمل بين الناس لماذا لأنه يطلب الممدحة والثناء أناس يخفون أعمالهم يخفون السيئات ويظهرون الصالحات بين الناس إن الرياء عمل مذموم يقول عمر  وأرضاه من حسنت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين بما ليس فيه شانه اله سبحانه وتعالى دخل رجل ومر فإذا بالنبي  يقول لرجل ما تقول في فلان قال يا رسول الله يقول هذا الرجل أنا مدحي دين وذمي شين فقال ما تقول فيه قال إذا نكح لا يخطب وإذا تكلم لا يسمع له هو من أرذل الناس ليس هو من فضلهم وفلان إذا تكلم حري له أن يسمع وإذا خطب أن يخطب وأن ينكح هو من خير الناس فيقول النبي  لما قال الرجل أنا مدحي زين وذمي شين أنا مدحي زين وذمي شين قال النبي  ذاك الله إذا مدح فلاناً ارتفع وإذا ذمه انخفض والعياذ بالله نعم إن هذا الأمر بيد الله لا بيد الناس لا والله الناس كلهم لو اجتمعوا وفعلوا ما فعلوا إلا أن الإخلاص إلا أن الرياء وطلب الممدحة وخوف الرياء وخوف المذمة كل ذلك يسقط والعياذ بالله الأعمال لا يجعل لها قيمة عند الله سبحانه وتعالى إن علاج الرياء إن علاج الرياء أن يأتي الإنسان فيعلم كما يقال فيعلم أن الناس كلهم لا ينفعوه ولا يضروه لابد أن يستشعر هذا الإنسان لابد أن يستشعر هذا الإنسان أن الله سبحانه وتعالى يراقبه وأن الله سبحانه وتعالى ينظر إليه وأن الله سبحانه وتعالى أعظم من أن يرائي يا أيتها المراعية يا أيتها التي تطلب ممدحة الناس وسمعها أما علمت أن الله سبحانه وتعالى
هو الذي أنعم عليك بالنعم أما علمت أن الله أنعم عليك بالنعم أما علمت أن الله عز وجل أنعم عليك بنعمة البصر بنعمة السمع وأن الله يراقب يراقب سرك وعلانيتك فماذا تفعلين ومن تراعين يا أختاه أما علمت أن الله سبحانه وتعالى يمدح الناس إذا علم منه صدق الأمر من علاج الرياء من علاجه أن تعلم المرائية أنه أشد الناس عذاباً يوم القيامة أنه أشد عذاباً المرائي يوم القيامة يكون في حاله حال عظيم ألم تعلم أن القلوب بيد الله سبحانه ألم تعلم أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء رويداً أيتها المرائية رويداً أيتها المرائية ماذا تفعلين من ترائين أما علمت أن الخلق لا يكونون أو لا يكرمون أحداً إلا بقدر ما يجعل الله في قلوبهم أو إلا بقدر ما يكون من منزلته عند الله سبحانه أيتها المبتلية إن العباد إن الناس عباد أذلاء ضعفاء عجزة لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً أما أن الأمر بيد الله هو الذي يأخذ بالنواصي حكمه عدل ماض في الناس إن العالم كله أعجز من أن يدفع عنك أجلاً أو يجلب لك رزقاً أو يجير منك نائبة من قصد رضى المخلوق بإغضاب الخلق حجب الله عز وجل عنه فضله ووكله إلى نفسه ووكله إلى الناس ومن أصلح فيما بينه وبين الله أفاد الله عز وجل به ونفع به يا أختي الكريمة أما علمت أن الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يتألم الإنسان يوم القيامة يصيح وتصيح المرأة فتقول كما قال الله عز وجل إنه يوم الحسرة وما أدراك ما يوم الحسرة قال سبحانه وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون إنه تخويف بيوم الحسرة يوم يجمع الله الأولين والآخرين في موقف واحد فيسألهم عن أعمالهم أنذرهم يوم الحسرة يجاء بالموت كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجنة هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت ثم يقال يا أهل النار هل تعرفونه فيشرئبون وينظرون يقولون نعم هو الموت فيؤمر به فيذبح فيقال يا أهل الجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت إنها حسرة بل حسرات إنباء مهولات وندمات وتأسفات يوم يعض الظالم على يديه تعظ الظالمة على يديها على كلتا اليدين ليس على أصبع أو أصبعين أو يد بل على يديها تقضمها من الحسرة حسرة على الأعمال الصالحة شابتها الشوائب وكدرتها المبطلات ودخلها الرياء فذهبت ولم يكن لها ولم يكن لها نصيب عدو بأعمالها ومنة فضاعت وكانت هباء منثوراً في وقت الإنسان أشد ما يكون إلى حسنة واحدة والله يقول وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاط بهم ما كانوا يكسبون أي حسرة أي حسرة أعظم من فوات رضى الله سبحانه وجنة واستحقاقه سخطه وناره على وجه لا يمكن معه الرجوع لا يمكن معه الاستئناف نعم إنهم كانوا يراءون الله سبحانه فذهبت تلك الأعمال أدراج الرياح لأنهم يطلبون ممدحة الناس ولأنهم يحرصون على ممدحة الناس نعم إن أول أو إن طرق تحصيل الإخلاص ودفع الرياء أن يعلموا أن السلف الصالح كانوا لا يطمئنون إلا إذا كانوا في الجنة بإذن الله يقول الله عز وجل والذين يأتون ما آتوا وقلوبهم وجلة إنهم إلى ربهم راجعون قالت عائشة يا رسول الله أهم الذين يسرقون ويشربون الخمر ويزنون فقال لا يا ابنة الصديق إنما هو الرجل يصوم ويتصدق ويفعل ويصلي يخاف ألا يتقبل الله عز وجل منه قال ابن أبي مليكة أدركت ثلاثين من أصحاب النبي  كلهم كان يخاف النفاق على نفسه ويخاف الرياء وما منهم من أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل كله كان يخاف الرياء قال إبراهيم التيمي ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذباً ويذكر عن الحسن أنه قال ما يخاف الرياء إلا مؤمن وما يأمنه إلا منافق والعياذ بالله كان أبو الدرداء يكثر أن يقول الله إنا نعوذ بك من خشوع النفاق اللهم إنا نعوذ بك من خشوع النفاق قيل له وما خشوع النفاق قال أن ترى البدن خاشعاً والقلب ليس بخاشع والعياذ بالله نعم إنه الرياء إن صوره كثيرة وإن عقابه عظيم يكفي أن العبد يعلم أن الله عز وجل مراقبه وأن الله عز وجل ينظر إلى أعماله فمن يرائي ومن يطلب ممدحة الناس لا والله إن علاج الرياء وعلاج العجب كما قال النبي  الأعجب من أن الناس يخفون طاعاتهم الأعجب من ذلك أن الناس بعد أن يحرصوا على الإخلاص يأتي
فيقع في الإعجاب والعجب يقول النبي  يقوم الرجل فيتعجب من نفسه من الطاعة فيحبط من العمل إن علاج ذلك يكون أولاً أن نعلم أن الله عز وجل حقه أكبر مما علمت يا أختاه أما علمت أن الله له ملائكة يوم القيامة ملائكة منذ أول ما خلق الله الخلق هناك ملائكة تسجد لله سبحانه إذا كان يوم القيامة يرفع الملك رأسه فيقول سبحانك ما عبدت حق عبادتك سبحانك والله إن مقامك أعلى من ذلك النبي  يقوم فيصلي ويبكي حتى تتشقق قدماه الشريفتان فيقول له بلال يا رسول الله أو تقوم وأنت رجل قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول أفلا أكون عبداً شكوراً هو يخاف على نفسه  يعلم أنه ما من أحد يدخل الجنة بعمله لا والله قال حتى أنت يا رسول الله قال حتى أنا ولكن إلا برحمة الله سبحانه وتعالى نعم إنه إذا أحس العبد بطاعة وحلاوة فليقل من الذي أنعم عليه بهذه الحلاوة الله من الذي زين الطاعات في قلبه الله فلابد عليه أن يكتمها لأنه ليس له إلا الله سبحانه وتعالى ليس له إلا الله فمن يطلب ومن يرائي في عمله لا يستحق بذلك إلا الله يا أخواتي الكريمات أقول إن الكلام فيه طويل ولكن إن من علاج الرياء إذا شككت أن إطالتك في السجود في المسجد لأجل الناس اذهبي إلى بيتك وصلي صلاة أطول منها وإذا شككت أن النفقة التي أخرجتها من أجل الناس لما خرجتها في المسجد اذهبي فخرجيها سراً وأنفقي نفقة أكبر منها نعم قال بعضهم إذا كان المرء يحدث في المجلس فأعجبه حديثه فليسكت وإن كان ساكتاً وأعجبه سكوته فليتكلم بعض الناس يعجبون في حديثهم وبعض الناس يعجبون في سكوتهم يرى أنه يعطي للناس انطباعاً أنه متزن ووقور وهادئ وغير ثرثاء وغير ذلك إذا كان المرء يحدث في المسجد وأعجبه الحديث فليسكت وآخر إذا أعجبه السكوت فليتكلم إن من الأمور التي تعافينا من الرياء أن نكثر من الدعاء كان يقول  اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه نعم لقد كان هذا دعاء النبي  إن مرافقة أهل الإخلاص تعين على الإخلاص أختم وأقول يا أخواتي الكريمات أختم بأمرين آخرين أو بنقطتين مهمتين أما الأولى فاعلموا رحمكم الله أن الناس مع العمل والرياء على أربعة أصناف أما الأول فقام رجل من الناس يريد أن يفعل طاعة فلما قام أن يفعلها راءى الناس وطلب بذلك ممدحة الناس يراءون الناس ويمنعون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون أولئك الذين دخلت في نيتهم الثناء من الناس والرياء حبط العمل كله ولا ينفعه سئل النبي  رجل قام يريد الغزو والثناء من الناس فما له قال ليس له شيء ليس له شيء امرأة أخرى أو شخص آخر قام يريد طاعة من الطاعات قام من أجل الله في أول الأمر ثم دخل عليه الرياء دخل عليه واستمر به فماذا حاله حاله أن العمل قد حبط به والعياذ بالله وأن ليس له أجر نعم امرأة أخرى دخلت في الطاعة في أولها بالإخلاص فدخل الرياء عليها فجاهدت نفسها أن تدفعه فما استطاعت فجاهدت وجاهدت فهذه المرأة أمرها إلى الله والله أعلم بحالها نعم اعلموا رحمكن الله وأختم بهذا المبحث أن بعض الناس يظن ويتوهم بعض الناس يظن ويتوهم أنه إذا قام إلى طاعة وفعل فعلاً وحمد الناس على هذا الفعل وهو لا يريد محمدة الناس يظن أن هذا من الرياء سئل النبي  يا رسول الله أريت الرجل الذي يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال  تلك عاجل بشرى المؤمن إذا نشط العابد بالعبادة عند رؤية العابد فهذا ليس من الرياء إذا ما قصد بذلك ممدحة الناس إلا لأنه بذلك يتنشط لأنه يتأثر بالناس والنبي  لما دخل عليه وفد من الناس كانوا في ثياب بالية وكانوا مشققة نعولهم وكانوا بأشد الحاجة من الفاقة قال النبي  يحدث بالصدقة ويرغب فيها فقام رجل وأتى بصرة من المال ووضعها بين يدي النبي  فلما رآه الناس تأثروا فذاك أتى بملابس وهذا أتى بشيء من الطعام وذاك أتى بدراهم معدودة وهكذا حتى تبشر وجه النبي  واستنار كأنه فلقة القمر فقال من سن سنة حسنة فكان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة أي من اتبع الطريق السيئة وأحيا بين الناس الرذائل وعمل فاحشة واتبعه الناس فإن عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من
أجورهم شيئاً يا أختاه اعلمي أن تحسين وتجميل الثياب والنعل ليس من الرياء إنه من أثر مما يحبه الله أن يظهر نعمته على عبده وأنه مما يعكس نظرة الإسلام الجميلة أما من حسن وجمل ثيابه تفاخراً ورياء وكبراً فإنه ولاشك هذا من الرياء إن من الأشياء التي ليست من الرياء أن لا يتحدث الإنسان بالذنوب ويكتمها يقول  كل أمتي معافاة إلا المجاهرين وأن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصلح وقد ستره الله عز وجل فيقول يا فلان أما علمت أني عملت البارحة كذا وكذا قد بات ويستره الله فيصبح ويكشف ستر الله عز وجل عليه نعم ليس من الرياء أن تكتمين أعمالك السيئة والقبائح والذنوب فلا تتحدثين بها بين الناس لا والله إنه أمر يحبه الله أن لا نجاهر بالمعاصي لأن ذلك أدعى أن لا يعافينا الله ويغفر الذنوب أخيراً والاكتساب .. والشهرة من غير طلبها أي أن المرأة إذا فعلت من الطاعات الكثيرة وأخلصت في عملها ثم مدحها الناس هذا والله ليس كله ليس من الرياء إنما هو مما تفضل الله عز وجل به على العبد الله عز وجل يظهر الأعمال الصالحة حتى ينشر لتلك المرأة أو الرجل الثناء بين الناس فهذا ليس كله من الرياء هذا من فضل الله عز وجل على هذه المرأة وعلى هذا الرجل أسأل الله عز وجل بمنه وكرمه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلني وإياكن من المخلصين في أعمالهم اللهم إنا نعوذ بك من الرياء اللهم إنا نعوذ بك من الرياء في أقوالنا وفي أعمالنا اللهم يا رب السماوات والأراضين اللهم يا خالق الخلق أجمعين اللهم إنا نسألك أن تنقي أعمالنا من الرياء اللهم نقي أعمالنا من الرياء اللهم نقي قلوبنا من النفاق يا رب العالمين اللهم نقي ألسنتنا من الكذب اللهم اجعل بواطننا خيراً من ظواهرنا يا رب العالمين اللهم لا تجعل للناس في أعمالنا نصيب اللهم لا تجعل في أقوالنا نصيب يا رب العالمين اللهم اجعلنا واجعل أعمالنا وأقوالنا وصدقاتنا وأفعالنا خالصة لوجهك يا رب العالمين اللهم اهدي نساء المؤمنين اللهم اهدي نساء المؤمنات إلى العمل بخالص الأقوال والأعمال اللهم تب علينا واهدنا وسددنا اللهم لا تجعل لنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته ولا مبتلاً إلا عافيته ولا مريضاً إلا شافيته ولا امرأة إلا زوجتها يا رب العالمين من العازبات اللهم ولا شاباً إلا زوجته اللهم انصر إخواننا المستضعفين في فلسطين اللهم كن معهم ولا تكن عليهم يا رب العالمين اللهم أيدهم بتأييدك وانصر بنصرك العزيز يا ذا القوة المتين اللهم عليك باليهود المعتدين عليك بهم فإنهم لا يعجزونك يا رب العالمين اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك يا رب العالمين اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر اللهم اكسر شوكتهم ونكس رايتهم يا رب العالمين اللهم اهدنا لما تحب وترضى اللهم إنا نسألك الجنة ونعيمها اللهم إنا نعوذ بك من النار وعذابها اللهم إنا نعوذ بك من القبر وظلمته وضيقته اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا اللهم اهدنا وسددنا وأصلحنا يا رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وجزاكم الله خيراً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 
 توقيع : al_dauwd

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 07-09-2006, 03:29 AM   #2


لين غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3027
 تاريخ التسجيل :  May 2006
 أخر زيارة : 09-13-2013 (07:23 PM)
 المشاركات : 857 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام



al_dauwd

الله يعطيك العافية يارب

تم الحفظ للاطلاع بتمعن

لك تقديري



 
 توقيع : لين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 07-09-2006, 05:19 AM   #3


بقايا حلم غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2747
 تاريخ التسجيل :  Feb 2006
 أخر زيارة : 11-04-2013 (03:57 AM)
 المشاركات : 16,204 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


al_dauwd..

الله يعطيك الف عافيه ..

تقبل مروري ..
بقايا حلم ..



 
 توقيع : بقايا حلم

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 07-09-2006, 11:24 AM   #4


الحيران غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2835
 تاريخ التسجيل :  Mar 2006
 أخر زيارة : 03-23-2017 (11:25 AM)
 المشاركات : 20,994 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


al_dauwd


شكرا لك



 
 توقيع : الحيران

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 07-10-2006, 03:22 PM   #5

مشرفة سابقه



دموع الحب غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1078
 تاريخ التسجيل :  May 2005
 أخر زيارة : 10-04-2013 (11:20 PM)
 المشاركات : 3,194 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


al_dauwd

مشكور الله يعطيك العافية
وجعله فى ميزان حسناتك



 
 توقيع : دموع الحب

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 4
, , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:53 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education