|
ملك الشهور
يأتي رمضان كل عام، وينتظره المسلمون بكل لهفة وشوق عارم وبهجة، رمضان شهر تربوي، حيوي، تفاعلي، تلاحمي، تراحمي، رمضان هو شهر انتصار الإنسان بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، انتصار على الشيطان، انتصار على الشهوات، انتصار على السيئات.
رمضان فرصة لتغيير شخصياتنا إلى الأفضل، لتحويلها إلى شخصية ودودة أكثر تدينا و أكثر اجتماعية، وأكثر تلاحما وترابطا مع أفراد الأسرة بل والمجتمع والأمة بأسرها، رمضان شهر الجود وطيب النفس، ليس شهر الخمول والتكاسل وضيق الصدر والتضجر من كل شيء.
إذن عزيزي مادمت معي في كل ما سبق هات يدك لنخرج التواكل والتكاسل من أذهاننا وأفعالنا و لنستقبل رمضان كما ينبغي له أن يستقبل فلنتخذ من رمضان (معسكرًا) إيمانيًّا لتجنيد الطاقات، وتعبئة الإرادات، وتقوية العزائم، وشحذ الهمم، وإذكاء البواعث للسعي الدؤوب لتحقيق الآمال الكبار، وتحويل الأحلام إلى حقائق، والمثاليات المرتجاة إلى واقع ملموس.
ورحم الله أديب العربية والإسلام مصطفى صادق الرافعي الذي قال: لو أنصفك الناس يا رمضان لسمَّوك (مدرسة الثلاثين يومًا).
وختاما ً، دعاء من القلب: تقبل الله صيامكم وقيامكم وجعلكم من عتقائه في هذا الشهر.
الوطن
|