قال الربيع: قال الشافعي رحمه الله:
يا ربيع, اقبل مني ثلاثة:
لا تخوضنّ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فان خصمك النبي غدا.
ولا تشتغل بالكلام, فاني قد اطلعت من أهل الكلام على التعطيل.
ولا تشتغل بالنجوم.
قال الشافعي رحمه الله:
أصل العلم التثبت, وثمرته السلامة.
وأصل الورع القناعة, وثمرته الراحة.
وأصل الصبر الحزم, وثمرته الظفر.
وأصل العمل التوفيق, وثمرته النجاح.
وغاية كل أمر الصدق.
قال الشافعي رحمه الله:
أصل العلم التثبت, وثمرته السلامة.
وأصل الورع القناعة, وثمرته الراحة.
وأصل الصبر الحزم, وثمرته الظفر.
وأصل العمل التوفيق, وثمرته النجاح.
وغاية كل أمر الصدق.
قال الشافعي رحمه الله:
المحدثات من الأمور ضربان:
ما أحدث يخالف كتابا أو سنة, أو أثرا, أو اجماعا, فهذه البدعة الضلالة.
وما أحدث من الخير, لا خلاف فيه لواحد من هذا, فهذه محدثة غير مذمومة, قد قال عمر في قيام رمضان: نعمت هذه البدعة.
يعني أنها محدثة لم تكن, واذا كانت فليس فيها رد لما مضى.
قال يونس بن عبد الأعلى: قال لي الشافعي ذات يوم رحمه الله:
يا يونس, اذا بلغك عن صديق لك ما تكرهه, فاياك أن تبادره بالعداوة, وقطع الولاية, فتكون ممن أزال يقينه بشك.
ولكن القه وقل له: بلغني عنك كذا وكذا, واحذر أن تسمي له المبلّغ, فان أنكر ذلك فقال له: أنت أصدق وأبر. ولاتزيدن على ذلك شيئا.
وان اعترف بذلك, فرأيت له في ذلك وجها لعذر, فاقبل منه, وان لم تر ذلك فقل له: ماذا أردت بما بلغني عنك؟
فان ذكر لك ما له وجه م العذر فاقبل منه, وان لم تر لذلك وجها لعذر, وضاق عليك المسلك, فحينئذ أثبتها عليه سيئة أتاها, ثم أنت في ذلك الخيار, ان شئت كافأته بمثله من غير زيادة, وان شئت عفوت عنه, والعفو أقرب للتقوى, وأبلغ في الكرم لقول الله تعالى:
{ وجزاء سيئة سيئة مثلها, فمن عفا وأصلح فأجره على الله}. الشورى 40.
فان نازعتك نفسك بالمكافأة, فاذكر فيما سبق له لديك من الاحسان, ولا تبخس باقي احسانه السالف بهذه الشيئة, فان ذلك الظلم بعينه.
وقد كان الرجل الصالح يقول: رحم الله من كا فأني على اساءتي من غير أن يزيد, ولا يبخس حقا لي.
يا يونس, اذا كان لك صديق فشدّ بيديك به, فان اتخاذ الصديق صعب, ومفارقته سهل.
وقد كان الرجل الصالح يشبّه سهولة مفارقته الصديق, بصبي يطرح في البئر حجرا عظيما, فيسهل طرحه عليه, ويصعب اخراجه على الرجال.
قال أحمد بن يحيى الوزير:
خرج الشافعي يوما من سوق القناديل, متوجها الى حجرته, فاذا رجل يسفه على رجل من أهل العلم. فالتفت الينا الشافعي فقال:
نزهوا أسماعكم عن استماع الخنا, كما تنزهون ألسنتكم عن النطق به, فان المستمع شريك القائل.
وان السفيه ينظر الى أخبث شيء في وعائه, فيحرص أن يفرغه في أوعيتكم, ولو ردّت كلمة السفيه, لسعد رادها, كما شقي بها قائلها.