| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
تايه غصت أنفاسك
بقلم : تايه ![]() |
![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مراقب عام |
ومضى ثلث رمضان
مضى ثلث رمضان 12 / 9 / 1432
الخطبة الأولى : أَمَّا بَعدُ ، فَأُوصِيكُم ـ أَيُّهَا النَّاسُ ـ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ " أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، مَا أَسرَعَ مُرُورَ اللَّّيَالي وَمُضِيَّ الأَيَّامِ ! وَمَا أَعجَلَ انقِضَاءَ الثَّوَاني وَالدَّقَائِقِ وَالسَّاعَاتِ ! بِالأَمسِ القَرِيبِ دَخَلَ شَهرُ رَمَضَانَ المُبَارَكُ ، وَكَانَ المُسلِمُونَ في شَوقٍ عَظِيمٍ لِبُلُوغِهِ ، وَكَانَت نُفُوسُهُم في لَهفَةٍ شَدِيدَةٍ لإِدرَاكِهِ ، ثُمَّ هَا هُوَ اليَومَ قَد مَضَى ثُلثُهُ عَلَى عَجَلٍ ، وَأَدبَرَت مِنهُ ثِنتى عَشرَةَ لَيلَةً كَلَمحِ البَصَرِ . لَقَد وَدَّعنَا الثُّلُثَ الأَوَّلَ مِن رَمَضَانَ ، نَعَم ـ إِخوَةَ الإِيمَانِ ـ مَضَى الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، مُنذُ أَيَّامٍ كُنَّا نَدعُو وَنَقُولُ : اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ ، وَمُنذُ لَيَالٍ قَلِيلَةٍ هَنَّأَ بَعضُنَا بَعضًا بِبُلُوغِ الشَّهرِ الكَرِيمِ ، وَفي تِلكَ اللَّحَظَاتِ الإِيمَانِيَّةِ العَظِيمَةِ ، المَملُوءَةِ بِالسَّعَادَةِ الغَامِرَةِ وَالفَرحَةِ العَامِرَةِ ، تَنَادَى المُؤمِنُونَ بِنِدَاءِ السَّمَاءِ : يَا بَاغِيَ الخَيرِ أَقبِلْ ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقصِرْ ، وَمَضَوا إِلى مَسَاجِدِهِم مُصَلِّينَ خَاشِعِينَ ، وَسَارَعُوا إِلى مَصَاحِفِهِم تَالِينَ مُتَدَبِّرِينَ ، وَنَوَّعُوا أَعمَالَ البِرِّ وَاغتَنَمُوا طُرُقَ الخَيرِ ، وَبَذَلُوا الصَّدَقَاتِ وَشَارَكُوا في التَّفطِيرِ ، وَاغتَنَمَ مِنهُم بَيتَ اللهِ مَنِ اغتَنَمَهُ وَزَارَهُ وَاعتَمَرَ . وَاليَومَ نُفَاجَأُ بِثُلُثِ رَمَضَانَ الأَوَّلِ وَقَدِ انقَضَى وَمَضَى !! فَيَا سُبحَانَ اللهِ !! أَبِهَذِهِ السُّرعَةِ ذَهَبَ ثُلُثُ رَمَضَانَ ؟! أَهَكَذَا مَضَت ثِنتَا عَشرَةَ لَيلَةً مِن لَيَالي ضَيفٍ كَرِيمٍ خَفِيفِ الظِّلِّ عَظِيمِ الأَجرِ ؟! إِنَّنَا وَقَد كَادَ شَهرُنَا يَنتَصِفُ ، لا بُدَّ أَن نَقِفَ مَعَ أَنفُسِنَا وَقَفَاتِ مُحَاسَبَةٍ دَقِيقَةً ، وَنَسأَلَهَا عِدَّةَ أَسئِلَةٍ : مَاذَا أَودَعنَا في تِلكَ الأَيَّامِ المُبَارَكَةِ ؟ وَبِمَ أَحيَينَا تِلكَ اللَّيَاليَ النَّيِّرَةَ ؟ كَيفَ كُنَّا وَكِتَابَ اللهِ الكَرِيمِ ؟ كَيفَ نَحنُ وَصِيَامُ الجَوَارِحِ وَصِيَانَةُ الأَسمَاعِ وَالأَبصَارِ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ ؟ كَيفَ نَحنُ وَصَلاةُ التَّرَاوِيحِ وَالحِرصُ عَلَى القِيَامِ مَعَ الإِمَامِ حَتى يَنصَرِفَ ؟ أَحَقًّا مَا زَالَ بَعضُنَا لم يَقُمْ مَعَ المُسلِمِينَ في صَلاةِ التَّرَاوِيحِ وَلا لَيلَةً وَاحِدَةً ؟! أَحَقًّا مَا زَالَ بَعضُنَا لم يَختِمْ كِتَابَ رَبِّهِ وَلا مَرَّةً وَاحِدَةً ؟! مَا هَذَا الحِرمَانُ وَما تِلكَ الغَفلَةُ ؟ هَل فَطَّرنَا الصَّائِمِينَ ؟ هَل حَرِصنَا عَلَى بَذلِ الصَّدَقَاتِ وَدَاوَمنَا عَلَى دَفعِ الأُعطِيَاتِ وَتَابَعنَا البِرَّ وَالصِّلاتِ ؟ هَلِ اجتَهَدنَا في طَلَبِ العِتقِ مِنَ النِّيرَانِ وَحَرِصنَا عَلَى أَسبَابِ دُخُولِ الجِنَانِ ؟! إِخوَةَ الإِسلامِ وَالإِيمَانِ ، هَذِهِ أَيَّامُ العِتقِ تَنقَضِي يَومًا بَعدَ يَومٍ ، وَتِلكَ لَيَالِيهِ تَذهَبُ لَيلَةً بَعدَ لَيلَةً ، وَسُرعَانَ مَا سَيَذهَبُ الثُّلُثُ الأَوسَطُ وَتَأتي العَشرُ الأَوَاخِرُ ، بَل وَسُرعَانَ مَا تَذهَبُ تِلكَ العَشرُ وَيُقَالُ : وَدَاعًا يَا رَمَضَانُ ، فَإِلى مَتى الكَسَلُ وَالتَّواني ؟! وَحَتى مَتى التَّفرِيطُ وَالتَّهَاوُنُ ؟ كَفَى لَهوًا وَسَهوًا وَنَومًا وَغَفلَةً ! أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، هَا نَحنُ في الثُّلُثِ الثَّاني مِن رَمَضَانَ ، وَبَعدَ أَيَّامٍ قَلائِلَ وَلَيَالٍ مَعدُودَاتٍ ، سَنَستَقبِلُ العَشرَ الأَوَاخِرَ الَّتي هِيَ أَفضَلُ لَيَالي العَامِ ، وَالَّتي فِيهَا لَيلَةٌ هِيَ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ ، لَيلَةٌ مَن حُرِمَ خَيرَهَا فَقَد حُرِمَ . فَيَا لَسَعَادَةِ مَن عَرَفَ فَضلَ زَمَانِهِ ، وَهَنِيئًا لمن مَحَا بِدُمُوعِهِ وَخُضُوعِهِ صَحَائِفَ عِصيَانِهِ ، وَعَظُمَ خَوفُهُ وَرَجَاؤُهُ فَأَقبَلَ طَائِعًا تَائِبًا ، يَرجُو عِتقَ رَقَبَتِهِ وَفَكَّ رِهَانِهِ . أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، الأَيَّامُ تَمضِي مُتَسَارِعَةً ، وَاللَّيَالي تَذهَبُ مُتَتَابِعَةً ، وَالأَعمَارُ تَنقَضِي بِانقِضَاءِ الأَنفَاسِ ، وَكُلُّ مُخلُوقٍ سَيفَنى طَالَ الزَّمَانُ أَم قَصُرَ ، وَهَذَا شَهرُ الرَّحمَةِ وَالغُفرَانِ يُوشِكُ أَن يَقُولَ وَدَاعًا ، وَلَعَلَّ أَحَدَنَا لا يَلقَاهُ بَعدَ عَامِهِ هَذَا ، أَلا فَلْنَصُمْ صِيَامَ مُوَدِّعٍ وَلْنُصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ ، وَلْنَقُمْ قِيَامَ مُوَدِّعٍ وَلْنَتُبْ تَوبَةَ مُوَدِّعٍ ، لِنَقُمْ خَاشِعِينَ خَاضِعِينَ بَاكِينَ مُخبِتِينَ ، وَلْنَقِفْ أَمَامَ اللهِ دَاعِينَ مُنِيبِينَ مُتَذَلِّلِينَ ، وَلْنَعلَمْ أَنَّ للهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيلَةٍ ، وَوَاللهِ لا يَدرِي أَحَدُنَا مَتى يَكُونُ عَتِيقًا للهِ ؟ أَفي أَوَّلِ الشَّهرِ أَم في وَسَطِهِ أَم في آخِرِهِ ؟! مَعَاشِرَ المُسلِمِين ، لِيَسأَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نَفسَهُ : مَاذَا حَصَلَ مِنهُ في اثنَتى عَشرَةَ لَيلَةً مَضَت ؟! هَل كَانَ مِن عُمَّارِهَا أَم مِنَ الغَافِلِينَ عَنهَا ؟! هَل كَانَ فِيهَا مِنَ المُسَارِعِينَ أَم مِنَ الضَّائِعِينَ ؟! لَقَد أَفلَحَ أُنَاسٌ عَرَفُوا قَدرَ رَمَضَانَ ، فَكَانُوا مِن صُوَّامِهِ وَقُوَّامِهِ ، يَقرَؤُونَ القُرآنَ في كُلِّ الأَوقَاتِ ، وَيَستَغرِقُونَ سَاعَاتِهِم في تِلاوَتِهِ وَيُعَدِّدُونَ الخَتَمَاتِ ، يَقُومُونَ مَعَ القَائِمِينَ ، وَيَذكُرُونَ اللهَ مَعَ الذَّاكِرِينَ ، نَهَارُهُم صِيَامٌ وَلَيلُهُم قِيَامٌ ، وَسَاعَاتُهُم تَبَتُّلٌ وَدُعَاءٌ ، وَأَوقَاتُهُم إِنفَاقٌ وَبَذلٌ وَعَطَاءٌ ، قَد كَفُّوا عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَحَفِظُوا الجَوَارِحَ عَنِ تَعَاطِي المُحَرَّمَاتِ . أَلا فَاتَّقُوا اللهَ ـ عِبَادَ اللهِ ـ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مَا تَجِدُونَهُ غَدًا عِندَ رَبِّكُم ، وَدَاوِمُوا عَلَى فِعلِ الخَيرِ وَلَو كَانَ قَلِيلاً ، فَقَد كَانَ مِن هَديِ نَبِيِّكُم ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ أَن يُدَاوِمَ عَلى العَمَلِ ، وَأَنَّهُ كَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَثبَتَهُ ، وَإِذَا صَلَّى صَلاةً أَثبَتَهَا ، وَكَانَ أَحَبُّ العَمَلِ إِليهِ مَا دُووِمَ عَلَيهِ وَإِنْ قَلَّ ، وَكَانَ يَقُولُ : " إِنَّ أَحَبَّ العَمَلِ إلى اللهِ ـ تعالى ـ أَدوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ " فَلْيَكُنْ لَنَا بِهِ أُسوَةٌ وَقُدوَةٌ " لَقَد كَانَ لَكُم في رَسُولِ اللهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرجُو اللهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا " وَقَد قَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " اِكلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ؛ فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا ، وَإِنَّ أَحَبَّ العَمَلِ إلى اللهِ ـ تعالى ـ أَدوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ " أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ : " إِنَّ الذِينَ يَتلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقنَاهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرجُونَ تِجَارَةً لَن تَبُورَ . لِيُوَفِّيَهُم أُجُورَهُم وَيَزِيدَهُم مِن فَضلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ . وَالَّذِي أَوحَينَا إِلَيكَ مِنَ الكِتَابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَينَ يَدَيهِ إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِير . ثُمَّ أَورَثنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا فَمِنهُم ظَالِمٌ لِنَفسِهِ وَمِنهُم مُقتَصِدٌ وَمِنهُم سَابِقٌ بِالخَيرَاتِ بِإِذنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبِيرُ . جَنَّاتُ عَدنٍ يَدخُلُونَهَا يُحَلَّونَ فِيهَا مِن أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤلُؤًا وَلِبَاسُهُم فِيهَا حَرِيرٌ . وَقَالُوا الحَمدُ للهِ الَذِي أَذهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . الَذِي أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِن فَضلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ . وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُم نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقضَى عَلَيهِم فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنهُم مِن عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجزِي كُلَّ كَفُورٍ . وَهُم يَصطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخرِجْنَا نَعمَل صَالِحًا غَيرَ الَّذِي كُنَّا نَعمَلُ ، أَوَلَم نُعَمِّرْكُم مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ ، فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ " |
![]()
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 12
|
|
| , , , , , , , , , , , |
|
|