سفارة الإمارات في الرياض تصدر وثائق لتأمين عودة مواطنيها
توفيق السيد من دبي: أثار قرار الرياض الذي صدر أخيرًا بشأن منع دخول مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وخروجهم لحدود المملكة العربية السعودية من خلال بطاقة الهوية، وإلزامهم إستخدام جوازات السفر أثناء عمليات التنقّل عبر جميع المنافذ "البريّة والجويّة والبحريّة" استغراب جهات رسمية ودبلوماسية، إلى جانب العديد من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، متسائلين عن الخلفيات الحقيقية التي دعت السلطات السعودية إلى اتخاذ مثل هذا القرار، ممّا دعا بعض المحللين السياسيين إلى إطلاق بعض التكهنات منذ صدور القرار، إلى جانب تساؤلات عدة، من بينها الإجراءات التي سيتم اتخاذها حيال المواطنين الإماراتيين والسعوديين الموجودين في البلدين.
السفير سلطان القرطاسي مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية الإماراتية حاول كشف النقاب عن الخطوات الإجرائية التي اتخذها الجانب الإماراتي لتأمين عودة مواطنيه الموجودين في الأراضي السعودية قبل صدور القرار المذكور، خاصة بعد تطبيق القرار بشكل فعلي من جانب السلطات السعودية، وهو ما حدث بالفعل مع أسرة إماراتية، كانت آتية من مملكة البحريين برًا، إلا أن السلطات السعودية منعتها من المرور عبر حدودها لعدم حملهم جوازات سفر.
فمن خلال بيان رسمي أعلنته وكالة الأنباء الإماراتية "وام" دعا السفير سلطان القرطاسي المواطنين الإماراتيين ممن يرغبون في السفر إلى المملكة العربية السعودية أو عبور الأراضي السعودية برًا إلى دول مجلس التعاون إلى استخدام جوازات سفرهم بدلاً من بطاقات الهوية، مؤكدًا أن وزارة الخارجية الإماراتية أصدرت تعليمات لسفارة الدولة في الرياض وقنصليتها في جدة بإصدار وثائق عودة خاصة للمواطنين الذين وصلوا برًا عبر الأراضي السعودية، والموجودين حاليًا في المملكة، ولا يحملون جوازات سفر خاصة بهم، لتمكينهم من العودة إلى الدولة.
وأضاف السفير النعيمي أن تعليمات مماثلة وجّهت إلى سفارات الدولة في دول مجلس التعاون، بإصدار وثائق عودة خاصة للمواطنين الذين لا يحملون جوازات سفر خاصة بهم، والموجودين في هذه الدول، ووصلوها برًا عبر الأراضي السعودية.
من جانبه، أبدى سعيد الظاهري سفير الإمارات لدى المملكة العربية السعودية استغرابه حول القرار السعودي في تصريح خاص انفردت بنشره "جريدة الاتحاد الإماراتية" قائلاً "قدمنا للمملكة بطاقة الهوية الإماراتية، واطلعوا عليها قبل التوقيع على اتفاقية السماح بالمرور ببطاقة الهوية لرعايا الدولتين". وأكد أنه لم يكن لدى الأشقاء السعوديين أي اعتراض على البطاقة حينها".
السعودية توقف التنقل بالهوية الوطنية مع الإمارات
200مليون درهم تكاليف تعديل بطاقات الهوية الإماراتية
اجتماع بين قيادات جمارك الإمارات والسعودية في الرياض
وأضاف "كان يفترض من الأشقاء في السعودية إعطاء مهلة على الأقل، قبل التراجع عن بنود الاتفاقية الموقعة بين البلدين الشقيقين ضمانًا لتسهيل مرور المواطنين، وإعطائهم الفرصة الكافية لترتيب أوضاعهم".
من جهة أخرى، دعا الظاهري إلى توجيه حملة توعية من خلال الإعلام المحلي للمواطنين الإماراتيين، لتنبيههم بضرورة حمل جوازات سفرهم عند توجههم إلى الأراضي السعودية، بهدف تفادي أي حرج.
وأكد سفير الدولة لدى الرياض أن السفارة بدأت في حصر أعداد المواطنين الموجودين في الأراضي السعودية، منذ اتخاذ السلطات السعودية القرار المذكور، لافتًا إلى أنه حتى الآن لا يوجد إحصاء محدد لأعداد المواطنين الموجودين في السعودية.
وأشار إلى أن السفارة تعاملت مع الحالة الأولى لأسرة مواطنة كانت قد دخلت إلى مملكة البحريين برًا عبر الأراضي السعودية، ومنعت لدى عودتها إلى الدولة مرورًا عبر الأراضي السعودية من المرور، بالرغم من أن الأسرة نفسها دخلت إلى الأراضي البحرينية ببطاقة الهوية، غير أن السفارة نسقت فورًا مع سفارتنا في مملكة البحريين، وسهلت عودة الأسرة إلى أرض الوطن.
وأشار السفير الظاهري إلى أن السفارة توفّر جميع المعلومات والإجراءات التي يطلبها المواطنون على مدار الساعة من خلال الاتصال بمقر السفارة في الرياض والقنصلية في جدة.
من جهة أخرى، يرى محللون سياسيون أن فصول الأزمة الحالية بين الرياض وأبوظبي بدأت فصولها منذ اعتراض الإمارات على رغبة السعودية في استضافة مقر بنك النقد الخليجي، بعدما أكدت الإمارات أنها صاحبة الفكرة أصلاً، وأنها الأحق باستضافة المقر، وساهم من حدة التوتر الخفي بين الجانبين رفض الإمارات الانضمام للعملة الخليجية الموحدة. وتوقع المحللون أن تشهد الفترة المقبلة بوادر أزمة ساخنة بين الجانبين، بعد الضغوط المتلاحقة التي تمارسها الرياض على أبوظبي، والتي كان آخرها أزمة شاحنات الغويفات، التي امتدت لمسافة قاربت لـ 40 كيلومترًا داخل الحدود الإماراتية، والتي كبّدت العديد من الشركات الإماراتية خسائر تعدت نحو خمسين مليون دهم إماراتي.
اجتماع بين قيادات جمارك الإمارات والسعودية في الرياض
سلطان القحطاني من لندن: أكدت مصادر خليجية مطلعة تحدثت مع إيلاف ليلة الأحد أن الخلاف السعودي الإماراتي لم يكن وليد اللحظة بل إنه جاء عقب ثلاثة أشهر من المداولات الصامتة خلف الكواليس بين الأجهزة الحكومية في البلدين قبل أن يدخل منعطفاً جديداً بإصدار الرياض قراراً يقضي بمنع استخدام بطاقة الهوية في التنقل بين البلدين.
وأوقفت السعودية العمل بآلية تنقل تسمح للمواطنين الإماراتيين بدخول البلاد باستخدام بطاقات هوية وطنية تقول إنها تجعل مناطق سعودية جزءا من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب مصدر مطلع فإن مسؤولاً سعودياً رفيعاً سأل نظيره في الداخلية الإماراتية عن سبب تأخر أبو ظبي في الرد على تحفظات الرياض حول الخريطة الظاهرة على بطاقة الهوية الإماراتية فقيل له باعتذار إن الملف لم يعد من صلاحياته وأنه أصبح بيد ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.
وبعد ثلاثة أشهر من التحفظ السعودي الذي ظهر جلياً في رسالة أرسلها وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز إلى حكومة أبو ظبي، والتي لم ترد الأخيرة عليها، قررت الرياض إيقاف التنقل ببطاقة الهوية حتى يعاد النظر فيها.
وكما أشار مصدر دبلوماسي تحدث مع "إيلاف" فإن حكومة دبي طلبت قبل نحو شهر تدخل زعماء ثلاث دول خليجية لحل هذه الأزمة. وفي ذلك الاجتماع طلب حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد الذي رافقه نجله الشيخ حمدان من سفراء كل من الكويت والبحرين وعمان نقل شكاوى بلاده ضد السعودية.
ويقول دبلوماسيون خليجيون قدّر لهم الالتقاء بنظراء لهم في الحكومة الاتحادية الإماراتية إن سبب احتجاج أبو ظبي هو اتفاقية ترسيم الحدود بين الرياض والدوحة في وقت يرى فيه الإماراتيون أن السعودية تجاهلت طلباتهم في تعديل الاتفاقية الحدودية التي وقعت بين البلدين في السبعينات.
ومنحت الاتفاقية السعودية ممر خور العديد الذي يبلغ طوله 25 كيلومترا في الخليج وهو ما حرم الإمارات وقطر من حدود برية مشتركة. واحتفظت الإمارات في منطقة العين والتي حاولت القوات السعودية السيطرة عليها في خمسينات القرن الماضي.
إلا أن ما تعلمه "إيلاف" يؤكد أن الاحتجاج الإماراتي يعود إلى اتفاقية ترسيم الحدود السعودية مع اليمن، إذ تعتقد الإمارات أن المملكة قد تنازلت عن عدد من أراضيها لصالح اليمن مقابل إنهاء الخلاف الحدودي بين البلدين، ما يجعل لها الحق في أن تطالب بشريط بحري مستطيل يربطها بشكل مباشر مع قطر.
وفي حقيقة الأمر فإن الاتفاقية السعودية اليمنية قد أنهت مطالبات اليمن التاريخية في الحصول على إقليمي جازان ونجران. وحسب الرواية السعودية فإن هذه الاتفاقية لم تشهد أي تنازلات تذكر في الحدود البرية أو البحرية.
ومنذ سنوات انتقل ملف الخلافات الحدودية إلى رجل السعودية القوي ووزير داخليتها الأمير نايف بن عبد العزيز الذي عاصر ملف الخلاف الحدودي مع عدد من الدول الخليجية وخصوصاً الإمارات منذ بدايته.
وكان له الدور القوي في إقناع الملك فيصل بن عبد العزيز بقبول توقيع الاتفاقية مع أبو ظبي والتنازل عن المطالب السعودية في كل من العين و أجزاء من واحة البريمي. كما أنه هو الذي نقل خبر موافقة الملك السعودي على الاتفاقية إلى الشيخ زايد آل نهيان الذي كان فرحاً بتوقيع الاتفاقية وضمانه الحصول على العين بشكل خاص التي كان يعتبرها بيضة القبان.
وكانت حركة النقل البري للشاحنات بين السعودية والإمارات قد شهدت الكثير من العراقيل مؤخراً، خاصة عند معبر الغويفات، وهو ما عزته السلطات السعودية آنذاك إلى تطبيق معايير جديدة.
كما توترت العلاقات السياسية إلى حد ما في الفترة الماضية، بعد أن رفضت الإمارات استضافة السعودية لمقر المصرف الخليجي المشترك، ما دفعها إلى إعلان تخليها عن مشروع العملة الخليجية الموحدة.
وبينما تريد السعودية تعديل بطاقة الهوية الوطنية التي أصدرتها الحكومة الإماراتية ويبلغ عمرها أربعة أعوام، فإن الإمارات تطالب بتعديل اتفاقية عمرها أربعون عاماً تم تسجيلها في كل من الجامعة العربية والأمم المتحدة وعدد من الهيئات الدولية.
ووصف المحلل والكاتب الإماراتي عبدالخالق عبدالله القرار السعودي بأنه "معاقبة للإمارات على موقفها من اتفاقية العملة الخليجية الموحدة"، مشيراً إلى أن الانتقال بالهوية "كان من أهم الإنجازات في مسيرة مجلس التعاون الخليجي الملموسة لدى المواطن العادي، وكان ينبغي الحفاظ على هذا المكتسب، وبالذات من الشقيقة السعودية".
وتابع في تصريحات نشرتها "الإمارات اليوم" :" نشعر بأن هذا القرار يمس المواطنين، أكثر من أي جهة أخرى، إذا كان يراد منه إيصال رسائل ما، كما أنه يلحق ضرراً بالغاً بالعمل الخليجي المشترك، الذي استثمر فيه كثيراً، على الرغم من مشروعية الخلافات التي يمكن أن تحدث بين الأشقاء وتحل في إطارها الثنائي".
وعلى جنبات المآدب الرسمية العليا في الإمارات، وخصوصاً بلاط أبو ظبي الذي يعج بالمستشارين السعوديين، تدور الأحاديث حول أن السعودية تحاول من حين لآخر فرض هيمنتها عليهم، بل إنه تم الحديث صراحة عن إمكانية ترتيب حملة إعلامية لمواجهة السعودية على غرار الحملة القطرية التي قادتها قناة الجزيرة قبيل اقتناع قطر بالأمر الواقع والمصادقة على الاتفاقية المبرمة بين البلدين.
ويقول مواطن إماراتي كان يتحدث من دبي عن الخلاف السعودي الإماراتي إن بطاقة الهوية "معترف بها في العالم كله ولن يضرنا إن لم تعترف بها دولة واحدة".
السالفه خلاف حدووودى بين الامارات والسعووودية وكلنا نعرف انه السعودية بين فترة والثانية تحط يدها على اراضى حدودية تابعه لدولة الامااااااااااااااااااااااااااااااراات
سؤال يطرح نفسه
ما الفرق بين السعودية وإيران؟ إيران استولت على الجزر الإماراتية، و السعودية على أراضى أمارة أبوظبى وكل منهما فرض الأمر الواقع".
[align=center]
بنود الاتفاقية بين البلدين تنص على اذا لم يلتزم الطرف الثاني وهو الامارات ببنود الاتفاقية ومن ضمنها الخريطة سيتم الغاء التنقل بين البلدين بالهوية الوطنية
الامارات اخلت ببنود الاتفاقية والسعودية من ابسط حقوقها الرفض وبالتالي منع التنقل بالهوية الوطنية بناء على توجيهات الامير نايف بن عبدالعزيز
والسعودية لم تستولي على اراضي اماراتية بل العكس تنازلت عن اراضي تابعة لسيادتها للامارات منذ عام 1974 والامارات كانت في بداية نشأتها كدولة
المسألة واضحة ولن يضر الطرفين التنقل سواءً بالجواز أو بالهوية الوطنية
[/align]
[align=center]
بنود الاتفاقية بين البلدين تنص على اذا لم يلتزم الطرف الثاني وهو الامارات ببنود الاتفاقية ومن ضمنها الخريطة سيتم الغاء التنقل بين البلدين بالهوية الوطنية
الامارات اخلت ببنود الاتفاقية والسعودية من ابسط حقوقها الرفض وبالتالي منع التنقل بالهوية الوطنية بناء على توجيهات الامير نايف بن عبدالعزيز
والسعودية لم تستولي على اراضي اماراتية بل العكس تنازلت عن اراضي تابعة لسيادتها للامارات منذ عام 1974 والامارات كانت في بداية نشأتها كدولة
المسألة واضحة ولن يضر الطرفين التنقل سواءً بالجواز أو بالهوية الوطنية
[/align]