أنا لست فتاة تقدس نفسها، بل لم يُتح لي الخيار؛ دُرِّبت على ذلك.
منذ ولادتي،
لم يرافقني اسم أبي لأشعر بالأمان معه،
بل لبسته كتاج أكبر مني، يحدد تصرفاتي فأطيعه.
إن شكوت ثقله، تمرد؛
وإن نزعته، عصيان.
لست فتاة للإمارة،
بل لعائلة يجب أن تلمع صورتها طوال الوقت،
كأنني قطعة ناعمة تتشقق في سبيل تلميعها.
لم تفسح لي الفرصة للعب بكلمة "طفلة"،
ولن تكن "مراهقة" تذكرة العبور إلى الخطأ.
حتى الشعور يولد بلباقة،
ويختبئ خلف ستار اللغة.
أبتسم بقيود، وأتكلم بشرط،
وعندما أتقدم خطوة خارج القيود،
لحسن حظي أن تفكيري أطول من الفستان الفضفاض،
وأكثر اتساعًا من الإرث الذي كبرت معه،
وكلفني جزءًا من نفسي.
اكتشفت أن ارتكاب الخطأ في الخفاء ينخر صورتك أمام نفسك،
وتتآكل هيبتك دون أن تدري،
وأنني يجب أن أتصرف مثل الأميرات حتى مع نفسي عندما يغيب الأهل والجميع؛
لأن كل فتاة أميرة تشرف التاج ولا تثقلها.
لم يخطئوا في تربيتنا،
بل كانوا قساة،
ولم يخبرونا أنه سَقَلٌ لأنفسنا،
بل كان استغلالًا لتلميع عشرات الصور على حساب طاقتنا.
وبعد أن كبرت قليلًا، أكملت ما أنا عليه بوعي أكبر،
وإن خرجت عنه،
أعرف أين أبدأ ومتى أنتهي.
إذا أُتيحت لنا الفرصة،
يجب أن نفهم السبب بهدوء،
لا نستغلّه ثغرةً للتمرد.
فهمت أن الثقل من يضع الهيبة،
والقيود تتركك تنمو باستقامة.
نحن لم نخلق للنمو العشوائي،
وإن حدث ذلك سنفقد شيئًا من
أنفسنا يصعب استرجاعه…
وتلك أجمل حقيقة.