اكتشاف قرية عمرها 1300 عام ومواطن يؤكد اكتشافها قبل 7 أعوام
سعوديون - الخبر - عبدالسلام أبو بشيت :
أعلن الدكتور علي إبراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار عن اكتشاف قرية أثرية ، في المنطقة ما بين مدينتي الخبر والدمام، تعود لفترة صدر الإسلام تتكون من مجموع منازل يقدر عددها حتى الآن بـ 20 منزلاً، وتحوي غرفا وحدات سكنية قائمة عثر فيها على قطع من الفخار والخزف والزجاج والحجر الصابوني والقطع المعدنية التي يمكن إرجاعها للقرنين الأول والثاني الهجري.
وأوضح د.الغبان في مؤتمر صحفي عقده الاثنين 08/02/2010م في مدينة الخبرأن هذه الحفرية تعد أحد مشاريع التنقيب الأثري التي تقوم بها الهيئة حاليا في عدد من مناطق المملكة بمتابعة واهتمام من سمو رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان, مشيرا إلى أن أعمال التنقيب في هذا الموقع بدأت قبل حوالي شهرين من خلال فريق سعودي مؤهل من مكتب الآثار بالمنطقة الشرقية بإشراف ومتابعة من قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة.
ونوه د. الغبان إلى أنه قد تم اكتشاف الموقع لأول مرّة بتاريخ 24/2/1397هـ الموافق 12/8/1977م خلال أعمال المسح التي نفذتها وكالة الآثار والمتاحف، وأخذ رقم (208/105) ودخل الموقع ضمن أملاك شركة ارامكو منذ سنوات عدّة.
وبين أنه وفي إطار اتفاقية بين الهيئة العامة للسياحة والآثار وشركة أرامكو قامت الشركة بتمويل عملية الحفر في الموقع لكون الموقع يقع في منطقة تمتلكها الشركة، موضحاً أن حفرية شمال الراكة تقع بالخبر في المنطقة ما بين مدينتي الخبر والدمام، شمال الخط السريع وجنوب مصنع سافكو للأسمدة سابقاً، وتبعد عن ساحل الخليج حوالي 1كم جنوباً.
ويمثل الموقع فترة سكنى واستيطان واحدة تعود لفترة صدر الإسلام والعصر الأموي وربما بداية العصر العباسي وذلك من خلال قراءة قطع الفخار والخزف والزجاج والحجر الصابوني والقطع المعدنية التي يمكن إرجاعها للقرنين الأول والثاني الهجري، كما أمكن أيضاً تمييز مرحلتين معماريتين بالموقع مرحلة أولى تعود إلى بداية سكنى الموقع، يمكن تأريخها بفترة القرن الأول الهجري، ومرحلة ثانية أدخلت فيها تعديلات على التصميم الأصلي للوحدات السكنية وتعديلات في المدخل وإضافات لبعض المرافق ورفع لمستوى الأرضيات القديمة، ويمكن نسبة هذه المرحلة إلى نهاية القرن الأول وفترة القرن الثاني الهجري، وجدير بالذكر أنه تم التقاط عدد من نوى التمر وكمية من حبات التمر بعضها مكتمل أخذت منها عينه للتحليل بالكربون 14، كما عثر بالموقع على كميات كبيرة من القواقع والمحار وعظام الأسماك التي يبدو أن سكان الموقع كانوا يعتمدون عليها بالإضافة إلى التمر في غذائهم.
وأكد خبراء في الاثار أن القرية المكتشفة هي مواطن لقبيلة "عبدالقيس" في صدر الاسلام ، وهي من أهم القبائل التي استوطنت الشطر الشرقيّ من الجزيرة العربية قبل الإسلام وبعده.
ويرجع نسبها إلى عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وقد كانت الحجاز موطنها الأصل، ثم نزحت. ولعبدالقيس صيت لافت في صدر الإسلام، حيث تُعتبر من القبائل القليلة التي دخلت الإسلام طوعاً. وحسب التاريخ فإني النبي، صلى الله عليه وآله وسلّم، دعاها إلى الإسلام في السنة السابعة للهجرة؛ فتحوّلت من دينها المسيحي إلى الإسلام. وينتمي إلى هذه القبيلة الكثير من الأعلام قبل الإسلام وبعده، وكثير من الصحابة والتابعين. ويُعرف أبناء هذه القبيلة بـ "العبديين" ومفردهم "عبدي"، مثل الشاعر الجاهلي المثقب العبدي، والشاعر الأموي الصلّتان العبدي.
ومن الصحابة: الجارود العبدي، والمنذر بن عائذ، وزيد بن صوحان، وزيد بن صوحان. ومن التابعين: صيحة بن صوحان العبدي، وصعصعة بن صوحان، وعمرو بن المرجوم، والأعور الشنـّي، وحكيم بن جبلة العبدي، والحارث بن مرّة العبدي وهو قائد الحملة الإسلامية لفتح بلاد السند.
وأسفرت عملية الحفر حتى الآن عن اكتشاف 20 منزلاً حتى الآن ، موزعة على ثلاث مجموعات متباعدة بعضها مترابط وبعضها الآخر منفصل.
ويتكون كل منزل من مبنى أبعاده 16×12م في المتوسط، ويحتوي على ثلاث أو أربع غرف مختلفة الأحجام، وفناء خارجي بمدخل مستقل، وإحدى هذه الغرف وأحياناً اثنان استخدمت لتخزين التمر واستخراج الدبس (عسل التمر)، ويستدل من أسلوب بنائهما أنهما استخدمتا لهذا الغرض مقارنة بما ظهر في حفرية ميناء العقير، وهو أسلوب مستمر إلى القرون المتأخرة في المنطقة، وتشتمل المدبسة على أرضية مكونة من قنوات مجصصة تتجه بانحدار، وتصب في مخزن صغير أسفل الأرضية المجصصة ( جابية أو مجبى)، وأبقي حوالي ثلث أرضية الغرفة كمنطقة حركة داخل المخزن، وللغرفة مدخل صغير له عتبة خارجية مليسة بالجص، وجدران الغرفة مكسوة بلياسة جصية.
أما بقية الغرف فكانت تستخدم للمعيشة وبالإضافة إلى هذه الغرف يشتمل المنزل على فناء خارجي يحتوي على عدد من الأفران بنظام التنور. ومن خلال وجود طبقة رماد في الفناء وأدلة أخرى، يمكن الاستدلال على وجود سقف من الخشب كان يضلل مكان الأفران.
ومن آثار الموقع التي تم اكتشافه ما يلي :
•يمكن تمييز ثلاث تلال أثرية رئيسة بموقع الحفرية؛ الأول يقع في الجهة الشمالية وقد أُعطي اسم منطقة (أ)، والثاني متوسط وحمل مسمى منطقة (ب)، والثالث في الجهة الجنوبية وقد سُمي منطقة (ج).
•تنتشر على سطح الموقع وبخاصة في منطقة التلال الأثرية كسر من الفخار والخزف والزجاج، يمكن نسبة تاريخها إلى الفترة الإسلامية المبكرة، كما تُرى امتدادات لجدران مبنية بالحجر في كل الاتجاهات.
أعمال التنقيب
•لتوثيق عملية التقاط اللقى السطحية وللتجهيز لعملية الحفر الأثري تم إعداد خارطة كنتورية لكامل الموقع، وخارطة أخرى شبكية تقسم الموقع المستهدف بالحفر إلى شبكة مربعات ضلع كل منها 10م مع فاصل بكل مربع بعرض متر واحد.
•تم إجراء مسح أثري لسطح الموقع التقطت خلاله عيّنات من اللقى السطحية وفي ضوء نتائج هذا المسح وقع الاختيار على المنطقة ب الأكثر ارتفاعاً لبدء عملية الحفر.
•تم حفر 24 مربعاً في المنطقة (أ) وعدد مماثل في المنطقة (ب)، وقد قام بأعمال الحفر فريق سعودي من مكتب الآثار بالدمام وبإشراف ومتابعة من قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة.
•يوجد على مقربة من كل مجموعة من مجموعات المنازل الثلاث التي تتكون منها القرية نظام مائي يتكون من بئر دائرية الشكل مطوية بحجارة متوسطة الحجم وغير منتظمة في جزئها العلوي وحجارة بحرية ( فروش ) في جزئها السفلي تم جلبها من ساحل البحر القريب، وقطر البئر مترين من الداخل وهي غير منتظمة الإستدارة، ويتصل بها بناء بيضاوي الشكل يتكون من حوض تجميع مياه مزود بقناتين لتصريف المياه إحداهما تصب ناحية الشمال والأخرى ناحية الجنوب الشرقي وقد أدخل في نظام بناء القناتين **************** فخارية للتحكم في كميات المياه الخارجة
يذكر أن المواطن فضل النعيمي من سكان حي الراكة بالدمام فجر يوم الاحد الماضي مفاجأة من العيار الثقيل بعد ان أكد أنه اكتشف تفاصيل عثوره على قطع وأوان أثرية يعود تاريخها إلى مئات السنين في أراض تعود ملكيتها لشركة ارامكو السعودية خلف الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية بالدمام - شمال الراكة.
وأكد لجريدة "اليوم" أنه قام بابلاغ احد العاملين بمتحف الدمام الذي ابلغ بدوره هيئة السياحة بالموضوع وعلى اثرها بدأت اعمال التنقيب ، واتهم فى الوقت نفسه موظفي متحف الدمام بتجاهل اكتشافه.
واستنكر النعيمي تجاهل هيئة الاثار والسياحة لاكتشافه الآثار وقال إنه قبل 7 اعوام تقدم لمتحف الدمام بعد ان نقب عن الاثار المدفونة في نفس المنطقة التي تعرفت عليها هيئة السياحة بالراكة مؤخرا وحصل على قطع نقدية نفيسة قبل اغلاق الارض بمعرفة ارامكو ، مشيرا الى انه لم يتم اغلاق المنطقة الا منذ عامين ونصف العام فقط بينما كان بحثه عام 1424هـ .