| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
عندما تشعر ولا يشعرون بك👌👌
بقلم : اميرة غلاهـ ![]() |
![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
العدل والامان
ليس هناك أشد ألماً.. وأكثر قسوة وأبلغ حزناً من أن ترى مظلوماً أمامك ولا تستطيع انصافه ..
وبعد كل الحسابات الدقيقة والعادلة والمنصفة ستجد في النهاية أنك لم تنصف أحداً .. ولم تنصف حتى نفسك والحكاية ببساطة : أن كل الدنيا تعج بالظلم والظالمين وأن ما تراه عدلاً قد يراه غيرك باطلاً وأن المسافة بين الحق والباطل لا تبعد كثيراً بمقياس هذا الزمن وأنك لن تقاد مختاراً إلى بوابة العدل حتى ترى أمامك وخلفك وعن يمينك وشمالك ألف أفاق ومعارض لا يرى ما تراه ويصنع المبررات والحجج والمعاذير لكل أخطائه ويلبس الباطل ثوب الحق.. والحق ثوب الباطل حتى اختلط علينا العديد من الأمور وتعددت الألوان وتداخلت فلم يعد الحق بينا ولا الباطل بينا فلكل منهما أكثر من وجه .. وأكثر من لسان !! وبين ملامح هذه الوجوه المتعددة يضيع وجهك.. وتضيع معه كل الأنوار الساطعة التي ترشدك إلى طريق الصواب . وإذا أردت أن تكون بعيداً وهامشياً ومرتاح البال والضمير ولا يعنيك من قريب أو بعيد ما تراه أو تسمعه فستجد نفسك في وحدة فاجعة معزولاً.. مندساً ما بين همومك والجدار وفي حالة كهذه لا يمكنك أن تستمد قوتك للعيش بأمان... فمن يعيش بعيداً عن الناس وهمومهم لا يراه الناس ولهذا فأنت «مرغم» شئت أم أبيت على استعادة هيئتك الإيجابية كإنسان يعيش وسط الناس... تحمل همومهم لأنها همك وتشعر بآلامهم لأنها ألمك. وتسقط مرعوباً مفجوعاً من فرط أحزانهم وترتفع قليلاً فوق رأسك وقامتك بفعل أحلامهم وآمالهم . والأمر باختصار أن العزلة تسد الطريق وتغلق الأبواب وتجعلك أكثر قرباً من الموت وعزلتك في كثير من الأحيان قد تكون قبرك والمقبورون لا يرون أحداً ولا يراهم أحد . من أجل هذا الناس تواقون إلى الهرب من عزلتهم والعيش في جماعات حتى في الأدغال والغابات يحملون معاً أخطاء بعضهم ويشاركون بعضهم عبء آلامهم ومتاعبهم وينساقون تلقائياً إلى أيامهم الحزينة والجافة والمرحة والمتفائلة... يتحدثون... يختلفون ويتصالحون... ويتقاتلون من أجل مصالحهم ويعيش بعضهم عيشة الاباطرة ويعيش البعض عيشة الكفاف ولكن لا هذا يرضى بعيشته ولا ذاك يرضى فلا الفقير يكف عن العض لأنه جائع ولا الغني يقنع ويحد من شهوته العدوانية في البطش والطمع وإذلال الناس. ولهذا يبقى الصراع قائماً تحكمه رغبة البشر في البقاء حتى على فناء بعضهم البعض. وليس كما يعتقد دائماً «البقاء للأقوى» فالقوى المتجبر أكثر ضعفاً وأقرب إلى الهلاك. والضعيف الصابر قد يكون أكثر قوة وعزماً بفعل حاجته إلى الخلاص. وهكذا انتصر العديد من شعوب الأرض الضعيفة على من استعبدها واذلها. فالقوة الحقة في كل أرض مقدمتها العدل وفي العدل الأمان لكل البشر. وأرض لا عدل فيها لا أمان لأهلها . ومن يصنع الأمان يكون قد صنع قبله العدل بين الناس وما سادت أمة بين الأمم ولا حققت رقيها ونهضتها وعلو شأنها إلا بارساء العدالة بين أفرادها. ومجتمع بلا عدل مجتمع بلا أمان. .. ولا أزيد!! محمد عبدالواحد / جريدة اليوم / عدد اليوم |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 1
|
|
|
|