| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
مرحبا ً غرام الشوق
بقلم : بعد حيي ![]() |
![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() |
تَقَبَّلَ الْلَّهُ سَائِرَ أَعْمَالَكُمْ الْصَّالِحَةُ
الْسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الْلَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَقَبَّلَ الْلَّهُ سَائِرَ أَعْمَالَكُمْ الْصَّالِحَةُ وَجَعَلَكُمْ فِيْ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ أَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنَ الْشَّيْطَانِ الْرَّجِيْمِ (( مِنْكُمْ مَّنْ يُرِيْدُ الْدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَّنْ يُرِيْدُ الْآَخِرَةَ )) إِرَادَةُ الْإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ الْدُّنْيَا نَوْعَ مِنْ أَنْوَاعِ الْشِّرْكِ فِيْ الْنِّيَّةِ وَالْقَصْدِ قَدْ حَذَّرَ الْلَّهُ مِنْهُ فِيْ كِتَابِهِ وَحَذَّرَ مِنْهُ رَسُوْلَهُ فِيْ سُنَّتِهِ ، وَهُوَ أَنَّ يُرِيْدُ الْإِنْسَانُ بِالْعَمَلِ الَّذِيْ يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ الْلَّهِ مَطْمَعَا مِنْ مَطَامِعُ الْدُّنْيَا وَهَذَا شِرْكٌ يُنَافِيْ كَمَالَ الْتَّوْحِيْدِ وَيُحْبَطُ الْعَمَلِ قَالَ الْلَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ مَّنْ كَانَ يُرِيْدُ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا وَزِيْنَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيْهَا وَهُمْ فِيْهَا لَا يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ لَيْسَ لَهُمْ فِيْ الْآَخِرَةِ إِلَّا الْنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوَا فِيْهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ وَمَعْنَىً الْآَيَتَيْنِ الْكَرِيْمَتَيْنِ أَنَّ الْلَّهَ سُبْحَانَهُ يُخْبِرُ أَنَّ مَنْ قَصَدَ بِعَمَلِهِ الَّحْصُوْلُ عَلَىَ مَطَامِعُ الْدُّنْيَا فَقَطْ ، فَإِنَّ الْلَّهَ يُوَفَّرُ لَهُ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِيْ الْدُّنْيَا بِالْصِحَّةِ وَالْسُّرُوْرِ وَبِالْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِالْمَشِيْئَةِ كَمَا قَالَ فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَّىَ فِيْ الْآَيَةِ الْأُخْرَى عَجَّلْنَا لَهُ فِيْهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُّرِيدُ ، وَهَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ فِيْ الْآَخِرَةِ إِلَا الْنَّارُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوَا مَا يُخَلِّصُهُمْ مِنْهَا ، وَكَانَ عَمَلِهِمْ فِيْ الْآَخِرَةِ بَاطِلَا لَا ثَوَابَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرِيْدُوْهَا . قَالَ قَتَادَةُ " يَقُوْلُ تَعَالَىْ مَنْ كَانَتْ الْدُّنْيَا هَمَّهُ وَطَلَبَتِهِ وَنِيَّتُهُ جَازَاهُ الْلَّهِ بِحَسَنَاتِهِ فِيْ الْدُّنْيَا ، ثُمَّ يُفْضِيَ إِلَىَ الْآَخِرَةِ وَلَيْسَ لَهُ حَسَنَةً يُعْطَىَ بِهَا جَزَاءُ وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِيْ الْدُّنْيَا ، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِيْ الْآَخِرَةِ " . قَالَ الْشَّيْخُ مُحَمَّدٌ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ الْلَّهُ " ذِكْرِ عَنْ الْسَّلَفِ فِيْ مَعْنَىً الْآَيَةِ أَنْوَاعِ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْنَّاسِ الْيَوْمَ وَلَا يَعْرِفُوْنَ مَعْنَاهُ فَمَنْ ذَلِكَ : الْعَمَلُ الْصَّالِحُ الَّذِيْ يَفْعَلُهُ كَثِيْرٌ مِنْ الْنَّاسِ ابْتِغَاءً وَجْهُ الْلَّهِ مِنَ صَدَقَةٌ وَصَلَاةِ وَصِلَةِ وَإِحْسَانِ إِلَىَ الْنَّاسِ وَتَرْكِ ظَلَمَ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ أَوْ يَتْرُكُهُ خَالِصَا لِلَّهِ ، لَكِنَّهُ لَا يُرِيْدُ ثَوَابُهُ فِيْ الْآَخِرَةِ ، إِنَّمَا يُرِيْدُ أَنْ يُجَازِيَهُ الْلَّهِ بِحِفْظِ مَالِهِ وَتَنْمِيَتِهِ أَوْ حِفْظُ أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ أَوْ إِدَامَةِ الْنَّعْمَةِ عَلَيْهِمْ ، وَلَا هِمَّةٍ لَهُ فِيْ طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالْهَرَبُ مِنَ الْنَّارِ فَهَذَا يُعْطَىَ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِيْ الْدُّنْيَا وَلَيْسَ لَهُ فِيْ الْآَخِرَةِ نَصِيْبٌ وَهَذَا الْنَّوْعُ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . الْنَّوْعُ الْثَّانِيْ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْأَوَّلِ وَأَخْوَفُ ، وَهُوَ الَّذِيْ ذَكَرَهُ مُجَاهِدٌ فِيْ الْآَيَةِ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِيْهِ ، وَهُوَ أَنْ يَعْمَلَ أَعْمَالا صَالِحَةُ وَنِيَّتُهُ رِيَاءً الْنَّاسِ لَا طَلَبُ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ . الْنَّوْعُ الْثَّالِثُ أَنْ يَعْمَلَ أَعْمَالا صَالِحَةُ يَقْصُدُ بِهَا مَالا مِثْلَ أَنْ يَحُجَّ لْمَالِ يَأْخُذُهُ ، أَوْ يُهَاجِرْ لِدُّنْيَا يُصِيْبُهَا ، أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا ، أَوْ يُجَاهِدَ لِأَجْلِ الْمَغْنَمِ ، فَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْنَّوْعِ أَيْضا فِيْ تَفْسِيْرِ الْآَيَةِ وَكَمَا يَتَعَلَّمَ الْرَّجُلُ لِأَجْلِ مَدْرَسَةِ أَهْلُ أَوْ مَكْسَبِهِمْ أَوْ رِئَاسَتَهُمْ ، أَوْ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآَنَ وَيُوَاظِبُ عَلَىَ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ وَظِيْفَةِ الْمَسْجِدَ كَمَا هُوَ وَاقِعُ كَثِيْرا الْنَّوْعُ الْرَّابِعُ أَنَّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ الْلَّهِ مُخْلِصِا فِيْ ذَلِكَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ ، لَكِنَّهُ عَلَىَ عَمَلٍ يُكَفِّرُهُ كُفْرَا يَخْرُجُ عَنْ الْإِسْلَامِ مِثْلُ الْيَهُوْدِ وَالْنَّصَارَىَ إِذَا عَّبَدُوْا الْلَّهَ أَوْ تُصَدِّقُوْا أَوْ صَامُوَا ابْتِغَاءَ وَجْهَ الْلَّهِ وَالْدَّارَ الْآَخِرَةَ ، وَمَثَلُ كَثِيْرُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِيْنَ فِيْهِمْ كَفَرَ أَوْ شِرْكِ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الْإِسْلَامِ بِالْكُلِّيَّةِ ، إِذَا أَطَاعُوْا الْلَّهَ طَاعَةً خَالِصَةً يُرِيْدُوْنَ بِهَا ثَوَابُ الْلَّهِ فِيْ الْدَّارِ الْآَخِرَةِ ، لَكِنَّهُمْ عَلَىَ أَعْمَالِ تُخْرِجَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَتَمْنَعُ قَبُوْلَ أَعْمَالَهُمْ ، فَهَذَا الْنَّوْعُ أَيَضَا قَدْ ذَكَرْ فِيْ هَذِهِ الْآَيَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ الْسَّلَفُ يَخَافُوْنَ مِنْهَا " انْتَهَىَ مَا ذَكَرَهُ رَحِمَهُ الْلَّهُ وَالْآيَتَانِ تَتَنَاوَلَانِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ ؛ لِأَنَّ لَفْظِهِمَا عَامٍ فَالأَمْرُ خَطِيْرٍ يُوَجِّبُ عَلَىَ الْمُسْلِمِ الْحَذَرَ مِنْ أَنْ يَطْلُبُ بِعَمَلِ الْآَخِرَةِ طَمَعٍ الْدُّنْيَا وَقَدْ جَاءَ فِيْ " صَحِيْحُ الْبُخَارِيِّ " أَنَّ مِنَ كَانَ قَصْدُهُ الْدُّنْيَا يَجْرِيَ وَرَاءَهَا بِكُلِّ هِمَّهْ أَنَّهُ يَصِيْرُ عَبْدِا لَهَا فَعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعِسَ عَبْدُ الْدِّيْنَارِ ، تَعِسَ عَبْدُ الْدِّرْهَمِ ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيْصَةِ تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيْلَةِ ، إِنَّ أُعْطِيَ رَضِيَ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، وَإِذَا شِيْكَ فَلَا انْتَقَشَ وَمَعْنَىً ( تَعِسَ ) لُغَةً : سَقَطَ ، وَالْمُرَادُ هُنَا هَلَكَ ، وَسَمَّاهُ عَبْدِا لِهَذِهِ الْأَشْيَاءَ لِكَوْنِهَا هِيَ الْمَقْصُوْدَةَ بِعَمَلِهِ ، فَكُلُّ مَنْ تَوَجَّهَ بِقَصْدِهِ لِغَيْرِ الْلَّهِ فَقَدْ جَعَلَهُ شَرِيْكَا لَهُ فِيْ عُبُوْدِيَّتِهِ كَمَا هُوَ حَالُ الْأَكْثَرِ ، وَقَدْ دَعَا الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ هَذَا الْحَدِيْثِ عَلَىَ مَنْ جَعَلَ الْدُّنْيَا قَصْدَهُ وَهَمَّهُ بِالْتَعَاسَةِ وَالانْتِكَاسَةً ، وَإِصَابَتُهُ بِالْعَجْزِ عَنْ انْتِقَاشِ الْشَّوْكِ مِنْ جَسَدِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَجِدَ أَثَرُ هَذِهِ الْدَّعَوَاتِ كُلِّ مِنْ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الْصِّفَاتِ الْذَّمِيْمَةِ فَيَقَعُ فِيْمَا يَضُرُّهُ فِيْ دُنْيَاهُ وَآَخِرَتِهِ . قَالَ شَيْخُ الْإِسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ الْلَّهُ " فَسَمَّاهُ الْنَّبِيُّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ الْدِّيْنَارِ وَالْدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْقَطِيْفَةِ وَعَبْدُ الْخَمِيْصَةِ ، وَذَكِّرْ فِيْهَا مَا هُوَ دُعَاءْ بِلَفْظِ الْخَبَرِ وَهُوَ قَوْلُهُ : " تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، وَإِذَا شِيْكَ فَلَا انْتَقَشَ " وَهَذَا حَالُ مَنْ إِذَا أَصَابَهُ شَرٌّ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ وَلَمْ يُفْلِحْ ؛ لِكَوْنِهِ تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، فَلَا نَالَ الْمَطْلُوْبَ وَلَا خَلَصَ مِنَ الْمَكْرُوْهِ ، وَهَذِهِ حَالُ مَنْ عَبَدَ الْمَالَ ، وَقَدْ وَصَفَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَىْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِيْ الْصَّدَقَاتِ فَإِنْ أَعْطُوا مِنْهَا رَضُوْا وَإِنْ لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُوْنَ رِضَاهُمْ لِغَيْرِ الْلَّهِ ، وَسَخَطِهِمْ لِغَيْرِ الْلَّهِ وَهَكَذَا حَالُ مَنْ كَانَ مُتَعَلِّقا مِنْهَا بِرِئَاسَةِ أَوْ صُوْرَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَهْوَاءِ نَفْسِهِ ، إِنَّ حَصَلَ لَهُ رَضِيَ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ سَخِطَ ، فَهَذَا عَبْدُ مَا يَهْوَاهُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ رَقِيْقٌ لَهُ ؛ إِذْ الرِّقُّ وَالْعُبُوْدِيَّةُ فِيْ الْحَقِيقَةِ هُوَ رِقُّ الْقَلْبِ وَعُبُودِيَّتُهُ ، فَمَا اسْتَرَقَّ الْقَلْبَ وَاسْتَعْبَدَهُ فَهُوَ عَبْدُهُ " إِلَىَ أَنْ قَالَ : " وَهَكَذَا طَالِبُ الْمَالِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَعْبِدُهُ ويَسْتَرِقِهُ ، وَهَذِهِ الْأُمُورُ نَوْعَانِ الْأَوَّلِ مِنْهَا مَا يَحْتَاجُ الْعَبْدُ كَمَا يَحْتَاجُ إِلَىَ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَمَنْكِحُهَ وَمَسْكَنُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَهَذَا يَطْلُبُ مِنَ الْلَّهِ ، وَيُرَغِّبُ إِلَيْهِ فِيْهِ فَيَكُوْنُ الْمَالُ عِنْدَهُ يَسْتَعْمِلُهُ فِيْ حَاجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ حِمَارَهُ الَّذِيْ يَرْكَبُهُ ، وَبِساطَهُ الَّذِيْ يَجْلِسُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَعْبِدُهُ فَيَكُوْنُ هَلُوْعا الْثَّانِيَ وَمِنْهَا مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعَبْدُ فَهَذَا يَنْبَغِيْ أَنْ لَا يَعْلَقَ قُلْبْهِ بِهِ فَإِذَا عَلَقٍ قَلْبِهِ صَارَ مُسْتَعْبَدَا لَهُ ، وَرُبَّمَا صَارَ مُسْتَعْبَدا وَمُعْتَمَدَا عَلَىَ غَيْرِ الْلَّهِ فَلَا يَبْقَىْ مَعَهُ حَقِيْقَةُ الْعُبُوْدِيَّةِ لِلَّهِ ، وَلَا حَقِيْقَةً التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ ، بَلْ فِيْهِ شُعْبَةٌ مِنْ الْعِبَادَةِ لِغَيْرِ الْلَّهِ ، وَشُعْبَةَ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَىَ غَيْرِ الْلَّهِ ، وَهَذَا أَحَقُّ الْنَّاسِ بِقَوْلِهِ صَلَّ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعِسَ عَبْدُ الْدِّيْنَارِ تَعِسَ عَبْدُ الْدِّرْهَمِ ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيْصَةِ ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيْلَةِ ، وَهَذَا عَبْدُ لِهَذِهِ الْأُمُورِ ، وَلَوْ طَلَبَهَا مِنَ الْلَّهِ فَإِنَّ الْلَّهَ إِذَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا رَضِيَ ، وَإِنْ مَنَعَهُ إِيَّاهَا سَخِطَ ، وَإِنَّمَا عَبْدُ الْلَّهِ مَنْ يُرْضِيْهِ مَا يُرْضِيَ الْلَّهَ ، وَيَسْخَطُهُ مَا يُسْخِطُ الْلَّهَ ، وَيُحِبُّ مَا أَحَبَّهُ الْلَّهُ وَرَسُوْلُهُ وَيُبْغِضُ مَا أَبْغَضَهُ الْلَّهُ وَرَسُوْلُهُ وَيُوَالِيَ أَوْلِيَاءَ الْلَّهِ ، وَيُعَادِيَ أَعْدَاءُ الْلَّهِ ، فَهَذَا الَّذِيْ اسْتَكْمَلَ الْإِيْمَانَ " انْتَهَىَ كَلَامُهُ رَحِمَهُ الْلَّهُ قُلْتُ : وَمَنْ عُبَيْدِ الْمَالِ الْيَوْمَ الَّذِيْنَ يُقْدِمُونَ عَلَىَ الْمُعَامَلَاتِ الْمُحَرَّمَةٌ وَالْمَكَاسِبِ الْخَبِيْثَةِ بِدَافِعِ حَبَّ الْمَادَّةِ ، كَالَّذِينَ يَتَعَامَلُوْنَ بِالْرِّبَا مَعَ الْبُنُوْكِ وَغَيْرِهَا وَالَّذِينَ يَأْخُذُوْنَ الْمَالِ عَنْ طَرِيْقِ الْرِّشْوَةِ وَالْقِمَارِ ، وَعَنْ طَرَيِقَ الْغِشُّ فِيْ الْمُعَامَلَاتِ وَالْفُجُورِ فِيْ الْمُخَاصَمَاتِ ، وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ أَنَّ هَذِهِ مَكَاسِبُ مُحَرَّمَةٌ ، لَكِنْ حُبِّهِمْ لِلْمَالِ أَعْمَىً بَصَائِرَهُمْ وَجَعَلَهُمْ عَبِيْدَا لَهَا ، فَصَارُوْا يَطْلُبُوْنَهَا مِنْ أَيِّ طَرِيْقِ { نَسْأَلُ الْلَّهَ الْعَافِيَةَ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِيْنَ مِنْ الْشُّحِّ الْمُطَاعِ وَالْهَوَىَ الْمُتَّبَعَ ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِيْ رَأْيٍ بِرَأْيِهِ |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 12
|
|
| , , , , , , , , , , , |
|
|