| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
مقال قد يغير حياتك / 56 مليون مشاهدة خلال أيام
بقلم : بنت السحاب ![]() |
![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مراقبة |
* إناء التوكل *
[align=center][tabletext="width:70%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشاهد كل صباح كيف تغادر الطيور أعشاشها ، غادية تنشد أرزاقها وهي آمنة مطمئنة على أنْ سعيها في ذلك لن يخيب ، وإنَّ المرء ليعجب أشد العجب من طيور بلا عقول كيف تبذل الأسباب وتبهجها النتائج ، ومن أُناسٍ رُزِقوا العقول وتسخطوا من سوء النتائج وهم لم يبادروا بأية سبب ! إنَّ الإنسان الذي يُحسن أنْ يغمس قلبه في إناء التوكل كل صباح مثلما تفعل الطيور ، لحريٌ بأنْ تلازم السكينة قلبه ويخالط الإطمئنان روحه ، لأنه على عَلِمٍ أنَّ ما كُتِب له سوف يأتيه لا محالة ، ولكن عليه أولاً أنْ يسعى وليس عليه إدراك النجاح ! فهناك إذن فرق بين التوكل والتواكل ، كما قال عمر بن الخطاب لقوم من اليمن رآهم يتكففون الناس في الحج فسألهم من أنتم ؟ فقالوا نحن المتوكلون ! فقال : كذبتم ، بل أنتم المتواكلون ، الـمـتـوكل مَـن ألقى حــبــة في الأرض ثم تـوكل على الله . فالتوكل هو بذل الأسباب الموجبة للمصلحة والتوكل على الله عز وجل في إدراك هذه الغاية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله : يارسول الله أعقلها وأتوكل ، أو أطلقها وأتوكل ؟ قال :{ أعقلها وتوكل }رواه الترمذي وحسنه الألباني. وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام :{ لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً ( أي جياعاً ) ، وتروح بطاناً ( أي شباعاً ) }. رواه أحمد والترمذي . أما الثاني فهو عدم بذل الأسباب وادِّعاء التوكل على الله عز وجل ولذلك عده أهل العلم من السفه ، فأنَّ الطير لم تجلس في وكناتها تنتظر الرزق ولكنها بذلت الأسباب فعادت بالنتائج . وليُعلم أنَّ حقيقة التوكل أعم من التوكل في جلب مصالح الدنيا ، فيدخل فيه الكثير من أعمال القلوب الأخرى كالإستعانة على الطاعة كما قال ابن القيم ودليلها من كتاب الله{ إياك نعبد وإياك نستعين } وغيرها من الأعمال القلبية التي هي في الأصل عبادة ، فلا يجوز أن نقول مثلاً : توكلت على الله وعليك ، ولا أن نقول أيضاً توكلت على الله ثم عليك ، حتى لو كان قائلها يقصد التوكيل والإنابة عنه ، لأن التوكل عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى ، فهي كلمة وردت في حـق الله تـعـالى ، قـال الله عـز وجـل :{ وتوكل على الحي الذي لا يموت} وقال :{ وعلى الله فتوكلوا }. وهناك فرق بين التوكل والإعتماد الذي هو في الحقيقة الثقة كأن نقول لمن وثقنا به : أعتمد على الله ثم عليك في إنجاز هذا العمل ، فهذا جائز أما التوكل فلا يجوز . ومما حُكيَ في التوكل في جلب الرزق ، ما ذُكِرَ أنَّ عروة بن الأذينة الشاعر سافر إلى دمشق للقاء الخليفة هشام بن عبدالملك ، وعندما دخل عليه سلم واشتكى ديناً ، فقال هشام : ألست القائل .. لقد علِمتُ ومالإشرافُ من خُلُقي .. أنَّ الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى إلـيـهِ فـيُـعْـيـيـني تـطـلـبُـهُ .. ولـو قـعـدتُ أتـاني لا يُـعـنَّـيـني ثمَّ جِئْتَ تطلب ، فهلّا قعدتَ في بيتِك ما دمتَ تقول ذلك ؟ فقال عروة : وعظتَ يا أمير المؤمنين فأبلغت . ثمَّ قفل راجعاً إلى المدينة ، وعند حلول المساء ندِمَ الخليفة هشام على فعله وقال في نفسه : شاعر تجشَّمَ عناء السفر لحسن ظنه بنا أفأرده صفر اليدين ؟ فأمر بإحضاره ولكن قيل له أنه ارتحل من حينه ، ولم يكن قد علم بعودته ، فبعث في أثره رسولاً بألفيْ دينار لعله يدركه في الطريق ، ولكن الرسول لم يدركه إلّا بعد أنْ دخل بيته منذ قليل . فطرق الباب وعندما فتح عروة ، قال له : أنا رسول أمير المؤمنين ، بعثني بألفيْ دينارٍ لعلي أن أدركك في الطريق . عندها قال عروة : قل لأمير المؤمنين الأمر على ما قلت ، قد سعيتُ إليه فأعياني ، و قعدتُ فأتاني ! ولكن عروة قد بذل السبب أيضاً ، لأنه لو لم يذهب للخليفة في دمشق لم يأتهِ رسوله في المدينة بألفيْ دينار ! وهذا بابٌ يحتاج إلى نظر دقيق ، أسأل الله أن يرزقنا حُسن التوكل وصدق اليقين ... [/align][/cell][/tabletext][/align] |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 12
|
|
| , , , , , , , , , , , |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|