الإسلام فيما يقال:أن لكل مولود في كل برج (الأبراج الفلكية) ، كبرج الدلو مثلاً صفات معينة؟
الجواب :
هذا الزعم هو فقه المنجمين الذين يربطون الحوادث الأرضية بتأثير النجوم والطوالع والبروج، وهو ضرب من السحر ورجم بالغيب، جاء في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (( من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد )) أخرجه أبو داود (3905) ، وابن ماجة (3726). وهو حديث حسن
فالقول: إن لهذه الأبراج تأثيراً على صفات المواليد وأحوالهم، وأخلاقهم، ومستقبلهم، هو قول باطل في الإسلام . فكل برج ، أو نجم يولد فيه الطويل والقصير، والطيب والخبيث، والغني والفقير، يولد فيه من يعمّر ومن لا يعمّر، يولد فيه الجميل والقبيح . فقول المنجمين في هذا قول باطل في الإسلام، وهو من ادعاء علم الغيب، وادعاء علم الغيب منازعة لله -سبحانه وتعالى- في قوله: (( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله )) .
فعلى المسلمين أن يحذروا من أولئك الدجالين الذين يستغلون سذاجة البسطاء ، فيستغفلونهم ،ويسلبون أموالهم ، ويفسدون عقائدهم . فالمنجمون من طوائف المفسدين في الأرض، ولا يجوز الذهاب إليهم وسؤالهم، فإن المنجم من العرافين ويدخل في اسم العراف، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (( من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد )) أخرجه أحمد (9536) وهو حديث حسن .
فالحذر الحذر ، والواجب على المسلم أن يعتصم بالله، وأن يحقق إيمانه بربه، ولا يغتر بأولئك المضلين والمفسدين. كفى الله المسلمين شرهم وصلى الله وسلم على محمد .
المجيب فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله