مساء الخير،
كأن الكلمات تتثاقل على شفاهنا قبل أن تنزل على السطور،
والليل يمدّ بظلاله على البيوت والشوارع كما يمدّ التاريخ بصماته على النفوس.
المساء لحظة هدوء،
تتيح لنا أن نتأمل ما مضى من اليوم،
وأن نزن في قلوبنا ما فعلنا، وما فاتنا أن نفعل.
الضوء يتلاشى شيئًا فشيئًا،
لكن العقل يزداد وضوحًا،
والروح تكتشف في صمت الليل ما غابت عنه بين ضجيج النهار.
في هذا المساء،
ليس المهم أن نحصل على إجابات،
بل أن نحاول أن نفهم، ولو قليلاً،
أن الحياة تمضي،
وأن الإنسان مدعو دائمًا للوعي،
للتفكر،
وللقرار في كل لحظة من لحظاتها.
مساء الخير…
لمن يعرف أن الحكمة تبدأ بصمت الليل،
وتنمو في القلب قبل أن تنطق بها الشفاه.