الصرع و الصيام
رمضان هو شهر الخير و البركة، صيامه فرض واجب على كل مسلم و مسلمة ما لم يكن هناك مانع أو حائل شرعي يحول دون ذلك. و الصرع مهما بلغت شدته أو تكررت نوباته لا يعتبر حائل للمصاب به دون الصيام إذا قام بإتباع تعليمات طبيبه.
فالمصاب عادة ما يعتمد في علاجه على تناول نوع أو أكثر من الأدوية المضادة للصرع، تؤخذ على جرعتين أو أكثر على حسب إرشادات الطبيب، اعتمادًا على عمره و وزنه و نوع التشنجات و شدتها، و مستوى الدواء في الدم، و نوع و جرعة أدوية الصرع الأخرى التي يتناولها.
و قد يلجأ الطبيب في رمضان إلى تقسيم الجرعة اليومية نفسها إلى جرعتين بدلا من ثلاث جرعات لتؤخذ بعد الإفطار و قبل السحور، و في حالات معينة يستلزم أخذ نفس عدد الجرعات التي كانت تؤخذ قبل رمضان و يتم تقسيمها على فترات متساوية ما بين الإفطار و السحور. و يعتبر هذا النظام الدوائي هو الأفضل لتفادي حدوث زيادة في النوبات خلال شهر رمضان.
و من الأهمية بمكان التنبيه إلي ألا يجمع المريض كل الجرعات في جرعة واحدة، في محاولة منه لتلافي احتمالية أن يفطر كي يأخذ الدواء، لأن ذلك حتمًا سوف يؤدى إلى حدوث تسمم في الدم، و الأفضل هو مراجعة طبيب الأعصاب و مناقشته حول أفضل نظام دوائي لإتباعه أثناء شهر رمضان .
و إن لم يقدر المريض على الصيام، لاستحالة التحكم في النوبات بنظام دوائي لا تكون فيه جرعات في وقت الصوم، جاز الفطر و وجب القضاء عند الاستطاعة و الإمكان، و إن حكم الطبيب الثقة بأن داءه لا يرجى شفاؤه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً مدًا من طعام، و قدره 750 جراماً تقريباً من الأرز و نحوه، والله أعلم.
يتبـــــــــع