محمد رطيان الشمري
•أديب وصحفي جماهيري غير محسوب على أي تيار بالمملكة
العربية السعودية نال ثقة الكثير من القراءوكتب في عدة مطبوعات.
• بدأ النشر في عام 1992م في الصحافة السعودية والخليجية وعمل في الصحافة لفترة
قصيرة، عبر مجلتي "فواصل" و "قطوف "
• دُعي لمهرجانات: الجنادرية، القرين، البابطين، هلا فبراير، مهرجان سعود
بن بندر الأول، جدة 2000م
• مثّل السعودية في المهرجان الخليجي الثامن للشعر والقصة
• فاز في استفتاء القراء لافضل الكتاب والشعراء الذي أجرته مجلة " المختلف" الكويتية
• يكتب في العديد من الصحف العربية والمحليه
- أسلوبه.. رائع وموهوب ..يلتقط المعاني والواقع
ويرسمه بشكل ساخر محبب
يلج القلب، يلسعه بكل قسوة!
- يقول عن نفسه:
كل ما أفعله؛ هو أنني ألعب بالـ ( ك ل م ا ت )، فتصبح: لكمات!
صدر عن دار طوى حديثا كتاب "محاولة ثالثة" للكاتب محمد الرطيان. الكتاب جاء في 359 صفحة من القطع المتوسط، ووزع على أبواب أربعة قدم لها الكاتب بـ(الورقة الأولى) و(أما قبل)، متناولا فيها بأسلوب شيق (فن الكتابة).
الباب الأول جاء تحت عنوان "هليّل.. وآخرون لم يهربوا من النص" ويحتوي 13 قصة قصيرة كتبها الرطيان في أزمنة مختلفة، أما الثاني فحمل عنوان "فضة الكلام" عنوان زاويته الصحفية المعروفة، جامعا فيه عددا من المقالات الفنية والفكرية والسياسية،
أما الباب الثالث فحمل عنوان "الفاكهة" ويحتوي على 267 توقيعا، تلك التي اشتهر بكتابتها الرطيان في الصحف بأسلوبه المقتضب والعميق، وما حملته أحيانا من لغة شاعرية، أو تلك التي كتبها بلغته الساخرة والحكيمة في أحايين كثيرة.
أما الفصل الأخير فقد حمل عنوان "بلدنا" وجمع فيه الرطيان كثيرا من المقالات الساخرة التي أثار نشرها ردود أفعال واسعة، كما ضم إليها عددا من الكتابات التي لم تنشر من قبل ..
وكل مسألة فيها قولان .. إلا " هليّل " ! فعندما يأتي ذكره ، تسمع ألف قول وقول . نسبه ؟.. هناك من يقول أنه من قبيلة لا شأن لها بين القبائل ، وهناك من يقول أنه أتى نتيجة علاقة آثمة ، وهناك من يقول أنه من بقايا " الأرمن " الذين نجوا من مذابح " الأتراك " ، وهناك من يبتكر رواية رابعة لا تقلّ في الخيال و الحبكة والاثارة عن الروايات السابقة ! تنظر إليه ، وتـُصيبك الحيرة : هل هو أبيض أم أسود ؟! نغمة صوته تقول لك أنه أسود ، وكذلك شكل الشفتين . بقية التفاصيل في ملامح وجهه تقول أنه أبيض ، لونه يقف ما بين اللونين ! عمره ؟.. هناك من يقول أنه بعمر مدينتنا الصغيرة ، وهناك من يُقسم بأنه أكبر منها قليلا ! الأكيد أننا ولدنا وهو موجود ، وعندما نسأل من سبقونا من " الشيبان " الأكبر سنا ً ، يقولون لنا : نذكر وجوده بيننا .. ولكننا لا نتذكـّر من أين أتى ومتى أتى !
ما يزال الناس يتذكرون بعض " أقواله " وكأنها نبؤات ، أو عبارات لحكيم : " باكر تجيكم عاصفة من غرب ، اللي مات يحمد ربه ، والحي يتمنى لو أنه ما أنولد ! " أستعادت الناس عبارته تلك قبل فترة ، عندما هاجت الصحراء على أطراف مدينتنا ، وأصابتها نوبة من نوبات الغضب . يرددون هذا القول وهم يضحكون في العلن ، وكأنهم يسخرون من العبارة وصاحبها، ولكنهم مرعوبون في السر ، ويدعون الله بهمس أن لا تكون تلك " عاصفة هليّل " ! وهذا ما حدث عند الحرب على العراق ، أستعادوا عبارته التي يقول فيها : " شقر الشعور ، زرق العيون ، باكر يجون ! " وكم من مرة يسيّسون ما يقوله " هليّل " ، وكم من حادثة يحورونها قليلا ً لكي تكون ملائمة لإحدى عباراته .
كان يدخل البيوت ( حتى تلك المحافظة جدا ً ) دون أستئذان ، والنساء اللواتي لا يكشفن وجوههن للغرباء .. يكشفن أمام " هليّل " كأنه أحد الأقارب ! يمازحهن ، ويغني لهن بعض الأبيات من قصيدة عاميّة ( يُقال أنها له ، ويُقال أنها كُتبت في حبيبة سريّة لا يعرفها أحد ) بل أنه يتجاوز أحيانا ً ويقول لهن ما هو فاحش من الشعر ، وقبل أن تأتي ردة فعلهن الغاضبة لجرأته ، يلتفت إلى الصغار ويصرخ " فررررر" .. ويقوم بلف شماغه الممزق من جهة الأذنين على شكل اذان ذئب ، ويطاردهم في باحة المنزل ، ويقوم ببعض الحركات الضاحكة التي تُضحك الاطفال ... والنساء أيضا ، واللواتي وسط ضجيج المشهد والمرح ينسين ما قاله قبل قليل في قصيدته عن : النهد والخصر والضم في ليالي الشتاء الباردة ! طبعا ً .. لا يخرج إلا بعد أن يتناول الغداء مع أهل البيت ، وذلك بأصرار من " الرجال " عندما يعلمون بوجوده ، بالأضافة إلى حصوله على كيس يحتوي على بعض المعلبات والخبز ، وكيس آخر فيه بعض الملابس .. ويقبل أي شيء من الملابس ولأي موسم .. عدا الاحذية فهو لا يقبلها ، ويفضّل أن يمشي حافيا ً .
عندما نلتقي معه في الشارع ، وذلك بعد خروجه من أحد المنازل ، نسأله عن أبنتهم الحسناء " هل رأيتها " ؟.. " وش كانت لابسه " ؟.. " هي حلوة يا هليّل " ؟.. كان يغضب من أسئلتنا ، فهو يرفض أن يتحدث عن نساء أي بيت يدخله ، وكنا نعرف كيف نطفيء هذا الغضب ، ونستر أنفسنا لكي لا يفضحنا أمام أحد أخوتها .. وذلك بــ "خمسة ريالات " .. وما أسوأ حظك إن لم يكن لديك ورقة نقدية من فئة " الخمس ريالات " .. سيصرخ بأعلى صوته بأنك بخيل بالاضافة إلى بعض الصفات السيئة الاخرى . كنا نسمـّيها " خمسة الازمات " وأحيانا ً " خمسة هليّل " .. نضعها في جيوبنا أحتياطا ً ، فمن الممكن أن نلتقي به في أي شارع و يطلب : " هات خمسة ريال "... تريد أن تعطيه " عشرة " ، أو " خمسين " ، او حتى " مائة " حتى تسلم من الفضيحة .. ولكنه لا يقبل !.. أما " خمسة " ، أو الفضيحة ! حتى أصحاب البقالات عندما يأتي " هليّل " إليهم .. من الممكن أن يأخذ ما سعره أكثر من خمسة بخمسة ريالات فقط .. لأنه دائما ً ما يحدث العكس أيضا ً فيأخذ ما قيمته أقل من خمسة ولا يقبل أن يأخذ الباقي .. كأن محفظته المهترئة والصغيرة لم تـُصنع إلا لحمل الخمسات !
يحكون عنه بعض الحكايات الخرافية .. فهناك من يقول أنه شاهده في إحدى الليالي على أطراف المدينة ، في الصحراء ، حوله الكثير من النيران المشتعلة ، وأنه سمع أصوات أناس لا يراهم ، وكان " هليّل " وحده يغني ويرقص .. وتُروى مرة أخرى مع أضافة سماع أصوات الطبول ! ويحدث أن شخصين يرويان أنهما شاهداه في مكانين مختلفين في نفس الوقت ! وأصحاب هذه الروايات ، هم في الغالب من يروّج لنظرية أن " هليّل " جني .. وليس أنسي !
(2)
" هليّل " مات .. ومدينتنا أصبحت بلا طعم بغيابه . بل أن كل مدينة لا يُوجد فيها " هليّل " هي مدينة ناقصة .
(3)
حتى هذا اليوم – وبعد سنوات من موته – هناك من يقول أنه رآه البارحة !
بعضاً من كتابآته
(1) يُقال - والله أعلم - أن أحدهم توظّف بالواسطة . الخبر عادي جدا في بلادنا .. غير العادي يقولون : أنه توظف في هيئة مكافحة الفساد !
(2) يقولون أن اثنتين من الشركات الخاصة لا تدخلان مناقصات .. المناقصات هي التي تدخل إليهما !
(3) يقولون هيئة مكافحة الفساد تشبه هيئة الصحافيين السعوديين .. مدري وش قصدهم ؟!
(4) يقولون إن بعض الكائنات النافذة لم يُخلق من يسألهم : ثلث الثلاثة كم ؟!.. ولهذا ستنتهي نصف قضايا الفساد بعبارة : قيّدت ضد مجهول !
(5) يقولون : الهلال الذي تمت رؤيته هو كوكب زحل ! قلت : مو معقول ! .. يعني عيدنا زحلاوي ؟ ملاحظة : زحلاوي نسبة إلى كوكب « زحل « وليس إلى مدينة « زحلة « حتى لا يُساء الفهم !
(6) يقولون : تم ايقاف برنامج جورج قرداحي مراعاة لمشاعر اهلنا في سوريا إذاً : إيقاف برنامج سلمان العودة مراعاة لمشاعر من من الأهل ؟! (7) صديقي منصور عثمان يقول لكم : الرغيف الساخن .. للمواطن البارد ! (8) يقول شيخي ناصحاً : ان بعض الظن اثم . قلت : وبعضه الآخر ؟
9-
حتى الكلام السيء نستطيع أن نقوله بشكل جيّد
والكلام الجيّد من الممكن أن نقوله بشكل سيء
لهذا، قبل أن تفكروا" ما الذي" ستقولونه
فكروا " كيف" ستقولونه...
أو أتركوا القول، لتحصلوا علي ذهب الصمت
10-
- بعض الأشخاص مثل كتاب رائع وثمين، ولكن غلافه عادي وغير جذاب..وبعض الأشخاص: غلاف رائع وجذاب.. ومحتوى فارغ!لا تجعل الغلاف يخدعك عن حقيقة .
11-
بعض المشاعر لا تُقال.. وإذا حاولنا أن نقولها.. قتلناها ! أو على أقل تقدير: نقوم بتشويهها، لأننا مهما امتلكنا من اللغة لا نستطيع الوصول إليها ...
12-
حتى لو لم تكن محتاجا لأي أحد في هذا العالم
أشعِر من هم حولك بحاجتك إليهم.
وأن الحياة لا طعم لها بدونهم.
أنت هنا لا تخدعهم.. أنت تعلن محبتك لهم.
13-
المؤمن هو من يكتشف أن جاذبية السماء أقوى من جاذبية الأرض
14-
- كن كالأكسجين عندما يشعر الآخرون بالاختناق. درب قلبك على أن يكون بأتساع هذا الكون. تذكر أنك ستموت بعد سنوات قليلة... ووحدك من يُقرّر: هل ننساك.. أم نتذكرك ؟.. وكيف سنتذكرك !؟