07-02-2012, 09:34 AM
|
#4
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 18307
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2010
|
|
أخر زيارة : 11-05-2013 (01:14 AM)
|
|
المشاركات :
152 [
+
] |
|
التقييم : 50
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
بارك الله فيكم أخي ابو الحارث وجزاكم الله خيرا انتم وشيخنا ابن عثيمين رحمه الله وشيخنا السحيم أطال الله بقاءه ونفعنا بعلمه
القصة تبقي قصة يحتمل وقوعها من عدمه ولست بناسخ بن لاصق ولا بباحث عن شيء من وراء الكتابة في المنتديات إلا رضى الله والقصة قصة ليست حديثا شريفا ولا حديثا قدسيا وأغلب القصص في ابن كثير والطبري وغيرهم ليست كالحديث فلا تسلسل في روايتها لأخضاعها للجرح والتعديل وماذهب أليه مشايخنا حرص عظيم
ولكن لا يستطيع اي عالم أن يجزم بأن القصة مكذوبة رغم احتمال ذلك فإننا نبين ما فيها من الجوانب الطيبة فالمرأة كانت حريصة أن تعبر عن كل شيء بما حفظت من كتاب الله وحفظها الله به فقيض لها أن يلقاها ابن المبارك بعد أن ضلت طريقها ليعيدها سالمة غانمة لأبنائها وتبين كيف أن من حفظ القرءان وفهمه يمكنه أن يفهم بالأشارة لو استخدم محدثه القرءان ليعبر به عن شيء فقد فهم عبد الله بن المبارك مرادها وفهمت مراده في كل مرة
وإن صح وقوع القصة فعبد الله بن المبارك ما نهاها عن استخدامها للقرءان بهذه الطريقة فسكوته اقرار لها إن صحت وقد رجعت إلى الأيات وصححت خطأ في إحداها (فقد كانت يعمله الله بدلا من يعلمه الله ) وفي نقلكم لرواية القصة عن ابن عباس رضى الله عنهما خطأ في الأية (ثلاث ليال سويا وليست ثلاثة ليال)الآية 10 من سورة مريم لأن المعدود وهو الليالي مونث (مفرده ليلة ) فيكون العدد مذكر بدون تاء التأنيت وابن حبان وان كان هناك ضعف في بعض ما نقل من أحاديث ألا أنه يبقى من أعلام الأسلام وأن كان الأصمعي ليس بالثقة الذي يوخذ عنه لو كان الأمر حديثا شريفا
إلا أن موضوع القصص أرى أن نأخذ فيها بألا تصدقها ولا تكذبها كالقصص المروية عن وهب بن منبه وعن كعب الأحبار وما رواه ابن عباس عنه وبعض المرسل ولا سيما فيما وقع لبني اسرائيل ولم يتناوله القرءان او السنة بالتفصيل وغرضي أن اشجع بناتنا على حفظ كتاب الله وفهمه ووعيه لأنه يزيد في ألبابهن واللبيب بالأشارة يفهم
ومع هذا أرى أن شيوخنا لهم الحق فيما ذهبوا إليه فالقصة تبين أن المرأة العجوز كانت ذاهبة لبيت المقدس بعد أداء فريضة الحج (يقولون ذهبت تقدس حجتها ) وللأسف البعض يعتقد ان الحجة ناقصة إن لم يعقبها الصلاة في المسجد الأقصى وهذا كان شائعا فيما مضى
وقد رأينا القذافي يرسل من ليبيا وفدا عبر مصر وعبر معبر رفح وبتأشيرات اسرائيلية كحجاج للقدس بدلا من الحج إلى مكة أثناء الحصار على ليبيا ليعرض بحكومة بلاد الحرمين ويتهمها بمنع الليبيين من الحج فاسقاط القصة يساعدعلى دفن لأعتقاد خاطيء رغم أن المسجد الأقصى أحد المساجد الثلاثة التي لا تحل الرحال إلا إليها اما النقطة الثانية فهي استخدام آيات القرآن في حكاية بعض النكت كمن يروي أن رجلا دخل إلى مطعم مكتوب على بابه كلوا من طيبات ما رزقناكم فأكل وأراد الإتصراف دون أن يدفع الثمن فأخذه الجرسون للمدير فوجد مكتوبا فوف رأسه الأية القرءانية (ادفع بالتي هي أحسن) فاضطر لدفع الثمن ومثل هذا لا يليق ففيه لي لعنق الأيات وتغيير لمعانيها والمراد منها ولعله يدخل أيضا بالشراء بأيات الله ثمنا قليلا
وتخوف مشايخنا من انتشار مثل هذه الأمور يجعلهم يتورعون أكثر فاكثر وفضلوا عدم استخدام ايات القرءان إلا للعلم والتعلم والتفقه والتعبد بها وهم لا يرون في الطريقة التى استخدمتها المرأة تعبدا أو تقربا إلى الله .
ويبقى الأمر كما ذكرت أخي بارك الله فيكم بأن القصة موضع خلاف في كونها وقعت وحتى لو وقعت ورأى شيخ بوزن ابن عثيمين رحمه الله رأيا فيجب أن نضعه نصب أعيننا
وانا ذكرت في السطر الأخير من القصة انها راقت لى فنقلتها والله أعلم بالصواب وقد نقلتها من كتاب المستطرف من كل فن مستظرف وهومن كتب المكتبة الأسلامية الشاملة ويبقى لأدارة المنتدى الرأي أن تبقي الموضوع أو تحذفه . وفي الامور التى تتابين فيها أراء العلماء والدعاة يأخذ كل منا بما يرتاح إليه قلبه وتسكن له نفسه سائلين الله ان يلهمنا الصواب ويعفو عنا الزلل إنه ولي ذلك وهو أعلم بنا من أنفسنا.
|
|
|
|