| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
شكرا الجوري
بقلم : سحابة ديم ![]() |
قريبا![]() |
![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#20 | |||||||||||||||||||||||
|
|
أختي الكريمة / استحضر في هذا المقام قصة رواها لي حفيد أحد مشائخ العلم ، وقد صُغتها للفائدة : حصل بالأمس موقف جعلني أقلب تلك التجارب والمواقف ، التي مرت على أولئك الذين نالت قلوبهم السكينة ، فجعلوا من الإساءة تمر عليهم بردا وسلاما لم تضرهم بشيء ، بل كان لها الأثر في قلب ذلكَ المسيء ، إذ قوبل ذلكَ التعدي بالإحسان ، فما كان حال المعتدي ، إلا أن صار ولي حميم ، هو منهج القرآن من تمسك به وجعله دستور حياة غنم ونعم براحة البال ، ونام قرير العين هانيها ، لم يعمدوا للإنتقام بل غيروا مجرى حياة أولئك الذين تجري العداوة ، والحسد ، والحقد في دواخلهم ، كما يجري الدم في الشريان ، تذكرت تلك القصة التي قصها علي أحد الأساتذة الفضلاء عن جده ، وهو من علماء أهل عُمان النجباء ، يحكى عن جده كان يعاديه أحد أقرانه من العلماء ، وكان يشكوه لإمام ذلكَ الزمان ، يكيل له التهم ويلفقها له لتكون صورة ذلك العالم العامل مشوهة عند الإمام ، فما كان من الأخير إلا الإحتساب والصبر ، مرت الأيام انقطعت عن ذلكَ العالم الصابر أخبار من كان يكيد له ، فأخبر أبناءه بأنه يشتاق لرؤية صاحبه ، تعجب الأبناء من أمره وقالوا : أتشتاق لمن يشوه صورتك ويحيك لك الدسائس ؟! قال : لنذهب لزيارته في بيته ، فعندما وصلوا عند باب بيته ، طرقوا الباب ، فلما فتح لهم قال العالم : هل الشيخ فلان موجود ؟ قال من فتح الباب ، لا ...سيعود بعد قليل ؟ قال العالم : إذا أخبره بأن فلان ينتظره في المسجد _ كان قريباً من بيته _ ، وعند عودت ذلكَ الشيخ لبيته ، أخبره ابنه بأن رجلا سأل عنه، وسمّاه بإسمه ، وهو ينتظرك في المسجد ، حينها نزلت عليه تلك الزيارة كالصاعقة ، فتمثَّلت _ حين عَلم باسم الشيخ الذي زاره _ تلك الحيل والتهم أمامه تسير كشريط الذكريات ، فما كان منه إلا أن جاء بحبل ولفه على عنقه ، فقال لإبنه : خذني إلى المسجد وأنت تجرني كما تجر الشاة ، فعندما رأى العالم الصابر انكب يقبل رأسه ، ويستسمح منه على ما بدر منه ، وناله من شر ، ومن يومها سار سيرة حسنه ، ليكون بعدها ولياً حميماً لذلك العالم العامل . الدروس المستفادة من تلك القصة ؛ _ للنجاح والتفوق ضريبة وضريبته ظهور الحاسدين ؛ والحاقدين ، والمثبطين ، والمفتربن . - الحقد والحسد لا يستثني الحلول في أي أحد ، حتى ولو كان ذلكَ الشخص من العلماء أو النساك . - لا يتورع الحاسد من إتيان أي افتراء ، أو اتهام ولو كان فيه نهاية أجل ذلكَ المحسود . - الحاسد لا يجعل لنفسه ساعة مراجعة ومحاسبة ، بل يكون مشغول البال برسم الخطط الجديدة ، لينال من الخصوم . - لا يذكر ولا يحاول تذكر المخاصم الحسنات ، أو الإيجابيات لذلك الخصم ، وكأنه بذلك يحاول تجريده من المعطيات ، التي قد تشفع له عند ذلكَ المخاصم . - في شأن ذلكَ العالم الصابر ؛ فقد جعل من نجاحه وقاية من هجوم الخصوم ، فقلبه مطمئن بالإيمان . - نزع من قلبه ونفسه شهوة الإنتقام ، والرغبة في التشفي ، والرد بالمثل . - تشرب قلبه بالإيمان وأخذ معالجة الأمر من صيدلية القرآن . جعل من أخلاقه وسيرته الحسنة هي من تدافع عنه عند غيابه . - عندما غاب عنه ذلكَ المعتدي عليه ، وجدها فرصة ، كي يغير عقلية ونفسية ذلكَ المعتدي ، فكانت الزيارة هي القاضية التي تقضي على ذلكَ الحاجز ، الذي شيده ليكون حائلا يعيق التواصل والتوصل لقبول الآخر . - ما كان من ذلكَ المعتدي عند سماعه لمقدم ذلكَ العالم ، إلا الرجوع للحق والإعتراف بالخطأ _ هنا تحسب له _ . نَخلُص من هذهِ القصة ؛ " أن الإنسان عليه أن يعامل الناس بأخلاقه ، هو لا بتصرفات وأفعال غيره ، وليكون له منهج واضح ، ليكون له ميزان يزن به الأمور " . |
|||||||||||||||||||||||
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 17
|
|
| , , , , , , , , , , , , , , , , |
|
|