وأشعث قوام بأيات ربه=قليل الاذى فيما ترى العين مـسـلـم
شققت له بالرمح صدر قميصه=فطاح صريعا للـيدين وللـفـم
يذكرني حامـيـم والرمح شاجر=فهلا تـلـى حامـيـم قبل التقدم[/poem]
يفتخر بقتله شخص هو نفسه اعترف انه( اشعث قوام بأيات ربه )وهكذا ماتفعله العقيدة الباطله في صدور الناس
وكيف تنخر قواعد واركان المجتمع عند انحراف العقيده فيه00
وقد اتى احد الخوارج الى علي بن ابي طالب قائلا لاخير فيمن اسمي (ابوتراب)وهي كنية علي بن ابي طالب وقد كناه
بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكان الخارجي يعتقد انها مسبه وعيب لعلي رضي الله عنه الذي ضحك ثم قال
(وتلك شكاة ظاهر عنك عارها)وهو شطر لابي ذؤيب الهذلي اصبح مثلا عند الناس لمن عيرك بشي لاعيب فيه
بل هو فخر لك 0 وهو من قصيدة ابي ذؤيب الهذلي ومطلعها:
[poem=font=",6,orange,normal,normal" bkcolor="black" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
هـل الـدهـر الا ليلة ونهارها=والا طـلوع الشمس ثـم غيارها
ابى القلب الا ام عمرو واصبحت=تحرق ناري بالشكاة ونارها
وعـيـرهـا الواشون اني احبها=وتلك شكاة ظـاهر عنك عارها
فلا يهنأ الواشين ان قــد هجرتها=واظـلـم دوني ليلها ونهارها
فأن اعـتـذر منها فأني مكـذب=وان تعتذر يردد عليها اعتذارها[/poem]
وهو معنى جميل وبديع في الادب ومثله قول ابي فراس الحمداني في قصيدته الغزليه الشهيره والتي اعتبرها
اجمل ماقيل في الغزل والفخر على حد سواء لما فيها من معاني حسنه وفخر مستحق لقائلها وهي(اراك عصي الدمع)
فهو قد مزج بين الحب الجامح والفخر الراسي الثقيل وجعل الحب الذي يدفعه للطيران خلف حبيبته يتقاتل مع الفخر
الذي يدفعه للهدوء والثقل فتجده يعترف بخروج دموعه حزنا وشوقا ولكنه في نفس الوقت يخفي ذلك وحيدا في ظلام
أراك عصي الدمع شيمتك الصبـر=أما للهـوى نهـي عليك ولا أمـر
بلـى أنا مشتـاق وعندي لوعـة=ولكـن مثلـي لايـذاع له سـر
إذا الليل أضواني بسطت يد الـهوى=وأذللـت دمعا من خلائقـه الكبـر
تكاد تضـيء النـار بين جوانـحي=إذا هي أذكتهـا الصبـابة والفكـر
معللتـي بالوصل والـموت دونـه=إذا مـت ظمـآنا فلا نزل القطـر
حفظـت وضيعـت المـودة بيننـا=وأحسن من بعض الوفاء لك العـذر
ومـا هـذه الأيـام إلاّ صحائـف=لأحرفهـا من كف كاتبهـا بشـر
بنفسـي من الغادين في الحي غـادة=هـواي لها ذنب وبـهجتها عـذر
تـروغ إلى الواشيـن في وإن لـي=لأذنا بـها عن كل واشيـة وقـر
بـدوت وأهلـي حاضرون لأننـي=أرى أن دارا لست من أهلها قفـر
وحاربت قومـي في هـواك وإنـهم=وإياي لولا حبك الـماء والـخمر
فان يك ماقال الوشـاة ولم يكـن=فقد يهدم الإيـمان ماشيد الكفـر
وفيـت وفي بعض الوفـاء مذلـة=لإنسـانة في الحي شيمتهـا الغـدر
وقـور وريعـان الصبا يستفـزها=فتـأرن أحيـانا كما أرن الـمهر
تسائلنـي من أنت وهـي عليمـة=وهل بفتـى مثلي على حاله نكـر
فقلت كما شاءت وشاء لها الـهوى=قتيـلك قالـت أيهـم فهم كثـر
فقلـت لهـا لو شئـت لم تتعنتـي=ولم تسألـي عني وعندك بي خبـر
فقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنـا=فقلـت معاذ الله بل أنت لا الدهـر
وما كان للأحـزان لولاك مسـلك=إلى القلب لكن الهوى للبلى جسـر
وتـهلك بين الهزل والجد مهجة=إذا ماعـداها البيـن عذبها الهجـر
فأيقنـت أن لاعز بعـدي لعاشـق=وأن يـدي مـما علقت به صفـر
وقلبـت أمري لا أرى لي راحـة=إذا البيـن أنسانـي ألح بي الهجـر
فعدت إلى حكم الزمان وحكمهـا=لهـا الذنب لاتجزى به ولي العـذر
كأنـي أنادي دون ميثـاء ظبيـة=على شرف ظميـاء جللها الذعـر
تـجفل حينا ثـم ترنـو كأنـها=تنـادي طلا بالواد أعجزه الخضـر
فـلا تنكرينـي يا ابنة العـم إنـه=ليعـرف من أنكرته البدو والحضـر
ولا تنكرينـي إننـي غيـر منكـر=إذا زلت الأقدام واستنـزل النصـر
وإنـي لـجـرار لكـل كتيبــة=معـودة أن لايـخل بـها النصـر
وإنـي لنـزال بكـل مـخوفـة=كثيـر إلى نزالهـا النظـر الشـزر
فأظمأ حتـى ترتوي البيض والقنـا=وأسغب حتـى يشبع الذئب والنسر
ولا أصبح الـحي الخلوف بغـارة=ولا الجيش مالـم تأته قبلي النـذر
ويـارب دار لم تـخفنـي منيعـة=طلعـت عليها بالردى أنا والفجـر
وحـي رددت الخيل حتى ملكتـه=هزيـما وردتنـي البراقع والخمـر
وساحـبة الأذيـال نحوي لقيتهـا=فلم يلقها جافـي اللقاء ولا وعـر
وهبت لها ما حـازه الجيش كلـه=ورحت ولم يكشف لأبياتـها ستر
ولا راح يطغينـي بأثوابـه الغنـى=ولا بات يثنينـي عن الكرم الفقـر
وما حاجتي بالـمال أبغي وفـوره=إذا لم أفر عرضي فلا وفـر الوفـر
أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى=ولا فرسـي مهـر ولا ربه غمـر
ولكن إذا حم القضاء على امـرئ=فليـس له بـر يقيـه ولا بـحر
وقال أصيحـابي الفرار أو الـردى=فقلت هـما أمران أحلاهـما مـر
ولكننـي أمضي لـما لايعيبنـي=وحسبك من أمرين خيرهما الأسـر
يقولون لي بعت السـلامة بالردى=فقلـت أما والله مانالنـي خسـر
وهل يتجافى عني الـموت ساعـة=إذا ماتـجافى عني الأسر والضـر
هو الموت فاختر ماعلا لك ذكـره=فلم يمت الإنسان ماحيي الذكـر
ولا خيـر في دفع الردى بـمذلة=كما ردها يوما بسـوءته عمـرو
يـمنون أن خلـوا ثيابي وانـما=علي ثيـاب من دمائهـم حـمر
وقائم سيـف فيهم أندق نصلـه=وأعقاب رمح فيهم حطم الصـدر
سيذكـرني قومي إذا جد جدهـم=وفي الليلة الظلماء يفتقـد البـدر
فإن عشت فالطعن الذي يعرفـونه=وتلك القنا والبيض والضمر الشقر
وإن مـت فالإنسان لابد ميـت=وإن طالت الأيام وانفسح العمـر
ولو سد غيري ماسددت اكتفوا به=وما كان يغلو التبر لو نفق الصفـر
ونحن أنـاس لا توسـط عندنـا=لنا الصدر دون العالـمين أو القبر
تـهون علينا في المعالي نفوسنـا=ومن خطب الحسناء لم يغله المهر[/poem]