[align=center]
في زيارة حريم القصر
" إستأذنت من الأمير محمد في زيارة زوجاته، وبعث من يخبر السيدات أن يتهيأن لإستقبالي، ومر وقت طويل قبل أن يعود الرسول بالجواب، وفي مناسبة كهذه تتفنن السيدات في زينتهن ويستغرقن وقتاً طويلاً لذلك. وعمشا هي الزوجة الأولى للأمير ويمكن أن تميزها بين كل النساء الأخريات، فلها مظهر ممتاز، وطباع تكشف عنها في أي مكان كانت، وحقا لقد غطّت على كل من عداها. هي إبنة عبيد وأخت حمود، ولها كل الحق في أن يكسف نورها نور صديقاتها، وقريباتها وضرّاتها. وكانت لولوة و دوشة الزوجتين الأخريتين، ترتديان ثياباً موشاة بالذهب مثل ثيابها، وعليهما نفس الزينة التي عليها، ولكن عمشا إلى جانب ذلك كانت ذكية ومسلية، وقادرة إلى أن تجعل الحديث متصلاً، بينما قل أن غامرت لولوة أو دوشة في الإشتراك فيه. وتتقاسم عمشا ولولوة إمتياز عدم مغادرة المدينة، وبذلك تتقدمان على دوشة التي يقع على عاتقها أن تتبع خط زوجها في الصحراء حيث يقضي جزءاً من السنة، وإلتزام كهذا يُعتبر حطاً للكرامة وبالتالي لا تتقبله سيدات حائل.
وأثناء بقائي معهن، جاء الأمير محمد مرتين، وفي كل مرة يأتي فيها، تقف له جميع زوجاته وجميع النساء الحاضرات، بإستثناء عمشا، فهي تبدي إنحناءة أو إشارة كما أنها لو كانت على وشك النهوض ثم تظل في مكانها بجانبي".
يتبع...
[/align]
|