63- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :عن حكم قول ( وشاءت الأقدار ) و ( شاء القدر) ؟ .
فأجاب بقوله : لا يصح أن نقول ( شاءت قدرة الله ) لأن المشيئة إرادة ، والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له
، وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة لمن يشاء ، ولكننا نقول اقتضت حكمة الله كذا وكذا ،
أو نقول عن شئ إذا وقع هذه قدرة الله أي مقدوره كما تقول : هذا خلق الله أي مخلوقه
. أما أن نضيف أمرا يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة
فإن هذا لا يجوز ومثال لذلك قولهم ( شاءت القدر كذا وكذا )
هذا لا يجوز لأن القدر والقدرة أمران معنويات ولا مشيئة لهما ،
إنما المشيئة لمن هو قادر ولمن مقدر . والله أعلم .
تحريم قول القائل: ( من سخرية القدر كذا وكذا..) السؤال: بعض الكتاب يقولون: من سخرية القدر كذا وكذا، فهل يجوز هذا القول؟ الجواب: لا يجوز للإنسان أن يقول هذا القول؛ لأن القدر تقدير الله عز وجل، وتقدير الله كله حكمة، نعم. يسخر الله من بعض الناس كقوله تعالى: فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ [Iالتوبة:79] لكن القدر من حيث هو قدر ليس سخرية، كله حكمة، وكله موافق للصواب، وكله جد، لكن من سخر بالله، وبأولياء الله؛ سخر الله منه، ومن سخرية الله بهؤلاء أنهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً، كما قال تعالى: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ البقرة:14-15].