.
مساء الخير لجميع روّاد خير جليس , يسعدني أن تكون إطلالتي الأولى بينكم مع كتاب هموم ضاحكة
للكاتب [ يوسف عوف ] الذي تطرق فيه لبعض سلبيات المجتمع تكشف كثيراً من المواقع والشخصيات
على حقيقتها , كما تلقي الضوء على بعض السلوكيات والعادات المفروضه ..
كل ذلك تناولهُ الكاتب بقلمهِ الفُكاهي وأسلوبهِ المتميز من خلال قصص وحكايات دراميّة من اللون الذي
عُرف بهِ الساخر [ يوسف عوف ] ..
من إحدى القصص التي تناولت مشكلة الإزدحام السكاني في القاهرة عنون هذهِ القصه بِ [ ثورة الموتى ]
_ في ظل أزمة الإسكان المستحكمة وأثناء قيام تُربي _الذي يقوم بدفن الناس _ بدفن ميت فشل طوال
حياتهِ في العثور على سكن يؤكد التربي أنهُ سمع صوت الميت بعد أن وسّده التُراب وهو يتنهد قائلاً :
الحمدُ لله أخيراً لقيت أربع جدران يلموني , الظاهر ان الواحد في البلد دي لازم يموت عشان يسكن !!
[ تهريب شعب ] ..
يفشل عوض البغدادي ( مهندس شاب ) وزوجتهُ نادية في الحصول على سكن .. ويعاني من اقامتهِ مع عائلة زوجته
في الحجرة الضيقة التي خصصت لهما ..
في نفس الوقت يتقدم هذا المهندس الشاب الحاصل على دبلوم ( تخطيط مدن ) من ايطاليا والواعي بمشاكل قاهرته ,
يتقدم للمسؤولين بمشروع يرى فيه الخلاص لجيله والأجيال من بعده , وهو انشاء العاصمة الجديدة بعيداً عن القاهره
الحالية تكون عنصر جذب لسكانها فيتم تفريغها من هذا الإكتظاظ الرهيب الذي يتفاقم _ نظراً لغياب التخطيط _
مع الزمن ..
+ نادية : هيه وافقوا على المشروع ؟
_ بغدادي : لسه .. وخايف لاحسن يعملوا فيني زي ما عملوا في استاذي المهندس ناجي في الستينات ..
+ عملوا فيه ايه ؟
_ صمم أيامها مشروعاً جميلاً لإنشاء قاهره جديده في الصحراء وفيها كل مقومات استقطاب الأهالي هُناك
وقدم المشروع للقيادة السياسية وقتها ..
+ وبعدين ؟
_ تاني يوم قبضت عليه المخابرات واترمى سنتين في السجن الحربي .
+ ( تشهق ) ليه ؟
_ اتهموه بأنه عاوز يسرق منهم الشعب عشان ينشئ بيه هناك جمهورية قطاع خاص ..
+ ( تضحك ناديه ) هاهاها .. بس دلوقتي العكس طبعاً اللي يخلصهم من الناس دول حايدوا له مكافأه
هذا مقطع من أروع القصص التي قرأتها , الكتاب قديم جداً من عام 1992 م وقعت عليه في مكتبة الوالد القديمة
وأحببت أن تُشاركوني إياه ..