|
يوميات اكتبها لك...
..
..
..
.
.
أكاد لا اصدق..
اليوم هو عام من أيام غيابك..
أيها الراحل..
لا اعلم إلى أين رحلت؟!!
ومتى تعود؟!!
أود أن أخبرك ..
أن لغيابك صليل سيوف أكاد أن اسمعه..
يدنو لمسامعي كثيرا..
محاولا اختراق ذلك الوجع السديمي الذي نصب
خيمته إبان رحيلك..
وينسكب كجوقة في أذني..
ليبدد مساحات الوجع التي صنعها غيابك..
أم ليزيدها ضرما..
لم اعد اعلم..
.
.
حينما أتوسد الذكريات..
يلوح لي وجهك المجهول..
وتفاصيل حزنك السرية..
وكميات وفيرة من أوكسجين الفرح..
بالله عليك لا تجعل هذا الغياب سرمديا..
كم أكرة الغياب.. فهو يصنع بداخلي مساحات
لا حدود لها من الوجع..
.
.
ذات يوم..
في زمن بعيد..
قلت لي: هل تحبني..؟!
وكررت السؤال مرارا..
أحرجت حينها أن أقول لك..
نعم احبك..
وراوغت كثيرا في الإجابة..
لا اعلم ..هل كان تملقي حرجا منك..
أم قد يكون غمرني حينها الغرور ..
أو كنت أود أن أشعل نارك قليلا..
صمت وقتها ..
وتأملت بك طويلا..
ثم أشحت بعيني عنك..
وأنا أتمتم بهذه الأغنية..
" شايف البحر شو كبير.."
حينها غمرت تقاسيم وجهك كثيرا من السعادة
وقليلا من الغرور..
اعلم أنني أجيد احتراف المراوغة والتملق من إجابات أسألتك..
..
..
أيها الغائب..
ووددت أن أقول لك بملء أفواه من على هذه الأرض..
احبك..
.
.
أتصدق..
لا اعلم كيف أحببتك؟!
والأكيد أنني على يقين ، اعلم لماذا أحببتك؟!
كتبت لك..
إلى أن يجمع الله الشتيتان في الهوى..
سيبكي الشجر..
ويذوب الحجر..
وتسقط أوراق العمر..
يئن الفؤاد..
وتحترق في الصدور الأكباد..
أحاكي فراشات الحقول..
احلق بين الزهور حتى الذبول..
فهل تسمعني..؟
وهل ستعود ساعات اللقاء..؟
وننعم من جديد بلحظة من صفاء..
وأنا ما زلت على وعد الانتظار..
احمل بيدي أكليلا من الأزهار..
على رصيف الانتظار..
ويذوي بقلبي الحنين إليك..
على هامة الارتقاب..
فعند حديد المحطات ..
ومرفأ السفن الجاريات..
هناك التقينا..
هناك تعاهدنا..
على أن يجمع الله الشتات..
.
.
ذات انتظار
بالأمس.. حجزت لي مقعدا في مطار الانتظار..
لم أيأس..بل انتظرتك طويلا..طويلا.. حتى فرغ المكان من البشر..
بقيت وحدي هناك..
أتأمل ظل الأشياء و قد شارف على الاختباء ..
كتمت صوت بكائي ..وأخرست ماء عبراتي ..
وقلت: سأراك غدا..
وجاء الغد..
.
.
اليوم الأربعاء..
استيقظت باكرا جدا على غير عادة..
جئت أركض إلى المكان الذي عهدنا به لقاءنا..
أرمق القادمين من على البعد علّك تكون من بينهم..
فتشت بعيني عنك..
حاولت اصطناع الهدوء..
انتظرتك كثيرا كثيرا..
إلى أن ودعتني أشعة الشمس بغيابها..
حينها أدركت أنك قد رحلت..
.
.
ذات حزن
بداخلي حزن كبير يستكين بالعمق..
لمَ رحلت دون أن تودعني..
لمَ حرمت يداي الصغيرتان من دفء يداك..
وحرمت روحينا من العناق..
هل تكره عناق الوداع؟!
لذا آليت الرحيل دون وداع..
.
.
يا رجلا تتوقف الأبجدية أمام حضورك الشاهق..
وتتعطل جميع اللغات بغيابك..
ويخيم الخرس بوجداني..
.
.
ذات حداد
اليوم..أعلنت نجماتي الأفول..
و أقسمت زهوري على الذبول..
ودعت الفرح..
ودعت السعادة..
هنا أقول..
.
.
لقد توقف المطر..
تمتمت بصمت وأنا أرفل بثياب الحزن..
وأعود من حيث أتيت..
ليحفظك الله وبجنات الخلد نلتقي..
.
.
.
رحمك الله رحمه واسعه
|