| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
بقلم : ![]() |
![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
التقليد الأعمى
ضعفاء الإرادة وقليلو الإيمان يلجأون دائما إلى التقليد الذي يشبع شهوات نفوسهم، وهم بذلك واهمون بأنه الحل الذي يكمل النقص الذي أصيبوا به. فكلما تقدم الزمان غلبت المادة على حياة الناس فتنعكس على تصرفاتهم في حياتهم اليومية فتطلعوا إلى ما يفعله غيرهم ليسايروا غير عابئين بنتائجه وعواقبه، وما قد يجلب من مشكلات تحيد بهم عن طريق الله. ويلهيهم عنه دون النظر إلى مستقبلهم أو إلى ماضيهم الذي صنعه الآباء فهم بذلك ناظرون إلى من هم فوقهم وكأنهم أسوتهم وقدوتهم حتى لو كان ذلك على حساب الدين والعقيدة. لقد شرع الله لنا ما يقوم حياتنا ويصلح دنيانا وديننا وآخرتنا وهذه الشرائع صون للحرمات لا تستقيم الدنيا إلا بها. فلا ينبغي أن نلغي عقولنا وننصرف عن شريعتنا وقرآننا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. فإن المسلمين لا يبتغون لهم شرعة سوى ما شرعه الله لهم لكن الناس غفلوا عن كل ذلك وذهبوا ليقلدوا الغرب خاصة فيما يضر ولا يفيد، ويا ليتهم قلدوهم في اختراعاتهم أو صناعتهم مع أن المسلمين كانوا يوماً ما أمة قوية صنعت حضارة شرقت وغربت، وما حل بهم الضعف والوهن إلا عندما غابت عنهم الحكمة وابتعدوا عن دين الله. إن ما حل بالمسلمين اليوم من تلقف كل ما يلفظه الآخرون يدل على ضعف العقول أو تعطيلها، وهي ضريبة الترف وعدم الاعتماد على النفس. وقد بلغ التقليد درجة ذهبت معها قيمة المرء، وصار كأنه ببغاء تردد ما تسمع دون تمييز وتسبب ذلك في ضياع كثير من القيم وعلى رأسها إلغاء الذات وهذا شيء يرثى له فالأمر المحزن أنك تجد من هم من جلدتنا يتكلمون بألسنة أوروبا وأميركا فيقترفون أفعالهم دون تمييز ولا تفكير، بدعوى المدنية الحديثة والحضارة الراقية. والأعجب من ذلك أنك ترى بعض المسلمين يردد ما يردده هؤلاء في مجالسهم أو أعرافهم ويرى أنه بذلك قد تقدم، أو تطور أو وصل إلى مرحلة من الحضارة والمدنية وهو لا يدرى أنه بذلك يذيب شخصيته، ويقضى على كيانه وينخر في جسم أمته.. فإن تعطلت عقول الأفراد.. تبعتها عقول الأمة.. فالأمة تتكون من أفراد ومن وحدات تنتهي إلى مجموعة قوية أو ضعيفة.. حسب ما تعمل، وما تعتقد، وما تختار بإرادتها المطلقة ليست مكرهة ولا مرغمة على فعل من هذا فكم من أسر ضاعت بسبب الترف والبذخ والإسراف. ولم يقتصر التقليد على الأمور الظاهرة الحسية المادية بل تعداه أحياناً إلى الاعتقاد والشعور، وهذا من أخطر الأمور لأنه ماس بالعقيدة.. يأكل إنسانية الأمة، ويحطم قيمتها ويسري في كيانها سريان السرطان في الدم. فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لتتبعن سنن من كان قبلكم باعاً بباع وذراعاً بذراع وشبراً بشبر حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال : فمن ذا) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الآكلة إلى قصعتها فقال قائل : أو من قلة نحن يومئذ ؟ قال (بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن) فقال قائل : يا رسول الله، وما الوهن؟ قال : (حب الدنيا وكراهية الموت). وصدق الله القائل : «ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً» 19 الإسراء. فالآخرة ولا شك أعز وأكرم لأنها دار الحيوان وطلابها في عز ومنعة حتى يلقوا ربهم كرماء أعلياء شرفاء فرحين بلقاء ربهم فرحين بما آتاهم الله من فضله وما أعده لهم. |
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 0
|
|
| لا يوجد اسماء لعرضها |
|
|