|
صيام المريض
يتعرض الانسان لضغوط في حياته منها ضغوط نفسية واخرى جسدية كالاصابة بالمرض ومن الامراض ما تزداد مع الصيام او تؤدي الى هلاك الصائم ومنها ما لااثرللصيام فيها، فالمريض القادر على الصيام مع شعوره بمشقة وجهد له ان يفطر اي انه مخير، والافضل له ان يفطر احترازاً من زيادة المرض او تأخر البرء وخوفا من الهلاك، واما اذا كان صومه مؤديا بالفعل الى الهلاك او الضرر الشديد كتعطل حاسة من حواسه او فساد عضو من اعضائه فانه يتعذر معه الصوم ويجب عليه ان يفطر، وفي الحالتين يقضي ما عليه في ايام اخر ولا فدية عليه، لقوله تعالى في كتابه الكريم: (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)، سورة البقرةـ185 اما المريض الذي لا يضره الصوم مثل من أصابته أوجاع بسيطة كصداع خفيف او الم في إصبعه او وجع في ضرسه فلا يباح له ان يفطر لان الصوم لا يضره ولا يؤدي الى زيادة مرضه، وهذا يرجع الى ما غلب على ظن المريض من آثار الصيام على هذه الآلام والأوجاع، فالامراض تختلف وعلى المريض ان يميز ان كان صومه يؤدي الى هلاك، أم تعب ومشقة، ام مرض بسيط لا يترتب عليه اذى، فالأول يجب عليه ان يفطر، والثاني مخير والافضل له ان يفطر دفعا للضرر، والثالث لا يباح له ترك الصيام، وصاحب المرض ادرى بقدرته على الصيام وطاقة بدنه اضافة الى إخبار الطبيب المسلم الثقة الي يوجهه الى ما يراه افضل لصحته.
واما الامراض المستمرة التي لا تزول عن صاحبها وتسبب له الأذى والضعف، اي المريض الذي لا يرجى برؤه فله ان يفطر، فهو في حكم الشيخ والعجوز العاجزين عن الصوم، اي يجوز له الفطر، ولا قضاء عليه ولكن تجب عليه الفدية، لقوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)، سورة البقرة ـ 184 فيطعم مكان كل يوم مسكين، وهذا من يسر وسماحة ديننا، ومن رحمته تعالى بنا، والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله وصحبه اجمعين.
الوطن
|